إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً

من أجل ان يكون القرءان في التطبيق
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }فاطر6

رجل يناهز الستين من عمره سعى لمقابلتنا ليسألنا عن ءاية قرئها في القرءان تقول ان (الشيطان عدو مبين) فيقول اذا كان الشيطان (مبين) فلماذا لا نعرفه ..!!


وجدنا انه رجل بسيط قليل المعرفة ولا ينفع معه الكلام الفقهي او أي صنف من اصناف الفكر العميق فقلنا له لنأتي بمثل ءاخر يحمل نفس المضمون فلو قلنا (ان السيارة لكم عدو مبين فاتخذوه عدوا) فاطرق برهة وقال كيف تكون السيارة عدو مبين ؟ فقلنا له (اليست السيارة قاتلة تقتل ركابها ..؟؟ اليست السيارة قاتلة تقتل من يقترب منها ؟؟) فاطرق الرجل مليا ثم قال (وصلت الفكرة .. فهل السيارة شيطان ..؟) قلنا (نعم .. لانها ليست من نظم الخلق النافذة الا ان الانسان صنعها وجعلها نافذة في الناس ار للشيطان حزب متحزب) فقال (كيف جعلها نافذة في الناس ..؟) فاجبناه (هل تستطيع السفر بين مدينتين بدون السيارة ..!!) فقال (مستحيل) فقلنا (فالانسان هو الذي جعلها نافذة) فقال (وهل الكهرباء شيطان ايضا وهو لنا عدو مبين ..؟) فقلنا (نعم لانه يقتل من يمسه ..!!) فقال (وماذا بعد ..؟) فشرحنا له شرحا (وما اكثر الشياطين في زمننا فالمشروبات الغازية عدو مبين لانها تفعل السوء في جسد شاربها , المكائن الصناعية اكثرها ان لم يكن كلها عدوة للانسان , الادوية عدو للانسان فما من دواء الا وله مضاعفات سيئة , و .. و .. و كثيرة هي التطبيقات الحديثة التي تعلن عدائها للانسان فهي عدو مبين وجميعها هي التي تسجل خروج على نظم الخلق فالله لم يسن سننها في البشر بل الانسان قام بها وانفذها في انشطته واعتبرها ضرورة وما هي بضرورة بل عادة ءإتلف عليها الناس (تحزبت في حزب المستخدمين لها) فصارت ملزمة للناس وهم لها ساعون لانها اصبحت تمثل حاجة انسانية مثل السيارات والكهرباء فاصبح الانسان عابدا لها وهي عبادة الشيطان كما يعبد الناس السيارات والكهرباء والمكائن والادوية الكيميائية)

{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي ءادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }يس60

فقال محدثنا الكهل (لقد سألت كثيرا من رجال الدين عن ذلك فلم يحدثني احد حديثا يجيب عن تساؤلي في خصوصية (المبين) للشيطان فكانت الاجوبة كلها تتحدث عن الشيطان حين يعرفه المؤمن وانه يعشعش في سقف البيت وانه يسكن في فم البالوعة وانه جني يقترن بالانسان وانه وانه وكل ما قالوه غير معروف لي ..!! فما السبب في ذلك ..؟) فشرحنا له الحال القاسي شرحا ذلك ( لان رجال الدين يأخذون المادة الدينية من التاريخ القديم وفي التاريخ القديم كانت الشيطنة قليلة نادرة كالسارق وشارب الخمر ولاعب القمار والمعتدي وكلها خارج نظم خلق الله فهي شيطنة تعلن عداوتها للانسان فالسارق عدو الانسان والخمر والقمار والزنى والربا كلها عدو مبين للانسان فعرف رجال الدين من ماضي الدين ان الشيطان قبيح الفعل قبيح النتيجة مثل السارق والمعتدي وبما ان رجل الدين مقيد بقيود دينية قديمة ولا يحق له ان يغيرها فان رجال الدين فاتهم ان السيارة وامثالها من تطبيقات الحضارة الحديثة عدو مبين للانسان وكانوا قد اعتمدوا على مادة دينية راسخة ومشهورة ان (اصل الاشياء الاباحة ولا حرمة الا بنص) وبما ان السيارة والكهرباء والببسي كولا وامثالها غير محرمة بنص فانها تكون في حكم رجال الدين (حلال) فضاع الشيطان على الناس فعبدوا الشيطان وهم غافلون ..!!)

فقال (وما الحل ..؟)

فثار لسان حالنا بالقول (العودة للقرءان وتدبر نصوصه والتبصرة فيه)



{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرءانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }محمد24

ننصح بمراجعة مجلس البحث عن الشيطان

مجلس البحث عن الشيطان

وتلك ذكرى عسى ان تنفع المؤمنين

الحاج عبود الخالدي