الذوق هو الحاسة التي يتذوق بها الانسان الأشياء
كما يتذوق الطعام باللسان

فكل ما تنقله الحواس من مرئيات ومسموعات
وما الى ذلك فتتحرك له المشاعر والأحاسيس
يختلف من شخص الى شخص
والناس في أذواقهم مختلفون
فما يعجب به انسان قد لا يعجب به غيره
كما هو مشاهد في اختيار الألوان والملابس
ولكن رغم هذا فهناك حد أدنى يتفق عليه الجميع
من حيث الحسن أو القبح
فالأتفاق على قبح صوت الحمار
وقبح شكل القرود مثلا
وعلى جمال شكل الطاووس
وصوت تغريد البلابل - أمر مشاهد ومعلوم .

وقد منح الله تبارك وتعالى لداود عليه السلام
صوتا جميلا رخيما لم يفز بمثله أحد
وقد اشار القرءان الى ذلك في قول الحق تبارك وتعالى :
{إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ }ص18 -19
وكذلك في قوله تعالى
{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ }سبأ10
وبالمقابل فقد وصف الله عز وجل صوت الحمار بقوله :
{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ }لقمان19
وكذلك نجد ان الكون هو كتاب الله

المنظور قد حفل بصورة الجمال والبهاء والجلال
وعليه فتربية الذوق وتنميته لدى أطفالنا
من الأمور المطلوبة ويكون ذلك بتدريبهم
على تذوق الجمال في الورود والأزهار والأشجار
والأنهار وألوان الشفق والغسق

وفي الروائح الجميلة والأصوات الرخيمة والألوان المتناسقة وتعويدهم

المحافظة على بقاء الاشياء على جمالها
وحسنها فلا يتلفون المزروعات

ولا يقطعون الورود والأزهار .
وكذلك يجب الأهتمام بتعليمهم أصول التخاطب مع الغير
ومراعات عدم جرح مشاعر الآخرين بالفعل أو القول
وأن يعاملوا الناس بما يحبون أن يعاملهم الناس
به من لباقة وأحترام واختيار للألفاظ الرقيقة المهذبة
وكذلك خفض الصوت وعدم رفعه خاصة مع من يكبرهم
في السن أو المقام .