السببية هي القول بأن الأشياء تحكمها علاقات من الفعل والأنفعال المتبادل
فالشيء اما علة لمعلول
أو معلول لعلة اي أنه اما سبب تنجم عنه نتيجة
او نتيجة منبثقة في سبب ، فلا شيء اذا بغير سبب.
والعلية أو السببية هي اساس العلم الموضوعي وهي أساس القانون
ولقد ميز ارسطو بين أربعة انواع من الأسباب :
السبب الصوري والسبب المادي والسبب الفعلي والسبب الغائي.
ومع ذلك فهنالك مفكرون انكروا السببية جملة وتفصيلا
كما هي الحال عند المفكر الأسلامي أبي حامد الغزالي
ثم في الفكر الأوروبي عند دافيد هيوم .
فالغزالي ينكر فاعلية الأشياء بعضها في بعض
ويقول بأن بين الأشياء أقترانا في الحوادث دون فاعلية
ولا سببة .
أما الفاعلية والسببية فمصدرهما الله تعالى .
وهو يفسر العلية - السببية - على أنها مجرد عادة نبتت في رؤوسنا
من تكرار رؤيتنا لهذا الأقتران في الحدوث بين الأشياء .
كذلك رأي هيوم لا يختلف في جوهره عن رأي الغزالي بهذا الصدد
فهو يعتقد أن العقل وحده لا يستطيع أن يجزم بأن كل حدث لا بد أن يكون ناتجا من حدث آخر
فنحن لا نستطيع أن نقول اكثر من أن أختباراتنا الحسية تشير
الى وجود تزامن أو أقتران بين وقوع حوادث معينه
وهو بالضبط عكس ما ذهب اليه (كانت ) من أن لكل تغيير يطرأ على أية ظاهرة
سببا معينا وهو ما يسمى
بقانون السببية