سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

موضوع الخلود في النار...ام الخروج من النار » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > السبح والتسبيح في ثقافة الدين » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > ( ادبار النجوم ) في قراءة علمية قرءانية معاصرة » آخر مشاركة: الاشراف العام > يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .. كيف ..؟؟ » آخر مشاركة: الاشراف العام > اصبح القرءان مهجورا وارث الاباء محمولا ً !! » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ » آخر مشاركة: الاشراف العام > Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché » آخر مشاركة: الاشراف العام > يوم يقوم الاسلام الحق تتكرر واقعة بدر وتنزل الملائكة لتحسم الامر .. » آخر مشاركة: أمة الله > الديمقراطية بين التثقيف والممارسه » آخر مشاركة: الاشراف العام > التوحيد بين الايمان والتطبيق » آخر مشاركة: الاشراف العام > نوافذ العقل » آخر مشاركة: الاشراف العام > الأية (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ) : قراءة قرءانية معاصرة لـ سورة ( النجم ) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الدعاء المكتوب ورفع الكروب ! » آخر مشاركة: اسعد مبارك > هل في الإسلام نظام يدعو إلى التحزب الديني ؟ ( المهدي المنتظر ) والأحزاب الدينية » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > تجميد ( الجسم البشري ) من مشاريع (الخيال العلمي ) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الرب .. والربا ...! » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > مليء فجوة المجهول والإسطورة » آخر مشاركة: الاشراف العام > إلى كل ( أم ) سيدة حامل .....انتبهي الى ما تطعمين به ( جنينك ) ؟! » آخر مشاركة: أمة الله > الامثال (الموسوية) تتصف بصفة( فيزيائية مادية) و الامثال العيسوية بصفة (بايولوجية) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الخداع فاعلية إلهية إرتدادية » آخر مشاركة: الاشراف العام >
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,334
    التقييم: 215

    إمـــارة العــقــــل


    إمـــارة العــقــــل

    من المؤكد فطرة ً ان العقل كيان حيوي فعـّال رغم ان ذلك الكيان غير مرئي الا انه يشكل حضورا عند الانسان في حالة الصحو ... وبما ان العقل لا يرى ولا يملك مقاييسس ومعايير ثابتة في واحة المعرفة والعلوم فان العقل قادرا لان يمنح حامله هوية عقلانية تتحدث عن ذلك الكيان وممارساته العقلية فمن البديهي ان الطبيب يعرف ان هويته العقلية تمارس الطب وان المهندس يعرف هويته العقلية ومثله الحرفي والشاعر والرسام وغيرهم وما يهمنا هنا هو استدراج عقولنا على طاولة بحث لغرض تشريح عينة من ذلك العقل لمعرفة حارة مهمة من حارات العقل الا وهي (حارة إمارة العقل) فنستحضر على طاولة البحث تلك ظاهرة لنرصد سور (الخفاء العقلي) ونجده (مثلا) عند القاتل او الجاني عموما والذي يستطيع ان يأمر عقله بعدم البوح باي اشارة تدل على انه الجاني فتظهر على طاولتنا العقلية إمارة العقل لعلنا ندرك اميرها ..!!


    بذلت جهود لا حصر لها من اجل اختراق العقل الانساني والوصول الى المعلومة المخزونة داخل ذلك الكيان الا ان محاولات السابقين والمعاصرين ناطحت صخرة صماء ولم يستطع حتى علماء التقنيات من عبور سور العقل للوصول الى امير العقل لاجباره على التنازل من امارته ..!! عدا تلك المحاولات القهرية التي تجبر حامل السر على البوح بخزين معلوماته او محاولات التحايل على حامل السر ليبوح بسره بعد نجاح فاعلية الاحتيال عليه وتبقى مراصدنا البحثية متعلقة بامير العقل الذي يسمح ولا يسمح بافشاء سره وكثيرا من حالات القهر وحالات التحايل تفشل امام اصرار امير العقل ...


    (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) (الجـن:22)


    اللحد في مقاصدنا هو وعاء (حاوية) خفاء جثة الميت وبخفاء جثته يختفي سره معه واللحد صفة تختص بالموتى فان اخفيت جثة احد الاحياء فلن يكون وعاء الخفاء لحدا بل مخبأ الا ان اللحد خاص باقفال فاعليات جسد الميت ومنها العقل والاسرار التي يحملها .


    ذلك السور العقلي الذي يمثل حارة امارة العقل البشري جاء مثله في القرءان الكريم ووضع آلية اختراقه بعد الموت في اكثر الامثلة القرءانية حرجا الا وهو مثل بقرة بني اسرائيل


    (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) (البقرة:72)


    في ذلك المثل القرءاني (بقرة بني اسرائيل) مفتاح عقلي خطير وهو يمكن ان يتحول الى مفتاح علمي خطير الا ان حملة القرءان يهجرون القرءان ويحتظنون تفسيره فاصبح القرءان في رف قدسي


    لا يمكن الوصول الى امارة العقل الا من خلال الله لان امارة العقل لا تخترق ومثل بقرة بني اسرائيل واضح في تفصيل تسلسلية الامر الالهي للوصول الى سر القاتل الذي درء عند القتيل ودرء عند القاتل في امارته العقلية بحيث اصبحت عملية اخراج ما كانوا يكتمون بتفصيل مباشر من الله سبحانه فكل خفايا العقل البشري تلتحد عند الله والله مخرج ما يكتم العقل البشري


    (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) (غافر:19)


    حملة القرءان عزلوا انفسهم عن القرءان بصفته وعاء علمي مما جعل الامم غير المسلمة تتقدم عليهم كثيرا وتجعل المسلمين تابعين لهم ويحتاج العقل المسلم ان يعرف إمارته العقلية قبل ان يبحث عن إمارة اسلامية وبالتالي فان أمير العقل مطالب بالعدل قبل ان يطلب العدل من حاكم او حكيم


    تلك ذكرى لمن يبحث عن العدل ليعرف ان الباحث عن العدل يكون فاقدها في امارة عقله ..!!


    الحاج عبود الخالدي

  2. #2
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,173
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية


    انه العقل ...ذلك العالَم المحير ؟..



    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته فضيلة الحاج عبود الخالدي


    لطالما حاولنا فهم ما قد تحتويه قصة بقرة ( بني إسرائيل )من علوم وكنوز قرءانية ، فجزاكم الله كل خير على هذا المبحث الذي فتح لنا باب الحوار في ذلك .

    قرات سابقا ان بعض الجهات العلمية تعمل على اختراع جهاز صغير جدا ( من الاجهزة الذكية ) الذي يمكنه ان ينصب داخل العين ، كما تنصب عدسة العين او ما شابه ذلك ، ذلك الجهاز سيستطيع كما ( تصوره العلماء ) ان يحتفظ بجميع أسرار حياة الانسان ، ما قام به ، ما فكر فيه ، أو ما يحدّث به نفسه ، .. استغربت كثيرا حين طالعت ذلك المقال ، ولولا مصداقية المصدر لما وثقتُ بالخبر ، ما دفع العلماء الى التفكير بذلك الجهاز هو لاسترجاع بعض الاحداث داخل عقل بعض الاشخاص( المهمين ) المتوفين و المعنيين باستعمالهم لذلك الجهاز اثناء مشوار حياتهم ؟؟

    وكان ذلك الامر غريب من نوعه كاكتشاف علمي ؟


    ولنعد الى موضوع ( بقرة بني اسرائيل )

    لما البقرة بالذات ؟ ولما هي بقرة حاملة لبعض الصفات الخاصة بحد ذاتها:


    1 _ صفراء
    2_ بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك
    3_ صفراء فاقع لونها
    4_ تسر الناظرين
    5_ ذلول تثير الارض
    6_ ولا تسقي الحرث
    7_ مسلمة لا شيت فيها

    هي قراءات وما زلنا نحاول فك بيانها والوقوف على بعض مرابطها العلمية ،هي آية علمية عظيمة بالفعل ،

    السلام عليكم ورحمة الله



    التعديل الأخير تم بواسطة الباحثة وديعة عمراني ; 01-05-2011 الساعة 05:45 PM

  3. #3
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,334
    التقييم: 215


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وهل القرءان الا خارطة لعلوم الله ..!! ..؟

    الجهود العلمية التي بذلت منذ العقود الاولى من القرن الماضي حاولت ان تسترق السمع لما يجري في العقل الا انها فشلت والغيت كافة المحاولات في سبعينات القرن الماضي ورفع على اثرها شعارا اكاديميا في اكاديمية العلوم الامريكية يقول (العقل بلا جواب) ... حاول العلماء تحويل الشيفرة العقلية الى شيفرة الكترونية وتصوروا ان الدوائر الالكترونية قادرة على استراق تفاعليات العقل الا ان المحاولات جميعها لم تتقدم بوصة واحدة ..!!

    القرءان ينبيء ان شيفرة العقل يمكن ان تسترق من خلاب (دائرة بايولوجية) ومفاتيح البديء حصرا في مثل بقرة بني اسرائيل الا ان تلك المفاتيح لا تغني الباحث عن صفة استراق العقل ليحوز علومها الا عندما يكون الباحث ذو وسعة واسعة في علوم العقل بحيث يستطيع ان يقيم المرابط التكوينية التي تربط العقل بالعقل .. اما ان تكون نفاذية تجربة بني اسرائيل على طاولة مستقلة عن علوم العقل القرءانية فان الفشل والعقم العلمي سيصاحب مثل تلك المحاولات .

    اثارات متعددة يمكن ان تفتحها الصفات التي رسمها الله لتلك الحاوية البايولوجية (البقرة) التي تستطيع استراق العقل البشري الا ان تلك الاثارات لا تغني مهمة الباحث بل قد تغني بعض الفضول العلمي لقرءان يقرأ في زمن العلم .

    ادناه بعض الاثارات :

    صفراء ... يجب ان يكون حقلها المغنطي ذو طول موجي مقارب لطول موج اللون الاصفر النقي
    فاقع من فقاعة وذلك يذكر الباحث ان حقلها المغنطي يجب ان يكون متذبذب وليس ثابث بل يمتلك (طور) يكون موج اللون الاصفر مركزي في تلك الصفة المتذبذبة اي (+ , ــ ) طيف اللون الاصفر
    على مثل هذا المنهج التدبري يمكن احتواء مفاتيح المثل القرءاني (عقلها) .

    نعلم ان الاجابة غير وافية الا انها تثير العقل في منهج بحث معاصر

    سلام عليكم


  4. #4
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,173
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    رد: إمـــارة العــقــــل


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحاج عبود الخالدي مشاهدة المشاركة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وهل القرءان الا خارطة لعلوم الله ..!! ..؟

    الجهود العلمية التي بذلت منذ العقود الاولى من القرن الماضي حاولت ان تسترق السمع لما يجري في العقل الا انها فشلت والغيت كافة المحاولات في سبعينات القرن الماضي ورفع على اثرها شعارا اكاديميا في اكاديمية العلوم الامريكية يقول (العقل بلا جواب) ... حاول العلماء تحويل الشيفرة العقلية الى شيفرة الكترونية وتصوروا ان الدوائر الالكترونية قادرة على استراق تفاعليات العقل الا ان المحاولات جميعها لم تتقدم بوصة واحدة ..!!

    القرءان ينبيء ان شيفرة العقل يمكن ان تسترق من خلاب (دائرة بايولوجية) ومفاتيح البديء حصرا في مثل بقرة بني اسرائيل الا ان تلك المفاتيح لا تغني الباحث عن صفة استراق العقل ليحوز علومها الا عندما يكون الباحث ذو وسعة واسعة في علوم العقل بحيث يستطيع ان يقيم المرابط التكوينية التي تربط العقل بالعقل .. اما ان تكون نفاذية تجربة بني اسرائيل على طاولة مستقلة عن علوم العقل القرءانية فان الفشل والعقم العلمي سيصاحب مثل تلك المحاولات .

    اثارات متعددة يمكن ان تفتحها الصفات التي رسمها الله لتلك الحاوية البايولوجية (البقرة) التي تستطيع استراق العقل البشري الا ان تلك الاثارات لا تغني مهمة الباحث بل قد تغني بعض الفضول العلمي لقرءان يقرأ في زمن العلم .

    ادناه بعض الاثارات :

    صفراء ... يجب ان يكون حقلها المغنطي ذو طول موجي مقارب لطول موج اللون الاصفر النقي
    فاقع من فقاعة وذلك يذكر الباحث ان حقلها المغنطي يجب ان يكون متذبذب وليس ثابث بل يمتلك (طور) يكون موج اللون الاصفر مركزي في تلك الصفة المتذبذبة اي (+ , ــ ) طيف اللون الاصفر
    على مثل هذا المنهج التدبري يمكن احتواء مفاتيح المثل القرءاني (عقلها) .

    نعلم ان الاجابة غير وافية الا انها تثير العقل في منهج بحث معاصر

    سلام عليكم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، شكرا جزيلا فضيلة الحاج عبود الخالدي ، نعم ان ( العقل بلا جواب ..؟) مهما تطورت العلوم ، فعقل الانسان من صنع الله ..وهو فعلا ( لغز محير ..) فالعقل بلا جواب ؟
    نشكركم على ما بيّنم من اضافات علمية قيمة في ءاية ( بقرة بني اسرائيل ) ، وهاهي دعوة مفتوحة امام رواد العلم لمن يرغب من نيل الرفعة مع علوم القرءان وكتاب الله .

    السلام عليكم ورحمة الله

  5. #5
    عضو
    رقم العضوية : 415
    تاريخ التسجيل : Mar 2013
    المشاركات: 99
    التقييم: 10

    رد: إمـــارة العــقــــل



    السلام عليكم
    سيدي الحاج كيف تتطور إمارة العقل؟!...لا شك أن عنصر الخبرة والمكتسب من البيئة المحيطة له دور رئيس في طبيعة الإمارة فالعقل جزء من طبيعة الخلق وأطواره وكل طور له كينونة عقلية خاصة به وبالتالي شأنه شأن أي جزء من الكائن الإنساني لا يعمل من دون تفعيل والمرتبط أساساً بالمنظومة العقلية ككل فالعقل ينمو زمنياً كسائر الأعضاء الأخرى في الجسد وكما يقال فالعضو الغير مستخدم يضمر وظيفياً مع الوقت ولكن على الرغم من أهمية نموه الفطري لا يمنحه الخاصية الكاملة على الإدراك والفهم بدليل عدم تساوي كل البشر في الذكاء والتفكير فمن دون شحن خزان أو ذاكرة العقل بالأفكار والرؤى والتجارب المختلفة أثناء سعيه لا يمكن أن يشتغل لوحده ويُفعل ضوابطه المتعددة ومن ثم فإن المنظمومة العقلية ليست منفصلة عن المنظومة الطبيعية وإنما تمثل جزءاً منها تشتغل ءالياتها وفقاً لضوابط كثيرة يصعب حصرها وإدراكها...فاجسامنا تعمل منذ التكوين وإلى أن نولد ومن ثم نموت بنفس البرنامج العقلي البيولوجي دون اختلاف بغض النظر الأن عن هيئة الشكل النهائي ومواصفاته...لذلك ما أعنيه ليس له علاقة بصفة العقل أو ماهيته من حيث هو شيء أو إسم تتصف به المخلوقات جميعا بل من حيث هو فعل ممارس من قبل المخلوق أثناء سعيه ويظهر نتاجه من خلال تصرفاته أو سلوكه بمعنى أننا نتحدث عن المعيار السلوكي الذي يحدد نوعية وطبيعة الإمارة وليس المعيار المادي الجسدي...
    ولكن السؤال عن أي جزء أو اي صفة من الإنسان يساهم في تكوين وتطوير إمارة العقل؟!...ولماذا يتطور (العقل السلوكي) أو جزء منه عبر مراحل عمرية؟!...لماذا على سبيل المثال لا يمشي الطفل مباشرة بعد الولادة كأغلب الحيوانات؟!...لماذا لا يستطيع عقل الطفل أن يستوعب عملية حسابية بسيطة إلا بعد أن يمر بمراحل معينة من التدريب الذهني؟!...

    فإذا نظرنا إلى مراحل تطور العقل بشكل سريع نرى أن الإنسان يمر بمراحل عمريّة مختلفة وتتصف كل مرحلة من هذه المراحل بصفات تُميزها عن غيرها من المراحل الأُخرى فعلم النفس يخبرنا أن الطفل في الشهور الأولى من عمره لا يشعر بما يحيط به بشكل كامل إلا أنه يستطيع التمييز بين الظلمة والنور وتمييز الروائح فضلاً عن التذوق فيتقبل الطعم الذي يعجبه ويلفظ ما لا يعجبه كما أنه يُعلن عن مقاصده بالبكاء حين الشعور بالجوع أو العطش أو الألم...ومن الشهر الثالث وحتى السادس يبدأ الطفل في تحريك أطرافه والنظر إليها كما أنه يستطيع التعرف على أمه...وعند بداية الشهر السادس يدرك الطفل حدود أبعاد جسمه كما أنه يستطيع تمييز الأصوات والالتفات يميناً ويساراً بحثاً عن مصدر الصوت وعند عمر العام يبدأ في الكلام والتحرك...أما عند عمر العامين أو قبل ذلك بقليل يستطيع أن يشير إلى رأسه أو أحد مكوناته...وعند سن الثالثة وحتى الرابعة يستطيع تمييز ملابسه ومعرفتها ويبدأ في الشعور بالعالم الخارجي وتمييز الملامح...ومن السادسة وحتى عمر الثانية عشرة يبدأ الإعتماد على نفسه ويكون شخصية مستقلة بعيداً عن والديه ويتعلم مهارات جديدة تتشكل من خلالها أولوياته والمعالم الأولى لهواياته وملكاته...أما بعد الثانية عشرة وحتى الثامنة عشرة تأتي فترة المراهقة والبلوغ يحاول فيها الطفل الانسلاخ عن والديه ويتعمد إظهار طبائع وعادات مختلفة لعل من أشهرها معارضة والديه بشدة...أما صفة البلوغ العقلي في العرف العام للمجتمعات إرتبطت بمؤشرات جسدية مادية كظهور الشعر في أماكن معينة وتغير نبرة الصوت ولكن هناك أمر يجعلنا نعيد طريقة إدراكنا لبلوغ العقل وتطوره من جديد فإذا أخذنا مرحلة معينة من تلك الأطوار العقلية على سبيل المثال وهي مرحلة الرضاعة سنجد أن عقلانية الجهاز الهضمي الفطرية للطفل لا تعمل أو لا تتقبل سوى مكون غذائي محدد (الحليب) مما يعني أن طوره العقلي المختص بذاكرة الطعام لم يتطور بعد ليؤرشف مواد غذائية جديدة...ولكن الجنين وهو في مراحل تكونه في رحم أمه لا يحتاج إلى ذلك المكون الغذائي بل يعتمد على غذاء امه المتنوع حتى أنه يُعلن حاجته الغذائية ويشهرها من خلال عقل أمه وهو ما يسمى (الوحمة) وهي حاجة لها طيف واسع من الرغبات ولا ترتبط بمكون غذائي مُوحد!!... وكمثال أخر نجد أن الطفل وهو في جنة رحمه يُميز الأصوات ويتفاعل مع محيطه كما أكدته لنا البحوث العلمية مما يعني أن العقل بالغ ومتطور بل راشد!!...ودون أن ننسى أيضاً عقلانية جهاز التنفس والذي يعتمد على مناقلة الأوكسجين ضمن وسط سائل ولكن عندما يصبح خارج الرحم يعتمد على الوسط الغازي!!...فما الذي يحدث في عالم التكوين الداخلي والخارجي للعقل؟!!...وكيف نستطيع أن نفهم هذا التضاد الطوري بين العالمين؟!!...
    ومن جهة أخرى في أي مرحلة نستطيع أن نطلق على فعل ما أنه فعل عاقل وراشد؟...بمعنى متى يكون الإنسان عاقل وراشد في فعله ومتى يكون مجنون؟!!...ومن يحدد أساساً صفة حامل العقل؟...وبناءاً على أي معيار؟...من المؤكد أن صحف إبراهيم وموسى القرءانية تعطينا بنية أولية عليا نستطيع أن نبنى عليها مراشدنا البحثية ولكن في نفس الوقت قد نصطدم بنفس المعيار من يحدد أن منتج هذا العقل هو الصحيح أو الحق فهذه الصفة تعتبر صفة ذات معايير نسبية بين البشر فمن نطلق عليه صفة العقل أو أنه عاقل قد يكون مجنون أو مسحور من نظر مقومات جهة أخرى ودونك الذي نزل عليه الذكر!...

    وقالوا يأيها الذى نزل عليه الذكر إنك لمجنون


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137