سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    سبحات في بينات يوسف (ع)


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    والدي الكريم والأخوة الأفاضل الكرام،

    أكتب في هذا المتصفح ما أملت عليّ فطرتي في تدبر ءايات سورة يوسف وأرجو عدم إعتبارها مستقرة فإن لوحظ فيها ما يتقاطع مع رسالة المعهد فيكون من الأوجب حجبها وإعادة تنسيقها إن أمكن ذلك أو حذفها بالكامل وحسب توجيهاتكم الرشيدة. ولكم منا كل معاني التقدير والإحترام لجهودكم الطيبة الساعية لعلوم القرءان.

    نص المشاركة:

    كثيرا من المفاهيم يحملها النص القرءاني فليس من حق المتدبر لآيات القرءان أن يقيد فكره بأفق ضيق في تدبره للقرءان فهو لكل جيل ولكل وقت يحمل أوجه من الفهم تتجلى في عقول تتدبره والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا.



    من الواضح لحملة القرءان بأنه تم تقييد سورة يوسف بقيود تاريخية وأجبرت العقول المتلاحقة في البشرية أن تخضع لذلك المسرب القصصي الذي يقترب من العقول كثيرا بما في ذلك النشأة الجديدة من الأبناء ولكن هل يمكن أن نتقيد بتلك القصة ونحن إذ نتدبر القرءان لسبر غور مفاهيمه لكل جيل ولكل زمان؟ . فلا بد أن يكبر ذلك الصغير في نشأته ويبحث عن أفق أخرى للفهم وهذه هي غاية القرءان الكريم وكما يظهر جليا في سورة يوسف (ع).



    نعود إلى سورة يوسف ونبحر في مقاصد الله تعالى ونحلل ونتساءل. يوسف (ع) رأى في المنام وهو صغيرا أحد عشر كوكبا والشمس والقمر وجدهم له ساجدين وكان رد النبي يعقوب عليه يزيد في قلبه حيرة في فهم تأويل تلك الرؤيا حيث يقول له ( يعلمك الله من تأويل الأحاديث ) . النبي يعقوب لم يبادر في تأويل رؤيا يوسف وتقوم أخوة يوسف في إبعاد يوسف عن أبيه وما زال صغيرا (جاهلا) لكن الله تعالى معه يسمع ويرى،، لننظر ونتأمل في هذه الظاهرة وكيف أن يوسف عاش بعيدا عن العلم والمعرفة حتى أنه بلغ أشده لدى مجتمع لا يمت له بأية صلة لكن الله تعالى معه في كل زاوية وفي كل شاردة فكرية.


    تعلم يوسف (ع) من مصادر علوم مباشرة من الله تعالى من دون معلم أو فقيه.. اقتدى بوسيلة إبراهيم (ع) .. ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض ). فكونوا يا أخوتنا المسلمين كما كان ليوسف أسوة حسنة في إبراهيم ففي يوسف وأخوته ءايات للسائلين فلماذا نسأل التاريخ وما جاء في التفاسير وفطر الله لنا عقولا راغبة للعلم ولن تكون قد أشركت حينما تخطأ وهي قادرة أن تصحح ما أخطأت به فلم يكن إبراهيم مخطئا حينما قال للكوكب أنت ربي ولا للقمر ولا للشمس فكان يغلق مسربا فكريا ليفتح مسربا فكريا آخر وهكذا يكون إتباع الأسباب فيكون ذا القرنين الذي أوتي من كل شيء سببا.



    تلك كانت مقدمة للموضوع في كيفية الوصول إلى الله تعالى ونسأله من علومه كما سأله السابقين.



    إبتداءا هو نهج المنهج الذي يجعلنا في صلة طاهرة مع بيانات الايات وهو بدون شك منهج إبراهيم (ع) ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه. ومن ثم ننطلق إلى ظل ذي ثلاث شعب .. سعي في التدبر (1) و إستبيان وجمع بيانات (2) و رؤيا فكرية للتطبيق (3) وهذا هو منهج مبين فيما ذكره الله تعالى في ذكر ذي القرنين.



    ولنتناول في هذا الموضوع قصة رؤيا الملك والأهم من ذلك هو تناول تأويل يوسف (ع) لرؤيا الملك ورؤيا الفتيان اللذان دخلا معه السجن ونستدرج تلك البينات ونحفها بشروحات لسبحاتها.



    يقول الملك إني أرى في المنام سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات.



    وكان تأويل يوسف لتلك الرؤيا أن تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي بعد ذلك عام يغاث فيه الناس وفيه يعصرون.



    لنضع مفهوم لتأويل الرؤيا. وهو ليس علم جديد ولكن يحتاج إلى التذكرة ولعلنا نتفق عليه جميعا.


    (تأويل الرؤيا) هو استدلال بيانات مستقبلية من العالم اللامادي وتجليها في العالم المادي.

    تلك الرؤيا في تفسيرها للعالم المادي.



    نزرع سبع سنين دأبا:


    طبعا إن الدارج في عقولنا في لفظ (سنين) هو عداد زمني لمفرد (سنة) ولكن لا نريد أن نكون تحت واصفة (خالف تعرف) ونحن نحاول أن نجتر الثابت وإستبداله بمتغير لغرض التحريف في الثابت ولكن نريد أن ننهج منهج إبراهيم (ع) في مخالفة الثابت بالمتغير للثبات على مستقر وكما يذكر الوالد الكريم جزاه الله خيرا في رصده العميق للتعرف على الشيء إذ لا يمكن ذلك إلا من خلال رصد ضديد له فمثلا لا يمكن تحديد حدود مساحة لون أسود على جدار مالم يكن هناك تغيرا في اللون في مساحة محددة من ذلك الجدار.

    وعليه نستبين في هذه الآيات البينات:



    سنين من (سِنَةَ) ويراد منه الوهن والضعف وقد ورد ذلك اللفظ بهذا المعنى في ءاية الكرسي بقوله تعالى (( لاتأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض........ ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم)).



    دأبا: يراد منه هو العادة والتقليد (الديدن) وقد ورد هذا اللفظ بهذا المعنى في قوله تعالى (( مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد)).



    فيقوم فهم جديد محمله من الآية ( نزرع سبعة عادات أو تقاليد نعتادها وهي واهنة ضعيفة).



    فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون:


    هنا أمر من بينات يوسف (ع) أن الذي نحصده من تلك العادات الواهنة الضعيفة نتركه في مخرجه ولا نستمد منه شيئا إلا القليل الذي يفي متطلبات الحفاظ على الدين (كل ما يشتمل على طيبته وقبوله لدى الجميع نستند إليه طيبا ولا إختلاف فيه) والمراد منه هو المقومات المشتملة على ما يحتاجه الإنسان من المعروف الذي لا تغشاه أية شائبة ولن تجعله منكرا سواءا كان في المأكل و الملبس أو بالخلق وتبادل الحجج والنقل في الكلام إن كان مرويا من السنة النبوية أو السلف الصالح.


    ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن:


    ظهور سبعة شدادا (مغالبة ) والشديد هو الغالب عادة و حينها يؤكل ما حفظناه ولم يعد لنا في المخرج شيء محصن إلا الذي بين أيدينا محتبسيه. ولا أعتقد أحدا لن يسمع أو يرى بأم عينه كيف فعلت تلك السبع الشداد في حصون ديننا وكيف استهلكت الكثير من المختلف فيه وهي تترامى فيما بينها بكلام الاستفزاز و الطعن في العقائد والمذاهب والكل يغني على بلواه حتى بات الأمر تكفير البعض للبعض وهم بعضهم لبعضهم يتحدون في قول (لا إله إلا الله .. محمد رسول الله) فنعما هي طعاما طيبا لكنه لم يكفي الشداد ووضعوها على رف قدسي ولا يعيرونها أية أهمية مقابل تلك الحصون المليئة بالمختلف والتي منعنا منها ليس لغرض سبر غورها ولكنها فتنة جعلها الله تعالى للعباد ليبلي أخبارنا فهي تلك التي يقولوا لنا فيها من بعيد إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تأتوه فاحذروا .

    {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (41) سورة المائدة


    ثم يأتي بعد ذلك عام يغاث فيه الناس وفيه يعصرون:


    عام نكرة ( يقصد به وضع شامل عام على الجميع سيخضع له ومتعارف عليه بين الناس أنه يوم الفرج.. أنه الوعد الذي سيفرح فيه المؤمنون الذي يذكرنا فيه الله تعالى في سورة الروم).


    ويغاث فيه الناس وفيه يعصرون.. متناقضين في الوصف فيغاث الناس تلبية لمناجاتهم .. وفيه سوف يخلطون خلطا يأتمرون لسنة واحدة ليس لها ظواهر متفرقة.



    و لنستأنس في قول الرسول الأكرم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
    "ستفترق هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة". وفي لفظ "علىثلاث و سبعين ملة". وفي رواية قالوا يا رسول الله من الفرق الناجية قال "من كان علىمثل ما أنا عليه اليوم و أصحابي".

    ثلاث فرق:


    فرقة ناجية (1) وهي الفرقة التي حافظت على الدين كما هو كان عليه الرسول الأكرم محمد (ص) وأصحابه والتي دعا إليها يوسف في بدء تأويله لرؤية صاحبيّ السجن بقوله (أأرباب متفرقون خيرا أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماءا سميتموها أنتم وءاباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

    فرقة تائهة (2) وهي الفرقة التي تسقي ربها خمرا كما جاء في وصف يوسف لرؤية صاحبيّ السجن فهي لا تستطيع التمييز بين الصحيح والخطأ وتحتاج إلى مقوم يقومها كي تنجو وتتدكر بعد أمة.



    فرقة ضالة (3) وهي الفرقة التي لم تخضع ولن تخضع للصراط المستقيم وهي التي وصفها يوسف في رؤية صاحبيّ السجن بأنها تصلب ويأكل الطير من رأسها.


    وما زاد على تلك الفرق الثلاث هن السبع الدءوب والسبع الشداد.


    فيكون مفهوم الحديث النبوي الشريف هو ثلاث فرق و سبعيّن.



    مثنى السبع (سبعيّن) تكون على مجموعتين منفصلتين مختلفتين وكل فرقة من فرق المجموعة تختلف من حيث المنهج وتتشابه من حيث النتاج.



    وأختم حديثي لهذا الموضوع متسائلا:


    أوليس الفتيان اللذان دخلا السجن مع يوسف (ع) مفتيان وهل لمصدرية المفتيان جذرا غير (الفتنة). والفتنة أشد من القتل.


    فحذارِ أخواننا المسلمين من تلك الفتنة ولنعلم إنما هي خراب بيوت بأيدينا لعقولنا ولأولادنا ونسائنا إن كنا من السماعين لتلك الأكاذيب.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

  2. #2
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,798
    التقييم: 215

    رد: سبحات في بينات يوسف (ع)


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك ربي بك ولدنا الغالي ونشد على عضدك فيما انت فيه من تفكر ابراهيمي وقبل ان نناقش معكم ترشيدكم الفكري نامل منكم وضع توضيح اوسع لرؤيتكم في مثل يوسف فقد ارتكز رشادكم الكريم على ان (السنين) هي (سنن) اي (عادات) وليس حقب زمنية وقد قسمت الى قسمين (تزرعون سبع سنين) + (سبع شداد يأكلن ما قدمتم) وبعدها يأتي (عام فيه تغاثون) وليس (سنه)

    الاثارة التي اردت ترويجها لكم وللاخوة المتابعين لهذه الحوارية ان (فعل الزرع) ليس من البشر بل من الله وهنلك نص قرءاني يؤكد ذلك الدستور

    {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ }الواقعة63

    {أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ }الواقعة64

    فاذا كان الله هو (الزارع) فكيف وصفهم القرءان انهم (يزرعون سبع سنين) ..!!؟

    وهنا تقوم اثارة في صالح ترشيدكم الفكري الا وهي ان هنلك زراعة بعد الحرث فالاية 63 من سورة الواقعة استقلت بـ (فعل الحرث) وهو في قصد (انتم تحرثون) وفي الاية (64) تنفي فعل الزرع عنهم ومن تلك الاثارة يتضح ان (الزرع في حرث) هو من الله وحين يكون الزرع من غير حرث فهو من فعل بشري فجاء في النص الشريف (تزرعون) فهي زراعة الا انها تقع قبل الحرث وليس بعده او انها زراعة لا حرث لها

    {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ }يوسف47

    فنتاج الزرع كان في سنبله وعلينا ان نعرف مقاصد ربنا في السنبل كما ان قليل (من الزرع) سيكون (مأكل) كما جاء في النص (الا قليلا مما تأكلون)

    من تلك الممارسة الفكرية التي روجت لكم نستطيع ان نمضي مع رشادكم الفكري في (سبع عادات) في (الزرع) ولن تكون (عادات مذهبية) لان ما يدفعنا الى حد محدد في المنقلب الفكري هو (الا قليلا مما تأكلون) + (فذروه في سنبله) وهنا تذكرة

    الزرع هو زرع الله فالناس يحرثون والله هو الزارع الا ان (اختيار صنف الزرع) يمارسه (المزارع) فالمزارع هو (مشغل الزرع) وليس بزارعه ولفظ (تزرعون) تعني (احتوائكم للزرع) فالحرف (ت) يدل في مقاصد العقل هو (حاوية) فحين يأتي في اول اللفظ او في ءاخره يدل على احتواء الصفة مثل (تأكل) فهو (احتواء الاكل) او نقول (اكلت) فهي احتوت الاكل ... عندما (نخزن البذور) فهي عملية (تشغيلية للزرع) الا انها تقع (قبل الحرث) فالبذور المخزونة لغرض الزرع هي (سنة تشغيلية للزرع) فتكون في المقاصد العقلية (تزرعون) رغم ان الحرث لم يتم بعد الا ان خزن البذور بحد ذاته هو (تشغيل الزرع) من قبل المزارع والله هو الزارع وليس البشر

    سنبل ... سنبله ... لفظ تدركه عقولنا هو تلك الحاوية التي تجمع الحبوب فهي (غذاء) + (بذر) لذلك فهي تحمل صفة تبادلية بين (التغذية + الحفاظ على النسل) وهنا معادلة تذكيرية

    حرث + زرع = نسل + سنبل ...

    هذه المعادلة تحتمل (سبع سنن) لسبع مواسم من (الزرع) وبعدها يبدأ تراجع في (النسل) وتظهر صفات ركيكة في البذور وتلك الصفة يعرفها مؤهلي الزرع وعندها يحتاجون الى بذور من اصول نشيطة لذلك تدخل العلم المعاصر مع تطبيقات معاصرة لانتاج (البذور المحسنة جينيا) الا انه تدخل سيء ادخل السوء في الغلة الزراعية وهنلك شعور علمي جاد وشعور جماهيري قلق وكبير في سوء الغلة من نباتات معدلة وراثيا

    في الصفة اليوسفية (نضرة في المستقبل) وهي نفسها في (الحفاظ على النسل الجيد) في الزرع دون تصدع ومن غير الاضطرار الى التعديل الوراثي القائم اليوم

    نعدكم بمداومة التفكر في تلك الايات ونعود هنا لنعالج معكم ما وصلنا اليه منتظرين منكم التوسع قليلا برشاد فكركم في (سبع عادات عقائدية) مستحلبة من مثل يوسف مع التاكيد لكم ان المثل القرءاني يحمل صفة (قانون عام) فاينما تتواجد الصفة يقوم الموصوف ولا يشترط ان تكون الصفة حصريا في موصوف واحد لا غير مثلها مثل ما نقول (عد) فهو لفظ يدل على صفة (منقلب مسار نتاج فاعليه) فعندما يكون في الوعد مثلما نقول (هيا عد اخاك بوفاء القرض) او نقول (هيا عد كم دينار في جيبك) فالصفة التي حملها لفظ (عد) هي واحدة الا ان الموصوف تغير فالوعد هو ايضا منقلب سريان فاعلية نتاج مثل عد النقود فالوعد يقوم في الحاضر وينقلب مساره الى المستقبل وعد الدراهم ينقلب من رقمية الى رقمية اعلى في العد التصاعدي او ينقلب مساره الى ادنى في العد التنازلي

    ترشيدنا الفكري في تطبيقات المثل اليوسفي لن تكون حصرية وقد لا تتقاطع مع مراشدكم الا اننا نحتاج الى رواسخ ثابتة لتثبيت تلك المراشد خارج الفهم السردي لقصة يوسف المعروفة في الوسط العقائدي وكأنها قصاصة من تاريخ مضى

    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69

    ولدنا الغالي

    نحن بحاجة ماسة الى تلك المراشد فسوء المأكل المعدل وراثيا يقيم كارثة بشرية ءاتية لان تلك الغلة التي تم تغيير خلق الله فيها انما تقيم الفحشاء في جسد طاعمها والقرءان ينذرنا ويذكرنا ويمنح حملته (ماسكة وسيلة) في ازواج مطهرة غير معدلة وراثيا بل (غير عوجاء وراثيا) ولن تصلها ايادي الشياطين

    نسأل الله ان يمنحنا الذكرى في قرءانه

    {وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ }المدثر56

    السلام عليكم

  3. #3
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    رد: سبحات في بينات يوسف (ع)


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    والدي الكريم الغالي جزاكم الله خيرا إذ أثلجتم صدورنا في كريم إنارتكم بقولكم:



    ترشيدنا الفكري في تطبيقات المثل اليوسفي لن تكون حصرية وقد لا تتقاطع مع مراشدكم الا اننا نحتاج الى رواسخ ثابتة لتثبيت تلك المراشد خارج الفهم السردي لقصة يوسف المعروفة في الوسط العقائدي وكأنها قصاصة من تاريخ مضى

    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69


    في بداية طرح الموضوع كنت قد أشرت إلى إن الطرح لم يتقيد بالفكر التاريخي و لنا أن نتدبر النص من خلال رصد المتغير في مقاصد اللفظ نفسه فللفظ (سنة) بيانات أخر ذكرها الله تعالى في القرءان وذلك في آية الكرسي التي حضر فيها لفظ سنة في وصف غير العداد الزمني فمن خلال فهم النص
    الوارد في ءاية الكرسي فإن لفظ السنة يعني الوهن أو الضعف فقد تم تحميل ذلك المفهوم على ما ذكر من تأويل ليوسف (ع) في رؤيا الملك و ثم حملنا بذلك معنى جديدا من ذلك التأويل.


    ونقول بارك الله فيكم والدي الكريم لإنارة خصت الزرع وقد أفضتم علينا تذكرة وتبصرة كريمة في مفهومها للتفريق بين زرع الأرض الذي لا يتم من قبل الإنسان بل هو من عند الله تعالى حصرا وبين الزرع الإنساني الذي يشمل مساحة من المعاني ولعلنا نستطيع أن نضع مفهوما للزرع من خلال رصد مفهومه في زراعة الله الحق وعكسه على ما يطابقه من فطرة اللفظ في اللغة الدارجة.


    الزرع كما هو الخلق واضح في القصد الإلهي هو نتاج من وسيلة بشرية لوسيلة خلق إلهية تسبقها في العقل قبل التنفيذ .. كما هو الإنجاب فهي وسيلة الكائنات لوسيلة خلق إلهية تسبقها فجاء النص القرءاني مترابطا بالتوكيد بين الخلق والزرع في قوله تعالى:
    (( أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشأكم في ما لا تعلمون)).
    (( أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون )).



    أما الزرع في فطرة اللغة الدارجة فيستخدم فيما يراد منه متنحي لوسيلة قائمة فمثلا القول زرع الفتن فهو متنحي عن الصدق والحقيقة و القول زراعة الحقد والكراهية فهو متنحي عن التآخي والمحبة وقوله تعالى (( تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون)).

    وكذلك القول خلق المشاكل فهو متنحي عن سلامة الخلق وقوله تعالى (( إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فأبتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون).



    أما فيما يخص الرابط بين الصفة والموصوف في تأويل يوسف (ع) بين الألفاظ في الزرع والأكل والسنبل.. فكما ذكرتم في إنارتكم الكريمة عندما نعتبر ذلك الزرع في زرع الأرض فلن نختلف فيما تفضلتم في بيانه والترابط بين تلك الألفاظ يكون سليما ويشغل مسربا فكريا في ذلك الترابط ليقيم مفهوم ذلك التأويل في كل زمن وما يهمنا هو ما يعكسه ذلك المفهوم على الزراعة المعاصرة من دون التقيد بمفهومه التاريخي،، ولكن عندما ننعطف في ذلك المسرب الفكري ليكون بين أيدينا نظرة في إن الزرع الوارد في ذلك التأويل ليس زرع الأرض وإنما هو زرع الفتن أو العادات الواهنة الضعيفة علينا أن نسترسل في رصد مفاهيم الألفاظ المترابطة في ذلك التأويل ليستقيم مفهوم تلك الفتن المزروعة في الدين

    وعليه ندرج مفاهيم تلك الألفاظ ليستقيم لنا مفهوم التأويل بمسربه الفكري المنعطف عن مسربه الفكري الأساس في زرع الأرض:
    لفظ الأكل الذي نعرفه في أكل الطعام لم يكن لوحده فهنالك ألفاظ أكل من نوع آخر يصرح بها القرءان الكريم وهي أكل الأموال بالباطل وأكل الربا وغيره من أكل خمط فالأكل هو منقول يستمد منه مقومات إن كانت طاقة من طعام أو غنى من ربا أو حاجة من رغبة فلا ننسى إن ءادم وزوجه أكلا من تلك الشجرة كي يستمدا الخلد لما فتنهم الشيطان بها فهي حاجة ولن يكونا يتضورا جوعا.

    فالأكل الوارد في مفهوم تأويل يوسف (ع) لبناء المسرب الفكري المنعطف يراد منه استمداد مقومات الدين وليس أكل الطعام المستقر في العقل .. وهو بحد ذاته مأكل السبع الشداد (فهن لسن حيوانات يتضورن الجوع لطعام) إنما هن سبع شداد يأكلن ما قدمنا لهن في السبع العادات الواهنة الضعيفة من ذخائر يستمددن منهن مقومات شدتهن في الدين.

    أما السنبل فنستطيع أن نعتبره في هذا المسرب الفكري المنعطف مستودع تلك السبع عادات الواهنات الضعيفات الذي هو في حصون حملتها.

    وعليه يكون هذا المسرب الفكري المنعطف هو استنباطا لوجه من أوجه مقاصد الله تعالى في تأويل يوسف (ع) لرؤيا الملك ورؤيا صاحبا السجن اللذان أتيا يوسف يستفتيان في رؤياهم فأفتاهم في زمنهم وهي فتيا لزمننا وهي فتيا لكل زمن فيه القرءان يحيا.


    فهو لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين.



    من هديكم والدي الكريم نستمد مقومات هدينا.


    وجزاكم الله خيرا فيما تسعون فيه مجاهدون.


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

  4. #4
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,798
    التقييم: 215

    رد: سبحات في بينات يوسف (ع)


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله بكم ولدنا الغالي ونعود لنؤكد ان النص القرءاني هو (خامة) لقانون الهي في وعاء التنفيذ ففي اي وعاء تنفيذي يرى الباحث حاجته واستطاع تثبيت القانون مع المظهر النافذ بين يديه فذلك دليل شمولية الخامة البيانية القرءانية لانه (لقرءان كريم * في كتاب مكنون) وللقانون اوعية تنفيذية قد تكون متعددة ومن ذلك المنهج الدستوري فان القرءان يمثل (الحكم العام) لاوعية تنفيذية مختلفة في (الموصوف) الا انها متحدة في (الصفة) لذلك نكرر دائما في طروحتنا اننا لا نفسر القرءان بل نذكر بمرابط القرءان لانه مذكر

    نندفع تارة اخرى نحو تطبيقاتنا للمثل اليوسفي في زمن الحاجة اليه فنرى في النص تذكرة كريمة

    {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ }يوسف55

    كما ان تلاوة الايات (ءاية تتلو ءاية) فصلت توزيع الغلة على الناس ومنهم اخوة يوسف

    {وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ }يوسف59

    {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ }يوسف60

    يوسف لفظ في علم الحرف القرءاني يعني (تبادلية حيازه غالبة الربط) وهو من جذر (سف) ويكون في البناء الفطري (سف .. يسف .. سوف .. يوسف .. ساف ... و .. و .. و ..)

    سف .. يسف .. يوسف ... مثله في البناء العربي (قد .. يقد .. يوقد) (رد .. يرد ... يورد) (جد .. يجد .. يوجد) (غل .. يغل .. يوغل) (سع .. يسع .. يوسع)

    جذر الصفة تحت مقاصد (سف) وهو (تبادلية غالبة) فاينما تكون التبادلية غالبة في نظم الخلق يكون لها رابط مع المثل اليوسفي كليا او جزئيا وخارطة الحرف تحدد ذلك الرابط وهو ان تكون الغلبة التبادلية ذات (رابط حيازه) وهنا يتم (قرن) مثل يوسف مع تنبؤ المستقبل فالحاضر والمستقبل يتبادلان الغلبة فاليوم (الحاضر غالب) والمستقبل سوف يستبدل غلبة اليوم بغلبة الغد الاتي وذلك الترشيد من فهم (اليوم الاخر) الذي روج له الخطاب القرءاني كثيرا ... تلك الغلبة من (حاضر) تستبدل في (المستقبل) وهي من دستور قرءاني (فمن يعمل مثقال ذرة خير يره) (ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) ... تلك الغلبة التبادلية (يحوز) رابطها الموصوف بـ (يوسف) .. ذلك هو عنوان المثل اليوسفي ومنه تقوم عملية الـ (قرن) بين المثل وتطبيقات الاحياء في زمن قراءة القرءان

    السلام عليكم

  5. #5
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    رد: سبحات في بينات يوسف (ع)


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    والدي الكريم الغالي جزاكم الله خيرا وأكرمكم فيما تذكرون وتذكروننا به ونحمده تعالى على المنزلة التي أنزلنا إياها لعلنا نكون فيمن يرتضيهم ويلحقنا بالصالحين.


    وتستمر الرؤيا طالما النافذة مازال يعتريها بعض الضباب رغم شدته!!.



    ونقول:
    لو نستبدل لفظ يوسف (ع) بلفظ (الحق) أو (الحقيقة) لاستطعنا أن نسقط القصة بكامل محاورها على الحقيقة التي ضاعت نتيجة الفتن التي أهلكت مقومات ديننا وأقول (لو) لكوني لم أزل لا أملك اليقين فيما أقول فمرحلة اليقين ربما تحتاج أشواط من الطواف كي أصل إليه . فهو ما يزال مسرب فكري قابل للغلق وقابل للتوسعة وكما أدبتمونا.


    وعودة إلى مشوارنا في سورة يوسف (ع) ونحن إذ نبحث عن حقيقة ضاعت من قبل حامليها (أصحاب الحقيقة) وهم أقرب المقربون إليها. فالحقيقة هي ضالة المؤمن ولو لم تحصل الفتن لما كان لها أن تكون في غيبت الجب. إذاً الحقيقة موجودة مصانة ومحفظوظة من قبل الله تعالى وعلى المؤمن أن يبحث عنها في غيبت الجب الواقعة في قلبه الفكري.

    ففي يوسف (الحق) وأخوته (أصحاب الحق) ءايات للسائلين ومنها تبدأ الأسئلة للبحث عن الحقيقة التي ضاعت:
    النبي يعقوب خاف على يوسف (ع) من أن يأكله الذئب؟!.
    و اخوة يوسف قالوا لأبيهم قد أكله الذئب!!!.
    فلماذا يكذبهم وهو كان متوقعا ذلك؟!!!.



    عندما نرصد الذئب من حيث المعنى الذي جعله الله تعالى به وكما ترشدونا إليه دائما والدي الكريم هو (خامة الخطاب القرءاني). الذئب سميّ بهذا الاسم لكونه (مضطرب في مشيته)!!!!!!!!!! كما يبدو عليه وما يطابق ذلك في علم الحرف القرءاني ( قبض فعل الاحتواء التكويني) فنستطيع أن نربط المرابط لفهم واقعة أكل الذئب للحقيقة في (يوسف) فالأكل كما رصدناه في الحوارية السابقة هو ليس بالضرورة التضور جوعا للطعام ولكنه قد يكون الأكل حاجة من رغبة!!.
    وبذلك يكون خوف يعقوب هو إضطراب الحقيقة في سيرها (مسيرتها) حين يأكلها الراغبين فيها عن حاجة لهم فيها.

    تلك الحاجة لم تظهر في حملة الحقيقة أنفسهم (أخوة يوسف) فهم قد ألقوها في غيبت الجب نتيجة لبغضهم لها بفعل الشيطان لكن الحاجة من تلك الحقيقة ظهرت عند الذين التقطوها من السيارة (عجلة الزمن).
    {وَجَاءتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} (19) سورة يوسف
    إذاً الحقيقة أصبحت بيد من التقطها من بادئ الأمر عندما أخرجوها من غيبت الجب وبدأ طمس الحقيقة منذ ذلك الحين و الله عليم بما يعملون.
    (أسروه بضاعة) هنا بدأ الانحراف في حمل تلك الحقيقة بما أضافوا عليها أو أخذوا منها بضاعة ونحن إذ نفهم القصد من البضاعة هو (المقبوض الذي يتبادل نتاجه بخروج فاعلية حيازته لتتفعل عند الغير) ونتاجه هو البدل من الأموال فقد شروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين. بمعنى إن الحقيقة قد بيعت بعد أن تم إضافة لها ما يجعل لها ثمنا في عقول ترغب لتلك البضاعة المضافة أما ما هو متغشي فيها فلا ثمن له!.
    والذي اشتراه كان وسيلة لتشغيل الوسيلة المتنحية في تلك الحقيقة وهذا مفهوم (مصر) بموجب علم الحرف القرءاني ونرى ذلك حقا فيما تجري به أحداث القص القرءاني.

    {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (21) سورة يوسف

    وبموجب ما ظهر من (الحقيقة) من مظهر خارجي (قميصه) في تلك الأمة التي تلقفته أرادت أن تأكل (رغبة من حاجة) من الحقيقة وذلك بمحاولة (كيد) ونحن إذ نفهم القصد من الكيد وهو منقلب سريان التمسك بالحيازة فكان ذلك برهان من الله تعالى لتعود الحقيقة (إنقلاب سريانها) إلى غيبت جب جديد في السجن. والنسوة وهم من حاوية مشغلين الدين (المدينة) نسوا الحقيقة التي غيبت عنهم ولما ظهرت لهم مما خرج منها عليهم (أخرج عليهم) فلما رأينه وهم نسوة (ناسين) قطعوا أيديهم (وسائلهم في المسك بالشيء بالشكل الصحيح) بما استبدلوه من وسيلة غالبة في المسك (سكين) وإكتفوا بأن يقولوا إن هذا إلا ملك كريم وهم لا يستطيعوا أن يروا الملائكة بالتأكيد ويوم يرونهم لا بشرى يومئذ ويقولون حجرا محجورا!!.

    ثم دخلت الحقيقة في غيبت الجب الجديد وهناك من الفتيان (مفتيان) يستفتيان الحقيقة لغرض تسيير أمور الدين في رؤياهم وكان ما كان من تأويل الحقيقة لهم فمنهم من تمسك بوسيلته الغالبة في مسك أصول الدين فهو يصلب وتأكل الطير من رأسه وكذلك الأكل هنا ليس من الجوع وإنما هو استمداد مقومات الدين من رأسه وهو مصلوب والتوسع في الحديث قد لا يغني الموضوع جودة.

    والذي نجا عندما تدكر بعد أمة من التيه واللاتمييز في الدين (نتيجة سقياه لربه خمرا) إلى أن أصبح رسولا يرسل فتاوى في ملك الناس.


    وبذلك كان للحق أن يحصحص ويظهر من غيبته في الجب الأخيرة ويملأ الأرض من خزائنها من خير ما أنزله الله فيها فيتم إغاثة الناس وإعصار الناس لمصر واحد عام على الجميع يخضع له ويستمدوا منه طاقاتهم من طعام ومقوماتهم في الدين و... و... و كل شيء من تلك الحقيقة ( فالحقيقة هي وسيلة تشغيل الوسيلة المتنحية) وهي بيد الله تعالى حصرا. فإن الأحد عشر كوكبا والشمس والقمر لا بد لهم جميعا أن يسجدوا للحقيقة وهي (سبحان الله).



    والدي الكريم والأخوة الكرام المتابعين لهذه الحوارية المباركة بإذن الله تعالى ..


    نؤكد ما ذكره الوالد الكريم في إننا لا نفسر القرءان وإنما نقيم مفاهيم في المعاني القرءانية وهي استنباطات فكرية وهي موجودة لدى أهل الأدب العربي ويبقى جوهر معاني القرءان منبعا لا ينضب من الأفكار والمفاهيم العلمية والتربوية.

    وقل عسى أن يهدينا ربنا لأقرب من هذا رشدا.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

  6. #6
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,601
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    رد: سبحات في بينات يوسف (ع)




    السلام عليكم

    اغناء لبيانات هذه التذكرة القرءانية....والرفع ، نضع بين يدي الاخوة الادراج التالي ...ضمن ملف علمية المثل اليوسفي.


    http://www.islamicforumarab.com/vb/t2229/


    السلام عليكم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لما رسالة ( يوسف ) عليه السلام سبقت رسالة موسى الى (فرعون ) ؟!
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى مجلس بحث شمولية البيان القرءاني
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11-11-2012, 02:31 PM
  2. سجن يوسف في منقلب العقل
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة التأسلم بديل الإسلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-27-2012, 07:42 AM
  3. ( وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ ) ( يوسف :16)
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى معرض إثارات علمية في القرءان
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-13-2012, 08:33 PM
  4. يوسف ابن ايوب عليهما الصلاة والسلام
    بواسطة أسامة ألراوي في المنتدى مجلس بحث الصفة الإبراهيمية واليقين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-09-2012, 09:49 PM
  5. سبحات في جدلية حروف الـ((م ر ض ))
    بواسطة د.محمد فتحي الحريري في المنتدى مجلس بحث الوظيفة المنسكية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 01-28-2011, 09:38 PM

Visitors found this page by searching for:

من بينات يوسف

SEO Blog

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146