الآية ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا )

لفظ (تترا ) في علم الحرف القرءاني


تعزيزا وتعزيرا لمقام هذه التذكرة ، نرفع من ماهيتها مضيفين بيانات اخرى من علم الحرف القرءاني للفظ ( تترا ) :


البشرية في خطر ورسل الله من غير البشر بل من نظم الله ترسل رسائل تترا

{ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا
تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ } (سورة المؤمنون 44)

ومن مستوجبات هذا المقام جاء في بعض المصاحف الحديثة خصوصا الالكترونية لفظ (تترى) وليس (تترا) اي بالف مقصورة وليست الف ممدودة كما هو الرسم الحرفي للقرءان المنسوخ بالخط اليدوي وبين (تترى) و (تترا) فرق جوهري في البيان فالاول يعني ان الفعل قد استكمل فاعليته (ماضي) اما الثاني (تترا) فهو يحمل بيان ان الفعل لم يستكمل فاعليته وان فاعليته لا تزال قائمة مثلما نقول (العصا لمن عصى) ونأمل من متابعينا الافاضل الحذر من اي تحريف في رسم الحرف القرءاني فان الناشطين في فهرسة القرءان ونشره في الشبكة الدولية غير معروفين بصفتهم (الامينة) عند مستخدمي تلك المصاحف وهنلك دلائل مهمة على (التحريف الجزئي) الا انه خطير على بيان النص القرءاني (المبين) .



فـ رسل الله ورسائله لا تتوقف وهي شاملة عامة في كل صنوف الخلق ومفاصله وقد احكم الله حكمته أن (
فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) اي لا يقومون بـ (تأمين انفسهم) رغم ان الرسل الالهية تترا لكل امة , وقد يتسائل العقل عن مدى قدرة الانسان الفطري على تأمين نفسه من غائلة السوء المنتشر والذي لم يسهم فيه الفرد بل وجد نفسه متورطا فيه وحتى ان قرأ رسالة الله المرسلة عبر نظمه يكون غير قادرا على تلافي الخطر بسبب ضعف قدراته الشخصية او المادية فكيف سيعذبه الله وهو في حقيقته لم يستلم رسالة الله ولم يدرك تلك الرسائل ويتصورها (حوادث عارضة) لا علاقة له بها .



البيانات الاضافية :


{ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ } (سورة المؤمنون 44)

وقد فهم لفظ (تترا) على انه (توالي الرسل) الواحد بعد الاخر الا ان حرفية اللفظ تشير الى (فاعلية محتوى مادي) لـ (وسيلة محتوى) اي ان كل رسول إلهي له (سنة) وهي (محتوى) ذا فاعلية مادية يرتبط بوسيلة الرسول حين يكون (علمه شديد القوى) فالرسول الالهي سواء كان بشري مثل رسولنا عليه افضل الصلاة والسلام او كان رسولا بايولوجيا او فيزيائيا او بيئيا فان (محتوى الرسالة المادي) مرتبط (بوسيلة محتوى) الرسالة العقلانية وهي من منشأ الهي (رسلنا تترا) فرسائل الله غير البشرية تحمل رسالة ذات محتوى مادي فكانت (تترا)

يستوجب الانتباه الى ان الف الجماعة مثل (حضروا .. علموا) هو حرف الف زائد ابتكرته فطرة القلم لانه (حرف صامت) لا يخرج صوته من فاه الناطق وفي عربة العربية لا يوجد حرف صامت .. كذلك (الف التنوين) مثلما نقول (كتاباً) والاصح ان نكتبها (كتابً) بدون الف الفاعلية وذلك منهجنا في تذكرة المعنى بموجب علم الحرف القرءاني ... (هدىً) وهو لفظ يندرج ضمن (حافظات الذكر) التكوينية لان الذين اضافوا الف التنوين كانوا غير قادرين على اضافة ذلك الحرف الزائد على (هدىً) وهو لن يكون (هداً) بالف ممدودة لان الهدى عقلاني وليس مادي .

........................

المصدر :
ما تفسير ذلك