سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ذاكرة عراقية (5)

  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,545
    التقييم: 215

    ذاكرة عراقية (5)


    ذاكرة عراقية (5)

    من أجل ان يكون في التاريخ ذكرى

    في عام 1977 حصلت تظاهرات احتجاجية في احدى الممارسات الدينية الشيعة عندما يسيرون سيرا على الاقدام من مرقد الامام علي في مدينة النجف الى مرقد الامام الحسين في مدينة كربلاء وتلك المسيرة الراجلة التي تزيد مسافتها على 70 كيلو متر تمارس في مناسبة ذكرى اربعينية استشهاد الحسين بن علي وهي ممارسة قديمة بدأت من بطن التاريخ وبقيت على سننها رغم قيام الحضارة وانتشار النقل بالسيارات .. .. تم معالجة تلك الاحتجاجات من قبل امن الدولة ومسلحوا حزب البعث بقساوة وتم على اثرها تشكيل محكمة ثورية خاصة قامت باصدار احكام اعدام سريعة بحق سبعة من اولئك المحتجين ..!! ... بعد تلك الحادثة تعرض كثير من وجوه الشيعة خصوصا الناشطين في الممارسات الدينية جماهيريا منهم الى موجة اعتقالات دون محاكمة او أي تهمة توجه اليهم وكل من كان يعتقل تختفي اثاره ولا يمتلك ذويه أي مسرب قانوني لتعقب مصيره ..!! كانت قد سبقت تلك الاعتقالات الخاصة بالناشطين الشيعة اعتقالات واسعة لعناصر الحزب الشيوعي ووصل الاحتقان السياسي والمذهبي الى الاوج وعلى حين غرة وبشكل غير متوقع حصل تقارب سياسي غريب بين حكومة البعث في العراق وحكومة البعث في سوريا واعلن ذلك التقارب بتوقيع ميثاق بين قيادتين كانتا في عداء مستعر ونتيجة لذلك الاتفاق اعلن عن امر تنفيذي غريب بل هو الاغرب في تلك الحقبة سياسيا حيث اتفق الطرفان على السماح لمواطني البلدين بزيارة البلد الاخر بواسطة وثيقة البطاقة الشخصية فقط دون استصدار جواز للسفر مما دفع افواج كثيرة من الشيعة الى السفر الى سوريا لزيارة مرقد السيدة زينب بنت علي كما تزايدت حمى السفر الى سوريا للترويح عن النفس خصوصا وان نفقات السفر قليلة مع شحة سلعية في العراق كان يغطيها المسافر العراقي من السوق السوري فكان المسافر الى سوريا يعود بمزيد من السلع والحاجات التي تشكل رغبة مجتمعية وليدة من حرمان سلعي في اسواق العراق .... تلك الممارسة الغريبة (السفر بالبطاقة الشخصية) منحت الشيوعيين وكثير من الشيعة القلقين من الاعتقال الى الهجرة الى سوريا دون المرور باي دائرة امنية تحقق في هوياتهم فالحصول على جواز السفر كان يمر عبر ترشيح امني قاسي اما الاتفاق (الغريب) بين سوريا والعراق شطب تلك الصفة فاصبح المطاردون من قبل زمر الامن قادرون على الافلات بيسر وسهولة عبر السفر بالبطاقة الشخصية فخرجت جماهير كثيرة من تلك الاصناف الخائفة من البطش وعاشت في سوريا ومنهم من حصل على وثائق اممية او ايرانية ساعدتهم على السفر الى دول العالم فاصبح للعراقيين تجمع اجباري ملتصق بصفة المعارضة رغما عنهم وقد تم تأهيل تلك الافواج الهاربة من سعير البعث والتي عاشت في غربة وطنية وحرمان فرص العمل الى تمويل الاشخاص الذين فرغت جيوبهم من المصروف اليومي وكان ذلك التمويل يمر عبر مؤسسات دينية او مؤسسات سياسية مكلفة بالانفاق على اولئك الناس مما جعلهم يديمون هجرتهم ويخضعون للامر الواقع فتحولت قطاعات مهمة من جماهير عراقية الانتماء الى جماهير ساخطة على النظام وكان من السهل برمجتها وتأهيلها ليوم ءاتي عبر نسيج لخطة محكمة الحبك ..

    العائدون الى العراق مع سقوط حكومة البعث ودخول الجيش الامريكي الى العراق كانوا من ذلك الصنف (المسيس) رغما عنه وبنسبة عالية وكانوا مؤهلين لاستلام مناصب مهمة وعالية المستوى في الحكومات الديمقراطية التي تعاقبت بعد الاحتلال وكان لفاعلية السفر بالبطاقة الشخصية عبر سوريا مفتاحا لتغوييم فئوية محددة حددتها وافرزتها برامجية حكومية بعثية عملت في داخل العراق واخرى عملت خارج العراق وعندها يمكن معرفة سيناريو ام الحكومات حين تمنح ادواتها صفات (السالب والموجب) وصولا الى اهدافها

    الادوات التي تستخدمها ام الحكومات من خلال (بناتها) حكومات الاوطان تمتلك فاعلية رسمية نافذة تقوم بتنفيذها حكومات مسماة باسمائها وتمتلك شعارات وطنية براقة تمرر من خلالها نفاذية وحاكمية الاداة المكلفة بتنفيذها الا ان الاهم والاخطر هو غفلة الجماهير عن صفات تلك الادوات مما يقيم المكون الفعال لنفاذ الخطط السوداء عندما تكون الشعوب (مطية) تلك الخطط ..!! وهنا يقوم وجوب الذكرى ليس لتصحيح مسار الامس بل لبناء لبنة واحدة ولو كانت متواضعة في محاولة لتصحيح مسار الغد
    الحاج عبود الخالدي

  2. #2
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,399
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    السلام عليكم

    حين يضيع العدل ...تحل الكراهية والعداوة .. فيغيب العقل

    الاستمساك بخلق القرءان .. في كل واقعة وحدث ، يفشل الكثير من مخططات زرع الكراهية التي تقود الى العصبية والقبيلة في صفوف المجتمع الاسلامي

    فلا تزر وازرة وزر اخرى .. واصفح الصفح الجميل ..والكلمة الطيبة كشجرة طيبة ..
    وغيرها كثير من امثلة القرءان .. كلها تعاليم تربي في النفس المؤمنة حسن ادراك ما يروج حولها من مخططات الصراع والتفرقة .. فتستطيع بتلك التربية القرءانية تحديها ..كما راينا هنا في هذا المثال من محاولة الآخر زرع الشقاق في بعض اطياف المجتمع العراقي بما خططوا ضده

    يقول الحق تعالى
    (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)) الاسراء :53


    والسلام عليكم ورحمة الله

  3. #3
    عضو
    رقم العضوية : 52
    تاريخ التسجيل : Jan 2011
    المشاركات: 441
    التقييم: 10

    رد: ذاكرة عراقية (5)



    تحية واحترام

    من زيارة رئيس الوزراء العراقي الى الصين في 18/9/2019 ومن تركيبة الوفد المصاحب له بنسبة 30% من رجال الاعمال يبدو ان العراق سيمر بمرحلة هيمنة رأس المال الخاص للسيطرة على حراك الوسط العراقي كما هو مسار الدول المماثلة في اوربا وامريكا

    مر العراق بهيمنة المد الفكري الواحد (الدكتاتورية) من عام 1958 لغاية 2003 وبعد الاحتلال الامريكي انقلب ميزان الهيمنة الى الكتل السياسية التي انتسب اليها العراقيون من المهاجرين خارج العراق ومن القاعدة الشعبية الغاضبة على نظام الدكتاتوريه وبذلك المنقلب المفاجيء اصبح السياسيون هم المظهر المهيمن على الحراك في الوسط الرسمي العراقي ولكن يبدو من المؤشرات القائمة الان ان العراق سيتحول الى هيمنة رأس المال في حراكه الجديد وهو بالتأكيد (محل تساؤلات) ذلك لان العراقيين لا يملكون اصول مالية عريقة مؤهلة للهيمنة كما هي الدول الديمقراطية بسبب الضغط الاقتصادي العنيف ضد الاصول الماليه قبل سقوط الانظمة السابقة وذلك يؤكد ان رأس المال الخاص السياسي القائم لا يمتلك اصول وجذور ماليه ناميه على مرأى الجمهور كما في الدول الاوربية بل هو رأس مال حديث جدا ظهر فجأة بيد المفلسين فهو وليد التدهور الاداري بعد الاحتلال والذي تسبب في تسريب اموال ضخمه من المال العام بيد مفاليس الامس وتلك ظاهرة ابتلي بها العراق منذ سقوط النظام الفردي الحاكم على خلفية الاحتلال الامريكي للعراق

    من المعروف ان الشعوب مسلوبة الارادة بشكل مباشر كما في الانظمة الدكتاتوريه او بشكل غير مباشر بالتغويم او بديمقراطية مزيفة لذلك فان المرحلة القادمة لا تعتبر غريبة في منظومة الدولة الحديثة فالهيمنة الاممية تفعل ما تريد ضمن خطط بعيدة المدى وتستطيع ان تستثمر فئة من الشعوب او افراد منهم ينفذون تلك المخططات على غفلة منهم او على علم ودراية انهم يبيعون اهلهم للغير مقابل زخرف دنيوي

    واخر دعوانا ان (اللهم اللعنة على النفط واهله)

    احترامي


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ذاكرة عراقية (2)
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة ولاية الوطن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-03-2016, 06:51 PM
  2. ذاكرة عراقية (1)
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة ولاية الوطن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-03-2016, 06:33 PM
  3. ذاكرة عراقية (4)
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة ولاية الوطن
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-02-2013, 03:22 AM
  4. ذاكرة عراقية (3)
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة ولاية الوطن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-19-2011, 09:21 PM
  5. ذاكرة عراقية في جراح مصرية
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة الحدث السياسي في الدين
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 02-12-2011, 05:47 PM

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146