سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,386
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    حديث عن آية ( الزمن ) (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقه)


    حديث عن آية ( الزمن ) على ضوء آية (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ )


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخوة الافاضل الباحثين والمتتبعين الكرام

    لعل آية ( الزمن ) من الآيات التي وقف عندها ( العقل ) البشري العاشق والباحث عن سبر غور ( الحقائق ) تائهاً و حائراً !!..لآنها من ( الآيات الكونية ) التي لا تملك لذاتها (سلطانا ) ، فسلطانها بيد الله ( وحده ) فالزمن يحكمنا بقدرة الله تعالى ولا نحكمه !!.. يسيرنا ولا نسيره ..!! يقيدنا بشعبه ولا نقيده..!!

    عشنا الماضي لا نملكه ، ونعيش الحاضر بذاته ولا نملك الا ساعته التي (تأتينا بغثة)، والمستقبل مجهول نعدمه !!

    ولعلنا نقتبس من السطور الحكيمة والعلوم الكبيرة لفضيلة الحاج عبود الخالدي هذا البيان ، الذي يكشف لنا مدى ( عصية ) حقيقة الزمن علينا وعلى مداركنا ومعارفنا :

    تأكيد لا بد منه
    علوم الزمن من اكثر العلوم ظلاما في المعارف البشرية ولم يكن العقل البشري بماضيه وحاضره قادرا على فك لغز الزمن ومن تلك الصفة فلن يكون جوابنا طموحا في نقل البيان من سطور موجزة الى المتلقي ... لغز الزمن يحتاج الى وسعة علم القرءان لكشف بعضا من اسراره ونظمه وتكوينته ..
    كما يسعدنا ان ننقل لمسامعكم الفاضلة بعض بحوث ( المعهد ) التي ناقشت آية ( الزمن ) بفقه ( علمي ) كبير
    ( الاجل المسمى ) في فقه ( الزمن )

    قارورة الزمن

    وقف الزمن !!

    ولعلنا نمضي بخطى ثابثة لمناقشة هذا ( الملف ) وفتح آفاق معرفية اخرى به ، امام عظمة هذه ( الاية ).. آية الزمن !! ، وما عساها تحمل من كنوز ( علمية ) فيها من الاهمية وايضا من الخطورة على حد سواء .

    والمفتاح العلمي الذي سنناقشه هذه الساعة يكمن في آية : (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا(13)


    فهي آية شريفة كريمة تحمل من البيان القرءاني الكثير ، ينقسم بيانها الى 3
    آيات متواليات في (العلم) :

    1ـ لفظ (أَلْزَمْنَاهُ)
    2 لفظ وآية (طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ)
    3ـ آية سجل الزمن الاخر : (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا)


    الآية المتوالية الاولى والثانية تتحدث عن حياة الإنسان في ما يعيشه من ( زمن ) في سيرته حتى مماته وفيه ( ماض ،وحاضر ومستقبل ) .. اما المتتالية الثالثة فتتحدث عن ( الزمن ) الأخر المرتبط بيوم ( القيامة ) حين ينشر ( الكتاب ) ويجد الانسان ما عمله حاضرا .
    سيكون تركيزنا بالتأكيد على الاية ( الاولى ) و( الثانية ) وبخصوص لفظ ( ألزمناه ) ولفظين ( العنق ) و ( الطائر) ..ونتذكر ونذكر الاخوة اننا نتحدث عن آية ( الزمن ) !!..لنرى ؟!


    1 ـ " أَلْزَمْنَاهُ" : نرى حضور بارز لجذر لفظ ( الزمن ) !!.. وان كانت ايضا تحمل دلالات لفظ ( لزم ) !!
    نقول : كفن .. الكفن ... الكفناه
    زمن .. الزمن .. الزمناه .. ـ نلاحظ دخول حرف ( الهاء ) دخولا بارزا على لفظ ( الزمن ) ، وهي دلالة توافق ( الحركة الدائمة ) الدائرية لخاصية الزمن ( الماضي ، لمستقبل ، الحاضر )


    نمضي الى المتتالية التالية :
    ألزمناه ماذا : ماهو الشيء المتجانس مع حركة ( الزمن ) وهو صفة مادية اخرى له ؟؟ ما هو الشيء الذي يكون مع زمن ( الانسان ) لصيقا به : نقرا بيان الحقيقة والجواب في الآية الكريمة (أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ) ..اذن هو ( الطائر ) .. ما معنى لفظ ( الطير ) والطائر في القرءان عموما ، فذلك اللفظ لوحده ( من وراءه ) حقائق عظمى من ( علوم الكتاب )

    فالطائر جاء ذكره في عدة مواضع من آيات القرءان الكريم ، نذكر منها :

    قال تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة : 260


    قال تعالى (وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) آل عمران : 49
    )

    (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) النحل : 79

    (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) النور : 41
    )

    (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) النمل : 16
    )

    (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ) النمل (17
    )
    (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) الملك : (19)

    (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ) ص 19
    )
    (أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) سبا
    11
    (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) يوسف :
    36


    بالمعهد : ذكرت العديد من البحوث واخصها بالذكر لفضيلة الحاج عبود الخالدي
    التي تفصل اسرار لفظ ( الطير ) ودلالته بالقرءان . نذكر منها على سبيل المثال والاستشهاد :

    ا
    لطير هو ذلك المخلوق الذي يطير في السماء وبنص قرءاني
    (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (النحل:79)
    واثارة في العقل ... هل يقصد ربك ذلك الطير الذي نعرفه ..؟؟ اليس الطير يصطاده الصياد ويمسك به ؟؟؟ فكيف (ما يمسكهن الا الله) ... !! تلك اثارة تدير العقل باتجاه معاكس ... ذلك ما يؤكده ربك في القرءان
    (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) (الملك:19)
    الم يروا ...؟ ماذا ..؟ طير فوقهم صافات ... يقبضن ... ماذا يقبضن ...؟ وهل الطيور التي نعرفهن فوقنا يقبضن شيئا ...!! انها رجرجة عقل تساوي ثقل عقل الانسان بكامله ... !!


    سر العقل والسماوات السبع السماء السابعة


    (
    وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة:260
    ثبات حقيقة احياء الموتى من قبل الله قائم في عقل ابراهيم الا انه اراد ان يمسك بـ (الكيفية) فنقله ربه الى وعاء التطبيق الميداني (قال فخذ اربعة من الطير ..) ... تلك هي منهجية الحقيقة العلمية العقائدية فيكون لثبات الحقيقة فاعلية عقل تبدأ قبل فاعلية الميدان المادي
    ظهور الدين في مختبرات المعاصرين

    ما استمعنا اليه اعلاه يضع بين أيدنا اشارات ومفاتيع علمية ( دقيقة ) لمعرفة كينونة ( الطير ) ولما كان حضوره ملاصق مع آية ( الزمن ) ..في آية تنطق برهانا وحقا؟..

    وعلينا استخدام ( القليل ) من المدركات العقلية لنصل الى الحل ( الشفرة الاخيرة ) للغز ( الزمن ) و ( الطير )

    وفي آخر حديثنا سيقى جانب هام آخر من لاية ( نخصص ) له عودة ( باذن الله تعالى ) .. لمعرفة ما علاقة ( العنق ) بجل ( آية ) الزمن ..!! رغم ان المعنى قد يكون واضحا ولكن قد نضيف كلمة بسيطة : نسمعها للاخوة الافاضل المتتبعين معنا هذه السطور ( المتواضعة ) .

    فالعنق هو الذي يفصل حركة ( العقل ) عن ( الجسد ) وهو أيضا الذي يربيط بين ( الحركتين ) حركة في ( اللامادية ) ينص عليها العقل وحركة ( مادية ينص ) عليها الجسد !!

    وللحديث بقية .. ياذن الله
    شكرا لمتابعتكم والسلام عليكم ورحمة الله


    الباحثة وديعة عمراني

    التعديل الأخير تم بواسطة الاشراف العام ; 09-29-2011 الساعة 03:20 AM

  2. #2
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,528
    التقييم: 215

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    عندما يريد الباحث ان يلج علوم القرءان فلا بد ان يكون امام مسربين (الاول) ما قيل في القرءان وهو يقع في شعبتين (أ) التفسير (ب) لسان العرب ... اما المسرب (الثاني) عندما يكون الباحث في فكر مستقل ولاستقلالية الفكر ثلاث شعب (أ) العقل خلقه الله (ب) النطق أي (اللسان) خلقه الله ايضا (ج) القرءان رسالة من الخالق (الله) الى المخلوق (البشر)

    ومن تلك المعادلة الفكرية يتضح ان لفظ (الطير) في مقاصد العرب (لسان العرب) لا يتطابق مع لفظ (الطير) في مقاصد رسالة الله (حصريا) والدليل قائم قيامة اجبارية في عقل فطره الله في المرسل اليه وهو (قاريء القرءان) وهو يقع في ان الطير بلسان العرب يمكن الامساك به اما الطير في اللفظ القرءاني لا يمسكه الا الرحمن ولو عدنا الى فطرة العقل التي خلقها الله فينا والنطق الذي فطره الله فينا سنجد ان لفظ (الطير) لا ينحصر او لا ينحسر في مخلوق الطير ذو ريش وجناحين فحين تنفجر مثلا عبوة متفجرة نقول (تطايرت) الشضايا وحين تنفلت ورقة من يد ماسكها في ريح قوية نقول (طارت الورقة) وحين نطق الانسان لفظ (طائرة) في تسمية جسم طائر في زماننا فان العرب الاوائل لم يصنعوا الطائرة ليسمونها لنا بل فطرة النطق اخرجت من مخاض العقل لفظ الطائرة ... من تلك المعالجة الفكرية البسيطة سنعرف ان كل ما كان منفلتا من (ماسكة حيازته) هو (طيرا) سواء كانت (الماسكة) هي جاذبية الارض ليكون (طيرا) باجنحة وريش او كانت قطع حديد في حاوية متفجرة تطايرت انما خرجت وانفلتت من ماسكة حيزها سواء كان مخلوقا كالطير او ورقة طائرة او طبق طائر او شضايا متطايرة او دخان متطاير او غبار نيوتروني او موجات كهرومغناطيسية او أي شيء منفلت من ماسكة حيزه الى حيز اخر



    تلك الجسيمات المادية (التي لا ترى) في عصف موجي (موجات كهرومغناطيسية) او غبار نيوتروني (جسيمات مادية) انما هي (طائرة) في (جو السماء) ولا يمسكهن الا (رحمان) وهما (رحم العقل + رحم المادة) فلكل جسيم مادي عقلانية خاصة به ولكل جسيم طيف موجي له باثق وقابض وكلا الرحمان هما اللذان يمسكان أي جسيم مادي ينفلت من حاويته كما ينفلت الطير من جاذبية الارض فيطير في الاجواء ...



    (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً) (الاسراء:13)



    كثير ما يقال مثلا (جاء فلان والشر يتطاير منه) ... فكل طائر يجب ان يكون له حيز افلت منه فيكون هو الذي قام بتطييره وفي الانسان ما يخرج من انشطة الانسان من خير وشر فكلها متطايرات من افعال الناس خرجت من حيز الفاعل لتكون طائرة (طير المتطير) فمن يرمي حجرا في طريق الناس انما طير طير سوء بين الناس وله على ذلك اثما يلقاه منشورا في كتاب (وعاء تنفيذي) ... الانسان حين يقوم بعمل ما فانه لا يستطيع ان يعود بالزمن لكي يوقف ذلك الفعل فقد (طار العمل) من حاوية الزمن واصبح في ماضي فـ (طائره) قد طار من حاوية السعي ولا يمكن الامساك بذلك الحدث الطائر (لا عودة للماضي) لكي يتحكم الانسان بطائره فاصبح الانسان (ملزما) بطائره وتلك صفة تكوينية لا يمكن التحكم بها ابدا ولها رابط مع الزمن فالزمن هو (مدرك عقلي غير مكتمل) فالحدث يكمل الزمن في حاوية السعي الـ (ساعة) فساعة من الزمن في الصبح (تساوي) ساعة من الزمن في المساء الا ان الفرق بينهما في (الحدث) ففي الصباح الشمس تحدث الحدث فتقيم الضياء فتفرقه عن ساعة المساء وفيه الظلام رغم ان ساعة زمن النهار تساوي ساعة زمن الليل واذا اردنا وضع مثل ميداني للزمن فهو يشبه الى حد ما (ساحة ملعب) لكرة القدم مثلا فحين يخسر احد الفريقين هدفا امام منافسه في لعبة ما فان اللعب في نفس الساحة لا يعيد الحدث الى سابقه فيتحول الفريق الخاسر الى فريق فائز مثلا حيث يولد حدث جديد على تلك الساحة ولا عودة للحدث الذي طار في زمنه مع زمنه ومثله ساعة الزمن فهي لا تعيد الحدث فالحدث (يطير) مع الزمن ويخرج من حيازة القائم بالحدث (ينفلت منه) فيكون (طائره)

    لو ان شخص ما قام بربط جهاز ميكانيكي واخطأ في احد مرابطه وحين قام بالتشغيل اكتشف الخطأ فانه سوف يقوم باصلاح الخطأ باعادة ربط المفصل الخاطيء الا ان ذلك يجري في (حاوية سعي) غير الساعة التي اخطأ بها وتلك هي (المغفرة) حيث تسمح نظم الله باعادة تقويم الخطأ لتصلح مساعي الانسان بعد ان كان قد ربطها بما يخالف نظم الخلق الا انه لا يستطيع العودة بالزمن ليمحق الخطأ من اساسه بل يستطيع ان يبني طائرا جديدا ينفلت منه ليستبدل السيئات بالحسنات في منظومة الهية بناها الله قابلة للتبديل كما هو الجهاز الميكانيكي الذي تم ربط احد مفاصله بالخطأ (سيئة) فيستطيع الانسان ان يعيد ربط المربط الخاطيء بمربط صحيح ... عنصر الزمن الذي سخره الله لسعي الانسان (الساعة) سيمنح طالب المغفرة مساحة زمن ليصلح ما افسده

    (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) (لأنفال:19)





    شكرا كبيرا لباحثتنا القديرة وديعة عمراني على اثارة تذكيرية تذكرنا وتذكر من يتابع معنا مسارب الوصول الى علوم الله المثلى المودعة في القرءان والتي نراها في وعاء تنفيذي (كتاب الله) ذلك لان مساس القرءان يحتاج الى ذكرى قرءانية مقرونا بما كتبه الله في منظومة الخلق (انه لقرءان كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه الا المطهرون ـ الواقعة)



    السلام عليكم

  3. #3
    مدير عام
    رقم العضوية : 16
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,465
    التقييم: 10

    رد: حديث عن آية ( الزمن ) (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقه)



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..جزاكم الله كل خير

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حديث عن ( المهدي ) المنتظر !!
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى مجلس مناقشة الجهاد الثقافي
    مشاركات: 250
    آخر مشاركة: 08-08-2019, 03:30 PM
  2. حديث عن الحياة والموت
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس ترسيخ دستورية البيان القرءاني
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 07-14-2019, 07:54 PM
  3. حديث .. عن حرب نووية !!
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى مجلس مناقشة الحدث السياسي في الدين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-10-2016, 09:32 PM
  4. حديث عن ( المهدي ) المنتظر !!
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى مجلس بحث سبيل النجاة
    مشاركات: 187
    آخر مشاركة: 11-03-2013, 08:08 PM
  5. أنا عند ظن عبدي بي ..( حديث قدسي )
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى معرض ثمار الدين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-09-2010, 04:34 AM

Visitors found this page by searching for:

SEO Blog

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146