من اجل النعم على الأطلاق نعمة العقل وهو موضع الخطاب من الانسان
والعقل السليم من شوائب الحس والوهم هو الذي سماه الله تعالى ( لبا )
في مواضع كثيرة من القرءان الكريم منها قوله تعالى
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }ص29
والعقل هو المفكر في آيات الله تعالى ومخلوقاته
والواصل بالانسان الى الايمان عن يقين بعد أن كان ايمانه عن تقليد.
تغذية العقل بالعلم فبه ينمو وبدونه يضمر
وهو مستقر المعلومات التي تأتيه من خلال الحواس .
فكل ما تراه العين وتقرؤه
وكل ما تسمعه الأذن
يذهب الى العقل والادراك فيقبل أو يرفض
فأن كان محايدا كان حرا في اختياره وقبوله أو رفضه .
أن يكون الحق ولا شيء غير الحق
هو الهدف الأسمى للعقل حيثما كان
وعلى أي لسان سيق اليه دون استبداد براى
أو أعتزاز بفكر ، أو أغترار بعلم
ولنا في سليمان عليه السلام خير أسوة وقدوة
فقد أوتي من العلم والحكمة ما لا يناله الا الأنبياء
واوتي من الملك ما لم ينبغي لأحد من بعده
ومع ذلك أستمع للهدهد وهو طائر ضعيف من جملة رعاياه
الذين كان بينهم العلماء والحكماء والأولياء
وبأستماعه للهدهد هديت امة بكاملها
وهذا لا يأتي ما لم تكن النية صادقة
في أبتغاء الحقائق والوصول اليها
مهما كان من تساق الحقيقة على يديه.