بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذه البسملة المباركة
تشمل على كثير من المعارف الالهية وفي اختيار صفتي
الرحمن والرحيم
وما فيه من البشارة للانسان من كونه مورد رحمته وعظمته تعالى
وفيها ارشاد الى تعليم الانسان لتوخي الرحمة والمودة
في افعاله وجعل نفسه من مظاهر رحمته تعالى
ليعرف انه مؤمن بالله تعالى
وأن لا يعتمد على نفسه مهما بلغ من الكمال
لأته المحتاج بعد بل لابد من ايكال أمره الى الغني المطلق
وقوله تعالى (بِسْمِ اللهِ )
ال(باء)للأستعانه
لأن الانسان مفتقر بذاته
والمحتاج المطلق لابد ان يستعين في جميع شؤونه بالغني المطلق
الذي هو الله تعالى
(اسْمِ) أصله من السمو بمعنى الرفعة ومنة السماء
ويصح ان يكون اشتقاقه من السمه بمعنى العلامة
والهاء عوض الواو فيكون اصله الوسم
فالوسم والوسام والوسامة
بمعنى الرفعة
والله لفظ الجلالة في الممكنات كلها
لأعظم معنى في الموجودات جميعها .