لقد كره رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام لنا
القيل والقال وكثرة السؤال واضاعة المال
وكثرة السؤال توقع الانسان في شرور هو في غنى عنها
ومن كثرة ما شدد
رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام
في النهي عن السؤال
وكان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم
يتحرج أحدهم أن يسأل أحد أن يناوله سوطه اذا سقط منه
وهو على فرسه بل ينزل وهو يتناوله بنفسه
ويتحرجون من السؤال حتى عن الطريق .
أن السؤال في أمر الدين له آداب
فمنه ما هو واجب ومنه ما هو مباح
ومنه ما هو محضور
فالواجب أن نسأل عن العبادات التي فرضت علينا
وكيفية أدائها وأن نسأل عن الحلال والحرام
والمحضور :
هو أن السؤال عن أفعال الله تعالى وعرش الله تعالى
وصفات الله تعالى وكيفية اتصافه بها
وما الى ذلك من أمور لا يصح الخوض فيها
وقد سئل الامام مالك ذات يوم
وهو يجلس في مسجد
النبي عليه أفضل الصلاة والسلام
عن استواء الله تعالى على العرش ؟
فقال :
الاستواء غير مجهول .. والكيف غير معقول
والايمان به واجب .. والسؤال عنه بدعة
ثم أمر بطرد السائل من المسجد حتى لا يثير فتنة
فالله تبارك وتعالى منزه عن
التكييف والتشبيه والتحديد
وقد سكت الله تبارك وتعالى عن أشياء رحمة بنا
ونبينا عليه أفضل الصلاة والسلام
يقول :
( من أعظم الناس جرما على الناس
من سأل عن شيء فحرم بمسألته )
فان أردنا أن نسأل عن أمر ديننا
فلنسأل أهل الذكر :
أي المتخصصين
ونسأل عن الحلال والحرام
وما يجب علينا وما لا يصح منا
ونسأل عن العبادات والطاعات
حتى نؤديها كما هو مطلوب منا
ولا نسأل عن القضاء والقدر أو الأمور الغيبية
أو عن أمور سكت الله تعالى عنها
وأن الله تعالى أراد بنا وأراد منا
فما أراده منا بينه لنا
وما أراده بنا أخفاه علينا
فلا نشغل أنفسنا بما أراده الله تعالى بنا
عما أراده منا
وقد جاء رجل الى
الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام
فسأله: متى الساعة ؟
فأجابه :
النبي عليه أفضل الصلاة والسلام
قائلا :
( وما أعددت لها ؟ !! .)