علم الأجتماع أو المجتمعات الانسانية وهو بحد ذاته دراسة للانسان في مظهره الاجتماعي وللجماعات من الناس الذين يسعون بشكل تعاوني
الى تحقيق مصالح رئيسية معينة وبصفة اساسية
تلك المصالح المتعلقة بالمحافظة على الذات
وبالتكاثر والظواهر الناشئة عن حياة الناس معا
على هذه الصورة هي موضوع علم الاجتماع
ونظرا لأن علم الاجتماع يهتم بجميع وجوه
النشاط الجماعي الأقتصادية والسياسية والدينية
ولأنه يحاول تحديد القوانين
التي تحكم السلوك الانساني
في الجماعات فانه يتميز بذلك عن
العلوم الاجتماعية الخاصة
- مثل الاقتصاد والتشريع -
التي تعنى بطائفة معينة من الحقائق الاجتماعية
والتفكير في علاقات الانسان بسائر بني جنسه
قديم قدم المعرفة الانسانية ذاتها
وقد ميز
كنفو شيوس خمس علاقات اجتماعية أساسية
واعتبر ان التبادل والاحسان هما جوهر الصفة الاجتماعية
أما
أرسطو فقد تكلم عن الانسان
باعتباره حيوانا سياسيا أي أجتماعيا
ولذلك فان كتابه
( السياسة )مثل كتابي أفلاطون (الجمهورية) و (القوانين)
ان هو في معظمه الا بحث في علم الاجتماع
كذلك ما يسمى ب
(قوانين مانو ) وبعض الحكم
الخاصة بالاقتصاد المنزلي والعام والعدالة الاجتماعية
وسياسة الدولة وغيرها مما كان منتشرا
بين الشعوب القديمة تتضمن الكثير
من الافكار السليمة في علم الاجتماع
كما ان كتابات :
توما الأكويني ومكيافللي ومونتيني وسبينوزا
وفيكو وهيوم ولوك وروسو وهيجل
تتضمن عناصر كثيرة
مما أطلق عليه بعد أسم : العلوم الاجتماعية
وفي القرن الرابع عشر أورد الفيلسوف
أبن خلدون
وصفا لمجتمعات عصره بصوره تجعله من مؤسسي علم الاجتماع الحديث .
فمن المنظور القيمي والأخلاقي للمجتمع يجب توافق السلوك الانساني
مع المعايير الأخلاقية في المجتمع وقواعد السلوك السائدة فيه
فالانسان لا يستطيع بواسطة قوة مباشرة ضبط سلوكه وتوجيهه
بل يسعى الى ان ينمو وأن يتحسن وأن يعبر عن نفسه
أي أن يحقق امكاناته وأن يثبت ذاته ككائن انساني
يفكر ويعمل وفقا لما هو متوقع منه ومسموح له به داخل مجتمعه
ان نظريات علم الأجتماع تعترف بأن كل فرد ليس مجموعة سلبية
من الأستجابات فلكل فرد تاريخه من التعلم ومخزونه من الذاكرة
والكثير مما يمر به يستوعبه ويؤثر في كل سلوكه
فهو يقيم اداءه ويحكم عليه وينظمه
وأن يتعلم الناس أن ينظموا سلوكهم ويقيمونه
وأن يثيبوا أنفسهم ويعاقبوها
وبالتالي أن يعدلوا من سلوكهم
وأن يؤثروا في بيئتهم .