سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الأسباط في تذكرة قرءانية معاصرة » آخر مشاركة: أمين أمان الهادي > الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (10) ما أهل لغير الله (به) » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > تساؤل : عن نقل ( عرش بلقيس ) و( الريح )التي سخرها الله لسيدنا سليمان » آخر مشاركة: الاشراف العام > الإنجاب بين التحديد والتحييد » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > زواج الاقارب والعوق الولادي ؟! » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > قيام الطاقة الطاهرة : بوسيلة ( تشغيل العدة الملائكية مع صحبة النار) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > { وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } 1 ـ دورة الكربون الطبيعية » آخر مشاركة: احمد محمود > مكبرات الصوت في خطوات الشيطان » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > هل توجد في القرءان حلول علمية لمعالجة ( التعديل الوراثي ) لأصول الخلق ؟ » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > تعزية بوفاة المرحوم ( العم ) الجليل للحاج عبود الخالدي » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > واد النمل في علوم القرءان » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > ( الذكر المحفوظ ) ...واختلاف الناس ؟! » آخر مشاركة: الاشراف العام > طيف الغربة بين الماضي والحاضر » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > (النحل ) مخلوق يستطيع السفر عبر الزمن - دعوة علمية من القرءان » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > حكم التيمم بالحجارة !! وما معنى ( الصعيد الطيب ) ؟ » آخر مشاركة: أمة الله > مصافحة النساء » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > ( قريش ) ورحلة الشتاء والصيف : قراءة لمنظومة ( زراعية طبيعية ) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > وقف الزمن !! » آخر مشاركة: الاشراف العام > العيد بين القرءان والتطبيق » آخر مشاركة: الاشراف العام > هل هي عرفة ام عرفات » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني >
النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,493
    التقييم: 215

    حديث عن الحياة والموت


    حديث عن الحياة والموت


    من أجل فهم الموت من خلال الحياة


    ورد بريدنا اثارة عن الحياة والموت وحملت الاثارة تساؤلات فكرية وجدنا من الضروري نشرها لتعميم منفعة الذكرى ... مضمون الرسالة :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    ونشكركم شكرا لا متناهيا حمدا لله على جهدكم المتواصل معنا .. وان شاء الله سنجرب ما تفضلتم بذكره من استخدام ماء الجرة للشرب ..فألف شكر على رشيد توجيهاتكم الحكيمة المستخلصة من نتاج ابحاثكم القويمة,

    سيدي الكريم لازال السؤال (القديم) يحوم حول رحاب افكاري : هل يفيد الأنسان (بعد الموت) ان مات بجسد سليم .. ؟؟

    وهل يضره (بعد الموت ان مات بجسد عليل او مريض) ؟؟

    فقد ذكر(مثلا) علاء الحلبي في كتابه العقل الكوني موضوع (التقمص) في صفحة 178 وعودة الروح الى الولادة من جديد بجسد جديد وقد استشهد بأمثلة حية لأشخاص مروا بتلك التجربة ولا زالوا يتذكرون حياتهم السابقة .. وبرأي الشخصي ونظرتي المستقلة اقول بأن مثل تلك المواضيع لابد ان تحمل ولو جزءا صغيرا من الصحة , ولازلت أؤمن بأننا نعيش في الجحيم وبأننا نخوض تجربة (معادة) او نعيش في عالم الاحلام المتواصل الى ان تنقى نفوسنا من الذنوب فنلحق حينئذ فقط بالركب الاعلى مع المصطفين والابرار من اولياء الله المخلصين ..

    لم نسمع بعد رأيكم الحكيم حول الكتاب ؟ ورغم معرفتي برشيد ارائكم وابحاثكم المستخلصة من القرءان فقط ولكن رغم ذلك فأن الاطلاع على تجارب الغير لايضر (برأي) رغم ان التوسع في مسالك البحث يؤدي غالبا الى الابتعاد عن الطريق الصحيح ..

    علميا سمي هذا الموضوع (العودة الى الحياة بتجربة جديدة ) بأسم (ديجافو) والأمثلة كثيرة في قرءان ربنا الكريم كمثل اصحاب الكهف ومثل الذي اماته الله وحماره لمدة مائة عام ولم يتسن طعامه والمشهور بالنبي عزير!!؟؟

    سيدي الكريم معذرة من سيادتكم على بساطة تفكيري وقلة علمي بحق(لاتواضعا) ولكني حقا لا استطيع التوقف عن التفكير والابتعاد عن تلك الاسئلة التي تحوم حول رحاب افكاري مهما حاولت جاهدا .. ولا زال السؤال الكبير يحيرني ما اليقين في معرفة الحكمة من تواجدنا على ارض واقعنا في فلك زمننا؟؟

    وهل دار بنا الزمان من جديد؟؟

    وهل كنا في زمن مضى احياء؟؟

    وهل سيعاد احيائنا بعد موتنا بجسد جديد وذاكرة جديدة (ممسوحة) من المعلومات القديمة لحياتنا السابقة؟؟

    وهل وهل وهل ولا تنتهي الحيرة الا بهدي الله وحده ليري ابراهيم اليقين .. ولكن من ذا الذي يستطيع ان يكون ابراهيم وقد عصفت امواج فرعون من كافة الاتجاهات ؟؟

    اخي الحبيب ارجو السماح من حضرتكم وان لايضيق صدركم فانني اتكلم كما يتكلم المبتدئون في علوم الله المثلى رغم مرور بضع سنوات على دراساتي المستمرة لكل كلمة من ابحاثكم الرشيدة ورغم يقيني بصحة توجهاتكم ونبيل مصداقية قلمكم ... واصارحكم القول بأنني أشعر عند قراءة القرءان الكريم بأن كل اسم ورد فيه هو نفس مسميات ذاتنا المتجسدة كل حسب اسمه , فالحاج عبود مثلا (حسب فهمي) هو نفسه موسى وهارون و ايوب ويوسف ويونس ونوح وابراهيم و .. و .. و .. و .. و .. وذو القرنين وكذلك ينطبق الحال على كل فرد (قارئ) للقرءان و كل حسب دوره في حياتنا الواعية , وهذا الشعور هو الذي يمنعني مرارا من الاستمرار في التعمق خوفا من ان يؤدي ذلك الى فقدان عقلي ان لم استند على اساس (علمي) ..

    والسؤال الذي يطرح نفسه بأي علم يمكن الاعتماد عليه في بحرنا الهائج ؟؟ وهل الابتعاد عن التفكير هو الحل الامثل لنعيش كما يعيش الانعام ؟؟؟

    وما الحل .. ؟؟

    هل نستمر كما يسير القطار على السكة.. ؟؟

    ومتى يتوقف القطار واين تؤدي بنا المحطة الأخيرة؟؟؟؟

    معذرة مرة اخرى اخي الغالي ان خيبت ظنكم الكريم بطرحي لأفكاري الغريبة جهرة امام كريم ناظريكم .. ولكن حقا لا أجد احدا غيركم يستحق ان اتكلم امامه دون ان يتهمنا بالجنون !!!؟؟؟

    شكرا دائما لحسن استماعكم ومعذرة على اخذ ثمين وقتكم .. ربي يحفظكم ويديم حضور قلمكم .. هاديا ومرشدا واخا لنا ولكل من يبحث عن الخلاص من نار الحياة المبهمة على عقولنا المتفكرة ..

    سلام عليكم

    الجواب :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نشكر الله ونشكركم على ثقتكم العالية بمراشدنا الفكرية نسال الله تعالى ان يهبنا واياكم سبل الرشاد فمن لم يهد الله فلن تجد له وليا مرشدا ...


    الله سبحانه خلق الحياة والموت بموجب نص شريف

    (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ـ 2 ـ الملك)

    فالموت (خلق) كما هي الحياة (خلق) فالانسان يموت بذنوبه ويكون حاملا لوزرها بعد الحياة فالاساءة التي يقوم بها الفرد تجاه جسده فيعتل مريضا انما ستلاحقه بعد الموت بجسد معتل ايضا في وعاء الموت ...

    هنلك (قاعدة بيانات عريضة) ومبينة في القرءان تبين صفات الخلق بعد الحياة الا ان طرحها سيكون (خيال) بالنسبة لمعارف الناس فهي بيانات لا يتلقاها الا من اقتحم عقبة بيانات مباديء علوم الله المثلى واستطاع ان يجمع حزمة غير قليلة من راسخات ذلك العلم لكي يستوعب شكل (الخلق بعد الحياة)

    كتاب (العقل الكوني) للحلبي قرأنا منه قرابة 50 صفحة ونفرنا منه لانه (مجرد كلام) لا يمتلك قاعدة بيانات ثابتة بل وجدناه يتقلب بين البيان الصحفي والديني والسياسي ويحاول ان يصفها وكأنها قاعدة للبيان الا انه لم يوفق بل كان موفقا في اضافة فكر مختلف يجمع اطياف فكرية قد تكون خاطئة مثلما ذكر مديحا لفكر (فولتير وروسو) ووجدناه ياخذ من الفكر الماركسي بعض البيانات المركزية خصوصا في معالجة الحقيقة الدينية ورغم انه وصف الدين المسيحي حصرا ونقل ما تم تسجيله من قبل العلمانيين والماركسيين وحاول ان يجعل منه قاعدة بيان متحاشيا المساس بالدين الاسلامي وكهنة الدين الاسلامي (الفقهاء) الا انه اعترض بشدة على الهيكلية العلمية التي نشأت بعد عزل الدين في اوربا وجعلها بديل الكهنوت الديني في طمس الحقيقة وبالتالي وجدناه قد فقد اتزانه في توفير (قاعدة بيانات) ثابتة ... المعلومات التي حملتها رسالتكم الكريمة في ما ورد في الكتاب سوف تشجعنا للعودة الى قرائته (ان لم ننفر منه تارة اخرى) فالاشارات التي وردتنا منكم وكأن الحلبي يسعى الى ترشيد (العقل الكوني) فيما اطلق عليه (تناسخ الارواح) وان (العقل ثابت) و(الاجساد متغيرة عبر الزمن) وهي نظرية يشارك بها مروجي المذهب البوذي وبعض الديانات القديمة المنتشرة في ءاسيا كما ساهم بها بعض الفقهاء من المسلمين في الحقبة المتأخرة شرق الحجاز ... تناسخ الارواح كنظرية لا تمتلك اي قاعدة بيانات رصينة وقد روج لها في مصر في فترة الستينات من القرن الماضي الا انها قبرت على ما يبدو ولم نسمع لها اثر معاصر ... في مراشدنا تسقط تلك النظرية التي تقول بتناسخ الارواح لاسباب منطقية وعلى سبيل المثال فان الناس في تزايد او في نقص فهل الارواح الميتة ستقف في الصف لتنتظر دورها فترتبط مع من سيولد لكي تستنسخ روح من مات فيه ...!! كما ان الخالق العظيم اللامحدود في القدرة (له الحمد) يكون عاجزا عن توفير الارواح في الخلق فيسعى لتدويرها كما يتم تدوير النايتروجين والاوكسجين في الوعاء المادي ..؟؟

    فهم الحياة لا يدخل حامل العقل في (حيرة) ولا يحتاج الى فلسفة كلامية فوظيفة المخلوق الادمي واضحة في وعاء الحياة فلكل مخلوق رغبات تنفيذية يحاول تنفيذها فان ارتبطت رغباته في العقل والتنفيذ بسنن الخلق ومرابطه النقية فان عبوديته لخالقه تكتمل وحين ينتقل الى (خلق الموت) ينتقل بصفته التي نفذها في دنياه فيكون في خلق الموت سعيدا واكثر قدرة على تنفيذ رغباته التي عجز عن تنفيذها في الدنيا (ما يشتهون) ولتلك الصفات ولتلك المراشد قاعدة بيانات فخمة في القرءان الا انها صعبة الفهم الا لمن يقتحم عقبة المباديء لعلوم الله المثلى فيفهم الموت من خلال الحياة ويفهم وظيفة الخلق في المخلوق سواء كان في وعاء الدنيا او في وعاء الموت ... مثال توضيحي في حياتنا حين نرى (التلمذة) كجزء من حياتنا وفيها الاجتهاد بالدرس والحفظ وتأمين واجبات الدرس وتطبيق نظم منظومة التدريس و (يوم يتخرج التلميذ ليكون طبيبا او مهندسا او غير ذلك) فان (التلمذة تموت) ويبقى الخريج الاكاديمي حيا في وظيفته في المجتمع وهو حاملا معه كل مفاصل التلمذة بدءا من يوم تعلمه حروف الهجاء الى ءاخر محاضرة علمية في الكلية ... نظرة بسيطة الى وعاء الموت والحياة في ركنين اساسيين في حياة (التلميذ) و (ممات التلميذ) عندما يكون مستوظفا لوظيفة تم اعدادها له وهو تلميذ فبالقدر الذي كان التلميذ دقيقا في مقومات التلمذة ينتقل بقدره ذاك الى ما بعد التلمذة في حياة جديدة عملية تعتمد بشكل مطلق على مدى نجاحه في مقومات تلمذته (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) ... وان شئتم فللحديث بقية ... ساكون معكم عسى ان ترتفع عنكم الحيرة مع دعوتي لكم بالتركيز على الاختيار الفكري في محاولة الوصول الى الاصول الفكرية الثابتة (قاعدة بيانات ثابتة) وعليها يتم بناء لبنات الفكر فكل (مفكر) لا يستطيع ان يسيطر على فكره ما لم يرتبط بقاعدة بيانات ثابتة يقتنع هو بثباتها ومن ثم ينطلق من تلك القاعدة فينمو لديه الفكر سواء كان سلبا او ايجابا وبما اننا مسلمين ومؤمنين بالله فيكون البحث عن قاعدة البيانات الثابتة التي ترضي الله وعليها نتكيء ومنها ننطلق ومن خلال تجربتنا الفكرية لم نجد قاعدة بيانات ثابتة وبشكل مطلق الثبات مثل القاعدة القرءانية الشريفة فاتكئنا عليها فكان ما كان ويكون من مراشدنا التي تعرفونها ...

    قاعدة البيانات القرءانية تقول

    {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ }الأنعام116

    لذلك فان اي قاعدة بيانية تؤتى من اهل الارض سوف تشوش ما ياتي من القرءان من بيان وهذا هو المرض المستشري في جسد امة حملة القرءان فالقرءان ان كان وحده قاعده للبيان فيهم لصاروا خير الامم واكثرها علياءا الا انهم جعلوا من البيان القرءاني وكأنه يساوي اي بيان ءاخر او ان البيان القرءاني يحتاج الى بيان من اهل الارض فضلوا وأضلوا وما كانوا مهتدين لذلك اجدد لكم دعوتنا مرة اخرى ان تنفروا من اي قاعدة بيان وتتصلوا ببيان القرءان (وحده) دون غيره فان مسالك الفكر لديكم سوف تصفو حتى تصلون الى مبتغاكم الفكري القويم ومن ثم تنتقلون الى رحم مادي تنفيذي فيه غلة الفردوس التي سوف لن تبغون عنها حولا فلا تتحولون لغيرها لان نتائجها ستكون مبينة بين ايديكم في كل امر بلا استثناء فهي تمتلك تغطية لكل رغبات الانسان بكبيرتها وصغيرتها وتتحصل بيين ايديكم المعجزات والناس يرونها قبل ان ترونها انتم لانكم في جنة فردوس لا تقبلون بالخروج منها وفيها مسارب الاصلاح (التصليح) لكل مسار سرت فيه الخطيئة من قبلكم او من قبل محيطكم او البشرية جميعا ...

    السلام عليكم

  2. #2
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,493
    التقييم: 215

    رد: حديث عن الحياة والموت



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وردت الجوابية التالية من الاخ الفاضل الذي يمثل طرف الحوار الاول في اثارته الكريمة ونردفها بجوابنا عليها


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تحية طيبة من القلب اهدي اليكم معبرا لكم من خلالها عن عظيم حمدنا لله سبحانه وشاكرا لكل حرف ورد الينا منكم من خلال جوابيتكم الكريمة لبعض أفكارنا , وقبل الخوض في بحر الحوار مع سيادتكم حول
    (الحياة والموت) نلفت انتباهكم الكريم بان كتاب (العقل الكوني ) وبجزئيه الأول والثاني لـ علاء الحلبي لا يعبر عن رأي كاتبه!! بل هو عبارة عن (جمع) لبعض الوثائق والدراسات والتجارب الحية وفي مواضيع في غاية الأهمية ..وحسب مقارنتي الشخصية ودراستي للكتاب فأغلب ماجاء فيه لايتنافى مع ماتم ذكره في كتاب الله (القرءان) بل على العكس من ذلك فهو يقرب معاني الفهم الى اعلى درجة.. الكتاب(حسب رأي) يستحق القراءة بحق وأتمنى أن تعيد قرائته,,ففيه الكثير من المعلومات المفيدة ويتطرق الى العديد من المواضيع الرصينة لعلوم (فائقة) ومبرهنة من خلال أجهزة مادية كـ (جهاز كاليريان).. أخي الكريم:اسعدنا نشركم لنص رسالتنا وجوابيتكم الكريمة عليها على صفحات معهدكم الموقر وأرجوا من الله خالصا بأن يكون من كلماتنا ماينفع الخلق كافة ولوجهه سبحانه ..نعود الى لب حوارنا , ذكرتم سيادتكم نصا


    (ومن خلال تجربتنا الفكرية لم نجد قاعدة بيانات ثابتة وبشكل مطلق الثبات مثل القاعدة القرءانية الشريفة فاتكئنا عليها فكان ما كان ويكون من مراشدنا التي تعرفونها ...

    قاعدة البيانات القرءانية تقول


    {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ }الأنعام116

    لذلك فان اي قاعدة بيانية تؤتى من اهل الارض سوف تشوش ما ياتي من القرءان من بيان وهذا هو المرض المستشري في جسد امة حملة القرءان فالقرءان ان كان وحده قاعده للبيان فيهم لصاروا خير الامم واكثرها علياءا...)


    سيدي الكريم:اتفق على ماورد من رشيد كلماتكم وبنسبة عالية , ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا وعلى عقول أغلب القراء الكرام لأسطرنا المتواضعة ..

    وكيف نفهم كل ماجاء من القرءان الكريم يقين الفهم ؟؟

    وعلى ماذا نعتمد ؟؟

    وعلى من نعتمد ان لم نعتمد على بيانات اهل الأرض ؟!!

    فحتى عند اعتمادنا على مفردات معاني الأحرف الثابتة (علم الحرف القرءاني) فلا يزال الطريق مغلقا ولم تفتح الأقفال التي على قلوبها للفهم

    ولا زلت أؤمن بأنه ان لم يتم تطبيق تلك العلوم المذخورة في كتاب الله المجيد (القرءان) وعلى أنظار الملأ فأنه سيبقى الخلاف مستمرا بين المذاهب وكتب التفاسير,فبالعلم وحده يقطع الشك باليقين وليس على تجارب او مشاعر شخصية مر بها احد المتفقهين في الدين من وعاظ السلاطين اوائمة وخطباء المنابر في الجوامع او شيوخ الفتنة والضلال الذين يفتون برضاعة الكبير ومفاخذة الرضيع ؟؟ وتكفير كل من خالفهم فكرا ولم يسلك دربهم واحلال دمائهم وبأسم الدين وباستنادهم على مايرونه من فهمهم لأيات كتاب الله ... وعلى مر العصور؟؟؟؟ والكل يمني الجيل الذي يأتي بعده بآمال مبهمة ووعود مؤجلة لجنان خالدة مليئة بمظاهر الترف والمجون (حسب تفاسير عقولهم الشهوانية المريضة) وأعيد القول على اسماعكم أين الحل ؟؟؟؟

    هل نرمي الأقلام وننتظر قدوم الذي يخلصنا وباسماء مختلفة(المهدي)او (المخلص)او (المختار) او(كريشنا)او(بوذا).. او او او او او ... وهل نقفل ابواب عقولنا ونلزم طرف السكوت ,ونعيش كما الأنعام,ونسير كما تسير القطارات على سككها المرسومة على خرائط طرقها...فنضل السبيل !!!!!؟؟؟؟

    أم ننتظر الموت لنطرق ابواب عالم اخر لم يرجع منه احد ليخبرنا عن مارءاه لنتأكد من صحة وجوده من عدمه,, !!؟؟

    لن أطيل أكثر راجيا من الله وحده ان يهبنا سبل الهداية ويرينا ملكوت السموات والارض لنكون من الموقنين ,, فحقا قد رفعت المجاذيف الى داخل مراكبي وتركت الأمواج تتقاذفها كما يشاء ربي,,!!؟؟

    تقبلوا أسمى معاني المودة والتقدير والشكر والأحترام من اخوكم

    سلام عليكم


    الجواب :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نشكر لكم محاسن استقبالكم لما جاء في رسالتنا مع اعتزازنا البالغ بالحوار معكم متمنين لكم سعادة الدنيا من خلال فهم معطيات الوجود فيها وسعادة الاخرة من خلال الاعداد لها ... نعدكم مرة اخرى ان نتابع كتاب (العقل الكوني) لكاتبه (علاء الحلبي) مع متابعة ما نستطيع ترشيده لبيانات ذلك الكتاب في دائرة علوم الله المثلى


    الدخول الى القرءان لا يحتاج الى دليل ان قامت العزيمة عند قارئه واستنفرت وسيلته العقلية لفهم نصوص القرءان فهو الموصوف انه (يهدي للتي اقوم)

    {إِنَّ هَـذَا الْقُرءانَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً }الإسراء9

    ومن خلال تدبر النص الشريف نرى ان هنلك في عقل قاريء القرءان (قيمومة) والقرءان يجعلها (أقوم) ومثل تلك الصفة تفتح مسربا فكريا في العقل تجعل حامل العقل مؤمنا ان القرءان يمتلك (حراك عقلي) في عقل قارئه ..!! تلك الصفة ليست غريبة على المسلم فـ (الرقيا بالقرءان) ما هي الا (حراك عقلاني) يتحول الى (اجر مادي) يتلقفه قاريء الرقيا على المرقي عليه كما ان الامة التي تحمل القرءان حملت في وجدانها ان قراءة بعض ءايات القرءان تمتلك حراكا حميدا في كثير من انشطة الناس فهنلك من يقرأ سورة الفاتحة عندما يتعاقد وهنلك من يقرأ ءاية الكرسي عند الخوف وطلب الامان وهنلك من يقرأ المعوذتين عند الاحساس بشر مأتي من أحد ... لعل اكبر واضخم البيانات الواردة عن (حراك القرءان) العقلاني تجاه حامله هو حين يقرأ غير العربي القرءان بلسانه العربي المبين وهو لا يفهم الالفاظ القرءانية الا ان القرءان يفعل فعله في (مكنونات العقل) فالقرءان يمتلك (ءالية) عقلانية ان يجعل من أي قيمومة (طاهرة في العقل) تتصف بصفة (أقوم) حتى تصل تلك المقومات العقلية الى مليء حاجة قاريء القرءان ولا شرط سوى شرط واحد وهو (اللاشرك) فالقرءان يرفض أي شريك لتقوم فاعليته في العقل فاي شراكة بين البيان القرءاني واي بيان ءاخر فان صفة القرءان (الهادي للتي هي اقوم) تتوقف ذلك لان أي بيان من غير القرءان حين يستقر في العقل فان ذلك يعني (عثرات) وتلك العثرات هي التي تجعل (القيمومة) في العقل منحرفة عن مراشدها التكوينية مع القرءان ورغم ذلك فان قراءة القرءان تؤتي ثمارا عقلانية تستقر في العقل وان كان القاريء القرءاني لا يفهم ما يقرأ الا ان عقله الموسوي (المستوى العقلي السادس) يمتلك مقومات التقويم من القرءان ويبقى المستوى العقلي الخامس في المتاهة بسبب عثرات عقلانية هي من صنع العاقل نفسه

    {فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ }الأنبياء94

    قراءة القرءان هو عمل اصلاحي (تصليح) يتحرك في العقل فيصلحه وعلى المكلف الواعي ان يراقب ذلك الحراك العقلي ويستجيب له ولا (ينفر منه) لان النفور منه يعني اجهاض عملية الاصلاح اما التمسك بالحراك العقلي القرءاني الذي يحسه قاريء القرءان يجعله على سلم تصاعدي حميد وقد جاءت تذكرة ذلك في نص شريف

    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }يونس57

    فشفاء الصدور يحصل في العقل الواعي (المستوى العقلي الخامس) والذي يمتلك صفة (صدور) القرارات العقلية (المقومات) والتي تكون متصدعة حين تقوم الطاعة لاهل الارض واكثرهم مضلون لذلك كان للملة الابراهيمية شرط رؤية ملكوت السماوات والارض ذلك لان اي شراكة مع حراك القرءان العقلاني فان الصفة الابراهيمية تموت وتختفي صفة القرءان في انه يهدي للتي هي اقوم لان (المقومات) مريضة وحين تشفى تقوم الهداية القرءانية فيتحول القرءان الى كتاب مقروء

    ادوات فهم القرءان في اللسان العربي المبين وفي علم الحرف القرءاني وفي الترتيل السباعي المزدوج وفي تلاوة الايات والتي نشرت في هذا المعهد لن تكون شرطا لقيام فهم القرءان فتلك الادوات تقيم قيمومة علوم الله المثلى وذلك تخصص عميق في شؤون الخلق ومرابطه اما (فهم الحياة) فهو لا يحتاج الى ادوات قرءانية عميقة في العلم بل يحتاج الى (نقاء ابراهيمي) وايمان خالي من الشوائب ان القرءان هو دستور وهو المغذي العقلي الطاهر والذي يستوجب الحفاظ على طهارته دون مساس بياني ءاخر من أي دوحة من دوحات الفكر والمعارف البشرية التي وصفها الله (وان تطع اكثر اهل الارض لاضلوك) وان تمسكنا بالقرءان فلن نضل ابدا

    من المؤكد ان طموح قاريء القرءان لن يبدأ بامهات المطالب وكبريات الرغبات بل لا بد ان تكون البداية بسيطة متواضعة والقرءان هو الكفيل بتطويرها وتعاظمها حتى تفي كل حاجة يحتاجها حامل القرءان المتدبر لنصوصه الشريفة ... عندما تكون الابراهيمية (وسيلة) في بداية الدخول الى حاظنة القرءان فان الابراهيمية تتحول الى (هدف) يسعى له المتبرهم حتى يرى ملكوت السماوات والارض

    السلام عليكم

  3. #3
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,493
    التقييم: 215

    رد: حديث عن الحياة والموت


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ورد بريدنا متابعة كريمة في الحوار القائم عن الحياة والموت نأمل ان تحمل من الذكرى ما ينفع الاخوة المتابعين لهذا الحوار

    نص الرسالة :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وقفة تقدير وإنحناءة إحترام لنبيل مشاعركم من خلال ماخطه قلمكم الرفيع بيمينكم !!

    أخي العزيز وعالمنا الجليل صحيح جدا ما تفضلتم بذكره (الدخول الى القرءان لا يحتاج الى دليل ان قامت العزيمة عند قارئه واستنفرت وسيلته العقلية لفهم نصوص القرءان فهو الموصوف انه (يهدي للتي اقوم)

    وكنت أتمنى لو كنتم قد اتممتم قراءة (العقل الكوني) حينها ستعلمون بأن الرقيا التي نمارسها هي تقويم او فورمات لاحدى مفاصل العقل الكوني (المريض) من قبل جزء ءاخر(سليم) من العقل الكوني (شخص الراقي) (ولايتنافى قطعا مع ماجاء من القرءان الكريم)...اما بخصوص ماجاء ذكره بما تفضلتم به

    ( ان قراءة بعض ءايات القرءان تمتلك حراكا حميدا في كثير من انشطة الناس فهنلك من يقرأ سورة الفاتحة عندما يتعاقد وهنلك من يقرأ ءاية الكرسي عند الخوف وطلب الامان وهنلك من يقرأ المعوذتين عند الاحساس بشر مأتي من أحد ...)

    صدقت بما تفضلت من قول والسبب في ذلك يعود الى شعور عقائدي متوارث جيل بعد جيل كـ مسلمين ونفس الحال تجده عند معتنقي الديانة المسيحية من حيث ترديدهم لكثير من ءايات الإنجيل المقدس عند مرورهم بحالات مشابهة لما نمر نحن به كـ بشر مسلمين, وكذلك الحال بالنسبة لليهودي الديانة او الهندوسي او البوذي او غيرهم من معتنقي تلك الديانات السماوية كانت ام الأرضية (وارجوا ان لايفهم ذلك بأننا نكفر بتلك الديانات) بل على العكس فاني أحاول ان اوضح نقطة جوهرية لايخفى عن عقل سيادتكم بالتاكيد وهو الشعور العقائدي المتوارث بغض النظر عن صحيحه او عليله فالكل يعبد ماكان يعبد ابائهم بدون تفكير..الا إبراهيم !!؟؟ وفي كل زمان وحين...اليس كذلك ؟

    فمثلا , لو كانت احدى الطائرات تحمل خمسة افراد من الملتزمين دينيا .. مسلم و مسيحي ويهودي وهندوسي وبوذي ومرت الطائرة بمطبة هوائية شدية تسببت في اهتزازها بقوة بحيث شعر الجميع بسقوطها ,, حينئذ وبصورة تلقائية وبسبب الفكر العقائدي المتوارث فالمسلم يقرأ أية الكرسي والمسيحي سيتلو صلاته ( أبانا الذي في السموات، ليتقدس اسمك، ليأتي ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض، اعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا خطايانا، كما نحن أيضاً نغفر لمن ...الخ) والهندوسي سيقرأ من كتابه واليهودي من التوراة او التلمود والبوذي من كتابيه "تيبيتاكا" او"سوتراس ".,والهندوسي من المؤكد سيتبع حذوهم ويقرأ من الـ (فيدا) والكل على يقين بصحة اعتقاده ويحمد ربه بأن خلقة من والدين (كل حسب دينه)..

    سيدي الكريم من الحكم التي اعجبتني بحق ماقرأته لـ غاندي حيث قيل عنه أنه عندما كان يصلي بالمصلين من اتباع ديانته (حسب صلاتهم) فقد كان يقرا بعض من ايات سور القرءان الكريم وبعضا من كلمات كتابهم (فيدا) وبعض كلمات من كتب مقدسة عند ديانات اخرى !! وحين تم سؤاله عن سبب ذلك أجابهم وقال (ليس العبرة ما تقرأ ولكن العبرة لمن تقرأ !!)..

    اخي العزيز اعيد على كريم مسامعكم بأنه لاشائبة على قلمكم ومنهجكم (عندنا) وحقا اقول لم يشدني قلم احد الى قرائته مثلما شدني قلمكم لما لمست فيه من حقائق كنت دائما اسال عنها نفسي عند قراءة القرءان.. وما كنت اجد به من ماكنت اظنه بأنها متناقضات مثل كيف يسجد الملائكة لأدم وكيف استطاع ابليس ان يعصي امر الله وهو ملاك .. وامتنع عن السجود .. ووصفة مرة اخرى بانه من الجن وكثير من الامثلة التي كنت اعتبرها تناقضات (حسب فهمي القاصر ءانذاك) بحيث وصلت حينها الى مفترق طريقين لا ثالث لهما , اما انه لم يفهم احد الى الان القرءان حق فهمه , او ان هذا الكتاب ليس من مصدر سماوي (لكثرة التناقضات حسب عقلي القاصر) ,, واستمر العقل يفكر ويبحث ويبحث الا ان التقيت بصفحات (جمعية علوم القرءان العظيم) وقرأت صفحة (استفسارات وردود) ووجدت من خلال ردودكم (العقلية الرزينة والرصينة) ما كان السبب في فك العقد المتراكمة حول موضوع المتناقضات , فعلمنا من حضرتكم وبفضل الله وتدبيره بأن الخطأ منا ومن قصور فهمنا ,, من خلال ما تم شرحه مثلا من موضوع كيف يسجد الملائكة لأدم وكيف ان المنظومة الابليسية غير ساجد لبني ءادم ,,وبني اسرائيل في التكوين ,,, وكل مواضيعكم التي لامجال لعدها (اثابكم الله على كل حرف انار دربنا) ..

    وعليه يا سيدي الكريم اتمنى ان لايضيق صدركم من خلال شفافية كلماتنا المعبرة عن ارائنا المستقلة ,,,, يسعدني ان نتحاور في موضوع العقل الكوني (كعلم ) بعد ان تنتهون من قرائته وان شئتم سنرسل لكم رابط تحميل الجزء الثاني منه ,, واعيد القول بأنه كتاب يستحق القراءة , فقط يحتاج الى صبركم لإتمامه!!؟؟ شكرا مجددا وجزيلا على سعيكم المخلص معنا

    سلام عليكم

    الجواب :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حياك ربي محيا العارفين لكتابه في الخلق ومن ورائه قرءان يبين كل جزئية في خلقه وأسأل ربي ان يثيبك جزيل الثواب على قربك من علوم الله وجهادك فيها ونشكركم شكرا أغر على جميل نعوتكم الحميدة بخصوص مشروعنا الفكري المنشور في جمعية علوم القرءان وما التحق به في المعهد الاسلامي من منشورات مثلت مباديء أولية قد يكون لها اثرا في نفر من المسلمين ينفرون جهادا في سبيله من اجل يوم اسلامي افضل

    اخي الاغر : كما وعدتكم فاننا نراجع كتاب العقل الكوني وقطعنا فيه شوطا اضافيا ولا زالت صفة اضطراب قاعدة البيانات صفة ملازمة لسطور مؤلفه فالكاتب يمتلك (حقائق) الا انها تمثل في النتيجة وجهة نظره دون ان يكون لها رابط مع ثابتة فكرية فعلى سبيل المثال ادرك الكاتب ان هنلك حكومة أم خفية ترضع حكومات الارض الا انه تصور انها تتحكم بالحكومات الغربية وان تلك الحكومة هي المالكة لرؤوس الاموال ورغم ان تلك الموصوفات تمثل وجها من وجوه الحقيقة الا ان الصورة الكاملة للحقيقة (كما تعلم) ان (ام الحكومات) ليست متسلطة على حكومات الغرب بل حكومات الارض جميعا ... كما ان رأس المال هو (وسيلة) وليس (هدف) فاستعباد الشعوب هو الهدف اما رأس المال فهو مجرد ارقام يتعاملون معها ولعلكم تتذكرون ما نشرنا عن (الصعقة الاقتصادية) التي حملها تقرير كتبه في الثمانينات الامريكي (روسفلت) وكان واضحا من تقريره ان رأس المال هو وسيلة الفئة الباغية ... نؤكد لكم ولاخوتنا المتابعين معنا ان (الحقيقة) ان لا تكتمل في مستقرات العقل فانها ستكون ضارة لحاملها ورغم اننا لم نستكمل كتاب (العقل الكوني) الا ان عنوان الكتاب (عقل كوني) يخرج على ثوابت مبادئنا في علوم الله المثلى فمسمى (العقل الكوني) بحد ذاته يمثل حقيقة مشوهة فاين الله من ذلك العقل فهل خلق الله سبحانه عقلا عملاقا يشارك الله ادارة الكون ..!! او التحكم به ...!! ومع ذلك فان متابعة موضوع العقل الكوني ستكون محطة حوار راقية نشكركم على اصراركم عليها وسوف نستمر معكم برغبة عالية في مناقشة ذلك العقل

    {وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }الأنعام98

    الله سبحانه يبين في قرءانه ان للعقل نشأة (أنشأكم) من (خامة واحدة) فالخامة التي تم نشأة عقول الناس عليها هي خامة واحدة (لبنة واحدة) فتكون مظاهر تلك النفس التي يحملها كل فرد مرتبطة بنظام تلك النشأة الا انها لا تمثل (وحدة كونية) لان لكل مخلوق بشري حساب منفصل في الكون (ما له وما عليه) لذلك تظهر لوحدة البناء الواحدة مظاهر موحدة ترسم خارطة حقيقة مشوهة ...!! ونسمع القرءان

    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }الروم30

    فلا تبديل لخلق الله وتلك الفطرة فطر الناس عليها خالق عظيم مهيمن جبار لا يسمح ان يكون لغيره سلطان على الخلق الا باذنه وبموجب قوانين نافذة وهنا لا مجال لاطلاق مسمى يحمل صفة (عقل كوني) ولو لاحظتم ان سطورنا تستند الى قاعدة بيانية ثابتة غير متأرجحة وبالتالي فان احتظان الحقيقة في وجود عقل كوني وان كانت تظهر بمظهر (الحقيقة) الا ان مرابطها غير ثابتة فهي حقيقة تصيب بعضا من الحق وتفتقد الى بعض ءاخر مما يجعلها قابلة للانهيار في تطبيقاتها

    علماء الهندسة الوراثية حين استطاعوا تحسين بعض المخلوقات من خلال ما اسموه بـ (التعديل الوراثي) انما تعاملوا مع وجه من حقيقة التكوين في ما اسموه بالهندسة الجينية ونجحوا ظاهرا الا انهم (يقينا) فعلوا فعل (التخريب الوراثي) وليس (التعديل الوراثي) رغم انهم امسكوا بحقائق الا انها (حقائق مشوهة) بدأ انهيارها واضحا مبينا حتى وصل الامر الى استصدار قوانين في بعض الدول تمنع استخدام الاطعمة المعدلة وراثيا في الانشطة الغذائية

    نعود لصلب موضوعنا المثار من كريم فكركم (الحياة والموت) وكان حديثنا في بداية هذه الاثارة (هل الجسد المريض في الحياة ينتقل بمرضه الى وعاء الموت ) وهل يبقى الضرر ملازما للميت في العالم الاخر ..؟؟ وهنا نضيف الى اثارتكم الكريمة اثارة لصيقة ونتسائل عن (العقل) فهل العقل الضال في الحياة ينتقل الى الموت وهو يحمل الضلال كما يحمل الجسد المرض ..؟؟ وهل الضلال العقلي يضر الميت في وعاء الموت ..؟؟
    {قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ }الأعراف38

    {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا }الأحزاب67

    {رَبَّنَا ءاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً }الأحزاب68

    فوعاء الموت هو صورة مستنسخة من وعاء الحياة ذلك لان الادمي يحمل في وعاء الحياة (خيار التصرف) وخيار التصرف هو الذي يرسم صورة الموت من خلال تصرفات الحي وان كان ذلك الترشيد قد يظهر على انه عقلاني محض الا ان مربطه مع البيان القرءاني يجعله اداة فكرية ملزمة لحامل العقل الحامل للقرءان

    {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ }الزلزلة7

    {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }الزلزلة8

    سواء كانت الرؤيا في صورة الدنيا او في صورة الموت فخيار الانسان في الحياة له (نتاج) يراه في دنياه ويؤرشف لما بعد الموت حاملا وزر ذنوبه او حاملا غلة خير فعله ... الا ان صفات (الخير) في العقل الانساني ارتبطت بحقائق مشوهة فحين يقول الله ان المال والبنون زينة الحياة الدنيا نرى ان هنلك طائفة عقائدية جعلت من (الذهب الرنان) خير الدنيا والاخرة واستشرى ذلك الرشاد الضال في الناس جميعا فاصبح النجاح المادي هو الخير المرجو من انسطة الناس في حياتهم فربطوا (الخير) بمرابط شخصية تخص فاعل الخير نفسه الا ان البيانات القرءانية جعلت الخير الموصوف بصفة (المال) هو النفق الذي ينفق فيه صاحب المال ماله في سبيل الله

    {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }البقرة195

    {وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }الأنفال من الاية 60

    من تلك المنطلقات الفكرية تترسخ لدى حامل العقل صورة الحياة التي يرسمها بريشته المختارة وهو انما يرسم صورة الموت لنفسه وتبقى (ازمة الضلال) تصاحب الانسان لان طاعة اكثر اهل الارض ضلال وان الحقيقة المشوهة قد تجتذب (صاحب الاختيار) فيختار ما هو غير صالح له وبالتالي فان حامل القرءان بحاجة كبيرة الى معيار يقوم بمعاييره تعيير (اختياراته) ولن يجد غير القرءان يهدي للتي هي اقوم ومن تلك (الحارة الفكرية) تقوم الادوات الفكرية (المقومات) التي ستكون هدفا للقرءان لتقويمها وسوف يجد حامل القرءان ان عقله سيبدأ مختلفا عن ايام بعده عن القرءان فالقرب من القرءان يشطب اي قربى لغيره فيحسن ابن ءادم صورة حياته من خلال محاسن اختياراته والله يجزي المحسنين

    في المثل المساق في جوابيتكم الكريمة عن المسلم والمسيحي والبوذي واليهودي حين يكونون في طائرة مضطربة الطيران فان كل واحد منهم يقرأ ما يتيسر له من مصادر قدسه فان (المعادلة) التي تظهر في قرءان ربنا لتعييرها ستكون في نص شريف

    {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }الأنفال33

    فـ (مسلم صادق واحد) حامل للقرءان قريب منه قادر على وقف تدهور الطائرة فينجو البوذي ومن معه لان المسلم الصادق فيهم والله وعد حامل القرءان في ان يستن بسنة الامين الذي نزل عليه القرءان محمد عليه افضل الصلاة والسلام لان السنة تنتقل من نبي الرحمة للمؤمنين برسالته نقلا تلقائيا كما انتقلت سنة الوضوء والصلاة والحج والصوم والذبح وغيرها من السنن فما كان الله معذبهم وهو فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ...

    الترابط العقلاني هو سنة من سنن الخلق ولا تحمل عنوان (العقل الكوني) فالعضو السليم في جسد زيد من الناس اذا ارتبط عقلانيا بعضو متصدع في جسد فلان من الناس فان (الفيض العقلي) ينتقل من الوعاء السليم الى الوعاء المتصدع ذلك لان العضو الحي يمثل مستوى عقلاني مستقل (المستوى العقلي الثالث) ولذلك المستوى في السماء الثالثة مرابط عقلانية (رحم عقلاني) يتفعل في (رحم مادي) فيؤتي ثمارا حسنة (اصلاحية) ولتلك المرابط (شروط) لتوافرها ولها (منسك) ينسكه المصلح وهي تقع تحت علوم (الشفاعة) ومنسكها هو (الرقيا) بالقرءان فرحم العقل يتحرك ليحرك الرحم المادي في جسد الاخر المتصدع ... وان كان ذلك منسكا اسلاميا (الشفاعة) ومن ادواته تلاوة القرءان الا انه ليس هو المنسك الوحيد فهنلك (ذوي قدرات) يمثلون ءاية من ءايات الخلق منتشرة في الافاق يمتلك حاملها ضمن قدرته اذنا الهيا في الشفع وان كان غير مسلما او ملحدا او كيفما يكون عقله الا ان قدرة الاية في جسده كمخلوق تكون مؤهلة لاقامة الرابط العقلاني مع العضو المتصدع لاصلاحه من خلال فيض عقلاني يصدر من حامل تلك القدرة للمريض وقد ظهر مثل اولئك الاشخاص من ذوي القدرات في اقاليم متعددة في الارض وهنلك منسك ءاخر يمارسه بعض المهنيين في طب الايحاء النفسي وهي ممارسة شبيهة بممارسة ذوي القدرات الخاصة الا انها اضعف وصالا فقد ينجح العلاج الايحائي وقد يفشل الا ان هنلك ممارسات كثيرة ناجحة روج لها الاعلام العلمي ولعل منسك استبدال العضو المتصدع بعضو ءاخر من شخص متبرع كما يجري الان من زرع للكلى فان (وشائج الرابط العقلاني) تظهر بشكل واضح جدا في الوعاء المادي وهي ما يطلق عليها (التطابق النسيجي) وذلك التطابق النسيجي يبين الترابط العقلاني بين العضوين (قبول) فالجسد يقبل العضو المزروع واذا لم يتوفر التطابق النسيجي فان الجسد (يرفض) العضو المزروع ... تلك البيانات من المدرسة المادية هي (احرف) تقرأ في ما كتبه الله في الخلق (كتاب الله)

    تبقى الحياة عبارة عن لوحة يرسمها الحي باختياراته وعند تمامها تنتقل معه الى الموت

    السلام عليكم

  4. #4
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,493
    التقييم: 215

    رد: حديث عن الحياة والموت


    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وحياك الله بكل خير حضرة الأخ الفاضل والعالم الجليل فضيلة الحاج الخالدي المحترم

    وحيا الله جميع الحاضرين المتابعين لمفاصل الحوار المدار بيننا والذي لا نبغي منه سوى الوصول الى قبس من نور قد ينير لنا دربنا أو يؤنس من وحشة ليلنا المظلم الحالك السواد!!

    أخي المحترم لتسهيل وتوضيح فكرة (العقل الكوني) نقول : ان ملخص الفكرة يتطابق مع ما جاء في نتاج أبحاثكم المتسلسلة المنشورة على صفحات معهدكم الموقر .. (العقل والسموات السبع) ,وليس بما تفضلتم بذكره !!

    ...الكتاب (عقل كوني) يخرج على ثوابت مبادئنا في علوم الله المثلى فمسمى (العقل الكوني) بحد ذاته يمثل حقيقة مشوهة فاين الله من ذلك العقل فهل خلق الله سبحانه عقلا عملاقا يشارك الله ادارة الكون ..!! او التحكم به ...!!

    حيث شبه الكاتب العقل الكوني بـ (السماء السابعة) الذي يضم داخله او يتكون من أجزاء اصغر (السموات الست) وان تلك الأجزاء مترابطة العلاقة فيما بينها تصاعديا وتنازليا, فالكل من الجزء والجزء من الكل ,, وكما جاء ذكره في القرءان الكريم بـ (سبع سموات طباقا)

    فالعقل الكوني حسب فهم (الكاتب) له هو بمثابة الكتاب التكويني أو هو أم الكتاب ، وكل العقول الجزئية القائمة به والمعتمدة عليه في وجودها هي متصلة بهذا الكتاب التكويني الذي كتب الله به جميع احتمالات الأحداث الممكنة لما كان وما يكون وما سيكون منها الى قيام الساعة وهي (العقول الجزئية) تختار صور حياتها منه لحظة بلحظة بلحظة، وتعيش تلك الصور كتجربة حقيقية، فهي بذلك هي التي تخلق بنفسها لنفسها التجربة المادية التي تعيشها بزمانها ومكانها، ولكنها لا تفعل ذلك منفردة أو بالاستقلال عن العقل الكوني او عن خالقه،
    وهذا ايضا نجده ايضا في قلمكم الرفيع ..حيث ذكرتم نصا

    تبقى الحياة عبارة عن لوحة يرسمها الحي باختياراته وعند تمامها تنتقل معه الى الموت

    أما بخصوص ماجاء من (تفسيركم)

    (اقتباس)
    في المثل المساق في جوابيتكم الكريمة عن المسلم والمسيحي والبوذي واليهودي حين يكونون في طائرة مضطربة الطيران فان كل واحد منهم يقرأ ما يتيسر له من مصادر قدسه فان (المعادلة) التي تظهر في قرءان ربنا لتعييرها ستكون في نص شريف
    {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }الأنفال33
    فـ (مسلم صادق واحد) حامل للقرءان قريب منه قادر على وقف تدهور الطائرة فينجو البوذي ومن معه لان المسلم الصادق فيهم والله وعد حامل القرءان في ان يستن بسنة الامين الذي نزل عليه القرءان محمد عليه افضل الصلاة والسلام لان السنة تنتقل من نبي الرحمة للمؤمنين برسالته نقلا تلقائيا كما انتقلت سنة الوضوء والصلاة والحج والصوم والذبح وغيرها من السنن فما كان الله معذبهم وهو فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ...
    (انتهى الاقتباس)

    فـ رغم انني مسلم الدين ورغم إلتزامي بأداء المناسك الا أنني لا استطيع ان أوافقكم الرأي فيما ذهبت اليها مراشدكم هنا(فكرا)؟؟ فعقلي المستقل يأبى أن ينحاز الى (مشاعر موروثة) لأي مذهب كان او لسان يكون..

    فالمسيحي الديانه سيظن ايضا بأن الله قد أنقذهم ونجاهم من سقوط الطائرة بفضل ماقرأ هو من الأنجيل واليهودي كذلك والبوذي والهندوسي ايضا ... والكل سيشتشهد بذكر ءايات (مقدسة) من كتابه ’’’!!

    فالله رب العالمين أجمع وليس رب المسلم وحده (مهما كان صادقا)!؟

    أخي العزيز لن أطيل من كتابة السطورعلى كريم ناظريكم ... ولكن سأرجوا من الله وحده أن يهبنا الرشاد في سبيل توحيد الكلمة.. فجميعنا حروف مقطعة, ومتى ماتوحدت معانيها ءانذاك ستتشكل الكلمة, فيقرأها الجميع ...كـ رسالة !!

    ختاما,, نعيد ونكرر شكرنا العظيم لشخصكم الكريم لما ورد من جوابيتكم الكريمة..حامدين الله ابدا على وجود مفكر فاضل (حضرتكم) في زماننا نستطيع ان نتنفس معه (بحرية) هواءا منعشا لما تجول حول رياض افكارنا,, من خلال حواراتنا.

    وشكرنا موصول لكل المتابعين الافاضل الذين شاركونا في قراءة سطورنا المتواضعة على صفحات معهدكم الموقر ..

    دمتم جميعا بكل خير

    سلام عليكم



    الجواب :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    نكرر شكرنا الكبير على تواصل الحوار الذي يتصف بنبيل مشاعركم معنا ومع الاخوة المتابعين لهذا الحوار المنشور على صفحات المعهد وان كان ذلك عهدنا بكم انما نرى في حواركم هذا اعلى درجات نبل النوايا وحب الخير للاخرين عسى ربنا ان يهبنا ومن معنا سبل الرشاد فمن لم يهد الله فلن نجد له وليا مرشدا

    سنواصل قرءاة كتاب العقل الكوني من اجل وضع لمسات نهائية لما جاء فيه لذلك سوف نؤجل نقاش موضوعية ذلك الكتاب حتى ننتهي من قرائته المتأنية اما ما جاء في تعقيبكم على مثل (المسلم الصادق) فهو ليس انحيازا منا للمسلم على حساب المسيحي واليهودي بل هو ابراز لقانون الهي لا يمكن ان ندير نواظرنا عنه فالله يقول

    {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85

    وحين ورد في جوابنا صفة (المسلم الصادق) لم نكن نقصد به ما هو متداول بين الناس من صفات اسلامية وصفناها في كثير من منشوراتنا (التأسلم بديل الاسلام) بل (مصداقية المسلم) تؤتى من خلال فيض لاحدود له من (الضوابط) التي نفتقدها جميعا في زمننا ففي هذا الزمن موصوف بالقابض على دينه كالقابض على جمرة من نار ومن قانون الهي (لا يقبل ربنا غير الاسلام دينا) يكون الانحياز الى الله وليس الى المسلم والذي خاطبه الله سبحانه (وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم) وهذا قانون خطير بل اكثر خطورة في زمننا حيث يكون (المسلم الصادق) قطبا من اقطاب النجاة لينجو من كتب له العذاب الا ان وعاء (المسلم الصادق) لا يزال طموح غير متحقق فمن تطهر مطاعمه ومن يطهر مسكنه وملبسه ومن يطهر عقله وسط فكر سائد متموج السوء متعدد الاسس ...

    في هذا المفصل بالذات الذي جاء عارضا من اثارتكم التي صاحبتها اثارتنا نتسائل اذا كان في الطائرة المتدهورة مجموعة من الناس ينتسبون الى اديان متعددة واطياف متعددة وكانوا جميعا يدعون الله فدعاء أي منهم يستجاب ..؟؟ ولماذا ..؟؟ وهل يستجاب دعاء جميعهم .. او بعضهم ... ؟؟ ... ولماذا ..؟؟

    في هذا الوعاء الفكري الحاد كان لا بد ان يكون للمتفكر (قاعدة بيانات ثابتة) والا فان الجواب على تلك الاسئلة يصاب بالعقم لاننا لا نستطيع ان نكلم الله ونسأله الحقيقة بل شاهدنا كل من على الطائرة يدعو الله وتم انقاذ الطائرة باعجوبة او ما يسمى بمعجزة فدعاء من كان مستجابا ..!! ام انها صدفة كما يقول من جعل الصدفة اساس كل خلق ..!

    في ذلك التصور الذي فرضته اثارتكم الكريمة نرى شريحة من شرائح (الحياة) تم وضعها تحت المجهر الفكري نرى فيها طائرة تتدهور والانسان فيها عاجز عن وقف تدهورها ولا بد من قوة ناشطة اقوى من نشاط الانسان لتعالج الموقف حيث تتوقف ريشة الرسام (الحي) فلا يستطيع ان يرسم صورة حياتية له وهو في طائرة تتدهور ..!! لانه فاقد لاختياره الا خيار الدعاء ... دعاء مستجاب يمثل وسيلة من فقد وسيلته لتتدخل قوة اعظم في تصحيح مسار الطائرة

    {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ }يونس22

    ومثل ذلك المثل المفترض نستطيع ان ننتقل الى مثيله حين تكون الدنيا وكأنها طائرة متهاوية فكريا وتطبيقيا وفيها بشر مختلف الاديان والمعتقدات فكيف يستطيع الفرد ان ينجو من (مركب دنياه) وهو لا يفكر بمن معه في الدنيا لقناعته بمن يختصه الله برحمته فليذهب الى الهاوية من كتب الله له مستحقات الهاوية ولينجي الله من كتب له النجاة من هذه الدنيا بسلامة مسار فكري وسلامة فعل او نشاط وسلامة نتيجة النشاط

    اذا كان الله رحمن رحيم فهو (مشغل الرحم) ومنه (الرحمة) التي كتبها على نفسه

    {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام12

    وتلك الرحمة التي كتبها الله على نفسه لها شروط بسيطة ومتواضعة للدخول اليها فلرحمة الله مداخل يتحكم الله بها وليس غيره

    {فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ }الجاثية30

    وحين نعود الى مثل الطائرة سنجد ان اولئك المحشورين في طائرة تتدهور انما يتمسكون بـ (مدخل الى رحمة الله) حين يقرأون ما يتيسر لديهم من كلام مقدس عندهم او حين يصدر منهم كلاما من عند انفسهم لا يرتبط باي ارجوزة مقدسة فما الذي نتوقع له ان يحصل .. ؟؟ تغيير في قوانين الله من اجل احدهم ..؟؟ او مدخل رحماني يدخل احدهم في رحمة الله وهو الموصوف من الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ... !

    في تلك الرؤى الفكرية المفترضة تتجلى صورة الحياة والموت من خلال علاقة العبد بخالقه

    المسلم الصادق هو صورة حية لحياة المسلم ان صدق وهي صورته بكامل تفاصيلها حين ينتقل الى العالم الاخر ... وننقل قولا ابراهيميا (دستوريا) في الملة الابراهيمية ورد في الذكر الحكيم

    {قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ }الأنبياء56

    تلك الشهادة الابراهيمية دستورية التفعيل تؤتى من فكر ابراهيمي يقوم على اشلاء فكر متوارث او فكر قائم فان استطاع حامل القرءان ان يصل الى مركز الشهادة الابراهيمية فان كل النظم الفكرية وكل شعابها القائمة سواء كانت من ارشيف الاباء او من فكر المعاصرين تهوي الى سلة مهملة ويبقى الشاهد الابراهيمي ممثلا لاوليات الاسلام فيكون (اول المسلمين )

    السلام عليكم

  5. #5
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    رد: حديث عن الحياة والموت


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحاج عبود الخالدي مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وحياك الله بكل خير حضرة الأخ الفاضل والعالم الجليل فضيلة الحاج الخالدي المحترم

    وحيا الله جميع الحاضرين المتابعين لمفاصل الحوار المدار بيننا والذي لا نبغي منه سوى الوصول الى قبس من نور قد ينير لنا دربنا أو يؤنس من وحشة ليلنا المظلم الحالك السواد!!

    أخي المحترم لتسهيل وتوضيح فكرة (العقل الكوني) نقول : ان ملخص الفكرة يتطابق مع ما جاء في نتاج أبحاثكم المتسلسلة المنشورة على صفحات معهدكم الموقر .. (العقل والسموات السبع) ,وليس بما تفضلتم بذكره !!

    ...الكتاب (عقل كوني) يخرج على ثوابت مبادئنا في علوم الله المثلى فمسمى (العقل الكوني) بحد ذاته يمثل حقيقة مشوهة فاين الله من ذلك العقل فهل خلق الله سبحانه عقلا عملاقا يشارك الله ادارة الكون ..!! او التحكم به ...!!

    حيث شبه الكاتب العقل الكوني بـ (السماء السابعة) الذي يضم داخله او يتكون من أجزاء اصغر (السموات الست) وان تلك الأجزاء مترابطة العلاقة فيما بينها تصاعديا وتنازليا, فالكل من الجزء والجزء من الكل ,, وكما جاء ذكره في القرءان الكريم بـ (سبع سموات طباقا)

    فالعقل الكوني حسب فهم (الكاتب) له هو بمثابة الكتاب التكويني أو هو أم الكتاب ، وكل العقول الجزئية القائمة به والمعتمدة عليه في وجودها هي متصلة بهذا الكتاب التكويني الذي كتب الله به جميع احتمالات الأحداث الممكنة لما كان وما يكون وما سيكون منها الى قيام الساعة وهي (العقول الجزئية) تختار صور حياتها منه لحظة بلحظة بلحظة، وتعيش تلك الصور كتجربة حقيقية، فهي بذلك هي التي تخلق بنفسها لنفسها التجربة المادية التي تعيشها بزمانها ومكانها، ولكنها لا تفعل ذلك منفردة أو بالاستقلال عن العقل الكوني او عن خالقه،
    وهذا ايضا نجده ايضا في قلمكم الرفيع ..حيث ذكرتم نصا

    تبقى الحياة عبارة عن لوحة يرسمها الحي باختياراته وعند تمامها تنتقل معه الى الموت

    أما بخصوص ماجاء من (تفسيركم)

    (اقتباس)
    في المثل المساق في جوابيتكم الكريمة عن المسلم والمسيحي والبوذي واليهودي حين يكونون في طائرة مضطربة الطيران فان كل واحد منهم يقرأ ما يتيسر له من مصادر قدسه فان (المعادلة) التي تظهر في قرءان ربنا لتعييرها ستكون في نص شريف
    {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }الأنفال33
    فـ (مسلم صادق واحد) حامل للقرءان قريب منه قادر على وقف تدهور الطائرة فينجو البوذي ومن معه لان المسلم الصادق فيهم والله وعد حامل القرءان في ان يستن بسنة الامين الذي نزل عليه القرءان محمد عليه افضل الصلاة والسلام لان السنة تنتقل من نبي الرحمة للمؤمنين برسالته نقلا تلقائيا كما انتقلت سنة الوضوء والصلاة والحج والصوم والذبح وغيرها من السنن فما كان الله معذبهم وهو فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ...
    (انتهى الاقتباس)

    فـ رغم انني مسلم الدين ورغم إلتزامي بأداء المناسك الا أنني لا استطيع ان أوافقكم الرأي فيما ذهبت اليها مراشدكم هنا(فكرا)؟؟ فعقلي المستقل يأبى أن ينحاز الى (مشاعر موروثة) لأي مذهب كان او لسان يكون..

    فالمسيحي الديانه سيظن ايضا بأن الله قد أنقذهم ونجاهم من سقوط الطائرة بفضل ماقرأ هو من الأنجيل واليهودي كذلك والبوذي والهندوسي ايضا ... والكل سيشتشهد بذكر ءايات (مقدسة) من كتابه ’’’!!

    فالله رب العالمين أجمع وليس رب المسلم وحده (مهما كان صادقا)!؟

    أخي العزيز لن أطيل من كتابة السطورعلى كريم ناظريكم ... ولكن سأرجوا من الله وحده أن يهبنا الرشاد في سبيل توحيد الكلمة.. فجميعنا حروف مقطعة, ومتى ماتوحدت معانيها ءانذاك ستتشكل الكلمة, فيقرأها الجميع ...كـ رسالة !!

    ختاما,, نعيد ونكرر شكرنا العظيم لشخصكم الكريم لما ورد من جوابيتكم الكريمة..حامدين الله ابدا على وجود مفكر فاضل (حضرتكم) في زماننا نستطيع ان نتنفس معه (بحرية) هواءا منعشا لما تجول حول رياض افكارنا,, من خلال حواراتنا.

    وشكرنا موصول لكل المتابعين الافاضل الذين شاركونا في قراءة سطورنا المتواضعة على صفحات معهدكم الموقر ..

    دمتم جميعا بكل خير

    سلام عليكم



    الجواب :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    نكرر شكرنا الكبير على تواصل الحوار الذي يتصف بنبيل مشاعركم معنا ومع الاخوة المتابعين لهذا الحوار المنشور على صفحات المعهد وان كان ذلك عهدنا بكم انما نرى في حواركم هذا اعلى درجات نبل النوايا وحب الخير للاخرين عسى ربنا ان يهبنا ومن معنا سبل الرشاد فمن لم يهد الله فلن نجد له وليا مرشدا

    سنواصل قرءاة كتاب العقل الكوني من اجل وضع لمسات نهائية لما جاء فيه لذلك سوف نؤجل نقاش موضوعية ذلك الكتاب حتى ننتهي من قرائته المتأنية اما ما جاء في تعقيبكم على مثل (المسلم الصادق) فهو ليس انحيازا منا للمسلم على حساب المسيحي واليهودي بل هو ابراز لقانون الهي لا يمكن ان ندير نواظرنا عنه فالله يقول

    {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85

    وحين ورد في جوابنا صفة (المسلم الصادق) لم نكن نقصد به ما هو متداول بين الناس من صفات اسلامية وصفناها في كثير من منشوراتنا (التأسلم بديل الاسلام) بل (مصداقية المسلم) تؤتى من خلال فيض لاحدود له من (الضوابط) التي نفتقدها جميعا في زمننا ففي هذا الزمن موصوف بالقابض على دينه كالقابض على جمرة من نار ومن قانون الهي (لا يقبل ربنا غير الاسلام دينا) يكون الانحياز الى الله وليس الى المسلم والذي خاطبه الله سبحانه (وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم) وهذا قانون خطير بل اكثر خطورة في زمننا حيث يكون (المسلم الصادق) قطبا من اقطاب النجاة لينجو من كتب له العذاب الا ان وعاء (المسلم الصادق) لا يزال طموح غير متحقق فمن تطهر مطاعمه ومن يطهر مسكنه وملبسه ومن يطهر عقله وسط فكر سائد متموج السوء متعدد الاسس ...

    في هذا المفصل بالذات الذي جاء عارضا من اثارتكم التي صاحبتها اثارتنا نتسائل اذا كان في الطائرة المتدهورة مجموعة من الناس ينتسبون الى اديان متعددة واطياف متعددة وكانوا جميعا يدعون الله فدعاء أي منهم يستجاب ..؟؟ ولماذا ..؟؟ وهل يستجاب دعاء جميعهم .. او بعضهم ... ؟؟ ... ولماذا ..؟؟

    في هذا الوعاء الفكري الحاد كان لا بد ان يكون للمتفكر (قاعدة بيانات ثابتة) والا فان الجواب على تلك الاسئلة يصاب بالعقم لاننا لا نستطيع ان نكلم الله ونسأله الحقيقة بل شاهدنا كل من على الطائرة يدعو الله وتم انقاذ الطائرة باعجوبة او ما يسمى بمعجزة فدعاء من كان مستجابا ..!! ام انها صدفة كما يقول من جعل الصدفة اساس كل خلق ..!

    في ذلك التصور الذي فرضته اثارتكم الكريمة نرى شريحة من شرائح (الحياة) تم وضعها تحت المجهر الفكري نرى فيها طائرة تتدهور والانسان فيها عاجز عن وقف تدهورها ولا بد من قوة ناشطة اقوى من نشاط الانسان لتعالج الموقف حيث تتوقف ريشة الرسام (الحي) فلا يستطيع ان يرسم صورة حياتية له وهو في طائرة تتدهور ..!! لانه فاقد لاختياره الا خيار الدعاء ... دعاء مستجاب يمثل وسيلة من فقد وسيلته لتتدخل قوة اعظم في تصحيح مسار الطائرة

    {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ }يونس22

    ومثل ذلك المثل المفترض نستطيع ان ننتقل الى مثيله حين تكون الدنيا وكأنها طائرة متهاوية فكريا وتطبيقيا وفيها بشر مختلف الاديان والمعتقدات فكيف يستطيع الفرد ان ينجو من (مركب دنياه) وهو لا يفكر بمن معه في الدنيا لقناعته بمن يختصه الله برحمته فليذهب الى الهاوية من كتب الله له مستحقات الهاوية ولينجي الله من كتب له النجاة من هذه الدنيا بسلامة مسار فكري وسلامة فعل او نشاط وسلامة نتيجة النشاط

    اذا كان الله رحمن رحيم فهو (مشغل الرحم) ومنه (الرحمة) التي كتبها على نفسه

    {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام12

    وتلك الرحمة التي كتبها الله على نفسه لها شروط بسيطة ومتواضعة للدخول اليها فلرحمة الله مداخل يتحكم الله بها وليس غيره

    {فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ }الجاثية30

    وحين نعود الى مثل الطائرة سنجد ان اولئك المحشورين في طائرة تتدهور انما يتمسكون بـ (مدخل الى رحمة الله) حين يقرأون ما يتيسر لديهم من كلام مقدس عندهم او حين يصدر منهم كلاما من عند انفسهم لا يرتبط باي ارجوزة مقدسة فما الذي نتوقع له ان يحصل .. ؟؟ تغيير في قوانين الله من اجل احدهم ..؟؟ او مدخل رحماني يدخل احدهم في رحمة الله وهو الموصوف من الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ... !

    في تلك الرؤى الفكرية المفترضة تتجلى صورة الحياة والموت من خلال علاقة العبد بخالقه

    المسلم الصادق هو صورة حية لحياة المسلم ان صدق وهي صورته بكامل تفاصيلها حين ينتقل الى العالم الاخر ... وننقل قولا ابراهيميا (دستوريا) في الملة الابراهيمية ورد في الذكر الحكيم

    {قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ }الأنبياء56

    تلك الشهادة الابراهيمية دستورية التفعيل تؤتى من فكر ابراهيمي يقوم على اشلاء فكر متوارث او فكر قائم فان استطاع حامل القرءان ان يصل الى مركز الشهادة الابراهيمية فان كل النظم الفكرية وكل شعابها القائمة سواء كانت من ارشيف الاباء او من فكر المعاصرين تهوي الى سلة مهملة ويبقى الشاهد الابراهيمي ممثلا لاوليات الاسلام فيكون (اول المسلمين )

    السلام عليكم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    الوالد الكريم،
    الأخ الكريم،

    يسعدنا الحوار المدار بينكم و يشرفنا الإستمرار بالقراءة لكم لذوقكم الراقي في تناول الحوار الفكري.
    وأود مشاركتكم البسيطة في مسيرة حواركم لعلنا نسمع منكم ما نحتاج من بيانات تتماشى مع الطروحات الإستفهامية للأخ الكريم السائل.

    بخصوص مركب الطائرة وراكبيها .. هل يمكن أن نصفهم إبتداءا بأنهم مشمولين في الرعاية الإلهية؟.
    وإن كانوا غير مشمولين لكونهم خارجون عن نظم السلامة والإسلام.. هل ينتظرون رحمة من الله ترحمهم كي يهبطوا سالمين أم هم في تأمين سلامة التقنيات التي أعدت لذلك المركب عدة الأمن.

    ومن جانب آخر؛ أوليس هنالك ثابتة قرءانية
    (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) (لأنفال:42)

    فالقضاء الإلهي لا ينتظر من العبد نشاط معين في تلاوة قد تغير من مرسوم القضاء وقد نفذ للتنفيذ.

    الحياة والموت مخلوقان مكملان لبعضهما ولن يكونا ضديدان كما جاء في النص الشريف الذي شمل المخلوقان معا
    (
    الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك:2)

    فسبب وجودنا في الحياة الأولى هو موتتنا الأولى وسبب موتتنا الثانية هو وجودنا في الحياة الأولى و سبب وجودنا في الحياة الثانية هو موتتنا الثانية.
    (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة:28)
    ولكل وعاء خلق من ألأوعية (الموتة الأولى ، الحياة الأولى ، الموتة الثانية ، الحياة الثانية) سعي يسعى فيه الإنسان أو الجان في أجل له كتاب.

    من المؤكد إن الإنسان ينسى ما يحتويه الوعاء الذي أنهى أجله فيه وقد يتذكر منه ما تتوفر له من أدوات ذكرى ولكنه كما يبدو ينسى الكثير منه وغالبا ما يدعو له القرءان الكريم في ضرورة التذكر ولكن كما يبدوا أيضا إن الوصال بالوعاء الماضي أمر من الصعب تحصيله.

    (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْأِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى) (الفجر:23)

    فرغم إننا نتلقى أمواج تتقاذفنا في بحر وعاء (حياتنا الأولى) فلا بد لنا أن نشد العزيمة والإصرار لوصولنا إلى الأوعية اللاحقة بحكمة ووقاية ولنعلم إنما متاهة مسيرتنا الآنية هو ظلال ما ألقى به مسيرة وعائنا السابق.

    السلام عليكم،


  6. #6
    عضو
    رقم العضوية : 414
    تاريخ التسجيل : Mar 2013
    المشاركات: 140
    التقييم: 10

    رد: حديث عن الحياة والموت


    السلام عليكم ورحمة الله

    رائع جدا ما بيّن هنا من بيان ، استوقفني كل هذا الحوار الراقي لمحاولة فهم كينونة الحياة من الموت ،وشدّني اكثر ما قيل عن صفة هذا الترابط العقلاني


    "الترابط العقلاني هو سنة من سنن الخلق ولا تحمل عنوان (العقل الكوني) فالعضو السليم في جسد زيد من الناس اذا ارتبط عقلانيا بعضو متصدع في جسد فلان من الناس فان (الفيض العقلي) ينتقل من الوعاء السليم الى الوعاء المتصدع ذلك لان العضو الحي يمثل مستوى عقلاني مستقل (المستوى العقلي الثالث) ولذلك المستوى في السماء الثالثة مرابط عقلانية (رحم عقلاني) يتفعل في (رحم مادي) فيؤتي ثمارا حسنة (اصلاحية) ولتلك المرابط (شروط) لتوافرها ولها (منسك) ينسكه المصلح وهي تقع تحت علوم (الشفاعة) ومنسكها هو (الرقيا) بالقرءان فرحم العقل يتحرك ليحرك الرحم المادي في جسد الاخر المتصدع ... وان كان ذلك منسكا اسلاميا (الشفاعة) ومن ادواته تلاوة القرءان الا انه ليس هو المنسك الوحيد فهنلك (ذوي قدرات) يمثلون ءاية من ءايات الخلق منتشرة في الافاق يمتلك حاملها ضمن قدرته اذنا الهيا في الشفع وان كان غير مسلما او ملحدا او كيفما يكون عقله الا ان قدرة الاية في جسده كمخلوق تكون مؤهلة لاقامة الرابط العقلاني مع العضو المتصدع لاصلاحه من خلال فيض عقلاني يصدر من حامل تلك القدرة للمريض وقد ظهر مثل اولئك الاشخاص من ذوي القدرات في اقاليم متعددة في الارض وهنلك منسك ءاخر يمارسه بعض المهنيين في طب الايحاء النفسي وهي ممارسة شبيهة بممارسة ذوي القدرات الخاصة الا انها اضعف وصالا فقد ينجح العلاج الايحائي وقد يفشل الا ان هنلك ممارسات كثيرة ناجحة روج لها الاعلام العلمي ولعل منسك استبدال العضو المتصدع بعضو ءاخر من شخص متبرع كما يجري الان من زرع للكلى فان (وشائج الرابط العقلاني) تظهر بشكل واضح جدا في الوعاء المادي وهي ما يطلق عليها (التطابق النسيجي) وذلك التطابق النسيجي يبين الترابط العقلاني بين العضوين (قبول) فالجسد يقبل العضو المزروع واذا لم يتوفر التطابق النسيجي فان الجسد (يرفض) العضو المزروع ... تلك البيانات من المدرسة المادية هي (احرف) تقرأ في ما كتبه الله في الخلق (كتاب الله) "

    هذا لآني جربت شيء قريب من هذا الامر ، حاولت في ما مضى القيام بشفاعة ما لآحد الاشخاص من محيطنا ،برقيا عشرية كاملة للعضو المصاب ، ولكن كانت شفاعة سيئة للغاية ؟ ومن حسن حظي ان حصل طارئ اوقفها ولم أكملها ( رسالة من الله ) .ورغم ذلك فاني تاثرت من ذلك ، فنفس العضو الذي كان مريضا عن ذلك المريض انتقلت بعض أعراض مرضه عندي كنت اشعر بها من حين لحين ولو بشكل مؤقت نسبي .

    فهناك اذن ترابط عقلاني عجيب في مثل هذا الامر

    السلام عليكم

  7. #7
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,370
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    رد: حديث عن الحياة والموت


    خاطرة قرءانية :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاكم الله بكل خير لهذه الدوحات الحوارية الراقية في علوم الله المثلى

    ربما ما سأطرحه الآن قد لا يكون له علاقة مباشرة بفقه الحوار وهدفه الرئيسي ، ولكننا وبشكل عام نود أن نكشف اكثر عن عالم (وعاء الموت ) من خلال (وعاء الحياة ) ؟

    في كتاب الله نقرا أن للمؤمنين المتقين ( موتة أولى ) فقط ؟! يقول الحق تعالى

    (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) الدخان :51-57


    أما للكفار فلهم ( موتتين ) تصل بالكفار الى الاعتراف بذنوبهم دون ان يتمكنوا من الخروج أو العودة للقيام بالعمل الصالح :

    (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) غافر : 10-12

    والسؤال الذي قد يطرح الآن ما معنى أن يموت الكفار مرتين ؟ والمتقين لا يموتون الا الموتة الآولى ؟

    الكفار لهم عذاب الادنى دون العذاب الاكبر يذوقون فيها الموتة أولى ثم احياء تارة لعلهم يرجعون - يقول الحق تعالى (ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون ) السجدة :21

    السلام عليكم

  8. #8
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,493
    التقييم: 215

    رد: حديث عن الحياة والموت


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحثة وديعة عمراني مشاهدة المشاركة
    خاطرة قرءانية :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاكم الله بكل خير لهذه الدوحات الحوارية الراقية في علوم الله المثلى

    ربما ما سأطرحه الآن قد لا يكون له علاقة مباشرة بفقه الحوار وهدفه الرئيسي ، ولكننا وبشكل عام نود أن نكشف اكثر عن عالم (وعاء الموت ) من خلال (وعاء الحياة ) ؟

    في كتاب الله نقرا أن للمؤمنين المتقين ( موتة أولى ) فقط ؟! يقول الحق تعالى

    (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) الدخان :51-57


    أما للكفار فلهم ( موتتين ) تصل بالكفار الى الاعتراف بذنوبهم دون ان يتمكنوا من الخروج أو العودة للقيام بالعمل الصالح :

    (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) غافر : 10-12

    والسؤال الذي قد يطرح الآن ما معنى أن يموت الكفار مرتين ؟ والمتقين لا يموتون الا الموتة الآولى ؟

    الكفار لهم عذاب الادنى دون العذاب الاكبر يذوقون فيها الموتة أولى ثم احياء تارة لعلهم يرجعون - يقول الحق تعالى (ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون ) السجدة :21

    السلام عليكم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حين يموت الانسان ينتقل الى (عالم ءاخر) غير العالم الذي نحيا فيه وذلك يعني ان (مشغل علة حياتنا التي نحياها) يختلف عن (مشغل علة عالم الموت) وفي حياتنا المرئية التي نرى مفاصلها يمكن ان نرصد (اداة فكرية) تقيم لنا ذكرى مختصة بخصوصية اختلاف (مشغل العلة) ونحن احياء ولسنا اموات ..!!

    نرصد الخلية البايولوجية في اجسادنا حين تكون من صنع الهي اولي لم تعبث بها مساويء الممارسات الخاطئة في حياتنا فـ للخلية الجسدية عموما نظام تكويني صارم وعظيم كشفت عنه انشطة العلم الحديث بشكل واسع فعرفنا ان للخلية مركزية عقلانية ولها سور ولها نظام تفعيلي وارشيف وراثي متكامل فهي ترتبط بـ (مشغلة علة) يحاول العلماء المعاصرين معرفة مكنوناته الا ان هنلك طاريء يطرأ على منظومة تلك الخلية فيتغير (مشغل علتها) فتتحول على سبيل المثال الى (خلية سرطانية) تمتلك نظما اكثر صرامة واكثر تعقيدا واكثر انضباطا واكثر نشاطا الا انها (سرطان) يعذب حامل تلك الخلايا السرطانية وفي ذلك الرصد ينشأ (رشاد فكري) يصلح ان يكون (اداة فكرية) تمنحنا رؤيا واضحة عندما نرى تغيير في (مشغل علة النظام الخلوي) ومثل ذلك الرشاد يمكن ان يرينا (مشغل علة) عنصري الحياة والموت سواء كان منظارنا لجسد الميت حين تتعطل وظيفته او حين نرى رؤيتنا في بيان قرءاني يبين لنا مشغل (العود) وهو (المعاد) الذي يمثل وعاء الموت فنؤمن بالمعاد ونجعله ركنا من اركان قيام الاسلام في انفسنا .... يمكننا ايضا ان نمسك بمشغل علة الحياة في عنصر الزمن من خلال بيانات علوم القرءان وذلك عند توقف الساعة (حاوية السعي) في كيان الميت فيتوقف سعيه ويفقد صلاحياته الدنيوية ويفقد مرابط وصاله بمحيطه الساعي لانه ميت وحين رصدنا (متغير علة خلية السرطان) في عنصر (منظومة البايولوجيا) فان مراصدنا لمشغل علة وعاء الموت سيكون من نفس العنصر وهو (عنصر الزمن) ذلك لان (المشغل) المتغير يتصل بصلة مباشرة مع (عنصر النشاط نفسه) ويمكن ادراك تلك الراشدة من خلال رصدنا لمشغل علة السير في السيارة وهو الوقود القابل للاشتعال كأن يكون المازوت مثلا وعندما يتم تغيير مشغل علة مسار السيارة سيكون من نفس العنصر وهو وقود قابل للاشتعال بنفس قدرة الاتقاد فتكون سيارة تعمل بالنزين مثلا ولا يمكن تغيير مشغل علة سيارة ما الا من نفس العنصر فلا يمكن مثلا تشغيلها بالكهرباء او بغيره الا اذا تم (استبدال التصميم) وبما ان القرءان يبين لنا ان تصميم نشأة الانسان هي نفسها في وعاء الموت فان مراشدنا تستقر وترسخ ان متغير (مشغل العلة) يقع حصرا في العنصر الذي اظهر (ظاهرة الموت) الا وهو توقف السعي اي توقف الساعة وهو عنصر الزمن حتما

    {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }فصلت21

    وذلك بيان كريم من القرءان الكريم الذي يبين لنا ان تصميم الخلق في النشأة الاولى (أول مرة) سيكون هو نفسه في وعاء الموت وضوء مراصدنا الفكرية يسقط على مشغل علة الزمن ... اذا تم ترسيخ تلك الراشدة بين يدي الباحث فانه سيدرك ان المؤمن حين ينتقل الى وعاء الموت سوف يبقى في (مشغل علة زمني ءاخر) الى ما شاء الله ان يبقى اما الكافرون الموصوفون في الاية (ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا) فانهم يتعرضون الى مرحلتين زمنيتين وذلك من بيان قرءاني (اولي) يمكن ان يكون مادة علمية من علوم الله المثلى يرتبط بمواد علمية اخرى رسخت في تلك العلوم سواء كان لفهم (عنصر الزمن) او لـ فهم (وعاء الموت) وذلك الفهم ليس لغرض التعرف على ما يجري في وعاء الموت حصرا بل لغرض استثمار تلك المادة العلمية في حياتنا التي نسعى فيها من خلال ربط حالات موت جزئي يتغير فيها (مشغل علة) عنصر ءاخر من عناصر الخلق مثل عنصر (البايولوجيا) في الخلق وما نحتاجه من نظم تكوينية مرتبطة باوليات الخلق (أول مرة) لنعرف كيف نستطيع ان نعيد اصلاح خلية السرطان لترتبط بمشغل علتها التكويني (أول مرة) قبل ان تصاب بالسرطان

    رغم ان مثل تلك الطموحات بعيدة المنال بسبب الاهمال القاسي لثوابت القرءان التكوينية (هجر القرءان) بصفته (خارطة خلق) يمنح الاحياء قدرة تصليح الخطايا قبل الموت ذلك لان (سنة مشغل العلة) حين يتغير يتصف بصفة سنة خلق واحدة عندما يتغير مشغل علة الزمن عند الموت او عندما يتغير مشغل علة خلية بايولوجية ذلك لان سنة الله لا تتبدل ولا تتحول بموجب ثابت قرءاني راسخ ... سطورنا هذه لا تقيم العلم بل تذكر حامل القرءان ان ما يحمله هو علم معطل وان حامل القرءان قد ظلم نفسه حين هجر القرءان وذهب يتسكع على ثوابت ثبتت باطلا في ممارسات حضارية عجزت عن اصلاح خطاياها فظهر الفساد في البر والبحر .... فهذه السطور لا تصلح لبناء العلم الطموح ذلك لان العفن قد اصاب الجذور الفكرية فان لم تصلح الجذور فلن تصلح الخطايا


    اقصاء القرءان عن العلم هو اكبر خطيئة يمارسها حملة القرءان في زمن العلم

    السلام عليكم

  9. #9
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,370
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    رد: حديث عن الحياة والموت


    السلام عليكم

    الحياة حلم في يقظة ....والموت يقظة من هذا الحلم ..

    ولكل انسان ما حلم .. وما الحياة الا متاع الغرور ..

    نحسب حياتنا وكاننا سنعيش ظهرا ... وحين نرى الموت وقد خطف على غفلة احد اعزائنا او من اهلينا ..تتفتح اعيننا على حلم الحياة وحقيقة الموت .

    السلام عليكم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. العقل والموت في الزمن
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس بحث علوم العقل في القرءان
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 04-30-2015, 08:54 PM
  2. الاسلام .. دين الحياة ودين ما بعد الحياة
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى مجلس حوار معالجة الفساد الباطن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-16-2014, 04:08 PM
  3. الحياة..!!
    بواسطة سوران رسول في المنتدى معرض الشعارات والحكم الهادفة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 12-22-2011, 04:28 PM
  4. من سنن الحياة الزواج
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى مجلس بحث وحوار نظم الزواج
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-14-2011, 04:04 PM
  5. بين الحياة والموت
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى نافذة معالجة فكريه
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-30-2011, 11:12 AM

Visitors found this page by searching for:

SEO Blog

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137