تساؤل عن الحق في اصابة الصالحين بالامراض ..!! هل هو إبتلاء وكيف يكون ؟؟


من اجل ان يكون للحقيقة تبصرة في قرءان الله
فيما يلي نص التساؤل :


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل المكرم الحاج عبود الخالدي
طالعت على صفحات المعهد في جوابية لكم ردا على
احد الاخوة ان الابتلاء (من مرض او نحوه) ماهو الا
عقوبة لذلك الشخص المبتلى نتيجة خطأ ارتكبه ذلك الشخص.....
شيخنا الفاضل..عندما نتأمل المبتلين من واقعنا الذي ‏
نعيشه ونراه من حولنا نجد ان من يصيبهم البلاء هم الطيبون الصالحون ذوو النوايا الطيبة والاخلاق ‏
فنجد هم كثيري الامراض والاحزان والهموم..

هم اكثر الناس طاعة وهم اكثرهم بلاءا.....‏!!!‏
في حين نجد الطرف الاخر على النقيض تماما ‏:‏ فسقه
ظلمة كذابون يسعون في الارض فسادا ولايذكرون الله
ولايخافونه ‏‏>‏‏> ومع ذلك لانرى ولانسمع ان احد منهم
ابتلي بمرض او غيره الا في القليل النادر....‏!!‏

اليسو هم اولى بالعقوبه ؟؟

-‏ كنا نسمع ونقرأ في موروثنا الاسلامي ان المسلم
يبتلى على قدر ايمانه وصبره وفي ذلك تكفييييير
لسيئاته ورفعة لدرررجاته
وكانت تلك الاقوال تضمد جراح المبتلى وتشعره بالارتياح
.........
اضع بين ايديكم شيخنا الفاضل تلك التساؤلات
لانها بالفعل ( تؤرقني) فهل الابتلاء يرفع الدرجات
ويكفر الخطيئات ؟؟

.........................
اود اضافة نقطة اخرى شيخنا الجليل في سؤال
ءاخر وان كان لايتعلق بالابتلاء......
وهو عن حياة مابعد الموت...‏ لاننا كما نطالع على صفحات معهدكم المبارك وما نشره عن الحياة بعد الموت خالف فيه كثيرا من الراسخات العقائدية الموروثة
وصرنا في حيرة من امرنا للوقوف على الحقيقة
وبحاجة الى تفاصيل توضح الامر وتزيل ضبابيته

فأردت من خلال هذه الرسالة تصورا لحياة مابعد الموت
من علوم الله المثلى....

انا اعلم شيخنا الفاضل انكم قد تؤجلون بعض البيان
حتى يأتي الوقت المناسب لنشره وتراعون حاجة تنزيل
القرءان على مكث لتتقبله العقول المتابعة...

وهذا مما دفعني لكتابة سؤالي عبر رسالة خاصة
وليس على صفحات المعهد....

‏ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياك الله في تساؤلك ورفع ربي عنك الحيرة بماسكة وسيلة اليقين فابراهيم البريء من فساد قومه موعود من ربه ليكون من الموقنين (وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض ليكون من الموقنين)

اولا نوضح لشخصكم الكريم ان لفظ (الابتلاء) في مقاصد الناس يختلف عن مقاصده في علوم الله المثلى فالابتلاء من جذر (بل) وهو يعني في علم الحرف القرءاني (نقل قابضة الوسيلة) فنقول مثلا (لم يذهب الى المكتبة ـ بل ـ ذهب الى الجامع) وذلك يعني ان قابضة وسيلة الذهاب نقلت من المكتبة الى الجامع وهكذا يحمل اي تخريج للفظ (بل) نفس المقاصد وهو في البناء الفطري (بل . بلا .. بلى .. بلاء .. ابتلاء .. بلوى .. و ... و ... و ...) وكثيرة هي التخريجات للفظ (بل) لذلك فان ابتلاء المؤمن لا يعني حالة سيئة بل يعني حالة حسنة ينقل فيها المؤمن قابضته للوسيلة من واحدة لاخرى حتى يتعلم فيكون خبيرا في حاجاته التي جعلها هدفا للقبض في زرع او مهنة او دين او اي نشاط يريد الانسان ان يقبض حاجته من وسيلتها

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }محمد31

وهنا (ولنبلوكم) اي لننقل قابضات وسيلتكم ويبقى الابتلاء قائما لكي تتعلموا من قبلنا في منظومة خلق الله فـ (لنعلم) تعني التعليم ولا تعني ليعلم الله صبرنا اي لـ (يعرف الله صبرنا) فالله سبحانه لا يحتاج الى تلك الوسيلة فهو يعلم الشيء قبل ان يكون فهو ابتلاء الهي ليقوم الله بتعليم (المجاهدين منكم والصابرين) وبعد ان يتعلم المبتلى هنلك قانون الهي فـــ يبتلى مرة اخرى في (اخباركم) وهي في مقاصدنا الدارجة (خبرتكم) فيكون المجاهد الصابر وفق ذلك النظام الكوني (متعلم خبير) بما تعلمه نتيجة لتناقل قابضته لحاجاته واحدة بعد اخرى حتى وصل الى (تمام تامين الحاجة) معها خبرة الخبير

ذلك هو الابتلاء لمن يريد ان يعرف الحق في نظم الله اما من نراهم (طيبين) فذلك وفق معاييرنا نحن ووفق ما تعارف الناس عليه من صفات الطيبة وحسن النشاط الا ان قوانين الله الارتدادية فعالة بشكل كوني مؤكد فـ (مثلا) لو ان سيد الشهاداء الحمزة عليه السلام في يوم احد العظيم ابتلع في الصباح قرص اسبرين فان ذلك القرص سوف يفعل السوء في جسد ذلك المجاهد من الصباح لغاية استشهاده لان قوانين الله جبارة ونافذة بحاكمية مطلقة لذلك فان مظاهر الطيبة والصلاح التي نراها لا تعني ان ذلك الصالح الطيب قد استكمل كل ادوات الخلق بشكل سليم ومن بيانات علوم الله المثلى وما استقر على طاولة تلك العلوم يرسخ لدينا ولدى اي باحث يبحث عن الحقيقة من مثل (سليمان) عليه السلام ان السلامة والسلام تستوجب (سلامة الفعل) و (سلامة اداة الفعل) فلكل نشاط (2 سليم) واحد للفعل والثاني لاداة الفعل فان اختل احدهما اثر في الاخر وظهر الفساد في جسد المسلم (المريض) ولتلك الضابطة متسعات لا حدود لها تستوعب كامل نشاط الانسان المعاصر دون استثناء نشاط واحد منه

لا يشترط ان يكون سوء الفعل او سوء اداة الفعل مأتية من الفرد نفسه بل قد تكون من ذويه او من مجتمعه او قومه او فصيلته التي تأويه ونسمع القرءان

{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ }الأنعام140

هو (المأكل) المخلتط بحرمة هو هو اب الامراض وامها فهي وان تصورها الناس انها مأكل حلال الا ان كثيرا من الاباء قتلوا اولادهم بمأكل مختلط بحرمة فـ (حرموا ما رزقهم الله افتراءا) وهم الموصوفين انهم قد ضلوا وما كانوا مهتدين ومن مثل اولئك الناس حين نراهم يصومون ويصلون وينفقون اموالهم في سبيل الله ويقولون حسنا ويتصرفون حسنا ولا شائبة عليهم الا انهم ياكلون ماكل فيه حرمات ويطعمون اولادهم منه والقرءان قد خصص ذلك الوصف بقتل الاولاد ذلك لان النشيء الجديد (الاولاد) يتاثر بالحرمة اكثر بكثير من الكبار لانهم في طور البناء الجسدي وحين تكون لبنات البناء عندهم ضارة فان نقاء خلقهم يتدهور ويكونون بالوصف الحكيم (قتلوا اولادهم)

الامراض التي يعاني منها الناس ليس (ابتلاء) بل هي عقوبة ونحن نعلن ذلك جهارا ولا تاخذنا في الله لومة لائم لاننا وجدنا ذلك صريحا في علوم الله المثلى

إبليس بين النص والتطبيق
المرض وسنن الخلق

كذلك هنلك نسبة من الامراض ترتبط بفساد البيئة (فساد بحر الدنيا) وتلك الامراض بدأت تطغى على البشرية في كل مكان ومصدرها تأجيج الطاقة (فساد يأجوج ومأجوج) واصبح واضحا في يومنا هذا ان (امراض العصر) تتزايد بشكل طردي مع متسعات التطبيقات الحضارية خصوصوا في الاستخدام الموجي المفرط


يأجوج ومأجوج في التكوين


البشرية في خطر

صفة النشاط بعد الموت او الاصح (عند الموت) تحتاج الى طروحات تذكيرية في علوم الله المثلى بشكل اوسع واعمق لتكون (ادوات فهم) لعنصر الزمن وادراك مضامينه وصفاته ومرابط الخلق معه وهو موضوع لم يستكمل على صفحات هذا المعهد بل هنلك ذكرى متواضعه عنه في موضوع الزمن منتشرة في ارجاء المعهد ونحن ننتظر ان يقوم الاشهاد يوما فيأتلف حول طاولة علم لا يعلوه علم الا ان طموحنا يرتطم بقولبة فكرية لا يمكن كسر قوالبها ويبدو ان امر الله نافذ فالقلوب قد قست

{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي ءاذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرءانِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً }الإسراء46

منهجنا في علوم الله المثلى مبني على راسخات قرءانية تعلو وتعلو حتى ترتطم في سقف العقل ويظهر من راسخات تلك العلوم ان لحمل ذلك العلم استحقاق في حاوية (حق) وهي غير متوفرة الان الا في فرادى لا يمكنهم تكوين حشد متخصص وتلك الصفة هي نافذة صغيرة لـ همومنا

نستميح كرم اخلاقكم وحبكم للخير في اننا سوف ننشر تساؤلكم وجوابنا عليه

السلام عليكم