القرءان يبين أن المعارف الحقيقية من الفطرة
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ
النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }
الروم30
واما الانحراف المشهود عن احكام الفطرة
فليس ابطالا لحكمها بل استعمالا لها في غير ما ينبغي
وأن من غرر المعارف الفطرية الانسانية وأصول المعارف الدينية
من التوحيد والنبوة والمعاد .
والاسلام هو التسليم ونفي الشركاء
واتباع نهج الذين أمر الله باتباعهم قال تعالى
{وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ
واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً }
النساء125
فان دين الله الاسلام وهو دين الله قبل ان نكون
وحيث نكون وبعد ان نكون
فمن أقر بدين الله فهو مسلم
ومن عمل بما أمر الله عز وجل به فهو مؤمن
وكان أبراهيم عليه السلام هو المثل الأول للاسلام
حيث رفض الشرك وتجهة الى الله وحده حين قال الله تعالى عنه
{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }
الأنعام79

وهذا التوجه الى الله والتسليم التام له جعل ابراهيم عليه السلام
فوق العصبيات الدينية وجعل أولى الناس به التابعين لنهجه
في توحيد الله وأخلاص العبودية لله قال الله تعالى
{مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً و
َمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ *إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }
آل عمران67-68
وقد هدى الله النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
الى الحنفية الابراهيمية وكان أول من أسلم قال الله تعالى
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ
إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }
الأنعام161

لقد خلق الله الخلق بالحق والحق هو ما فطر عليه البشر
والتسليم له تسليم للحق وفطرته
وأما الاسماء التي تدعى من دون الله فهي ضلاله باطله قال الله تعالى
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ
عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }
الروم30

انه فطرة الناس بالرغم من انهم لا يعلمون
أن في قوة الفطرة وجمال الفطرة وحب الفطرة
واستراحة كل قلب الى الفطرة
ولكن أكثر الناس لا يعلمون
فلا يؤمنون اتباعا لهوى أو حمية أو بسبب الجهل والغفلة
وهكذا العودة الى الحق والفطرة هي التي تدعو الانسان
الى التسليم للدين القيم وللحنفية الخالصة وبالتالي للاسلام .