السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عنوان غريب لموضوع أغرب ؟ والأغرب من كل هذا أن هذه الثورة التي نتحدث عنها الساعة لم تكن حصيلة الامس فقط ؟ ..بل انطلقت شرارتها فور بروز مؤشرات الحضارة الغربية بـ "ثورتها الصناعية "، اي حين بدأت الصناعة تتدخل في كل شيء ، وتعدل كل شيء ،وفق ما ترى وتشاء ، وشعارها في ذلك توفير صحة أفضل للانسان ، وراحة اكبر له ، ونعيم أفضل وأهنئ له ولآسرته وللأجيال القادمة .

لكن ما حصل أن بعض الافراد في تلك المجتمعات وقتها لم ترتاح لهذا التغيير ووصلها إحساس غريب بأن ما يروج له بانه نعمة ورخاء وسعادة هو في الحقيقة سيحمل معه عكس مايتم الترويج له.

والموضوع كان يتعلق بحملة ( خاصة) قامت بها بعض الجمعيات الغربية في الولايات المتحدة الأمريكية قبل 50 سنة مضت ؟؟
الاولى تصدت الى مكافحة التلقيح التي تفرضه سلطات الصحة وحملة كانت مهمتها التصدي لعملية "فلورة مياه " الشرب المعروفة حتى وقتنا الحالي .. ادناه نص الموضوع :

حين ثارت (المجتمعات الغربية ) ضد حضارتها !!

تنوعت الجمعيات والتكتلات في بلاد الغرب التي أخذت على ناصيتها حماية الطبيعة والارياف ونظام العيش الطبيعي ، وذلك ايمانا منها بضرورة الحفاظ على روعة الريف الآصلية ومنعا لتشويهها تبعا لامتداد مظاهر المدنية اليها ؟

وثمَّة حملة استرعت الانتباه قامت بها رابطة في الولايات المتحدة الأمريكية هدفت الى مكافحة التلقيح الذي فرضته سلطات الصحة على الافراد لحمايتهم من الآوبئة والامراض ؟

وحملة اخرى كان هدفها الكف عن " فلورة " مياه الشرب ، باضافة ملح الفلور اليه بقصد حماية أسنان المواطنين من التلف

أما الحجج التي ساقتها هذه الرابطة دعما لتلك الحماية فمنها أنّ :

1- اضافة تلك المواد الى مياه الشرب تتنافى والحريات الشخصية
2- الفلورة لا تساعد على حماية الآسنان نظرا لان مياه الشرب ليست سببا من اسباب امراض الآسنان أصلا
3- المواطنون ليسوا بحاجة الى مزيد من " أملاح الصديوم " فهي موجودة أصلا في ما يتناولونه من طعام وغذاء
4- الآرقام والاحصائيات مصادر وَهْم وضلال في بعض الآحيان ولا تقيم الادلة القاطعة على كل حال
5- أمراض الاسنان تعزى اكثر ما تعزى الى طرق في التغذية الفاسدة والوان من الطعام كالشوكولاتة ،وما اليها تسبب للآسنان اضرار بالغة .

خبر ما نوصلهم لكم الان من يقظة بالغة كانت وما زالت للشعوب الغربية ابتدات فور ظهور الثورة الصناعية والخبر منشور في عام 1968 أي ما يقارب نفس قرن من زماننا الحالي ؟؟..
.
وأهم ما جاء في محتوى هذه التصريحات أن ما تقدم لنا هذه الحضارة كثير منه يحاصر الحريات الشخصية للانسان ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية النزيهة التي طالما أعلنت عنها المؤسسات الغربية العالمية واخرى...

ونعود الى حاضرنا ..لنسأل : ما هو حجم القيود والاستعباد الذي وصلت اليه الإنسانية الان ؟
والى متى ستستمر الشعوب تحت وطأة هذه القيود الحضارية التي تفرض على الناس ما تشاء من نظم حضارية تدخل حتى في شان قطرة الماء التي نشربها ؟

السلام عليكم