وقضت مشيئة الله سبحانه أن يفقد
النبي عليه أفضل الصلاة والسلام

البنين من أولاده في سن الطفولة
ولا يبقى له سوى البنات .

وفي تلك البيئة التي كانت لا ترى
للبنت وزنا مهما بلغ شأنها .

وبلغ اسرافهم في كراهية البنت
ان فريقا من العرب كانوا يدفنونها

حية
يعدون من لا عقب له من الذكور مبتورا .

وقد بدأ عليهم الأستخفاف
بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام

وقالوا لقد أصبح يتيم عبد المطلب
مبتور الذكر وسموه الأبتر.

فأنزل الله عليه بهذه المناسبة
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ *فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ *إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ }الكوثر1-2-3
وكان وأد البنات شائعا قبيل

نزول الوحي على النبي عند بعض القبائل العربية ولا أحد يستطيع أن

ينفي هذه الجريمة عن العرب
ويطهر تاريخهم منها بعد ان ندد بها القرءان

الكريم في سورة التكوير
{وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ *بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ }التكوير8-9
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ }النحل58
{يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ }النحل59
أما الأسباب التي كانت تدعوهم الى ارتكاب
تلك الجريمة البشعة والكيفية
التي كانت تتم بها هي

على ما يبدو لأسباب اقتصادية
وذلك عندما يتعرض رب الأسرة لعوادي

الزمن وحوادث الدهر مع عجزها
عن العمل والمقاومة في حين أن البنين

أقوى منهن ويتاح لهم ما لا يتاح للبنت
وفي ذلك يقول بعض شعراء العرب

وزادني رغبة في العيش معرفتي ... ذل اليتيمة يجفوها ذوو الرحم

أخشى فظاظة عم أو جفاء اخ ... وكنت أبكي عليها من أذى الكلم

تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا ...والموت اكرم نزال على الحرم

اذا تذكرت بنتي حين تندبني ... فاضت لعبرة بنتي عبرتي بدم

كما ان القرءان الكريم يشير الى ذلك
{وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً }الإسراء31

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151

ويعتقد البعض من الكتاب أن وأد البنات قد أنتقل الى العرب فيما انتقل اليهم

من الامم السابقة الذين كانوا يقدمون البنات قرابين الى الآلهة كما كان يفعل

المصريون القدامى الذين يقدمون كل عام عروسا من اجمل فتياتهم قربانا

الى النيل فأن وأد البنات كان موجدا عند العرب وشائعا بينهم بعضهم كان يفعله خوف الفضيحة والعار وبعضهم كان يهبها الى الله كما تشير الى ذلك

بعض الآيات :
{وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ }النحل57
{أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ }الطور39
{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى }النجم21

ومها كانت كيفيته فلقد حاربه الاسلام وندد به
حتى محاه من الوجود ولم يكف بذلك
بل رفع من شأن المرأة
وساوى بينها وبين اخيها الرجل
في كثير

من شؤون الحياة
وقال الرسول الأكرم عليه أفضل الصلاة والسلام

(أن احسن الناس عند الله من أحسن صحبة أزواجه وبناته) .