ان العدالة ركيزة اساسية من ركائز الحكم الاسلامي
فامام عادل خير من مطر وابل
وبعبارة أخرى فأن تصرفات الحاكم
يجب ان تكون دوما مطابقة لمقتضيلت العداله
وذلك لضمان حسن سمعة الحاكم ومنعا لأنهيار الحكم
من ناحية وتحقيقا لأستقرار المجتمع واستقامة احواله
من ناحية اخرى
فالعدالة تضمن حقوق الجميع
وبالتالي تؤدي الى استقرار
الحاله المعنوية والنفسية لأفراد المجتمع
وربما يعود عليه بالأستقرار والشعور بالسعادة والطمأنينة.
ولا صواب مع ترك الشورى
عليه من الضروري لجوء الحاكم الى الشورى
كلما واجه معضلة تتعلق بمصلحة الجماعة
ذلك ان المشورة تفتح عيونه على خبايا المعضلة وابعادها
وتتيح له الأطلاع على وجهة نظر أخرى
وغير وجهة نظره ومن خلال ذلك يستطيع التوصل الى اتخاذ القرار الاكثر ملائمة بعد الاستماع الى آراء أخرى واجتهادات أخرى
لكن هذه المشورة يجب ان لا تبلغ حد الخلاف
الذي يتسبب نتيجة للمكابرة والعناد
من خلال التمسك بالرأي والأصرار على الموقف المعاند
لأن في ذلك أختفاء معالم الأمر
حيث ان كثرة الآراء مفسدة
كالقدر لا تطيب اذا كثر طباخوها
وكثرة الجدل تورث الشك
ومن ضوابط ممارسة الشورى
حرمان فئتين من الناس من ممارستها
وهما البخلاء والجبناء
الذين يجمعهم سوء الظن بالله تعالى
حيث ان البخيل ينطلق من مصلحته
والجبان منطلقه الخوف
وواضح ان الحكمة من حرمان
هؤلاء من ممارسة الشورى
لكونهما لا ينطلقان من المصلحة العامة للمجتمع
وبالتالي لا ضرورة للسماح لهما بممارسة الشورى
فالعدل في الحكم واجب والظلم حرام
واستشارة الأمير قومه سنة نبوية أمر الله تعالى بها نبيه
فكيف بمن دونه ؟
ومساواة العموم واجبة في الأحكام العمومية
من غير فرق بين الغني والفقير والرعية والأمير
وان الزعماء مسؤولون عن مصاريف المسلمين
وما يتعلق بالدماء والفروج والمظالم
كما كان ذلك في سنة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام
وان الناس
أحرارا
في مطالبة حقوقهم ودعاويهم وشكاويهم
أحرارا
في الأنتقاد على الأمراء
أحرارا
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
بالايدي والالسن والاقلام .