اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسعد مبارك مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
بحثت عن معنى الاعراف ( ما هو الاعراف), ومن هم اصحاب الاعراف ؟؟ لم اجد في هذا المعهد منشور يبحث عن الاعراف واصحاب الاعراف.. نشكر من يدلنا عليه
والسلام عليكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زيادة في التذكرة (احتراما لرغبتكم) وتوسيعا لـ قنوات البحث ذلك لان الامثال القرءانيه تمثل القانون الالهي العام ويستطيع المتفكر بـ ءايات الله ان يعبد الله من خلال تلك القوانين في اي رابط ترتبط بها تلك القوانين فهي لن تكون قانونا جامدا في حال واحد وموصوف واحد بل تصريف المثل يمكن ان يكون مع حاجات متعددة للعابد فمن مشاعر عرفات مكه ننتقل الى (العرف إجمالا) ومنه نرى رجالا على الاعراف وليس نساءا و (نعرف) كيف يمكننا ان نستثمر (الاعراف) اينما نجد لها اثرا في الامثال القرءانية لـ مزيد من الذكرى :

{ خُذِ الْعَفْوَ
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } (سورة الأَعراف 199)

ما تعارف عليه الناس وثبت فيهم فهو (عرف) , هذا ما ثبت في الفهم طويلا وقد ورثنا ذلك من الاباء اننا حين نتدبر النص نجد ان الله سبحانه طلب من عباده الامر بالعرف ولكن اي عرف ؟ فـ اعراف زماننا واعراف السابقين من الحقب قبلنا حسب ما وردنا من تأريخهم فاسده وبشكل واضح سواء كانت اعراف عامه تشمل كل الناس او اعراف خاصه تشمل التجار مثلا او السلطات او الفقراء او المموظفين او غيرهم يحملون صفة الفئوية لذلك فان مراشدنا البحثية تذهب الى نقاء (العرف) حسب المطلب الالهي وذلك بعد ان نتيقن ان الاعراف المصنوعة من قبل المجتمعات قد خضعت لـ الاهواء المجتمعية وسلطوية السلاطين فهي مبنية على متغيرات وليست ثوابت والله سبحانه لا يأمرنا الا بشيء ثابت لا يتغير لان سنن الله لا تتبدل ولا تتحول فكيف يأمر ربنا ان نأمر بصفات متغيره لا دستور ثابت لها وحاشى لله ان يأمر بمثل تلك الصفات بل القصد الشريف هو (ألعرف التكويني) الذي يتصف بصفة الثبات من ماضيه السحيق الى مستقبله الازلي

ألعرف .. لفظ في علم الحرف القرءاني يعني (استبدال مكون وسيله) لـ (لنتاج فاعليه ينقل مكون) والنقل هنا نقل نفي مثل اللفظ (لا) فهي فاعليه ناقلة نقلا نافيا ونضرب مثلا لـ سوء ظاهر بيننا اليوم في زمننا الا وهو استخدام المواد الحافظة لـ الاطعمه المصنعه والمغلفه وهي مواد غير عضويه وضاره باعتراف كل ذوي الاختصاص وهنا قام (عرف) موجب يحتاج لـ الامر به وهو (استبدال وسيلة مكون الحفظ) لـ (ننتج فاعليه تنفي فساد المكون) وذلك عند استخدام مواد عضويه أمينه بدلا من المواد الحافظة الكيمياويه لـ تمنع التعفن او نمو الفطريات وهي معروفه في وسط المختصين (مادة العفص) وهي موجوده في شجرة العفص وفي سعف النخيل وفي قشور الرمان وغيرها كثير كثير ... اذا عرف ذلك (العرف) فوجب على (العارف) ان يأمر به وهو حكم الاية الشريفة

{ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (45) وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قَالُوا إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ } (سورة الأَعراف 44 - 51)

من المؤكد ان الفهم المستقر عند الناس لاصحاب الجنة واصحاب النار انها من اعمال ما بعد يوم القيامه ولكن نرى بعين الباحث (العارف) ان من هو في صحة جيده في جنة يجني ثمار صحته ونرى بنفس العين الباحثة مثيله بالعمر والظروف المحيطه به الا انه في مرض سقيم فيكون من الواضح ان من هو في صحة جيده في جنة يجني ثمار ما سعى فيه من مأكل وملبس ومشرب ومسكن طبيعي وهو في (صحبة مع الجنة) والمريض من مثله لا يأبه بطهر غذائه وملبسه ومشربه ومسكنه فهو في (صحبة مع النار) وقد روجنا في بحوثنا كثيرا ان النار هي مفرقة للصفات المترابطه وهو شاملا لـ موصوف المرض بعينه الذي يفكك المرابط الصحية المستقرة

اصحاب الاعراف هم الذين (عرفوا) الحقيقة التكوينية وصاحبوها وهم رجال وليس نساء لان الرجال مرشحين للذكرى العقلانيه لانهم يمتلكون صفة الاقوى لمسببات الذكرى العقلية وهم وأهلهم في جنة ثمارها صحة ومال واولاد وأمان و و و .. وكثيرة هي صفات اصحاب الاعراف الذين يفيض الله عليهم من رحمته ورزقه ويهديهم فيوض هدايه لا تقف عند حد ومنها الماء !! كما جاء في النص (
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) .. لفظ (ماء) في علم الحرف القرءاني يعني (مكون تشغيل فاعليه) وهي بمثل ما قلنا استبدال المواد الحافظة في الاطعمة بغيرها من مواد عضوية حافظة وهي (مكون) تشغيلي فعال ... مسببات الذكرى العقلانية اقوى عند الرجال من النساء ومسببات الذكرى الماديه عند النساء اقوى من الرجال فيكون على الاعراف رجال

عقل النساء في قراءة قرءانية

اذا عرفت الاعراف عرفت متوالية الايات في سورة الاعراف اعلاه ويكون النص في التطبيق الميداني المعاصر بشكل متميز على العصور التي سبقتنا لان كل شيء حضاري فرض علينا فرضا فصار عرفا ولم نعرفه !! ولم نكن من رجال الاعراف (العرفين) واليوم يوم الحاجة لان يكون على الاعراف رجال فقد فضل الله بعضهم على بعض فالمرأة افضل بالذكرى لاسباب مادية والرجل افضل بالذكرى لاسباب عقلانية { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ }

حين نرصد نار الدنيا وجنتها بالتطبيق نستطيع ان ندرك ما سيحصل بعد الموت من جنة ونار فالنص الشريف احكم ان اصحاب الجنة واصحاب النار مع رابط متضاد الصفة بينهما واختص على الاعراف رجال هم في الدنيا كما هم بعد الموت بما يختلف عن اصحاب النار فهم في نار دنيوية ونار ابدية بعد الموت

السلام عليكم