سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

تعزية بوفاة المرحوم ( العم ) الجليل للحاج عبود الخالدي » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > واد النمل في علوم القرءان » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > ( الذكر المحفوظ ) ...واختلاف الناس ؟! » آخر مشاركة: الاشراف العام > طيف الغربة بين الماضي والحاضر » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > (النحل ) مخلوق يستطيع السفر عبر الزمن - دعوة علمية من القرءان » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > حكم التيمم بالحجارة !! وما معنى ( الصعيد الطيب ) ؟ » آخر مشاركة: أمة الله > مصافحة النساء » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > الأسباط في تذكرة قرءانية معاصرة » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > زواج الاقارب والعوق الولادي ؟! » آخر مشاركة: وليدراضي > الإنجاب بين التحديد والتحييد » آخر مشاركة: وليدراضي > ( قريش ) ورحلة الشتاء والصيف : قراءة لمنظومة ( زراعية طبيعية ) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > وقف الزمن !! » آخر مشاركة: الاشراف العام > العيد بين القرءان والتطبيق » آخر مشاركة: الاشراف العام > هل هي عرفة ام عرفات » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الحج عرفة » آخر مشاركة: الاشراف العام > وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > ماذا عن الحجر الآسود ؟! » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > حديث عن ( المهدي ) المنتظر !! » آخر مشاركة: سهل المروان > وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ . كيف يشربون العجل في قلوبهم ! » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > ما هي علة ميقات ( الحلق ) في موسم الحج : من أجل قراءة علمية معاصرة لمنسك الحج » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني >
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,490
    التقييم: 215

    تبادل الأحزان وطبيعة الإنسان


    تبادل الأحزان وطبيعة الإنسان

    العقلانية الانسانية تحمل في رحمها حارات عقلانية تسكن فيها صفات الوجدان والخاطر والحزن والسعادة والقلق والحب والكره وكثير غيرها وهي وان كانت من ظواهر عقل مختص بالانسان مدركة بفطرة العقل الانساني الا ان علماء النفس التجريبي يخلطون بين عقلانية الانسان المتفردة بخصوصيته كمخلوق وبين سلوكية الحيوان وكثيرا من علماء النفس التجريبي يستخدمون سلوكية الحيوان كمؤشر لقرءاة العقل الانساني ومع ذلك الخلط غير الموفق الا ان علماء النفس التجريبي الذين امعنوا كثيرا في سلوكية الحيوان لم يحددوا صفات مطابقة للعقل الانساني في الحزن والسعادة والخواطر وغيرها مع سلوكية الحيوان رغم ان بعض العلماء يحاولون وصف بعض التصرفات الحيوانية بصفتها الانسانية مثل صفة (العدوانية) التي تظهر في بعض اصناف الحيوانات ولكن العلماء لم يستطيعوا ان يطابقوا الصفة العدوانية عند الانسان والحيوان من حيث السبب فعدوانية الانسان تمتلك سببا في العدوان وعدوانية الحيوان غرائزية وهي بلا سبب كما لوحظ ان نزعة الدفاع الذاتي عند الحيوان غرائزية وعند الانسان سببية حيث نلاحظ نزعة الدفاع عند الانسان تكون متوقفة عند تنفيذ احكام الاعدام او عند معاقبة الكبير للصغير .

    انتقال الحزن من انسان الى انسان ظاهرة من الظواهر المعروفة عند البشر وتظهر في تصرفات العزاء والمواسات بين الناس في تبادلية الاحزان بينهم وتتوائم المشاعر الحزينة بين الناس وفق قنوات رابطة تربط مشاعر الحزن من اساس عرقي او عقائدي او فئوي ولكن كثيرا من مناقلة الحزن تجري بين غرباء لا يمتلكون روابط مسبقة في عرق او دين او فئوية جامعة بل تطفو مشاعر انسانية محض ... تلك الظاهرة ليس لها وجود في المخلوقات الاخرى وقد تخلو غرائزية الحيوان من أي نزعة للحزن ذلك لان الحزن هو نتاج عقلاني مسبب والانسان هو المخلوق المالك للعقل المنتج والحيوان يملك عقلا مبرمجا غرائزيا مما يجعل الانسان سيد المخلوقات التي تعيش معه في الارض .

    تبادلية هموم الاحزان تعتبر مؤشر مهم وخطير يبرز آدمية الآدميين ويجعل من آدميتهم صفة ايجابية عندما تتوائم مشاعر الحزن لدى البشر ..!!

    عند مراجعة التاريخ والامعان في كثير من الصفات المجتمعية التاريخية تظهر مؤشرات تراجعية في حضارة الانسان وتطفو بشكل خطير بحيث نستطيع ادراك التطور الحضاري التقني وكأنه يشطب الكثير من الصفات الانسانية ولعلنا لا نخطيء التقديرات عندما نراقب المجتمعات المعاصرة فنجد ان تبادلية الاحزان في المجتمعات الفائقة التحضر تنحس ربوضوح مقارنة بما ندركه في المجتمعات الاقل تحضرا بحيث نستطيع ان نضع للفوارق المجتمعية القديمة والحديثة فوارق تراجعية ترتبط بحضارة الانسان ونستطيع وضع مؤشر طردي بين آدمية الآدميين وحضارتهم فكلما توسعت الانشطة الحضارية كلما انحسرت صفات آدمية معروفة وراسخة منذ القدم ولعل الامعان بهذه الظاهرة يكشف لنا مسبباتها وقد تتحول الى يقين فكري من خلال دقة المراقبة للعلائق المجتمعية التي تحللت بشكل خطير في المجتمعات الحضارية ولعل نواظيرنا تتجه صوب البدايات عندما نرى ضمور الرضاعة الطبيعية واستبدالها بالرضاعة الصناعية عبر قناني الرضاعة باستخدام الحليب المجفف وهي اول رابطة طبيعية بين الام ووليدها نرى تحللها وندير دفة الناظور لنرى ان الآلة الحديثة والمكننة قامت بقطع الروابط بين عناصر المجتمع وفق منهجية حرفياتهم التي بنيت طبيعيا على تبادل الحاجات الحرفية فالنجار كان يعيش وسط حارته ويمنح مجتمعه خدمة مباشرة اما اليوم فهو غائب عن الناس مع ماكنته المصنعية ليقدم سلعياته الى المجتمع عن بعد وبالتالي فانه يعمل بمعزل عن مرابطه بقومه من خلال حرفته ومثله اللبان والخياط والحداد وصانع الاحذية فاصبحت العلائق المجتمعية في العالم المتحضر سطحية لا تمتلك وشائجها الموضوعية حيث مزقت الالة كل تلك الروابط وعندما يصطدم ناظورنا الراصد الى جهاز التلفون حيث سيرى بوضوح اختفاء رابط اجتماع العيون الاربع التي كان يتحادث بها الناس طبيعيا فكانت تلتقي عيونهم في كل حديث يجري ولاي شأن اما الهاتف اصبح يحجب تلك النكهة المباشرة بين انسان وانسان واصبحت الوجوه البشرية مقنعة بالتلفون فافقدت الانسان روابط آدميته بين وجه المتكلم والوجه الاخر ولعل ابسط مقومات المدرك العقلي ما يعرفه الآدميون فيما بينهم (لغة الوجوه) التي تعبر سقف الكلام وتمتد الى اعماق العقل البشري المميز عن الحيوان بصفات وجدانية عالية لتألق وبعد سقف حضاري احدث من الهاتف ففي تقنية الشبكة الدولية انقطعت رابطة سمع الصوت ايضا من خلال شبكة الاتصالات الدولية فاصبح المتخاطب بالنت لا يسمع حتى صوت محدثه ولا يرى خط يده بل يتعامل مع حروف تقنية تصنعها مؤثرات الكترونية وماتت الرابطة الطبيعية حتى في سماع الصوت عبر الهاتف وفقد الانسان المعاصر روابط تكوين ربطته منذ الازل ومنه وفيها مجسات عقل حين يعرف المتحدثان كثيرا من الامور التي تحملها العيون وسحنات الوجه ولحن القول فضاعت جميعها في مستحدثات اتصال اثرت بشكل كبير على علاقة الانسان بالانسان .

    ضمور تبادلية المشاعر الانسانية في المجتمعات بين مجتمع سكان البناية الواحدة صعودا الى تجمعات الحي فالمدينة فالوطن ومن ثم العالم باسره ينذر بخطر كبير وازمة انسانية تتصاعد بشدة وعنف يمكن ان تحول الانسان بعد بضعة اجيال الى مخلوق لا يطيق الاخر وبالتالي فان عدوانية الانسان للانسان سوف تطغى بشكل فعال ولها مؤشرات خطرة في عالمنا المعاصر حيث تؤكد بعض التقارير الوثائقية ضياع كامل في مجتمعات في امريكا اللاتينية وغيرها دون ان يكون هنلك ازمة سياسية او عقائدية او طائفية عرقية بل لمجرد انسان لا يطيق الاخر ومثل تلك الظاهرة موجودة في مجتمعات بالغة التحضر كما يقولون في امريكا وبريطانيا وغيرها مما يشير الى انفلات اخلاقي اخطر من الخطير ويوم يغرق الانسان بعدوانيته فان الالة التقنية لن تكون إلها ينجيه من حجم الكارثة

    تبادل الاحزان هي ظاهرة انسانية تمثل اعلى مؤشر يؤشر في آدمية الآدميين وترابطهم وبمراقبة تدهورها المطرد نرقب الحدث الاكبر في تدهور بيئي مجتمعي اخلاقي الصفة وليس مادي المؤثرات كما في الاحتباس الحراري ... قائمة الحلول خالية من أي حل ذلك لان الدولة الحديثة تمتلك اليوم سلطوية الإله ولا يمكن لفكر متجدد ان يفعل فعله او ان يؤثر في تحسين مسيرة انسان انغمس بمزيد من الاخطاء البراقة فضاعت عليه فرصة المستقبل الوديع وزخرف الدنيا سيكون سبب دمارها.

    الحاج عبود الخالدي


  2. #2
    عضو
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Jan 2011
    المشاركات: 1,567
    التقييم: 10

    رد: تبادل الأحزان وطبيعة الإنسان


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اذا فسد الزمان بدلالة حسب ما يخبرنا به
    المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
    ( حتى اذا رأيت شحا مطاع ، وهوى متبعا ،ودنيا مؤثرة ، واعجاب كل ذي رأي برأية )
    الشح المطاع : أي البخل الشديد وهو مرض من أمراض النفوس .
    والهوى المتبع هو ما تواه النفس وتشتهيه وسمي كذلك لأنه يهوي بصاحبه بالنار
    والدنيا المؤثرة وهو ان يؤثر الناس دنياهم على أخراهم فيعملوا لها غافلين عن الموت والحساب
    غير مبالين بثواب أو عقاب .
    والأعجاب بالرأي : وهو نوع من أنواع الغرور
    يجعل صاحبه لا يستمع لنصح ناصح
    ولا يستشير أحدا في أمر من أموره
    يستبد برأيه ويعجب بعقله وفكره
    ولا يرى الصواب الا فيما يأتيه
    فاذا اجتمعت هذه الأمور في أناس
    عصر من العصور فقد فسدوا وفسد زمانهم
    فيجد المسلم المحافظ على دينه
    المتمسك بعقيدته نفسه
    وحيدا بين الناس غريبا عنهم
    وهذا بسبب الأبتعاد عن تعاليم الاسلام
    فتضعف الضمائر وتموت
    فمن المخزي حقا ان هناك في أوساطنا
    ارتشاء وسرقة وخيانه وصراعات وتدابر وتقاطع
    ان الانسان الذي لا يفتح قلبه على الحقائق
    ويبقيه مغلقا محجوبا فانه يظلم نفسه
    في الحقيقة بل هو أشد ظلما لنفسه
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا }السجدة 22
    اذن فوجودنا في هذه الدنيا ذو هدف عظيم
    ولا يمكن بلوغ الهدف الا بالتدرج
    عبر اجتياز الماديات التي نعيشها
    حتى الوصول الى المعنويات العالية
    اذ ان الانسان من دون الاسلام
    يعتبر موجودا ميتا
    ميتا بقلبه وضميره وعلاقاته
    اذ الاسلام هو الذي يمنح الحياة .
    سلام عليكم.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تخصص لفظ الخطاب في القرءان ـ 2 ـ الإنسان
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس معالجة البيان في اللسان العربي المبين
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 11-28-2016, 06:37 PM
  2. الإنسان .... ملاك و شيطان !!
    بواسطة سوران رسول في المنتدى معرض الشعارات والحكم الهادفة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-21-2012, 08:24 PM
  3. الإنسان...فـــان !!
    بواسطة سوران رسول في المنتدى معرض الأراء المستقلة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-20-2012, 11:19 AM
  4. الإنسان والعقيدة ( من أجل حصانة عقائدية )
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة المجتمع الاسلامي ومخاطر التهجين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-07-2011, 03:45 AM
  5. حكومة الله وحكومة الإنسان
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة الحدث السياسي في الدين
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 04-01-2011, 09:56 PM

Visitors found this page by searching for:

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137