بسم الله الرحمن الرحيم
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ }الأنعام21
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الصف7
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ )السجدة22
أن الانسان الذي لا يفتح قلبه عاى الحقائق
ويبقيه مغلقا ومحجوبا فانه يظلم نفسه
في الحقيقة
بل هو أشد الناس ظلما لنفسه
فمثل هذا الأنسان ظالم أولا
وهو أظلم ثانيا
لأن الانسان الظالم يظلم الآخرين
والأنسان الظالم يظلم نفسه

بل وجميع أجزاء وجوده كقلبه وعينه وروحه
فالذي يغلق قلبه عن الحقائق
ولا يكترث بما يقال له
فانه انسان ظالم ومنتهى امره
الى الاجرام وارتكاب الكبائر
أن الله تعالى ينتقم من المجرمين
(إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ )السجدة22
والحقيقة الاخرى هي تلك التي يشير اليها
الله تعالى في قوله
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ }السجدة23
فعلينا أن لا نتصور أن الأنسان يبقى خالدا في هذه الدنيا
وأن الدنيا دائمية لا تنتهي
فهناك يوم للجزاء والحساب
يجب أن نتوقف فيه لنتعرض للمحاسبه والناقد بصير
فالمسؤولية مترتبة على كل قول وفعل
حتى على وسوسة الصدر
كما يقول تعالى
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }ق16
فلنأخذ هذه الحقيقة بنظر الأعتبار
لكي تتجسد فينا الرسالة
ونكون مصاديق حقيقية
للرسالة الاسلامية
وجاذبين للناس اليها
من خلال سلوكنا وافعالنا