مجسات سياسية يقدمها سمك الزبيدي


من المعروف ان المواطن المعتاد يقوم بتحليلاته السياسية من خلال ما تنشرة وسائل الاعلام وما يقوم به المحللون من تحليلات سياسية وقد انتشرت التحليلات السياسية بكثرة في الايام الماضية بسبب زيارة لولبية غير معهودة لرؤساء وملوك دول في المنطقة التقت فيها الاضداد وتحاورت فيها القواسم المشتركة وسط ذهول سياسي شعبي يؤكد ان هنلك طبخة سياسية من نوع ما وبالتالي فان المواطن يستمع الى كثير من الاقاويل في كثير من التحليلات وعلية ان يصطاد واحد من الاراء ليكون (شبه حقيقه) الا ان اشباه الحقيقه دائما تقبر الحقيقة لانها تضع للظنون ثوابت تجعل من تلك الظنون أكفان للحقيقة قبل قبرها

في اسوق البصرة وعلى مدى غير قصير من يومنا هنلك كميات قليلة من سمك الزبيدي معروض للبيع يصطاده العراقيون في ما تبقى من المياه الاقليمية العراقية (بقايا مياه اقليمية) ورغم ضيق تلك المياه الا انهم يصطادون السمك وبما ان سعر الزبيدي في العراق لا ينافس سعره في الكويت فان 90% من ما يصطاده الصياد العراقي يباع على الصيادين الكويتيين في البحر ونسبة الـ 10% التي تصل الى العراق يتصاعد سعرها حتى تقترب من سعر الزبيدي في الكويت ... تلك من أرشيف سوق الصيد في العراق وهو معروف في اوساط تلك المهنة وما يصاحبها من نشاط تسويقي شعبي ...

منذ يومين وعلى حين غرة غير معهودة امتلأت اسواق البصرة بالزبيدي مع انخفاض سعري اقترب من نصف الثمن المعتاد وبشكل يلفت النظر مثلما لفتت حركة السياسيين غير المعهودة انظار متابعي الحدث السياسي ولعل هنالك فاصل كبير بين سمك الزبيدي واسعاره في البصرة واجتماعات الملوك والرؤساء العرب الا ان عاشق الحقيقة سيربط بينهما فقد امتلأت المياه الاقليمية بالدوريات البحرية المسلحة مما ادى الى حرمان الصيادين العراقيين من الاتصال بالصياديين الكويتيين لبيع الزبيدي عليهم فيضطرون لتسويقه في مدينة الفاو جنوب البصرة ..!! ذلك المربط ليس الوحيد فليلة امس صرح قائد مهم من ايران ان أي اعتداء على ايران يعني مسح اسرائيل من خارطة الوجود ..!!! وذلك يذكرنا بتصريح مماثل من احد المهمين العراقيين قبيل عاصفة الصحراء 1991 في الكويت حيث صرح مسؤول عراقي قائلا ان الاعتداء على العراق سيكون ثمنه مسح اسرائيل من الخارطة ..!!

يبدو ان السمك الزبيدي سيكون مراسلا صحفيا صادقا حين استطاع ان يخترق اسوار القصور الملكية والرئاسية الحصينة ليسمع ما اتفق عليه مسؤولين كبار يمتلكون مساحة واسعة من الخارطة اليعربية المجاورة للخارطة الفارسية ... عندما يكون الزبيدي مراسلا صادقا فعلينا ان نقلده وسام الصحافة الحرة .


الحاج عبود الخالدي