أن مشكلة العنوسة لها أكثر من بعد وسبب أولهما البعد المادي
وثانيها هو البعد الأجتماعي
فلا ريب أن الحياة المعاصرة قد باعدت بين الأسروالعائلات
وقل التعارف بينها خصوصاً تلك العائلات المحافظة على الدين والأخلاق
والتي لا تخرج بناتها إلا في حدود ضيقة وبالتالي يقل التعارف بين أفرادها
وربما يجد الشاب صعوبة كبيرة في البحث عن شريكة حياته

والتي يثق في أخلاقها وآدابها
وبالطبع تزداد هذه المشكلة في المدن عنها في الأرياف والقرى
وتتفاقم المشكلة أيضاً إذا اشترطت
أسرةُ ما ألا تتزوج بناتها إلا من نفس أسرتها
وكذلك تزداد المعضلة في حالة فقدان الرجال أو قتلهم
وقد رغب الاسلام في الزواج من الأباعد والغرباء
والهدف منه هو :
التعارف بين الأسر
وتقوية أواصر المجتمع بالأضافة الى تحسين النسل

والأبتعاد عن الأمراض الوراثية
وبالتالي حل جزئي لمشكلة العنوسة
لأن التعارف بين الأسر سوف
يكشف من هُنّ في سن الزواج

وقد شرع الله أيضاً إمكانية تعدد الزوجات
حتى أربع في عصمة الرجل
وهذا ايضاً حل لمشكلة العنوسة
ولمشكلة الأرامل والمطلقات
ولكن تقاليد المجتمعات
تجعل الزواج الثاني جريمة لا تغتفر
وهذه النظرة التي ترفض التعدد هي موروث اجتماعي
قديم ولا بد ان يتغير شيئاً فشيئاً
حتى يتوافق مع تعاليم الاسلام ونظامه الاجتماعي الفريد
وهذا التغيير يحتاج الى جهود عظيمة
وتوعية كبيرة حتى يثمر عن نتائج طيبة
متطابقة مع ما ينادي به التشريع الاسلامي منذ البعثة المظفرة .