أن تدخلوا الجنة وأن تحققوا النصر
وانتم لم تعيشوا ما عاشته
تلك الأمم التي أنتصرت ودخلت الجنة
من ظروف الباساء والضراء
التي تصل الى حد الزلزال
على ما عبر عنه القرءان الكريم؟
ان هذه الحالات حالات البأساء والضراء التي تتعملق
على مستوى الزلزال
هي في الحقيقة مدرسة للأمة
لصمودها ولثباتها
لكي تستطيع بالتدريج أن تكتسب القدرة
على أن تكون أمة وسطا في الناس
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ
الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ
الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء
وَزُلْزِلُواْ
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ
مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا
إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ }
البقرة 214
اذن نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ
لكن نَصْرَ اللّهِ له طريق
نَصْرَ اللّهِ
ليس أمرا عفويا
وليس أمرا على سبيل الصدفة
نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ ولكن أهتد الى طريقه
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }البقرة2
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ
وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }هود112

وسورة هود التي تبين تحديات الأمم الماضية
للرسل
وكيف انهم واجهوا تلك التحديات الكبيرة
بالتوكل على الله سبحانه
{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى *وَأَنَّ
سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى }
النجم39-40
والقرءان الكريم هو بصيرة تفتح اعيننا
فتسقط الحجب عن عقولنا
وتنفتح منافذ قلوبنا على الحقيقة
كما يقول سبحانه
{ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـذَا بَصَآئِرُ
مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }
الأعراف203
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأعراف204
أي تدبروا في آياته وتحسسوا ما فيه من تجليات
هذا الكلام الالهي الذي لو وضع على الجبال
لتصدعت على عظمتها
لأنها لا تستطيع تحمل تجلي الله
فلا ينتفع به الا من كان له قلب
أو القى السمع وهو شهيد
{سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }
الرعد24