ان المقصود بالحسنة المقرونة بكلمة (أمن)
والمضادة في معناها ل(السيئة )
هي الحسنة المطلقة وليست المشوبة بالسيئة
ولهذا لو كانت أعمال انسان ما خليط من الحسنات والسيئات
لما كان آمنا من الفزع يوم النفخ في الصور بسبب وجود السيئات
في أعماله واحيانا يطلق الله تعالى على السيئات أسم ( الخبائث)
فهو القائل
{لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }الأنفال37
وكذلك
{الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ }النور26
كما انه اعتبر الكفر والنفاق في خانة النجاسة والرجس
فقال تعالى
{وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ }التوبة125
{ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ }التوبة28
بل انه اعتبر بعض درجات الايمان من الشرك
حينما يقول تعالى
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ }يوسف106