سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 24
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,690
    التقييم: 215

    إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ

    من اجل بيان صفة الشمولية في دستورية النص القرءاني

    {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }هود114

    كثير من الناس بل الاكثرية الساحقة من المسلمين يعتبرون ان (الصلاة) هي حصرا صلاة المنسك التي يؤديها المسلم في خمسة اوقات يوميا الا ان تبصرة النص وتدبر بيانه يقف حائلا بين ما ذهب اليه المسلمين ومواقيت الصلاة في كثير من النصوص الشريفة ومنها الاية 114 من سورة هود اعلاه فـاقامة الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل لا تساوي خمسة مواقيت للصلاة المنسكية التي نعرفها فطرفا النهار ان اعتمدا على انهما الفجر والغروب فاين صلاتي الظهيرة والعصر ومثلها اذا اعتمدنا ان زلفا من الليل يعني صلاة العشاء فاين ستكون صلاة الظهر والعصر وهي ثابتة في المنسك كما صلى رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام وتناقلت الاجيال ذلك الفعل المنسكي فعلا منقولا وليس قولا مرويا مما يرفع الريب عنه فكل فعل منقول لا يحتاج الى رواية لرفع الريب عنه فعلى سبيل المثال نرى ان الذي نسج اول ثوب من البشر استخدم خيوط طولية وحبكها مع خيوط عرضية بفعل النسج فصار النسيج عند البشر (فعلا منقولا) لا يحتاج الى توثيق مصدريته فلا يعرف احد من هو مكتشف فن النسيج لان نسج القماش فعل منقول ومثله صناعة الخبز او قص الخشب وامثلة اخرى كثيرة ومنها صلاة الرسول المنسكية ... لا يعقل العاقل ان الرسول عليه افضل الصلاة والسلام قد خالف النص الشريف اعلاه وفرض على المسلمين صلاتي الظهر والعصر مخالفا بذلك نص القرءان فالرسول عليه افضل الصلاة والسلام منزه من مثل تلك التصورات لذلك فان البيان القرءاني الشريف يكون حتما في نوع ءاخر من الصلاة لا علاقة لها بصلاة المنسك المرتبطة مع الشمس ومن مثلها نسمع في القرءان

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }النور58

    وبنفس الحرج الفكري لم يبين النص الشريف في الاية 58 من سورة النور صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب بل تم ذكر صلاتي الفجر والعشاء فقط ووصف الظهيرة بـ (حين تضعون ثيابكم) فاذا كان لصلاة الفجر ميقات ولصلاة العشاء ميقات فهل لوضع الثياب عند الظهيرة ميقات ايضا ..!!؟ وهل وضع الثياب في الظهيرة عادة متبعة عند كل الناس على اختلاف اطوار عملهم والتزاماتهم خارج منازلهم ..؟؟

    تلك التثويرات الفكرية يراد منها تهيئة العقل لقبول الصلاة غير المنسكية التي ملأت اركان الخطاب القرءاني فقد ورد لفظ الصلاة اكثر من 60 مرة في القرءان لتقيم بيان (كينونة الصلاة) بشكل مطلق وشامل ومنها مفردة واحدة تخص الصلاة المنسكية والتي تكون مرتبطة بنفس الرابط التكويني لبقية اصناف (قيامة الصلة) بين المخلوق البشري ومحيطه التكويني ففي الصلاة المنسكية يتصل الانسان بمحيطه التكويني من خلال (رابط صلة) يخص قوى الحراك الفلكي عندما تدور الارض حول نفسها فيكون الجسد البشري قطب تتسلط عليه القوى المغنطية التي تفحش في جسده بسبب وجود مؤثر مغنطي كوني ضخم الا وهو (الشمس) وتلك الرابطة (صلة) يمكن تقويمها بالصلاة المنسكية وتلك الصلاة ليست الرابطة الوحيدة بين الانسان ومحيطه الحياتي فالانسان في دورته الحياتية (يرتبط بصله) مع محيط كوني متعدد الروابط ولا يمكن قطعه ولا يمكن ترك تلك الروابط بدون تقويم ولا بد من قيام رابط الصلة التقويمية مع تلك المرابط الكونية التي لا تعد ولا تحصى بسبب تنوع انشطة الانسان وجميع تلك المرابط تحتاج الى تقويم (اقامة الصلاة) ولعل الفطرة العقلية قادرة بشكل كبير على مسك تلك الراشدة من خلال بعض الظواهر المرئية في زمن العلم مثل الصلة بـ (غاز الاوكسجين) وهو غاز ضروره لقيام الصلة بينه وبين الانسان ويخضع الى ضوابط كونية معقدة من نسبة ثابتة لذلك الغاز او نقاؤه ومثل ذلك الرابط (الصلة) بين الانسان ومحيطه الغازي يتطلب متطلبات كثيرة لاقامة تلك (الصلة) فالغواص حين يغطس بالماء عليه ان (يتصل) بمحيط غازي لتزويد الاوكسجين فهنلك من يستخدم خرطوم يقيم الصلة بين الهواء الجوي والغاطس تحته ليتنفس الغاطس من اوكسجين الجو بواسطة رابط خرطوم مجوف او قصبة مجوفة وهنلك صلة تقوم بين الغواص واسطوانة غاز يتم ربطها على ظهر الغواص لكي تقام الصلة بين الجسد والاوكسجين وترى اصحاب البساتين الكثيفة يحرصون على منع تكاثف الاشجار حول مساحة محددة من منازلهم لكي لا يتعرضوا للاختناق في الليل عند توقف التيارات الهوائية ذلك لان نسبة ثاني اوكسيد الكربون التي تصدر من اوراق الاشجار (ليلا) تكون سببا في اختناق نزلاء المنزل فنرى كيف تقام (صلاة التنفس) ليلا في البساتين الكثيفة وبمثل تلك الامثلة (الفطرية) يستطيع العقل ان يعقل منهاج (اقامة الصلاة) وهي صلاة غير منسكية بل تستوجب ضرورتها عند الحاجة اليها مثلها مثل صلاة الايات او ما يطلق عليها صلاة الخوف اوصلاة الميت وصلاة العيد وصلاة الطواف في الحج فهي صلوات وان كانت منسكية الا انها لا علاقة لها بالشمس كما هي مواقيت صلاة المنسك اليومية

    من النص الشريف تثور في العقل ثائرة تطالب العقل ان يعقل علاقة الصلاة بذهاب السيئات لتحل محلها الحسنات (ان الحسنات يذهبن السيئات) وفيها (ذكرى للذاكرين) وما علاقة ذكرى الذاكرين بقانون (اقامة الصلاة) وكيف يتم (تقويم الحسنات) لتؤدي وظيفتها الكونية في فاعلية تكوينية ايضا (يذهبن السيئات) وكيف تكون مرابط تلك الفاعلية سببا في ذكرى يتذكرها المكلف (ذلك ذكرى للذاكرين) ... من تلك التساؤلات يتضح ان هنلك (سيئات) تعتري كيان (المصلي المرتبط بمرابط حياتية متعددة وكثيرة) تقيم لديه ذكرى توجب عليه ان يستبدلها بالحسنات لتفعيل قانون تكويني الهي الخلق ان الحسنات تطرد السيئات

    العقل المستقل دائما يحتاج فطرته حين يكون مع نصوص القرءان ذلك لان الله قد خاطب عقل الانسان في قرءانه وبالتالي فان فطرة العقل التي يقام الدين بموجبها يجب تكون فعالة بين حامل القرءان والقرءان ولعل الفطرة العقلية سترينا صورة واضحة عن (تذكر السيئات) بشكل مبين فـ (الجائع) يشعر بالاسى والسوء بدءا من اول رحلة للجوع انتهاءا باوجها حين يتلوى الانسان من شدة الجوع فيكون الغذاء طاردا لذلك السوء فالحسنات (المأكل) يذهبن السيئات بموجب قانون الهي مبين ومثلها حين يعطش الانسان فيرى السوء في سيئات العطش فيتذكر ليشرب الماء لتكون تلك الحسنة طاردة لسوء العطش ومثله كثير كثير مثل النوم او عدم الاغتسال وحين يتعرض الجسد الى ضغط من حذاء ضيق مثلا فان الانسان يتذكر ان هنلك سيئة لا بد من طردها بالحسنة حين يستخدم حذاءا اكبر سعة من الحذاء الضيق ومثلها حين يتذكر العبد ان البرد اشتد عليه وهو يتعرض للسوء فيستبدله بالحسن وهو الدفيء ليطرد سوء البرد عن جسده ومثله سوء الحر ومثله سوء الفاقة والفقر ومثله اي سوء يقيم (ذكرى للذاكرين) ... تلك هي فطرة العقل الحر المستقل الذي يستطيع ان يوائم عقلانيته مع المادة العلمية القرءانية ليقيم منها (صلة) بينه وبين محيطه المليء بالصلاة التي تحتاج الى (تقويم) فيكون قد (اقام الصلاة) بفعلها الكينوني كما اراد الله للعبد ان يقيم مقومات الصلاة بمحيطه في الخلق

    وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ

    ما هي مقومات تلك الصلاة الموصوفة بميقات بـ (طرفي النهار) و (زلفا من الليل) ..؟؟ وهل هي صلاة الفجر والمغرب (طرفا النهار) و (صلاة العشاء) عندما يزلف من الليل زلفا ..؟؟ وعلينا ان نتدبر الوصف القرءاني لـ (طرفي النهار) و (زلفا من الليل) ومن خلال الخطاب القرءاني الشريف تستدرك عقولنا تلك الصفة القرءانية التي بينها النص الشريف وحين نتدبر النص الشريف التالي فان قيمومة تلك الصلاة سوف تتوضح

    {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً }النبأ9

    {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً }النبأ10

    {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً }النبأ11

    {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً }الفرقان47

    من النصوص الشريفة يتبين ان هنلك عملية (جعل إلهي) ظهر بيانه في النصوص الثلاث من سورة النبأ والنص الشريف من سورة الفرقان ولفظ الـ (جعل) يعني انه منظومة خلق ملزمة في المخلوق فاذا رسخ عند الباحث ان ذلك الجعل النظامي في منظومة الخلق والذي يخص صفة الليل وصفة النهار فان بيان الاية 114 من سورة هود (موضوعة البحث) تلحق صفة الجعل الكوني للنهار بطرفية (نشورا + معاشا) والليل بصفتيه (سباتا + لباسا) موجبا لتقويم رابط (الصلاة) مع تلك الموصوفات (واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل) وقيامة تلك الصفات تستوجب قيامة رابط مع (النشور والمعاش) ورابط مع (النوم واللباس) في الليل وقيمومة الصلاة في الليل وصفت بوصف (زلفا من الليل) فما هو الزلف في اللسان العربي المبين ... تخريجات لفظ (زلف) قليلة الاستخدام في منطق الناس وقد جاء تصريف جذر زلف في القرءان كما في النصوص التالية

    {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ }الشعراء90

    {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ }الشعراء64


    {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ }سبأ37


    {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ }ص25


    لفظ (زلف) في علم الحرف القرءاني يعني (تبادل فعل لـ مفعل وسيلة منقول) ونجد هذا الترشيد واضحا مبينا في الاية 90 من سورة الشعراء اعلاه فالمتقين الذين يمارسون ممارسات (التقوية) تتحول او (يستبدل) مفعل وسيلة ممارساتهم تلك الى غلة يتم جنيها فهم في (جنة) تجني ثمار ممارساتهم للتقوية وهو البديل التفعيلي لما مارسوه فيجنون غلة ما قاموا بتفعيله من وسيلة التقوية .. في الاية 37 من سورة سبأ اعلاه يبين الله سبحانه ان الاموال والاولاد لا تفعل وسيلة تبادلية ليقترب العبد من ربه فمفعل وسيلة القربى لله (بالتي تقربكم عندنا زلفى) تمتلك مفعل وسيلة ناقلة اخرى الا وهي (إِلَّا مَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا) وما الاموال .. ولا الاولاد تصلح لتكون مفعل وسيلة التقرب لله (إلا) من عمل صالحا ويتضح ان لفظ (زلف) هو (مفعل وسيله بديله) تتحصل في الليل تحتاج الى تقويم الصلة فيها فما الذي يحصل في الليل من مفعل وسيلة بديلة ... انه النوم بديل الصحو وهو يحتاج الى رابط متصل (صلاة) والنص الشريف الذي يبين قانون كوني (ان الحسنات يذهبن السيئات) واضح مبين في الفاعلية المستبدلة في الليل ففي النهار معاش ونشور مصحوبا بصحوة عقل وفي الليل لباس ونوم ففي الليل (ينعس الانسان) وعقله يتذكر انه ينعس وكلما زاد النعاس كلما ظهرت مظاهر سيئة على صحوة الفرد وحين النوم تذهب السيئات ..!!

    تقويم الرابط الذي يربط الانسان بطرفا النهار يقيم (الصلاة) بين نظام كوني (جعل النشور) + (جعل المعاش) وهي صلاة لها مقومات محيطة بالانسان وهنا تظهر دستورية النص الشريف وشموليته فعقل الانسان تتفعل فيه ذكرى الصفة السيئة من خلال نتائج الممارسة فيوجب عليه ان يمارس محاسن الفعل ليذهب تلك الصفات السيئة سواء في بيع او شراء او ماكل وملبس واي نشاط ينشط به وتلك الدستورية في نظام التكوين تحمل صفة (ذكرى للذاكرين) فالعقل الانساني يدرك ويتذكر حين يرى مظاهر السوء ان تلك المظاهر مأتية بسبب خطأ في الممارسة وان طرد السوء بالحسنة من الانشطة له قانون تنظيمي مجعول من قبل الخالق لذلك فان نشاط الانسان يجب ان يخضع الى معيار عقلي (ذكرى) يتذكر فيه الانسان خطأه لغرض طرد سوء الخطيئة بمحاسن الافعال فعلى سبيل المثال حين يظهر سوء (صداع الرأس) عند شخص ما فلا يحق له ان يبتلع قرص الاسبرين كلما تصدع رأسه بل عليه ان (يتذكر) الخطأ الذي تم تقويمه بصلة خاطئة مع محيطه ليطرد السوء بتقويم الصلاة من خلال اقامة رابط (الحسنى) في نظم الخلق المحيطة بالانسان فابتلاع قرص الاسبرين لا ينفي الخطأ الذي اظهر السوء في الرأس وابتلاع قرص الاسبرين لا يذهب الصداع بل يخفي الالم وسرعان ما يظهر تارة اخرى فالسوء لم يذهب بقرص الاسبرين بل حسن الاتصال بمرابط الخلق المحيطة بالشخص هي السبيل الدستوري للخلاص من السيئات ومنها صداع الراس المتكرر

    انها ذكرى للذاكرين الا ان كثيرا من الناس لا يذكرون بل يقلدون غيرهم بممارسات ضالة بسبب الابتعاد الشاسع عن نظم الله وما جعله في منظومته والتي يمكن ادراكها فطرة فالذي يتصدع رأسه عليه ان يستبدل فاعليات الصلة بمحيطه ويبدأ بتسقيط الاسباب واحدا بعد الاخر ويراقب كيف تذهب السيئات بحضور فعال للحسنات اما الاعتماد على التراكم المعرفي الذي عليه الناس يجعل حامل القرءان عرضة للضلال

    {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ }الأنعام116

    صلاة طرفي النهار لها قيمومة ربط بمنظومة الله الحسنى وليس بمنظومة من غير الله او من دون الله وتشمل طرفا النهار المجعولين من الله (المعاش والنشور) وان الليل في فاعلية بديلة (زلف) يستوجب الاتصال بها بمحاسن منظومة الله وتلك الممارسات تحتاج الى ذكرى يستذكرها كل ناشط ليقوم بافراز مظاهر السوء ليطردها من كيانه الجسدي وكيانه المادي والعقلي لينجو بنعمة الخالق وتخصص برحمة الهية وحامل العقل لا يحتاج الى خبير يدله على الحسنات ليطرد السيئات لان فطرة العقل هو وعاء تكليفي غير منقوص بها يقام الدين

    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }الروم30

    الانسان حين ينشأ في مجتمعه (محيطه) يقوم بربط مرابطه (صلاته) بما وجد عليه اهله ومؤهليه وهو يسمع من مجتمعه (محاسن) تلك الصلاة سواء في مطعم او ملبس او مسكن او اي نشاط ءاخر ويتصور كل شخص ان محيطه المجتمعي صائب في ما اختار من صلاة (مرابط) مع نظم فعالة قائمة فيهم الا ان تلك الصفة تكون صالحة اذا كان المجتمع المحيط بالفرد مجتمع مثالي لا يظهر فيه السوء او الفساد ابدا ومثل تلك المثالية لا تتوفر الا في قرية افلاطون الاسطورية فيكون من يريد ان (يحسن حاله) ان يعير كل رابط صلاة في طرفي النهار (العيش والنشور) وان يعير كل رابط من مرابط نشاط الانسان في الليل فما هو حسن في النهار لن يكون حسنا في الليل فكثير من الناس مثلا يدركون ان وجبة الاكل في الليل يجب ان تكون اقل منه في النهار وان الملابس المنزلية الخفيفة والفضفاضة في الليل من محاسن الاستراحة بما يختلف عن انشطة النهار

    اقامة الرابط في محيط الفرد في طرفي النهار (النشور والمعاش) هو الاكثر عرضة للسوء ذلك لان كثير من الناس يتعاملون مع مرابط مجهولة (منكرة) غير معروفة الاصل فهذا (مثلا) يبيع عصير في شارع المدينة والفرد لا يعلم ما الذي اضيف لهذا العصير من مرابط لونية او من مادة السكروز (السكر الصناعي) بديلا عن المواد الطبيعية فلا طاعة ولا تطوع لجعل طرف المعاش مع ذلك العصير وبائعه لان اقامة الصلة تستوجب الطمأنينة بموجب الدستور القرءاني

    {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء103

    فلا صلاة الا حين يطمأن العقل ان رابط الصلة قد تم مع منظومة الجعل الالهي وليس من جعل بشري مضل في وصف الحسنات وما هي الا سيئات وصفها مستثمريها على انها حسنة الوصف فاقامة الصلاة بها تقيم فعلا مرتدا ذلك لان القانون الالهي في (ان الحسنات يذهبن السيئات) له نتيجة ارتدادية فيتحول الى (ان السيئات يذهبن الحسنات) وهي راشدة يعرفها مؤهلي الهندسة العكسية فالقانون ينقلب على ضده في النتيجة اذا كان حامل العقل لا يستخدم عقله

    ما هي فائدة القرءان حين نقبله بقبلات قدسية ونقرأ نصوصه بصوت رخيم ونحن لا نستلهم ونستبصر ما جاء فيه ..؟؟!!
    وتلك ذكرى للذاكرين



    الحاج عبود الخالدي

  2. #2
    مدير عام
    رقم العضوية : 16
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,527
    التقييم: 10

    رد: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    السلام عليكم ورحمة اللله وبركاته شيخنا الجليل

    أريد ان اسال عن الآية الكريمة ان كان لها مقام هنا ،وهي تخص عن مقدار الحسنات أمام السيئات

    يقول الحق تعالى (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) الانعام :160

    فالحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها فقط ؟

    فهل لذلك النظام العشري للحسنات نظام خاص يمحي الله بكل سيئة

    السلام عليكم

  3. #3
    Banned
    رقم العضوية : 407
    تاريخ التسجيل : Jan 2013
    المشاركات: 48
    التقييم: 10
    الدولة : المغرب

    رد: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    بسم الله الرحمن الرحيم


    جزاكم الله خيرا على هذه الذكرى الكريمة التي سترافق " بقرة بني اسرائيل " في بيان حكيم لاية احياء الميت.. و الله مخرج ما كانوا يكتمون.


    (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73)


    بعد الاسئلة التي وجهت لموسى عليه السلام قالوا الان جئت بالحق .

    بقرة اليهود لا ذلول اما نحن فستكون بقرتنا ذلولا لان "ذالنا" غير موجودة في اللغة العبرية فيكون جزاؤنا حسنة و عشر امثالها اي ذال و عشر حروف اخرى.

    بعد السؤال الثالث في حوار موسى و قومه ( قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) و الحديث هنا عن " ذهب "( الكلمة الاولى) ( قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ ( اي ان " ذهب " محذوف منها حرف الذال ) تُثِيرُ الْأَرْضَ (ريح) وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ ( "الحرث" سيبقى "الحرث" لعدم سقيه) مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71).

    نستخرج ههنا "هب ريح الحرث" و هذا الحق الذي جيء به لبني اسرائيل..نضيف اليه "ذالنا" فتكون" ذهب ريح الحرث" الذال حسنة بعشر امثالها اي + عشر حروف اخرى ه ب ر ي ح ا ل ح ر ث .
    اذا تم تركيب تلك العشرة دون ذالها سنفهم كيف يغتني بنو اسرائيل بمكر السيء .

    انهم يحرفون الكلم عن مواضعه فيكتبون " هب ريحال حرث " ريحال هو اسم اسرائيلي..لقد ذهبت ريحهم بذالنا و انا ان شاء الله لمهتدون.


    عدد الحروف الذكورية 8 و الانثوية 2 + الذال فنكون قاب قوسين او ادنى من بيان سر الحروف المقطعة و الغائبة في القرءان الكريم.


    (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) ال عمران 15


    للحديث بقية ان شاء الله ..جزاكم الله خيرا و سلام عليكم.
    التعديل الأخير تم بواسطة المعتصم ; 10-03-2013 الساعة 02:12 PM

  4. #4
    عضو
    رقم العضوية : 389
    تاريخ التسجيل : Sep 2012
    المشاركات: 337
    التقييم: 110

    رد: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    السلام عليكم ورحمة الله

    جزاكم الله خيرا

    الشرح برمته واضح وارى اني بحاجه الى التاقلم مع تلك المفاهيم المهمة خصوصا واني اسمعها لاول مرة

    طرفي النهار لم يكن لي ان ادركها الا ان تكون في الصباح والغروب ولكن ما جاء في شرحكم يستند الى القران ولا يرده العاقل ففي النهار معاش ونشور والقران يقول ذلك وقد جاء شرحكم من ايات قرانية ولكنني احتاج الى شرح اوفى لو سمحتم لطرفي النهار (معاش ونشور) فكيف يكون المعاش (طرف) وكيف يكون النشور (طرف)

    الله يجزيكم الخير

  5. #5
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,487
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    رد: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل سهل المروان ، وليسمح لنا فضيلة الحاج عبود الخالدي بهذا التدبر الفكري المتواضع ، ليرى ان كنا تلاميذ مجتهدين مع القرءان ام لا ؟

    طبعا انا من طبعي أنّي : أتدرج في قراءة كل مبحث ، قد اقرأ بيان ما قرءاني ، ولكن متى تخرج حاوية العقل من سعيها في ذلك البيان لترقى لتدبره في سلالم أكبر؟.. فتلك لها تدرجات اخرى يأذن بها الله .

    أنا الان وكقراءة أولية لهذا المبحث القيم وكما هي عادتنا مع جل أبحاث أستاذنا القدير الحاج عبود الخالدي . وكوني اميل شيئاً ما الى العلوم المادية البيلوجية في تعانقها مع منظومة التكوين العقلية فان ارى بعض الامور اسردها عليكم كفلاشات فكرية :

    ولنرى الآيات :

    {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً }النبأ9

    {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً }النبأ10

    {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً }النبأ11


    لنسأل :
    1- لما سبق النوم الليل ولما هو سبات ؟؟ وما معنى سبات ؟؟ انا أجتهد واجيب على معنى سبات فهو من ( السبت ) وللسبت كاسم تكويني له علاقة مع ( عقلانية الروح المطلقة - موسى )

    اذن موسى العقل هو الاول في التكوين وهو يرتبط مع كينونة السبات النومي

    2- لما سبق الليل النهار ؟ هل الليل في التكوين قبل النهار ؟ ولما الليل لباس ، فالليل في ءاية اخرى يغشى النهار ؟؟ سانتقل بكم الى معلومة بيلوجية :قد تلاحظون حتى لدى اولائك الناس الذين يعملون ليلا( كحراس المدارس او المنشآت .. او غيرهم ) انهم لا يأكلون في الليل .. اكل الطعام يقل في الليل كثيرا؟؟ لان في الليل جل خلايا جسم الانسان ترتدي لباس جديد ، خلايا الدم ترتدي لباس جديد ؟ بشكل عام فالمنظومة التكوينية لجسم الانسان تلبس في الليل لباسا تكوينيا جديدا .

    ذلك اللباس التكويني هو الذي يحوّل الدفة لكي يكون النهار ( معاش ) وهو تشغيل عيش ءاخر للانسان او لمنظومة الخلق عامة

    3- الملاحظة الثالثة : لعلكم تلاحظون ان ءاية النوم جاءت في معزل عن ءاية الليل ، لآن النوم قد يكون كذلك في النهار ، سواء بنوم القيلولة أو بنوم التعب او بتعويض نوم ءاخر .

    أتمنى ان يكون ما طرحت شيء جيد وصائب كحوار فكري في ءايات الله .

    السلام عليكم

  6. #6
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,690
    التقييم: 215

    رد: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاشراف العام مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة اللله وبركاته شيخنا الجليل

    أريد ان اسال عن الآية الكريمة ان كان لها مقام هنا ،وهي تخص عن مقدار الحسنات أمام السيئات

    يقول الحق تعالى (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) الانعام :160

    فالحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها فقط ؟

    فهل لذلك النظام العشري للحسنات نظام خاص يمحي الله بكل سيئة

    السلام عليكم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اثارة مباركة جزاك الله خيرا عليها

    في النظام العشري تتفعل الصفات على قدر كينوني (9 +1) وحين تكون هنلك (9) غير مكتمل فهي تجتذب الـ (1) من الصفة العشرية الكاملة ليكون (التسع) قد صار (عشرا) والذي كان (تسعا) صار (عشرا) وهي تبادلية (تفعيلية) تشبه الى حد ما تبادلية الشحنات (الالكترون) في التيار الكهربائي الذي يمر عبر الموصلات

    {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ }المدثر30

    وهي ءاية مستقلة في القرءان تبين نظام كوني فعال .. ننصح بمراجعة المرابط التالية :

    النظام العشري في سنن التكوين


    تسعة عشر


    ونضرب مثلا لتوضيح ذلك :

    لو ان مؤسسة صغيرة كأن تكون (فرن للخبز) يعمل بـ (عشرة عناصر) وكل عنصر له وظيفة محددة مثل (نخل الدقيق .. عجن .. تخمير .. تشغيل الفرن .. تقطيع العجين .. تصفيف قطع العجين ... ادخال القطع الى الفرن ... اخراج الخبز ... نشر الخبز وتصفيفه ... بيع ارغفة الخبز) تلك الفاعليات العشر المفترضة تعمل بتناغم تفعيلي وحين يغيب احد عناصر العمل فان تلك المؤسسة سوف تتصدع (تصاب بالسوء) الا ان المؤسسة تبقى فعالة بقدر العنصر الذي ترك العمل فيها وحين ينسحب عنصر ءاخر فان التصدع ايضا سيصيب تلك المؤسسة بقدر وظيفة الشخص الذي ترك العمل وهكذا لو افترضنا ان عناصر العمل تترك تلك المؤسسة تباعا فان التصدع سوف يزداد حتى يصل الفرض الذي نفترضه ان يبقى عنصر واحد فعال في تلك المؤسسة وتبقى تلك المؤسسة فعالة على فرض ان العنصر المتبقي سيؤدي وظيفة كل العناصر (التسع) التي انسحبت + وظيفته هو حيث ستكون تلك المؤسسة في (أوج السوء) من حيث كمية الانتاج ونوعية الانتاج وحين يترك الشخص الاخير عمله في تلك المؤسسة فان المؤسسة سوف تصاب بالتعطل

    {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ }التكوير4

    وهي ءاية مستقلة تبين قانون الهي التكوين نبحث عنه في ما كتبه الله في خلقه كما رأينا مؤسسة الخبز الصغيرة اعلاه تنفيذا لنص قرءاني (انه لقرءان كريم * في كتاب مكنون) واذا افترضنا ان العنصر العاشر الذي ترك العمل وادى الى تعطل وظيفة تلك المؤسسة عاد الى العمل فتلك (حسنة) للحارة التي يقع فيها مؤسسة الخبز تلك فتكون الحسنة التي فعلها ذلك العنصر تساوي عشر حسنات لانه سوف يغطي عشرة وظائف معطلة وتبدأ المؤسسة بالعمل وكلما عاد عنصر جديد او نفس العنصر السابق كلما ذهبت سيئة كانت في تلك المؤسسة فالحسنات تذهب السيئات وحين تمتلك تلك المؤسسة فاعلياتها العشر فهي تستكمل صفة طرد السيئات من خلال فعل الحسنات الا ان (الحسنة) هي (حاوية الحسن) ستكون خاصة عند اول عنصر عاد لتلك المؤسسة فهو قد جاء بـ (حسنة) وهي حاوية الحسن وذلك يعني ان المؤسسة كانت خالية من (الحسن) فاحتواها العنصر الاول فكانت (حسنته) بعشر امثالها لانها قامت بتشغيل النظام العشري لتلك المؤسسة اما بقية العائدين فان فعلهم (حسنات) وليس بــ (حسنة) والفرق بينهما واضح في النص الشريف (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) وليس (مع عمل حسنة) والفرق بينهما مبين فالحسنة (المفقودة) يجيء بها وله عشر امثالها واذا كان في مؤسسة الخبز شخص واحد فعال ويعود عنصر ءاخر فالاخر لا ينطبق عليه انه جاء بالحسنة بل فعل الحسنات اي قام بتفعيل الحسنات اما العنصر الاول فقد جاء ( بـ ) (الحسنة) وله عشرة امثالها لانه اعاد الفعالية الى المؤسسة المعطلة

    نامل ان تكون السطور مؤهلة لتقويم الذكرى في القرءان وما كتبه الله في الخلق من نظم مرئية (كتاب الله)

    السلام عليكم

  7. #7
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,690
    التقييم: 215

    رد: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهل المروان مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله

    جزاكم الله خيرا

    الشرح برمته واضح وارى اني بحاجه الى التاقلم مع تلك المفاهيم المهمة خصوصا واني اسمعها لاول مرة

    طرفي النهار لم يكن لي ان ادركها الا ان تكون في الصباح والغروب ولكن ما جاء في شرحكم يستند الى القران ولا يرده العاقل ففي النهار معاش ونشور والقران يقول ذلك وقد جاء شرحكم من ايات قرانية ولكنني احتاج الى شرح اوفى لو سمحتم لطرفي النهار (معاش ونشور) فكيف يكون المعاش (طرف) وكيف يكون النشور (طرف)

    الله يجزيكم الخير
    المشاركة الاصلية ادناه بواسطة الباحثة وديعة عمراني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل سهل المروان ، وليسمح لنا فضيلة الحاج عبود الخالدي بهذا التدبر الفكري المتواضع ، ليرى ان كنا تلاميذ مجتهدين مع القرءان ام لا ؟

    طبعا انا من طبعي أنّي : أتدرج في قراءة كل مبحث ، قد اقرأ بيان ما قرءاني ، ولكن متى تخرج حاوية العقل من سعيها في ذلك البيان لترقى لتدبره في سلالم أكبر؟.. فتلك لها تدرجات اخرى يأذن بها الله .

    أنا الان وكقراءة أولية لهذا المبحث القيم وكما هي عادتنا مع جل أبحاث أستاذنا القدير الحاج عبود الخالدي . وكوني اميل شيئاً ما الى العلوم المادية البيلوجية في تعانقها مع منظومة التكوين العقلية فان ارى بعض الامور اسردها عليكم كفلاشات فكرية :

    ولنرى الآيات :

    {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً }النبأ9

    {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً }النبأ10

    {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً }النبأ11


    لنسأل :
    1- لما سبق النوم الليل ولما هو سبات ؟؟ وما معنى سبات ؟؟ انا أجتهد واجيب على معنى سبات فهو من ( السبت ) وللسبت كاسم تكويني له علاقة مع ( عقلانية الروح المطلقة - موسى )

    اذن موسى العقل هو الاول في التكوين وهو يرتبط مع كينونة السبات النومي

    2- لما سبق الليل النهار ؟ هل الليل في التكوين قبل النهار ؟ ولما الليل لباس ، فالليل في ءاية اخرى يغشى النهار ؟؟ سانتقل بكم الى معلومة بيلوجية :قد تلاحظون حتى لدى اولائك الناس الذين يعملون ليلا( كحراس المدارس او المنشآت .. او غيرهم ) انهم لا يأكلون في الليل .. اكل الطعام يقل في الليل كثيرا؟؟ لان في الليل جل خلايا جسم الانسان ترتدي لباس جديد ، خلايا الدم ترتدي لباس جديد ؟ بشكل عام فالمنظومة التكوينية لجسم الانسان تلبس في الليل لباسا تكوينيا جديدا .

    ذلك اللباس التكويني هو الذي يحوّل الدفة لكي يكون النهار ( معاش ) وهو تشغيل عيش ءاخر للانسان او لمنظومة الخلق عامة

    3- الملاحظة الثالثة : لعلكم تلاحظون ان ءاية النوم جاءت في معزل عن ءاية الليل ، لآن النوم قد يكون كذلك في النهار ، سواء بنوم القيلولة أو بنوم التعب او بتعويض نوم ءاخر .

    أتمنى ان يكون ما طرحت شيء جيد وصائب كحوار فكري في ءايات الله .

    السلام عليكم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تسعدنا الاثارات النيرة التي تتخلل هذه التذكرة القرءانية فنسال الله ان يجزل العطاء لمن يشارك في التذكير بالبيان

    طرفا النهار جاء من لفظ (طرف) والناس استخدموا لفظ (طرف) باعتباره ءاخر فعالية للصفة فاطراف المدينة يعني ءاخر مساكنها وطرفا العصا يعني ءاخر ما يمكن مسكه من العصا الا ان هنلك وظيفة اخرى للفظ (طرف) وهي تنطق بضم حرف الطاء وجاء مثلها في القرءان (قبل ان يرتد اليك طرفك) فما هو القصد الشريف في لفظ (طرف) في علم الحرف القرءاني ... فهو يعني (فعل تبادلي لـ نفاذ الوسيلة) فمن يريد ان يستفيد من وسيلة العصا (طول العصا) فان طرفي العصا يمتلكان فعلا تبادليا لمسك العصا من اي طرف من اطرافها فكلا الطرفين يتبادلان نفاذية وسيلة صفة طول العصا ومثله ارتداد (الطرف) فحين تسقط الصورة على عدسة العين حصل نفاذ وسيلة نظر من خلال الصورة والصورة هي عبارة عن اشعة مرتدة من الجسم المصور وذلك يعني ان هنلك تبادلية فعل نافذ في وسيلة الضوء حين ينبعث وحين يعود مرتدا من الصورة

    المعاش والنشور هما وسيلة النهار فليس كل المنتشرين خارج منازلهم طالبي معاش بل هنلك من يخرج من منزله او يقوم من نومه لاسباب غير المعاش مثل زيارة مريض او مراجعة طبيب او اجراء معاملة رسمية او الذهاب للمدرسة وغيرها كثير وليس كل من يصحو من نومه لينتشر فكثير من الناس خصوصا ربات البيوت لا ينتشرن وهنلك من يمارس مهمات في منزله فهو في نشور ... الصحوة من النوم فيها طرف نشور لقضاء الحاجات وفيها معاش لطلب الرزق وكلا الطرفين يتبادلان نفاذية وسيلة الصحو

    اللباس جاء من جذر (لبس) وهو (غلبة ناقل قابض) ومنها الملابس التي نلبسها فهي تمتلك (غلبة ناقل) يقبض البرد او الحر وكذلك اللباس يقبض فروج الناس فلا تكون اجسادهم محطة للتفرج لان اللباس يقبض النظر ما تحته ... الليل لباس لانه يقبض الضياء فينفيه فينقله بشكل غالب ففي الليل لا نور ولا ضياء الا بشكل محدود يفي الحاجة فمن يريد ان يفي حاجته فالليل لباس له وقضاء حاجات الليل كثيرة منها النوم فالنائم يحتاج الى العزلة لخصوصيته ففي الليل نوم ولباس ففي الليل لا يفتقد الانسان لان وعاء الليل (غلبة نقل قابض) فالناس في (سبات) فلا النجار في دكانه ولا الجزار في مجزرته فلا يفوتهم فوت لان الكل نيام وهم خارج مراكز فاعلياتهم ... اذا اغلق صاحب الدكان دكانه وقت النشور (نهار) وفتحه وقت السبات (ليل) فانه يفقد المعاش فلو ان النهار كان سرمدا لا ليل ورائه واردنا ان يختار المجتمع وقت سباته ووقت نشاطه فانهم سيختلفون الا ان ربنا جعل الليل سباتا والنهار معاشا ومن سوء حضارة العصر ان الممارسات الحضارية عبثت بذلك النظام الكوني الثابت واختارت كثير من المجتمعات نظاما متداخلا بين الليل والنهار ظلما لانفسهم فضاقت الحضارة باهلها وعجز المتحضرون في اصلاح ما افسدوه وقد فعلت الفضائيات المعاصرة فعلا يزداد سوءا في الشبيبة التي تسهر الليل امام اجهزة التلفاز وفي النهار يبدون وكأنهم سكارى وما هم بسكارى ولكنهم ظلموا انفسهم وما احتكموا لنظام الليل والنهار بل تحكموا به وامعنوا فيه فسادا

    لفظ سبات من جذر (سبت) وهو يعني (حاوية غالبة القبض) ومن تلك الفارقة تتضح معالم البيان الشريف ان الليل هو (حاوية غالبة القبض) وفيه لباس وهو (غلبة ناقل قابض) ففي الليل (قابضة غالبة) بصفته نظام تكويني يقبض كل شيء

    {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الأنعام60

    السابقون الذين عاشوا في زمن الطبيعة لم يكن لهم حاجة بمعرفة كينونة التكوين لنظم الخلق فالليل ظلام وعزلة والنهار مبصر الا ان اجيال الحضارة الحديثة بحاجة ماسة لمعرفة نظم التكوين والكينونة لكل من الليل والنهار بصفتهما وجهان ضديدان لمنظومة الخلق (اختلاف الليل والنهار ءاية) ومن تلك الفارقة تستوفى حاجات بشرية كثيرة حتى في الاستشفاء او في العمل او في اي شيء الا ان البشرية بعيدة جدا عن خارطة الخلق (قرءان) لمعرفة الفوارق التكوينية في كينونة كل من الليل والنهار

    السلام عليكم

  8. #8
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,690
    التقييم: 215

    رد: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعتصم مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    بسم الله الرحمن الرحيم


    جزاكم الله خيرا على هذه الذكرى الكريمة التي سترافق " بقرة بني اسرائيل " في بيان حكيم لاية احياء الميت.. و الله مخرج ما كانوا يكتمون.


    (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73)


    بعد الاسئلة التي وجهت لموسى عليه السلام قالوا الان جئت بالحق .

    بقرة اليهود لا ذلول اما نحن فستكون بقرتنا ذلولا لان "ذالنا" غير موجودة في اللغة العبرية فيكون جزاؤنا حسنة و عشر امثالها اي ذال و عشر حروف اخرى.

    بعد السؤال الثالث في حوار موسى و قومه ( قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) و الحديث هنا عن " ذهب "( الكلمة الاولى) ( قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ ( اي ان " ذهب " محذوف منها حرف الذال ) تُثِيرُ الْأَرْضَ (ريح) وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ ( "الحرث" سيبقى "الحرث" لعدم سقيه) مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71).

    نستخرج ههنا "هب ريح الحرث" و هذا الحق الذي جيء به لبني اسرائيل..نضيف اليه "ذالنا" فتكون" ذهب ريح الحرث" الذال حسنة بعشر امثالها اي + عشر حروف اخرى ه ب ر ي ح ا ل ح ر ث .
    اذا تم تركيب تلك العشرة دون ذالها سنفهم كيف يغتني بنو اسرائيل بمكر السيء .

    انهم يحرفون الكلم عن مواضعه فيكتبون " هب ريحال حرث " ريحال هو اسم اسرائيلي..لقد ذهبت ريحهم بذالنا و انا ان شاء الله لمهتدون.


    عدد الحروف الذكورية 8 و الانثوية 2 + الذال فنكون قاب قوسين او ادنى من بيان سر الحروف المقطعة و الغائبة في القرءان الكريم.


    (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) ال عمران 15


    للحديث بقية ان شاء الله ..جزاكم الله خيرا و سلام عليكم.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    من خلال طرحكم الكريم يتضح لنا بشكل كبير انكم تحاولون ولوج بنية المثل القرءاني الخاص ببقرة قوم موسى وكان لزاما علينا ان نضع بين ايديكم بعض مفاصل راسخة لدينا من علوم الله المثلى عسى ان تنفعكم في رغبتكم الابراهيمية لاستبيان ماهية المثل الشريف

    البقرة الوارد ذكرها في القرءان ليست بقرة حليب بل هي (حاوية قبض لـ وسيلة فاعلية ربط متنحية) وهي (حاوية الذاكرة) فهي حاوية (حافظة) (تقبض) الحدث بالصوت والصورة والالوان والارقام ايضا فهي مستودع الذاكرة وعند ذبحها يتم استقطاب ما فيها من بيانات عقلية ( مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ـ البقرة) وهي تقرأ مخرج بضم الميم الا انها في علوم الله المثلى مخرج بفتح الميم فهو مخرج تكويني يتم من خلالها الاتصال بذاكرة من يكتم شيئا

    الحديث الجاري مع الله عبر موسى هو تساؤلات العقل البشري عموما عن مكامن الذاكرة موجهة الى العقل السادس البشري الذي اصطنعه الله لنفسه وكلمه تكليما وقوم موسى هم (مقومات العقل الموسوي) ومنها حاجات المستوى العقلي الخامس (هرون) ومنه تصدر التساؤلات ... حادثة البقرة لا وجود لها في التاريخ وان ما حملته تفاسير المدرسة التقليدية منسوخ من اسرائليات مختلفة مع بعض الاضافات او الاجتزاء

    انها مادة علمية من علوم العقل المسطورة في القرءان فالاشارات التذكيرية التي حملها المثل الشريف لا بد ان تقيم الذكرى في العقل الابراهيمي الباحث عن ملكوت السموات والارض ليكون من الموقنين للوصول الى حقيقة الذاكرة وهي في مستوى عقلي علوي لم يستطع علماء العصر معرفة مركزيته في الدماغ واكثر الاشارات العلمية عن الذاكرة ظهرت في بعض الامراض النادرة التي يصاب بها العقل ومنها (انفصام الشخصية) فهنلك بعض الاصابات العقلية تظهر في شخص تختفي عنده الذاكرة الخاصة بشخصيته فقط ويتعامل مع محيطه بشخصية اخرى ويبني ذاكرة جديدة منقطعة عن ذاكرته القديمة فيما يخص شخصيته الا ان الذاكرة القديمة تبقى تزوده بمفردات اللغة او المهنة ومثل ذلك المرض هو مرض نادر الا انه سجل حضورا متكررا تحت رقابة المؤسسة الصحية الحديثة ومرض (انفصام الشخصية) يختلف عن مرض (فصام الشخصية) فالاخير هو مرض (الشيزوفرينا) وهو (ذهاب العقل) كلا او جزءا مع العلم ان مسميات الامراض النفسية غير ثابتة من مصدرها الغربي وفي ترجمتها للعربية وهنلك اضطراب شديد في مسميات امراض العقل

    ولغرض تثوير التذكرة بين يديكم فلفظ (صفراء فاقع لونها) مثلا لا تعني انها بقرة حلوب ذات لون اصفر فاقع فحافظات الذكرى تسعفنا في تذكرة ان (صفراء من صفير .. وان لونها هو طور موجي وان لفظ فاقع هو من فقاعة) فهي حالة موجية ذات صفير يظهر على شكل فقاعة اي (نبضة واحدة) .. سر القرءان لا يمكن الوصول اليه الا من خلال خارطة الحرف لالفاظ القرءان

    نتابع معكم اهتماماتكم الفكرية عسى ان نوفق معكم لذكرى نافعة

    السلام عليكم

  9. #9
    عضو
    رقم العضوية : 389
    تاريخ التسجيل : Sep 2012
    المشاركات: 337
    التقييم: 110

    رد: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    السلام عليكم ورحمة الله

    هل يعني ان البقرة التي ذبوحها هي لسيت البقرة التي نعرفها ؟

    وهل كل الاوصاف التي ذكرت لتلك البقرة هي ليست الاوصاف التي نعرفها في الابقار مثل تثير الحرث ومثل لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك والحقيقة اننا لا نعرف تلك الاوصاف في الابقار التي نعرفها (لا فارض ولا بكر) فما المقصود بها اذا كانت بقرة علم ولم تكن بقرة حليب

    جزاكم الله خيرا


  10. #10
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,690
    التقييم: 215

    رد: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهل المروان مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله

    هل يعني ان البقرة التي ذبوحها هي لسيت البقرة التي نعرفها ؟

    وهل كل الاوصاف التي ذكرت لتلك البقرة هي ليست الاوصاف التي نعرفها في الابقار مثل تثير الحرث ومثل لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك والحقيقة اننا لا نعرف تلك الاوصاف في الابقار التي نعرفها (لا فارض ولا بكر) فما المقصود بها اذا كانت بقرة علم ولم تكن بقرة حليب

    جزاكم الله خيرا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا

    الصفات التي وردت في بقرة سورة البقرة حملتها النصوص التالية

    {قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا
    بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ }البقرة68

    {قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا
    بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ }البقرة69

    {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا
    بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ }البقرة71

    لا فارض ولا بكر ... عوان بين ذلك

    صفراء فاقع لونها تسر الناظرين

    لا ذلول

    تثير الارض

    ولا تسقي الحرث

    مسلمة

    لاشية فيها

    اختلف المفسرون اختلافا حادا في تفسير تلك الموصوفات الا انهم جميعا اتفقوا انها بقرة حليب ..!! الا ان اختلافهم دليل يؤكد ان الصفات لا تخص بقرة الحليب ... اثخنت التفسيرات بكثير من الروايات وحكايات راعي كان يرعى البقر لاباه وحكايات سبط النبي موسى المتهم بالقتل وجميع محاولات التفسير تتصف بصفة واحدة وهي عدم الوصول الى حقيقة المثل الشريف ولم يكن المثل يخصهم في زمنهم فالناس كانوا يمارسون انشطتهم بنسبة قد تصل الى 99% بوازع فطري خصوصا في الارياف والبوادي

    مثل البقرة لم يعالج على صفحات هذا المعهد لغاية اليوم والسبب يكمن في ان طاولة علوم الله المثلى المنشورة تذكرتها في هذا المعهد لا تقيم مقومات علم يؤهل الباحث لاختراق ذلك المثل العظيم بل العظيم جدا فمثل بقرة بني اسرائيل لا تنفع معه (التذكرة) بل يحتاج الى حزمة فائقة من الثوابت (الراسخة) من علوم الله المثلى وذلك لا يتحصل الا حين يجتمع حشد مؤمن يمتلك منهجية تثبيت رواسخ بيان وليس (تذكرة بيان) والفرق بينهما ان التذكرة تفتح بوابات العقل الا ان الرواسخ هي مستقرات عقلية وهي مرحلة مهمة من مراحل مسار علوم الله المثلى في العقل البشري لذلك فان التذكرة هنا ستكون على حواشي المثل لتفي السؤال مضمونه ولا تعبر سقف ذلك ونسمع القرءان

    {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ
    إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }البقرة67

    فهو امر الهي (
    إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً) (فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ)... فكيف يكون امرا الهيا والقوم يجهلون (مادة الامر) ...؟؟!! ومن هو موسى ومن هم قومه ..؟؟ قالوا فيهم انهم (بني اسرائيل) ونبي الله موسى نبيهم وقلنا نحن ان بني اسرائيل ليسوا اليهود بل هي صفة في التكوين وان موسى هو المستوى العقلي السادس للبشر

    بني اسرائيل صفة في التكوين ..


    موسى وهارون في التكوين

    النصوص الشريفة لم تعلن ان الاية تخص بني اسرائيل وان كانوا غير اليهود فقوم موسى هي (مقومات العقل البشري السادس) وتلك المقومات لها طود علمي كبير في علوم العقل ورغم ان الايات التي سبقت مثل البقرة كانت تخص من تم رفع الطور فوقهم

    من تلك المعالجة (الموجزة) (الحذرة) (الحرجة) نكتفي ببيان لفظ (بقرة) في علم الحرف القرءاني كما قلنا سابقا فهي (حاوية قبض وسيلة فاعلية ربط متنحية) فهي (حاوية قبض) تقبض وسيلة وتلك الوسيلة تمتلك صفة (فاعلية ربط متنحية) وهي (ذاكرة الحدث) حين تحملها (وحدة خلق) اي (بقرة) تقوم بربط الحدث بالذاكرة والذاكرة هي صفة متنحية عن الحدث ولن تكون جزءا من الحدث

    سلام عليكم

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى مجلس حوار في القرءان والأمراض
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-08-2012, 12:50 PM
  2. إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى معرض ثمار الدين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-03-2012, 11:25 AM
  3. إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى معرض الايات البينات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-29-2012, 12:25 PM
  4. إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى نافذة اجتماعيات اسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-23-2012, 02:49 PM
  5. إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى مجلس بحث شمولية البيان القرءاني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-18-2012, 11:35 AM

Visitors found this page by searching for:

www.islamicforumarab.com t2789

اعرب يذهبن

SEO Blog

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146