فكرة التكامل الانساني مهما بلغت من السعة والتفصيل
لا يمكن أن نفترضها لا متناهيه

بل لابد لها من أن تتوقف حين تبلغ مداها ونهايتها .

وبذلك تكون فكرة التكامل الانساني
هي دليلا على ضرورة تحقق الدين الثابت الأبدي
وليست دليلا على نفي وجود مثل هذا الدين
والدين الثابت تشير اليه النبوة الخاتمة
خلافا للاتجاهات التي تحاول أن تفسر القول
بنظرية النضج والتكامل على الاساس
الذي يدع العقل والعلم بديلين عن الدين .
في حين أستطاعت ختم النبوة وقدرة النبوة الخاتمة
على استيعاب العناصر المتغيرة

في خط التقدم البشري
وبالتالي فان توجيه القرءان الكريم للانسان
نحو العقل والتجربة والطبيعة والتاريخ
ما هي الا مظاهر مختلفة لفكرة ختم الرسالة
بيد ان ذلك لا يعني أن مصير الحياة النهائي
يتمثل في الأحلال الكامل للعقل محل العاطفة
فان شيئا كهذا ليس ممكنا ولا مطلوبا

ان هذا التفاعل بين الأفكار
يجسد صوره تطبيقية حية ومفيدة
لمبدأ التواصل والتجاوز في مسار الفكر الاسلامي
والذي نحتاج الى تفعيله الآن
أكثر من أي وقت مضى لتحقيق انسانية الانسان
في عقيدة التوحيد
بما تنطوي عليه من ايمان بالله تعالى
حيث توحد بين كل الطموحات البشرية
بصفة أن المثل الأعلى الله تعالى
يجسد القدرة والعدل والرحمة مطلقا .