لقد بات الانسان والانسانية اليوم يرزح تحت وطأة الحياة الآلية وضغوطها

وذلك لهيمنة الماكنة على المجتمعات البشرية كافة

حتى صار بني الانسان
يجد نفسه مرغما على برمجة نمط حياته الفردية

والاجتماعية مع الايقاع الثقيل
والممل للماكنة والحياة الآلية

ومن الطبيعي أن سجايا الرأفة والشفقة والايثار والتضحية وغيرها

من القيم الاخلاقية الأخرى تفقد تأثيرها في خضم هذا الايقاع

وتغدو باهته لا روح فيها وتُهدم وتُسحق في ظل مثل هذه الأوضاع

أسس الأسرة وعلاقات الألفة والمحبة فيها

وقد استشعر معالم هذا الخطر وحذَّر منه قبل

عشرات السنين الحريصون وذوو النظرة الثاقبة

حتى في قلب الحضارة الصناعية والآلية

ولكن مما يؤسف له أن ملايين الناس وخاصة من الشباب

اصحاب النفوس الرقيقة والأكثر عرضة للضرر

لا زالوا يعيشون هذا البلاء الكبير مجردين

من كل وسيلة دفاع ومجابهة .


هذا هو السبب الذي يجعل العلاقة المعنوية مع الرب الرحيم والكريم

لجميع بني الانسان اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى .