أن الصلاة أفضل وسيلة لبلوغ أفراد المجتمع المسلم التهذيب الأخلاقي

والسمو الروحي والمعنوي والابتعاد عن الذنب والرذيلة

(إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ )

هذه الدعوة المستمرة لها القدرة

على انقاذ أي كان من المستنقعات وأن تسمو به .

الصلاة تحيي في المصلي روح العبودية والخضوع

أمام ساحة الباري تعالى

المحبوب الحقيقي الفطري لكل انسان

وتزيل عن هذه الحقيقة الساطعة

المودعة في أعماق فطرته غبار النسيان .

وتزرع في قلب وروح المصلي تلك السكينة وذلك الأطمئنان

اللذين يعتبران

الشرطين الأساسين للنجاح في جميع ميادين الحياة

وتبعدعنه التزلزل والأضطراب

اللذين يعتبران مانعا كبيرا

في طريق السعي الجاد في التربية الأخلاقية .

ويؤكد ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام :

(تعاهدوا أمر الصلاة ، وحافظوا عليها ، وأستكثروا منها ، وتقربوا بها ، فأنها كانت على المؤمنين كتاب موقوتا ، وقد عرف قدرها رجال من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زينة متاع ولا قرة عين )

قال تعالى : {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }النحل18

فمن الواجب أذن علينا أن نشكر الله تعالى وأداء لحقه علينا .

( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ )

فأذا ضاع الانسان في متاهات الغفلة لا يكون له

منقذ الا حسن التوفيق الالهي

عسى الله تعالى أن يرفع غفلته ويلفته

الى واقع نفسه وحقيقة طريقه

من خلال الأنس بالصلاة والالتذاذ بها

في حضرة الرب المتعال جلت عظمته تهذيبا للنفس وتربية للروح .