روح وريحان في راحة فطرية ناطقة

من أجل بيان فطرة النطق ولسان القرءان

القرءان بلسان عربي مبين

(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ) (الشعراء:193)

(عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) (الشعراء:194)

(بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء:195)

اللسان العربي المبين هو خامة الخطاب القرءاني وذلك رشاد فكري لا ريب فيه فالفاظ القرءان عربية النشيء يقينا

(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) (النحل:103)

والقرءان ينبيء بوظيفته ومنهج تلك الوظيفة

(وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرءانٌ مُبِينٌ) (يّـس:69)

(لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ) (يّـس:70)

فاذا كان بلسان عربي مبين وهو قرءان مبين لينذر من كان حيا فكيف يمنهج المسلمون قيامة البيان القرءاني من مصدرية تاريخية ..؟؟ اذن هو كفر ببيان القرءان حين يمنهج من كهانة دين رحلوا عن الاحياء والقرءان حصر البيان لينذر من كان حيا

من تلك الخانقة الفكرية تسعى سطور هذا المعهد باستمرار لاعلان بيان القرءان بلسانه العربي المبين فقامت هنا اثارة فطرية ناطقة في بناء عربي متداول بين الناس

(رح .. راح .. ريح .. رياح ... روح .. راحة .. ريحان ... ريحة ... و .. و ..)

ومن خلال رحلة تذكيرية نستذكر وظيفة لفظ (رح) وتخريجاته في منطق الناس واستخداماتهم المختلفة ونحاول بعدها ربط تلك المقاصد في قصد موحد مع البناء العربي في سنن النطق التي فطر عليها العقل البشري الناطق

رح ... هو الجزء القرصي الصخري الذي يستخدم لطحن القمح يدويا وحين تكتمل ءالة الطحن تسمى (رحى)

راح ... لفظ يستخدم في مقاصد الاستراحة (راحة) ويستخدم ايضا في مقاصد الذهاب (راح يشتري الخبز) او يستخدم في بيان مذاهب المقاصد فيقال (من شدة العوز راح يطلب العمل)

ريح ... يعني التيار الهوائي وجمعها رياح ومنها (ريحة) وجمعها (روائح)

روح ... تعني رابط الحياة



استخدامات لفظية لمقاصد عقلية مختلفة الا انها متحدة في جذر عربي واحد (رح) ولا بد ان يكون لاتحاد الجذر عربيا على (عربة) المقاصد اتحاد مقاصد رغم اختلاف الوظائف وذلك هو بيان اللسان العربي (المبين) فان اختلف القصد اختلف البيان وذلك ما لا يمكن ان يكون في قرءان الله المبني في خامته على اللفظ العربي المبين

ريح ... هو فعل فائق ناتج من ضغوط فيزيائية مؤثرة في الغازات التي تمتاز بكثافة منخفضة ومجمل حراك الغازات هو (وسيلة خلط) الهواء الموصوف بصفة خليط ولا بد ان يختلط لكي يكون مسخرا لمخلوقات الله فاصبح في القصد (ريح) لانه وسيلة خلط (فائقة) التفعيل بسبب فائقية الضرورة للخلط فلو لم تقوم الريح لوجدنا ان ثاني اوكسيد الكربون سيفتقد في المناطق الزراعية الكثيفة ويفتقد الاوكسجين في المناطق السكنية الكثيفة الخالية من الزرع فالريح وسيلة فائقة لمعادلة نسب الهواء لـ (يحوزها) الخلق بصفتها المختلطة بموجب نسب فرضها المصمم الخالق

رياح ... تتفعل الـ (ريح) في اتجاهات مختلفة لغرض تفعيل وسيلة الخلط الفائقة من مناطق مختلفة ستكون حتما باتجاهات مختلفة فتكون فعالة الحيز (الامكنة) فتكون (رياح) وهو فعل (تصريف الرياح)

روح ... هي وسيلة حياتية فائقة الربط وقد عرف العلم ان رابط تلك الوسيلة هو الحمض النووي

راح ... حين تكون بمعنى الذهاب فهي فائقية وسيلة الذهاب الفعال لغرض محدد الحاجة .. وحين تكون راحة واستراحة فهي ايضا وسيلة فائقة لتفعيل مكامن القوى في الجسد عند الوهن الموجب للراحة وان يقوم احدهم مستمرا بالعمل فان وسيلة الراحة ستظهر بصفة (وسيلة) تفعيل فائق فيحصل الاغماء اللاارادي ويسمى الاعياء فتكون راحة الجسد اجبارية (فائقية وسيلة فعالة) وهو الاعياء لغرض الراحة

رحى ... هي فاعلية وسيلة فائقة قادرة على تهشيم حبات القمح والشعير الصلبة لتحويلها الى طحين يؤكل

ريحان ... هي تبادلية الوسيلة حين تتبادل وسيلتان صفة الفائقية بينهما فتكون ريحان وقد جاء في تلك الصفة نص قرءاني

(فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ) (الواقعة:89)

الـ (روح) تمتلك فائقية وسيلة حياتية لها رابط تفعيلي مزدوج بين الذكر والانثى فتكون روابط الروح (وريحان) ومنها تقوم جنة النعيم فلو لم يلتقي زوجا الخلق (الذكر والانثى) ولكليهما روح فلن تكون جنة نعيم

ذلك الحبو العقلاني تم على لفظ مستخدم استخدمته فطرة النطق البشرية لخدمتها فالابقار لا تعرف تلك المسميات وهي غير ناطقة الا ان النطق هي فطرة خلق مسخرة (خادمة) ووسيلتها (الحرف) فكانت رقابتنا البحثية في صحبة تلك الفطرة الناطقة ونحن احياء لا نسأل الموتى عن مقاصد حروف نحن نستخدمها فالاموات ما كانوا يعرفون ان للحرف قصد في العقل وما استخدمنا قاموس مؤرخ لما نطق به الاباء من الفاظ ذلك لان النطق خلق قائم فينا والقرءان ينذرنا بلسان عربي مبين (يحمل بيانه) في خامته التي (تنذر من كان حيا) اما الاموات فلا رجعة اليهم وبموجب نص شريف

(أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ) (يّـس:31)

نحن نرى رؤيا اليقين ان قبلنا اقوام اهلكها الموت ونحن نرى برؤيا يقينية اننا لا نستطيع الرجعة اليهم لنسألهم لماذا استخدموا لفظ (الرحى) لطحن القمح ..!!

ذلك هو منهجنا المعلن في التعامل مع صفة (المبين) في اللسان العربي المبين الذي يمثل الخامة (الوتر) في الخطاب القرءاني (رسالة الله الينا) فلا يوجد في القرءان رسومات او معادلات رياضية او خرائط مخطوطة بل الفاظ عربية البناء تحمل البيان لتنذر من كان حيا (حصرا) ونحن احياء في يومنا ونحمل القرءان بصفته المذكر الذي يذكرنا نظم الخلق الفعالة بين اظهرنا (كتاب مبين) فيكون المنهج

(إِنَّهُ لَقُرءانٌ كَرِيمٌ) (الواقعة:77)

(فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) (الواقعة:78)

وهو وان كان ذي ذكر

(ص وَالْقُرءانِ ذِي الذِّكْرِ) (صّ:1)

الا انه عصي على الذين يقرأون غير القرءان (ما قيل فيه) ويقولون انه من عند الله

(لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) (الواقعة:79)

فمن تصور ان القرءان له (كهنة) حافظين بيانه فقد ظلم نفسه وفقد مقعده التذكيري الذي جعله الله لحامل القرءان واصبح غير قادرا على مساس القرءان في بيانه وبالتالي سوف لن يرى فعالية نظم الخلق (كتاب الله)

(وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) (المدثر:56)

الحاج عبود الخالدي