أمتازت السور المكيه بالقوة الفياضة
في البيان والأسلوب الخطابي

لأن المخاطب أهل مكه تجارتهم اللسان فهم أصل
الفصاحة والبلاغة واصحاب
ألمعلقات السبعه
فتمت مخاطبتهم بأسلوب يتناسب مع بيئتهم وأمكانياتهم
فقد أمتازت السور المكيه بخصائص الدعوة الى اصول العقيدة
كالأيمان بألله واليوم ألآخر
وتصوير مشاهد الحساب
وأهل الجنة والنار
والدعوه
الى التمسك بالخلق الرفيع
وفعل الخير وقصر الآيات والسور
ومجادلة
المشركين وأبطال عقائدهم
وكثرة القسم بألله واليوم الآخر
وكثرة أستعمال ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ)
وندرة استعمال
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ )
وكثرة قصص الأنبياء والأمم وقصة آدم وأبليس .
ومن السور المكية التي أذهلت
المشركين
في قوة البلاغة وسحر البيان وألسجع والتدوير.

{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً *فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً *فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً *فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً }
العاديات1-5

{وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً *فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً
وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً * فَالْفَارِقَات ِفَرْقاً
فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً *عُذْراً أَوْ نُذْراً
إِ نَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ }
المرسلات1- 7
أن الأيجاز يعتبر مظهرا من مظاهر القدرة الخارقة على التعبير
وهو بالتالي من مظاهر الأعجاز القرءاني خصوصا اذا أخذنا
بعين الأعتبار أن القرءان قد تحدى العرب بأن يأتوا بسورة من مثله
{وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }البقرة23
حيث يكون التحدي بالسور القصيرة أروع وابلغ منه
حين يكون بسورة مفصلة وأعمق تأثيرا وابعد مدى .