ثم زجوا البارود في حلوقنا


لعل أكبر خطيئة ارتكبت في حق الحياة هي استعمال النيترات والأسمدة (الكيماوية) الصناعية في الزراعة وتربية الماشية. لم تتوقف مصانع الدمار عن إنتاج الأسلحة عشية انتهاء الحرب العالمية الثانية، وخوفا من أن يعاني الغرب الصناعي أزمة بطالة مماثلة لما سبق الحرب قررت الحكومات مساعدة تجار الأسلحة بشتى السبل. إضافة إلى الحروب الصغيرة والمتوسطة التي شهدها العالم، اكتشف تجار الحروب أن النيترات التي توضع بالقذيفة شبيهة بتلك الموجودة في التربة فبدأت ما تدعى بالثورة الزراعية، بحيث أصبحت الأرض تطرح كميات أكبر من الحبوب كما أصبح بالإمكان الزراعة في غير المواسم، ثم القطف قبل الأوان وزيادة كيماويات للحفاظ على شكل الخضراوات أو اللحوم دون الاهتمام بمضمونها السام.
ربما كان في تفجير المبنى الفيدرالي في ولاية أوكلاهوما بسماد زراعي أكبر تصديق لما كنا هنا نحذر منه في CELL TECH قبل أعوام.

بل إننا بثقة نعزو جميع الأمراض العصبية والعنف والأمراض العضلية والنفسية لسوء التغذية الناتج عن فراغ الطعام من عناصره الطبيعية. ففي حين تحتاج الخلية النباتية (بالتالي الحيوانية والإنسانية) إلى 92 عنصرا لكي تكون متكاملة كما شاءها الله، لا يزيد عدد العناصر في طعامنا اليوم على عشرين في أفضل الأحوال.

الإنسان اليوم يجلس على قمة الهرم الغذائي لأننا نأكل الحيوان الضعيف ( Mad Cow Disease ) الذي اعتلف النباتات الضعيفة، التي تنبت في التربة الضعيفة التي ارتوت من الأمطار المليئة بالسموم ( Acid Rains) ، ثم نقوم بطبخ طعامنا حتى نقتل أي قيمة غذائية أو أنزيمات متبقية، ثم نشتكي من أننا نخلد إلى نوم مرهق أشبه بالموت إثر تناول كل وجبة، إذا لم نهرع إلى صندوق العقاقير بحثا عن المهضمات الكيماوية، وحبوب الصداع الكيماوية، وحبوب ارتفاع الضغط الكيماوية التي نتناولها مع الصودا الكيماوية.
ـــــــــــــ
منقول عن مقال : نبات ( الالجي : قصة صمود وتحدي )
حديث عن (( الالجي )) ذلك الطحلب السحري ( ..قصة صمود وتحدي ) )