لقد كانت السنة والسيرة عند رسول الله
عليه أفضل الصلاة والسلام
تقضي بالجلوس دائريا في المجلس
أي بشكل حلقة حتى لا يتشكل من المجلس
مكان أعلى ومكان أسفل
وتقضي ثانيا بنهي الرسول لأصحابه عن القيام
لأي أحد عند دخوله المجلس وقوله سنة الأعاجم
وقوله
عليه افضل الصلاة والسلام :
(بأن من دخل مجلسا فليجلس حيثما وجد مكانا للجلوس .)
ولا يجبر الناس على القيام حتى يفرغ محل للجلوس
من أجل أن يجلس فلان في صدر المجلس مثلا
فالاسلام ليس فيه كل ذلك
ويقول الراوي :
انه دخل على المجلس رجل فقير رث الملابس
فوجد محلا فارغا الى جانب ذلك الرجل من الأعيان
حيث وجد المكان .
وما أن جلس الفقير حيث جلس
حتى لملم نفسه ذلك الغني الوجيه
حسب العادات الجاهلية
وانحاز جانبا في مقعده
فانتبه الرسول الأكرم
عليه أفضل الصلاة والسلام
لحركة ذلك الوجيه
فقال له :
ما الخبر يا فلان ؟ !
أخشيت أن يلتصق جزء من ثروتك بهذا الرجل

قال :
لا يا رسول الله
قال له :
أم خفت أن جزءا من فقره سيعلق بك ؟
قال :
لا يا رسول الله
قال له : ولماذا تصرفت هذا التصرف ؟
قال:
أخطأت يا رسول الله وانني على استعداد لدفع
نصف ثروتي الآن وفي هذا المجلس لأخي المسلم هذا
عقابا لي على جريمتي هذه
فقيل لذلك الأخ المؤمن :
قم وخذ ما يريد منحه اياك هذا الرجل
قال :
لا أريد ذلك

فقالوا له :
ولكنك لا تملك الثروة والمال

فلماذا لا تأخذ ؟؟
قال :
لأنني أخاف ان أخذتها
أن اصبح مغرورا ومتكبرا مثله .