سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

{ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } 1 ـ دورة الكربون الطبيعية » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > بيان الألف المقصورة والألف الممدودة في فطرة نطق القلم » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > ألله أكبر !! كيف ؟! » آخر مشاركة: الاشراف العام > الإنجاب بين التحديد والتحييد » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > حديث عن الحياة والموت » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > استشارة عقلية طبية عن : خطورة الحمل والاجهاض » آخر مشاركة: وليدراضي > لـِمَ يـَحـِلُ الله في الاخرةِ ما حـَرّمهٌ في الدنيا ..!!؟ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > الفرق بين القتل والصلب والقطع و البتر........... » آخر مشاركة: وليدراضي > وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ . ما هو مقام الرب ؟ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > رزقكم في الأبراج وانتم توعدون » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > التاء الطويلة والتاء القصيرة في فطرة علم القلم » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > حواء بين اللفظ والخيال العقائدي » آخر مشاركة: الاشراف العام > ثلاث شعب » آخر مشاركة: وليدنجم > جاء » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ » آخر مشاركة: اسعد مبارك > أسس ( الاقتصاد ) الرشيد : رؤى قرءانية ( معاصرة ) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الحيازة عند الآدميين » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > تساؤل عن ظاهرة الممارسة المثلية بين الفطرة والبيان القرءاني » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > قتل الارزاق » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي >
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,467
    التقييم: 215

    الطبيعة ..! وطبائع الناس ..!!


    الطبيعة ..! وطبائع الناس ..!!

    من أجل ثورة اسلامية على نفوس معاصرة


    يكثر استخدام لفظ (الطبيعة) بين الناس خصوصا في زمن النشر الحديث الذي يتميز في انتشار (حيازة علم القلم) عند نسبة عالية من الناس بما يختلف عن زمن ما قبل الحضارة حيث كانت نسبة الذين يقرأون ويكتبون لا تزيد على 3 ـ 5 % واليوم نرى تلك النسبة منقلبة في كثير من مجتمعات العصر الحديث باتجاه الذين لا يقرأون ولا يكتبون فهم القلة القليلة فاصبح (القلم) في العصر الحديث متحدثا عن اللسان البشري وهو مؤشر بياني يعلن (فطرة النطق) التي فطرها الله في الناس في (علم القلم) الذي له مصدرية علم من الله ايضا

    {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ }العلق4

    ومن تلك الراشدة القائمة من تذكرة قرءانية نمسك بفطرة ناطقة تنطق بلفظ (الطبيعة) قولا وكتابة بشكل منتشر حتى ان الملحدين اوكلوا الخلق الى ما اسموه بـ (الطبيعة) وادعوا ان الطبيعة المادية هي التي منحت الخلية الاولى رحيق الحياة لتتطور (طبيعيا) في مسلسل وضعه سيئ الذكر (داروين) ونظريته التي فرضت على الناس فرضا تحت اسم (اصل الانواع) ... نحن هنا في مشروعنا الفكري لا نخرج من القرءان الا لنعود اليه فهو مصدر (الذكرى الحق) لنعرف لفظ (الطبيعة) وما يذكرنا القرءان فيما حملت (طبائعنا) من الفاظ متداولة

    الطبيعة لفظ من جذر (طبع) وذلك الترشيد من فطرة عقل ناطق يمكن الامساك بها بسهولة ومن نفس الفطرة نرى البناء العربي لجذر لفظ طبع فيكون (طبع .. يطبع ... طابع ... طبعا ً ... طبيع .. طبيعي .. طبوع ... طباع ... ... طوابع .... طبائع ... مطبع ... مطبعي ... مطبوع ... مطبعة ... ... و ... و .. )

    طبع ... لفظ في علم الحرف القرءاني يعني (نتاج نافذ القبض) ولغرض تثبيت تلك الراشدة المستحلبة من علم الحرف القرءاني (وهو علم لا يزال غير منشور في مشروعنا العلمي ونحن اننا نمهد لتطبيع من يتابعنا لغرض نشره في مستقبل قريب) وعند تطبيق تلك الراشدة على وظائف لفظ (طبع) القائمة في يومياتنا كما تدركه التذكرة العقلية (من عقل لعقل) بالشكل التالي :

    طبع ... عندما يراد من اللفظ عملية الطباعة على الورق فالطباعة (نتاج) فكري او فني أي (رسم او خطوط) وذلك النتاج متصف بصفة (نافذ) أي انه وصل الى درجة النفاذ فالمسودات الكتابية لا تطبع الا بعد نفاذها كما يتم طبع الكتاب الرسمي بعد استحصال الموافقات الرسمية على المسودة فيكون (نافذا) وتلك النفاذية تكون (مقبوضة) فلا فائدة من كتاب مطبوع ليس له وسيلة قبض نافذة موضوعيا كأن يكون قد صدر من جهة غير مخولة ... ومثله طباعة الكتاب (مؤلف) فهو (نتاج فكري) يتحول الى صفة (نافذة) بعد تنقيح مسودته وطباعته فيكون جاهزا (نافذا) ليقبض موضوعه أي (محتواه الفكري) قاريء الكتاب ومثله طبع الخارطة او طبع رساله فالطباعة هي في عملية (طبع) تتصف بصفة انها (نتاج نافذ القبض)

    طبع ... عندما يراد من اللفط طبائع شخص ما في حب او كره او أي صفة طبائعية فهي (نتاج) لنشاط انساني ففلان من الناس (مثلا) من طبعه ان ينام مبكرا وذلك يعني ان من حيث النتيجة الطبائعية ينام مبكرا وفعل نومه نافذ القبض فلو ذهب للفراش ولم ينم فلن يكون الفعل طبائعيا بل يخضع لصفة اخرى ومثله من كان طبعه الضحك بكهكهة مميزة (مثلا) فان ضحكته هي نتيجة لشيء مضحك وله نافذية في الضاحك فان لم تنفذ مسببات الضحك فيه فهو لن يضحك ولن تظهر طبيعته في الضحك وبالتالي فان نفاذية القبض تكون في الضاحك فتظهر طبيعته المميزة في كهكهة متميزة من طبعه ..

    طابع ... وهو لفظ يستخدم لوصف وثيقة رسمية صغيرة تلصق على المعاملات الرسمية وتحمل رمزا وطنيا وهو نوع من انواع الرسوم الحكومية المسبقة الدفع .. الطابع يمتلك صفة لـ (نتاج) ناتج عن ممارسة يقوم بها المواطن عند تقديم طلب رسمي او لمتابعة رسمية فمن لا يمتلك تلك الصفة لا يستخدم الطابع والطابع يمتلك (نفاذية قبض) حكومية المنشأ فان وضع المواطن طابعا على طلبه فان (الصفة الرسمية) ستقوم في ذلك الطلب ويستوجب على الموظف الحكومي قبول الطلب (حتما) حتى وان كان الطلب غير معقول حيث يتم معالجة اللامعقول بعد قبول الطلب لان الطابع جعله نافذ رسميا فالطابع الحكومي على الطلب يمنح الطلب (نافذية قبض) عند الموظف الحكومي

    طبعا ً ... يستخدم لفظ طبعا لتأكيد وصف محدد او كلام محدد وهو لفظ متداول كثيرا بين الناس في زمننا المعاصر ولم يكن له تداول في احاديث الاولين المكتوبة والمنقولة الينا عبر تراث السابقين ... طبعا ... تعني ان الطبع هو (نتاج نافذ) فلو قال شخص (الا ترى ما أراه) فاقول (طبعا) وذلك يعني تطابق طبائعي فيما يراه الاثنان ... وحين نقول (من الطبيعي ان نسعى لارزاقنا) فذلك يعني اننا نشير الى طبيعة بشرية في السعي الى طلب الرزق

    طيبعة ... وهو لفظ يستخدم بكثرة في الزمن المعاصر ويستخدم مع كل شيء لا يعبث به الانسان صناعيا او غيره فنقول مثلا (عصير طبيعي 100%) يعني انه خالي من النكهات والالوان والمركزات الصناعية وحين نقول (الطبيعة الخضراء) فذلك يعني ان نظم الزرع واضحة البيان وحين نقول (طبيعة الصحراء) فهو يعني ما فطرت عليه خلق الصحارى ... فالعصير الطبيعي ما هو الا (نتاج) من عملية (عصر) يكون (نافذ القبض) بنسبته المحددة فمن يشرب عصير طبيعي بنسبة 16% مثلا فهو لن يصيب نفاذية قبضه الا بنسبة 16% من طبيعة العصير اما الباقي (غير الطبيعي) فلا يمتلك نفاذية مطعم سليم والناس يدركون ان الغذاء الطبيعي هو الغذاء النافذ في (سلامة اجسادهم) وهنلك استخدام واسع للفظ طبيعي فنقول (قطن طبيعي) او (صوف طبيعي) او (سماد طبيعي) فان مدارك الانسان ترصد (نتاج) محدد في صوف او قطن نافذ القبض وفق موصوفه في الخلق (طبيعي) لانه (نتاج نافذ القبض) من خلق مخلوق وليس من صنع تركيبي فلو لم يخلق الله لنا الصوف فلن يكون نافذ القبض عندنا ولم لم يخلق الله لنا القطن فلن يكون لنا فيه نفاذية قبض ومثله (كل شيء طبيعي) ...!!

    من تلك الرحلة التجريبية لنتاج من علم الحرف القرءاني مع تطبيقات فطرية على استخدامات ذلك اللفظ نعود للقرءان لنرى ان (الطبع) هو فعل الهي حصري في النصوص القرءانية حيث ورد لفظ طبع في القرءان 11 مره ندرجها جميعها ونراقب (فعل الطبع) على (المطبوع) كيف يكون (من الله حصرا)

    1 ـ {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء155

    2 ـ {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ }الأعراف100

    3 ـ {تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُعَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ }الأعراف101

    4 ـ {رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ }التوبة87

    5 ـ {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ }يونس74

    6 ـ {أُولَـئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }النحل108

    7 ـ {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُعَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }الروم59

    8 ـ {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءايَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ ءامَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ }غافر35

    9 ـ {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءانِفاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ }محمد16

    10 ـ {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ءامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ }المنافقون3

    11 ـ {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }التوبة93

    من نصوص دستورية نتعرف على عملية (الطبع) فهي تقوم بفعل الهي والناس جميعا يدركون بما فيهم الملحدون ان الطبيعة هي من صنع خالق هو اكبر من الطبيعة نفسها الا ان طبائع الناس (سلوكياتهم) فيها وجهات نظر متعددة فمنهم من يقول ان طبائع الفرد هي من نتيجة تربوية بيتية ومنهم من يقول انها من نتيجة تربوية مجتمعية ومنهم من يعزيها الى مؤثرات وراثية واخرون ربطوها ربطا قذرا في رغبات جنسية ابوية وامومية كما فصلها عالم النفس سيء الذكر (فرويد) ومنهم من ربطها برأس المال كما في الفكر الشيوعي الا ان القرءان يذكرنا ان طبائع الناس هي من فعل الهي ونرى الاخبار الالهي في نقاط موصوفة بموصوفاتها القرءانية

    قبل ان ندرج الصفات الطبائعية التي قال بها القرءان بصفتها من فعل الهي علينا ان نتدبر لفظ (القلب) و (القلوب) في المقاصد الشريفة في القرءان فهي لا تعني القلوب النابضة بالدم بل تعني (الانقلاب) من الفاعلية العقلية الى الفاعلية المادية النشطة أي الانقلاب من (النية) العقلية الى (الفعل المادي) .. تلك هي مقاصد الله في لفظ (القلب) بوصف موجز والان ندرج الصفات الطبائعية عند الانتقال من العقل الى التنفيذ

    1 ـ نقض الميثاق ... يكون طبع الكفر وهو من الاية 155 النساء وتلك الراشدة التذكيرية مؤكدة في القرءان في نص ءاخر في وصف المؤمنين

    {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ }المؤمنون8

    2 ـ حملة الذنوب .. طبع عليهم انهم لا يسمعون النصيحة وهو من الاية 100 الاعراف

    3 ـ تكذيب البلاغ الرسالي .. طبع على قلوبهم الكفر وهو من الاية 101 الاعراف

    4 ـ الذين يوكلون الجهاد الى غيرهم (الخوالف) .. طبع على قلوبهم عدم الفقه وهو من الاية 87 التوبة

    5 ـ الاعتداء على البلاغ الرسالي ... طبع على قلوبهم الكفر وهو من الاية 74 يونس

    6 ـ الغافلون ... طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم وهو من الاية 108 النحل

    7 ـ الذين لا يبحثون عن العلة (لا يعلمون) ... وهو من يريد ان يكون لا يدري عمدا فيطبع الله على قلوبهم باللاعلم وهو من الاية 59 الروم

    8 ـ الذين يجادلون في ءايات الله بلا سلطان ... يطبع الله على قلوبهم التجبر والاستكبار فيركسون في الاثم ويستقطبون مزيدا من الاعداء حولهم وهو من الاية 35 غافر

    9 ـ الذين يسمعون البلاغ الرسالي وينكرون انهم سمعوه ... يطبع الله على قلوبهم اتباع مصالحهم (اهوائهم) فيضطرب دينهم ويفقدون السلام الاسلامي وهو من الاية 16 محمد

    10 ـ الكفر بعد الايمان ... يطبع الله على قلوبهم اللافقه فيكونون الاقرب الى الغباء منه الى الذكاء في مجمل انشطتهم وهو من الاية 3 المنافقون

    11 ـ الاغنياء المتقاعسين عن الجهاد ... يطبع الله على قلوبهم اللاعلم فيكونون خداما لاموالهم ولا يتمتعون بسعادة الغنى وهو من الاية 93 التوبة

    انحسار لفظ (طبع) الوارد في القرءان مقترنا باثره في (القلوب) ذلك لان ادراك القصد الشريف للفظ القلوب يقع في الانقلاب الفكري من النوايا الى التطبيق التنفيذي فهي الميزة التي يتميز بها العقل البشري حصرا فالمخلوقات جميعا لا تمتلك منقلبا فكريا بل تمتلك (طبائع غرائزية) فالغريزة لا تتطلب منقلبا فكريا بل تمتلك نفاذية تكوينية لا تحتاج الى (قرار) الا الانسان الذي يمتلك (قرار) غير غرائزي وكل تصرف لاي مخلوق غير الانسان لا يمتلك قرارا بل يمتلك (نفاذ غرائزي) وهو باصله منبت (طبيعي) لا يخضع الى (متغيرات الطبائع)

    الموصوفات الاحد عشر جميعها تضع (العقل البشري) في طبيعته الفطرية في (احسن تقويم) والاشارة الشريفة تؤكد الارتداد الفطري ونتيجته في الخلق ايضا الا انها لا تتصف بصفة (احسن تقويم) وهي الوجهة الاخرى من نظم الخلق والتي يركس المخلوق نفسه فيها (ظالم لنفسه)

    {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }التين4

    {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ }التين5

    الموصوفات الاحد عشر الواردة في القرءان في عملية (الطبع) السالب في الارتداد نحو اسفل سافلين بقانون الهي (يطبع الله على قلوبهم) تتعلق جميعا في رابط الانسان بالدين ذلك لان الارتباط بالدين هو المرشد الراشد لكل تصرف يقوم به الانسان وفي غيره ضلال

    {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85

    ذلك لان النظم الرسالية الاسلامية غير محدودة الحاجة بل تغطي حاجة الانسان مهما فاق في تحضره او مهما كان بدائيا وما بينهما فمن ينجو من القانون الارتدادي للطبائع فيكون قلبه (سليم) غير خاضع الى طابع القلوب السلبي في النظم الالهية ضمن الموصوفات الاحد عشر المسطورة في القرءان فينجو ويكون قادرا على اقامة الدين فطرة لانه مخلوق على احسن تقويم (طبيعي 100%)

    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }الروم30

    الدِّينُ الْقَيِّمُ .... انه دين قائم في الفطرة ونستطيع ان ندركه بسهولة ان لم يكن الله قد طبع على قلوبنا (الكفر .. عدم سماع البلاغ الرسالي ... عدم العلم ... عدم البصيرة ... اتباع الاهواء ... لا يفقه ) ... ونرى بعقل فطري محض فلو ابتلع الانسان عشرة اقراص اسبرين دفعة واحدة ينقل الى المستشفى في حالة حرجة وقد ينجو وقد يموت اما لو ابتلع 100 حبة او حتى 1000 حبة من العنب او القمح او أي بذرة اخرى فانه سيكون (سليم) أي (مسلم) لانه انما ادخل في جوفه مواد عضوية (عنب او قمح او غيرها) وهي مواد (طبيعية) (طبع الله مقالبها ـ قلوبها ـ للناس) اما قرص الاسبرين فهو مواد كيميائية غير عضوية (غير طبيعية) فقليلها (ضار) وكثيرها (مهلك) وتلك صفة كل الادوية الكيميائية (غير العضوية) ونسمع القرءان

    {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِمِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }يونس24

    ومن يريد التفكر بايات الله ننصحه بمراجعة مسلسل محرمات المأكل في رصد معاصر يحدد الحلال والحرام بصفته (صفة لموصوف) ولن يكون الحلال والحرام اسم لمسمى تاريخي كالميتة والدم ولحم الخنزير والموقوذة والنطيحة وغيرها ...

    مجلس مناقشة محرمات المأكل


    طبائع الناس خلقها الله جميعا في احسن تقويم او في ردة اسفل سافلين وعندما منح الله عقل الانسان حرية الاختيار (اما شاكرا واما كفورا) فانه لن يكون في اختيار مطلق بل هو الانتقال من سنة الخلق الاساس (احسن تقويم) الى سنة الخلق المرتده (اسفل سافلين)

    تلك تذكرة فمن شاء ذكر ومن شاء هجر حيث الناس فطروا على طبائع تخضع لادارة الهية مباشرة ولا يستطيع بشر ان يهدي بشر ولا سلطان لعقل بشري على عقل بشري ءاخر

    الحاج عبود الخالدي



  2. #2
    عضو
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Jan 2011
    المشاركات: 1,568
    التقييم: 10

    رد: الطبيعة ..! وطبائع الناس ..!!


    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الروح أعلى القلب وأسفل هذه النفس يوجد الطبع

    النفس الأمارة تأخذ من الطبع وتعطي القلب
    فيسد باب الروح

    ولكن
    بالضغط على النفس
    تضغط على الطبع وتخالفه

    فيبدأ نور الروح في التنزل على القلب
    الذي يقذف بنوره على النفس

    فتنقلب الى نفس لوامة
    ثم الى نفس مطمئنة
    {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا }الشمس9
    {وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا }الشمس10

    اللهم آت نفسي تقواها
    زكها أنت خير من زكاها
    أنت وليها ومولاها
    لك مماتها ومحياها
    لذلك كان لابد للانسان أن يحتمي من كل هذا
    فيحاول أن يغلق شباك الطبع تماما
    بأن يجعل بينه وبين الدنيا فاصلا
    بالزهد فيها ومن هنا يحصل تفريغ وفراغ
    فتفتح نتيجة له الشبابيك العلوية
    فيحدث فوق النفس فراغ فينزل النور من الروح
    على العقل ثم على القلب ثم على النفس
    ثم على الطبع
    مما يساعد على احكام غلق شباك الطبع تماما
    والذي بغلقه يتحقق :
    {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا }
    شكرا لكم ... سلام عليكم .

  3. #3
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,467
    التقييم: 215

    رد: الطبيعة ..! وطبائع الناس ..!!


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاسم حمادي حبيب مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الروح أعلى القلب وأسفل هذه النفس يوجد الطبع

    النفس الأمارة تأخذ من الطبع وتعطي القلب
    فيسد باب الروح

    ولكن
    بالضغط على النفس
    تضغط على الطبع وتخالفه

    فيبدأ نور الروح في التنزل على القلب
    الذي يقذف بنوره على النفس

    فتنقلب الى نفس لوامة
    ثم الى نفس مطمئنة
    {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا }الشمس9
    {وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا }الشمس10

    اللهم آت نفسي تقواها
    زكها أنت خير من زكاها
    أنت وليها ومولاها
    لك مماتها ومحياها
    لذلك كان لابد للانسان أن يحتمي من كل هذا
    فيحاول أن يغلق شباك الطبع تماما
    بأن يجعل بينه وبين الدنيا فاصلا
    بالزهد فيها ومن هنا يحصل تفريغ وفراغ
    فتفتح نتيجة له الشبابيك العلوية
    فيحدث فوق النفس فراغ فينزل النور من الروح
    على العقل ثم على القلب ثم على النفس
    ثم على الطبع
    مما يساعد على احكام غلق شباك الطبع تماما
    والذي بغلقه يتحقق :
    {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا }
    شكرا لكم ... سلام عليكم .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شكرا لمساهمتكم الكريمة اخي السيد قاسم

    واذ نرى

    الطباع منقسمة الى قسمين فمنهم من انشأ طباعه بنفسه ... وقسم ءاخر طبعها الله على قلوب الموصوفين بالنصوص القرءانية التي روجت في الادراج (الطبيعة وطبائع الناس)

    الطباع التي يخلقها الفرد في نفسه يمكن ان يستبدلها الانسان نفسه

    الطباع التي طبعها الله لا يمكن تغييرها الا عندما ينتفي الفعل الذي قام الله بفرض نتاجه على المكلف وفي تلك الصفة نرى ان الطباع الالهية التي طبعها على بعض المكلفين تمتلك موضوعية (الغضب الالهي) على المكلف فيطبع الله على قلبه طابعا موصوف بصفته في خارطة الخلق ... مثل ذلك الطبع لا يمكن ان يرفعه الشخص عن نفسه الا عندما الفعل الذي اركسه بذلك الغضب الالهي

    حملة القرءان يحتاجون قرءانهم لمعرفة الغضب الالهي فيما طبع الله على قلوب الناس خصوصا الذين ينقضون ميثاقهم مع الله ... القرءان (منذر ومبشر) فحين نعرف الانذار نستطيع ان نتعرف على البشرى واليوم يوم الحاجة الى تلك البشرى لان الدنيا تضيق باهلها كثيرا والاسلام التطبيقي المعاصر لا يفي متطلبات يومنا المعاصر المليء بالمخالفات التي جعلت من الغضب الالهي عنصرا مبينا في يومياتنا

    قبل يومين تناقلت الاخبار عن مجزرة قتل طالت قرابة 74 شخص وجرح اكثر من 300 شخص بسبب لعبة كرة قدم ... تلك طباع بشرية معاصرة يقتلون بعضهم من اجل كرة جلدية منتفخة تتقاذفها اقدام لاعبين (لعب وليس جد) لتدخل تلك الكرة بين ثلاثة اعمدة ..!!

    74 من القتلى و300 جريح وعدد كبير من الثكالى والايتام والمنكوبين بهم من اجل ان تدخل كرة منتفخة بين ثلاثة اعمدة ..!! تلك طباع طبعت على قلوب (لا تفقه) لانها من غضبة الهية عندما يكون العذاب في (يذيقكم بأس بعضكم)

    {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ }الأنعام65

    ولكنهم طبع الله على قلوبهم فاصبحوا (شيعا) والبسهم العذاب من فوقهم ومن تحت ارجلهم وذاق بعضهم بأس بعض وما اسوأه من مذاق (انظر كيف صرّف ربنا الايات) لعلنا نفقه الحقيقة ونبحث عن الحقيقة في ناظور قرءاني (انظر كيف يتم تصريف الايات) الا ان الذين لا يفقهون ينظرون ذلك السوء في تحليلات باطلة على فضائيات مأجورة

    74 قتيل و300 جريح في جاهلية (كرة قدم) ما حمل التاريخ البشري جاهلية ادنى منها ابدا ... !!

    سلام عليكم

  4. #4
    عضو
    رقم العضوية : 620
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 221
    التقييم: 210

    رد: الطبيعة ..! وطبائع الناس ..!!


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نسأل القائمين على هذا المعهد الكريم بيان ومعاني الالفاظ (ختم على القلوب ، والران على القلوب ، وقسوة القلوب ، وزيغ القلوب ... ) ، فكل هذه الالفاظ عند مدرسة التفسير يعتبرونها غشاء على القلب نتيجة الذنوب و يحجب القلب عن استلام المواعظ والنصح!!


    ( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ) الصف : 5


    (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ غڑ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) التوبة 117

    ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) المصطفين 14

    (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ) الحديد 16

    (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ) البقرة 7


    وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا ،
    التعديل الأخير تم بواسطة الباحثة وديعة عمراني ; 05-01-2019 الساعة 06:28 PM

  5. #5
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,467
    التقييم: 215

    رد: الطبيعة ..! وطبائع الناس ..!!


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسعد مبارك مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نسأل القائمين على هذا المعهد الكريم بيان ومعاني الالفاظ (ختم على القلوب ، والران على القلوب ، وقسوة القلوب ، وزيغ القلوب ... ) ، فكل هذه الالفاظ عند مدرسة التفسير يعتبرونها غشاء على القلب نتيجة الذنوب و يحجب القلب عن استلام المواعظ والنصح!!

    ( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ) الصف : 5

    (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ غڑ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) التوبة 117

    ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) المصطفين 14

    (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ) الحديد 16

    (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ) البقرة 7

    وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا ،
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    القلب .. هو وعاء يقلب الفعل او الصفه على عقبها ومنه القلب النابض بالدم فهو يستلم الدم الاتي من انحاء الجسم ومن ثم (يقلب مساره) ليضخه الى انحاء الجسد , ما جاء في القرءان من لفظ قلب لم يكن المراد منه (قلب الدم) بل يراد منه (قلب العقل) ونقرأ

    { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءانَ أَمْ عَلَى
    قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } (سورة محمد 24)

    فـ قلب الدم لا يمكن ان توضع عليه الاقفال لان قفل القلب الدموي يعني نهاية المخلوق (موت) والقرءان { لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا } ولا ينذر الاموات !! فـ العقل في فطرة خلقه انما يستلم (المدرك) سواء كان صفه او ظاهره او فعل او صوت او غيرها من المدركات العقليه ويقوم بتحليلها فور استلامها ومن ثم ينقلب المدرك العقلي الى نتيجه تستقر في العقل فلو ابتسم احدهم امامنا بابتسامه مثلا فان العاقل يدرك تلك الابتسامه ومن ثم يحللها ويصدر بعدها نتاجه العقلي فيقول مثلا تلك هي (ابتسامة خجل , ابتسامة لئم , ابتسامة خبيثة , ابتسامة نصر , سعاده .. مجامله ..و .. و) ذلك هو مثل لمنقلب العقل في كل شيء فالعقل البشري يدرك ان هنلك من خلقه فمنهم من يقول الله خلقنا ومنهم من يقول الطبيعه ومنهم من يقول النار وهكذا نرى صورة (قلوب العقل) لذلك وصف القرءان في قرابة 150 موقع بوصف المرض والاقفال والقساوة والزيغ والرنين وغيرها من الصفات التي تعلق في القلب والقرءان نزل على قلب المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام

    { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)
    عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } (سورة الشعراء 192 - 195)

    اذن قلب المصطفى لم يكن قلبه البايولوجي الشريف بل كان القصد هو (المنقلب العقلي) فحين نزل عليه افضل الصلاة والسلام الوحي ادركه ومن ثم قلب مساره فابلغ من حوله وبالتالي يمكن فهم (القلوب) انها (ردة فعل عقليه) فان كانت ايجابية الصفة كان القلب حميدا وان كانت غير حميدة الصفة فالقلب غير حميد

    الختم على القلب .. لفظ (ختم) يعني عموما بـ الخاتمه اي نهاية الفاعليه ويستخدم لفظ (خاتم) الان على انه زينة لتزيين اصابع اليد الا انه في حقيقة نشأته (مسمى) لـ شيء كان يحمل نقشا بارزا يتم به وسم العقود والوثائق بدلا من التوقيع على العقود والاعمال ويوضع في اصبع مالكه حرصا عليه من استخدام الغير كما هي الاختام الرسميه والتي تستخدم في خاتمة الاجراءات الرسميه بكاملها ليقوم الدليل عل عدم تغيير ما ثبت فيها سواء كان ذلك حميدا او غير حميد حيث ورد وصفان متضادان لـ الختم على القلوب

    { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا
    فَإِنْ يَشَأِ اللهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } (سورة الشورى 24)

    { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ
    وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } (سورة الجاثية 23)

    ران القلب .. لفظ (ران) من جذر عربي (رن) ومنه الرنين وهو يعني في علم الحرف (استبدال الوسيله) وفي معارفنا يعني (الرنين) ونسميه (التردد) فمن ران على قلوبهم (متقلباتهم العقلية) فهو يعني التردد فهم لا يمتلكون مستقر عقلي راسخ

    { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءايَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) كَلَّا بَلْ
    رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } (سورة المطففين 13 - 14)

    زيغ القلب ... وهي صفة (الزوغان) التي نعرفها حين يختفي الشخص بين جمع من الناس فنقول (زاغ بين الناس) وتلك الصفة في القلوب العقلانية ايضا حيث نرى كثير من الناس ينعقون مع كل ناعق وليس لهم وضوح عقلاني مستقر

    { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ
    فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } (سورة الصف 5)

    اولئك الذين لا يشعرون انهم يمتلكون عقلا منحه الله لهم (مقومات موسى) اي مقومات العقل السادس فهو العقل الانساني وهو رسول الهي يحمله الادمي وعليه ان يستثمره استثمارا تكوينيا صالحا فان تنازل عنه الادمي (زاغ) فـ ازاغ الله منقلبه الفكري ونسميه في معارفنا بـ ضعيف العقل ولا يمتلك تألق عقلي (أهبل)

    قساوة القلب ... قساة القلوب يعتبرون ان منقلبهم العقلي (بنات افكارهم) وكأنها دستور يتخذونه ولا يهتمون ان كانت تلك القسوة تؤذي غيرهم ونحن نسميهم في معارفنا (عنيد)مثل الذين يتمسكون بما لم ينزل الله به سلطانا مثل اولئك الذين يجعلون لله ند فيحبونه كحب الله مثل محبي الوطن بمثل حب الله

    { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ } (سورة البقرة 165)

    فالقاسية قلوبهم هم الذين يستمرون في التمسك بما هم عليه ولن تنفع معهم الذكرى

    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ
    فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } (سورة الحديد 16)

    نأمل ان تكون تلك السطور كفيلة بقيام الذكرى وشكرا لاثارتكم

    السلام عليكم

    التعديل الأخير تم بواسطة الباحثة وديعة عمراني ; 05-04-2019 الساعة 04:14 AM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. وثنيات و الناس لها عابدون
    بواسطة أمين أمان الهادي في المنتدى مجلس بحث في معايير تطبيقية في الكفر المعاصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-07-2014, 09:33 AM
  2. أعجز الناس وابخل الناس
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى معرض الشعارات والحكم الهادفة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-05-2013, 10:31 PM
  3. دورة النيتروجين في الطبيعة و فساد تلك الدورة ( بالنترات الصناعية )
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى مجلس حوار تعيير العلوم المادية (الميزان)
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-03-2013, 03:45 AM
  4. من الطبيعة : فوائد عصير قصب ( السكر )
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى مجلس مناقشة الجهاد العلمي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-02-2012, 10:16 PM
  5. حبر من الطبيعة... للطباعة ( منقول ) للافادة
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى مجلس مناقشة الجهاد العلمي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-03-2011, 06:35 AM

Visitors found this page by searching for:

الدفن وطبائع الناس

الطبيعه والناس

SEO Blog

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137