أن الانسان الذي خلقه الله تعالى في أحسن تقويم وأعطاه كل شيء يستفيد منه في الحياة الدنيا
سوف يحييه بعد موته وذلك لمحاسبته على أعماله التي عملها في الحياة الدنيا لأنها دار فناء
لا يخلد فيها الأنسان مهما طال به العمر وينال الجزاء الحسن لأعماله الصالحة
والعقاب على أفعاله واقواله الضارة في الآخرة دار البقاء والخلود
فقد قال تعالى {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ }المؤمنون16
ولهذا يذكرنا الله تعالى في القرءان الكريم بأنه تعالى لم يخلقنا لمجرد التمتع بالحياة الدنيا
ودون أن نفكر في اليوم الآخر يوم الحساب ويذكرنا أن لا نعمل ما نشاء من غير أن نؤمن
بعودتنا أليه سبحانه يوم يبعث فينا الحياة مرة أخرى لنقف بين يديه سبحانه للمحاسبة
قال تعالى : {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ }المؤمنون115
فالأنسان الذي لا يفكر في مصيره بعد الموت ولا يفكر في يوم النشور
ولا يبالي بما يصدر عنه من أفعال وأقوال قد أنكر جميل ربه ونعمته عليه
ونسي عظمة خالقه وقدرته
قال تعالى:{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ }يس77