سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,551
    التقييم: 215

    الَّذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ .. فكيف يكون حب الله ؟!



    الَّذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ .. فكيف يكون حب الله ؟!



    من أجل ثقافة تغطي يوميات المسلم المعاصر

    فطر الانسان على امرين متناقضين (حب وكره) ورغم ان الحب والكره يقع في فطرة عقلية محض الا ان ادوات الحب وادوات الكره تقع في عالم مادي نافذ وفعال في نشاط العاقل فلا يعقل ان يقول احدهم اني احب المريخ او اكره كوكب الزهرة الا انه يعقل ان يقول احب القمر واكره الشمس ذلك لان الشمس بحرارتها واشعتها لها حس مادي فهي قد تؤذي الانسان والقمر بضيائه قد يسعد الانسان وتلك هي الادوات المادية للصفات التي يحبها الانسان او يكرهها الا ان تلك الصفة لن تكون ثابتة بل تثبت نتيجة لنشاط الانسان في حاجاته اليومية فالسارق الليلي مثلا يكره القمر لان ضوء القمر يكشف حراكه من اجل السرقة ونرى في مثل ءاخر ان الساكنين في الاقاليم الشمالية من الارض يحبون الشمس واشعتها لانها قليلة عندهم ولانهم يعتقدون ان اشعة الشمس تقوي عظامهم ... فـ للحب موضوعية مادية ترتبط بنشاط حاجة الانسان وهي لا بد ان تكون ذات حس مادي ذلك لان الاشياء التي ليس لها حس مادي لا ترتبط بحاجة الانسان ولا تقيم في عقله موضوعية الحب او الكراهية فالانسان بفطرته العقلية لا يحب مكون افتراضي فالعاقل مثلا لا يحب او يكره ابنا مفترضا له وهو لم يتزوج بعد ذلك لان موضوعية الحب والكره تقوم عند حامل العقل (رحم العقل) نتيجة فعالية (رحم مادي) فالظاهرة المادية هي التي تقيم حالة الحب او الكره


    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ }البقرة165

    الله سبحانه يبين لنا في النص الشريف اعلاه (صورة الحب) ومن ثم يصف البيان صفة الشديد في الحب (اشد حبا) عند الذين ءامنوا فالمعايرة العقلية في حب الله تظهر من خلال اشياء نحبها فهي اذن ظواهر مادية مرئية يحبها حامل العقل وفيها يكون الذين ءامنوا اشد حبا لله من تلك المحبوبات البشرية جميعا فان تساوى الحب لله مع حب شيء ءاخر فان ذلك الشيء سيكون ندا لله وهذا التعيير الحكيم الذي بينه القرءان سوف يرفع عن حامل العقل غشاوة عقائدية موروثة تسببت في تصدع خطير في الخطاب الديني مما ادى الى قيام ثغرة في الرشاد الفكري عند المتشددين بالدين حيث استطاع اعداء الاسلام استثمارها وحولوا قطاعات كثيرة من الشباب المسلم الى قتلة يقتلون الناس عشوائيا تحت ناصية (حب الله) والقتال في سبيله مما تسبب في منح اعداء الاسلام الاداة الفعالة في محاربة المسلمين اينما كانوا بسبب تلك الثغرة الفكرية

    الله لا يراه احد ولا يظهر باي مظهر مادي جزئي او كلي رغم انه اقرب الينا من ذوينا وبنص قرءاني

    {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ }الواقعة85

    الذات الالهية الشريفة حصينة لا يمكن التعرف عليها فكيف يقوم الحب لله بمرابطه المادية ..!!؟ هنا تبرز اهمية النص الشريف في بيانه حين يضع القرءان وصفا لـ (الند) في ما (ما نحب) (كحب الله) اما الذين ءامنوا (اشد حبا لله) وبذلك البيان يقوم تدبر عقلاني للنص القرءاني ان لله سبحانه مرابط مادية هي اثره المرئي في الخلق ونظمه يمكن ان تكون ادوات مادية في بناء (الحب لله) فحب الله موجود رغم ان الله سبحانه لا يمكن تجسيمه في كيان مادي الا ان حب الله بموجب النص يمنحنا فرصة القراءة الدستورية للبيان الشريف ولتلك الدستورية منشأة فكرية ترينا كيف يكون حب الله

    الله هو حبيب المؤمنين اما كيفية نشأة الحب فهي التي تدخل مداخل التدبر العقلاني لمعرفة الادوات المادية التي تمنح العاقل فاعلية صفة الحب لله , الخطاب الديني التقليدي وضع مواد وادوات فكرية كثيرة جدا للتعريف بالله ولعل اكثرها سطوعا هي الاسماء الحسنى لله وهي عبارة عن (صفات) يحملها الله سبحانه كما حملت روايات ما يطلق عليه اسم (الحديث القدسي) صفات كثيرة لله سبحانه وهي عبارة عن اقاصيص روائية تصور الله سبحانه وكأنه (شخصية) تمتلك (تصرفات) كالتي نمتلكها فكثير ما نسمع في الحديث القدسي ان الله يحاور الرسل او يحاور الملائكة كما حمل القرءان نصوصا مفادها ان (الله يقول) لاحد الرسل او ان (الله قال) للملائكة والرسل مما جعل تصورات الناس لله سبحانه انه (شخصية) له خصوصية قدسية يمكن تشبيهها بشخصياتنا وتصرفاتنا الا انها شخصية تتصرف في شؤون كثيرة وتتفرد في كونها تمارس (الخلق) في حين نحن كبشر لا نخلق شيئا , من تلك التصورات التي استقرت في وجدان حملة الاديان اصبح (حب الله) ذا موضوعية مرتبطة بتلك الصفات الالهية عندما تكون تلك الصفات ذات مفهوم (مادي) يقيم موضوعية الحب فحين يذكر العبد ان (الله اكبر) فان مقاصد الناس تذهب الى ماديات الحجم والوزن فالكبر هو (كبر الكم) وعندما يقال ان (الله رحيم) فان مفاهيم المؤمنين بالله تذهب الى صفة الرحمة بمادياتها التي نعرفها حين نكون رحماء بيننا ومثلها حين نحاول ان نفهم مقاصد الله في قوله (ان الله يقول) فان مراشدنا تتصور قول الله كقولنا الا ان للقول صفات قد لا تشبه تصرفاتنا فحين نقول مثلا (قالت الصحيفة الفلانية) فلا يعني ان قولها مثل قولنا بل قولها كان عبارة عن حروف مترابطة وكأنه قول , ومثلها بقية الصفات الالهية في اسمائه الحسنى او في احاديث روائية نقلت نوع من التصرفات المادية التي قام بها الله سبحانه توجب ان يكون الله (محبوب) الا ان تدبر نصوص القرءان والتبصرة فيها على طاولة علوم الله المثلى التي توصل الباحث الى اليقين فان اليقين القائم في الخطاب الديني الموروث هو يقين مفترض لا يقيم لليقين صرحا فكريا له انجاز واضح فاليقين يقوم عندما تدرك العقول المؤمنة بالله ان الله (ممنوع من التجسيم) وان الروايات الواردة عن السابقين تحمل ريبا كبيرا لانها قامت بتجسيم الله وجعلته وكأنه امبراطور عظيم كما هي اباطرة البشر بل اكبر منها ففي احد الروايات يقول الراوي قولا منسوبا الى المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام يقول فيه (اتاني الله فقال لي سعديك يا محمد) ويقول في نفس المتن (فوضع يده على كتفي فشعرت ببرودتها ..!!) وهنا تجسيم وشخصنة للذات الالهية وهي اقاويل خطيرة تهدم اركان الايمان بالله ومثل تلك الاحاديث كثيرة ومنتشرة بشكل واسع في التراث الاسلامي وبمجملها وصفت الله وكأنه (شخصية تتصرف) اسمها الله ومن تلك التصورات قام(حب الله) عند الناس على غفلة من كينونة الحب بين العبد وخالقه فضعفت عندهم قاعدة بيانات الايمان من خلال (حب من هو مثيل الله وشبيهه) وليس (حب الله) التكويني الذي اراد الله وصاله بين العبد والله واستطاع اعداء الاسلام من خلال تلك الصفة الضعيفة ان يمحقوا الصفة الكبرى في الدين الاسلامي وهي (ليظهره على الدين كله) ورغم ان الدين الاسلامي دين ظاهر على كل الاديان بموضوعيته القدسية المتكاملة الا ان تلك الظاهرة من ظاهر الدين لا تظهر على المسلمين بل يظهر ضديدها فصار كثير من اولاد المسلمين منفلتين من دين الاسلام الى اللادين عند اول فرصة متاحة لهم

    حب الله سبحانه موضوعية مادية (لا) تخص الذات الالهية الشريفة ذلك لان الذات الشريفة حصينة جدا عن معارف الناس اما الماديات التي تصلح لتكون خامة حب الله فهي تكمن في (اثر الله في خلقه) وهي حزمة مادية مترامية الاطراف مستكملة لوسيلتها في الخلق الاجمالي ومن خلالها يتعرف العبد على المنهج الالهي في الخلق بما يخص نشاطه او الخلق بمجمله للباحثين عن القانون الالهي في خلقه فيقوم حب الله من خلال ادراك حكمة الله في خلقه وعندما يدرك العبد مفاصل تلك الحكمة ويعي اقدارها عندما يستثمرها العبد فيرى العبد ان (كل شيء الهي امين) وان (كل شيء غير الهي غير امين) فيقوم الحب الكبير من العبد لخالقه وهو (ربه الله)

    حين يدرك العبد انه حين يجعل الله له وليا له في تدبير شؤونه ويتصل بما خلق الله من نظم سيكون ذا حظا اكبر من أي عبد ءاخر يتكيء على نظم مصنوعة صنعها وركب ادواتها بشر مثل سلطنة سلطان او ممارسة لولاية مهنية او كيان تجاري او خيلاء وطنية

    {وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ }الرعد25

    {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ }الرعد21

    وهنا تبرز حقيقة الخطاب الديني التي لا تشخصن الله في تصرفاته بل يتم الوصال بين العبد ونظم الله من خلال ميثاق عندما (يصلون ما امر الله به ان يوصل) ... لن يسمع احد منا (امرا الهيا) صادرا بشكل مباشر من الله كما يصدر القائد اوامره او كما تصدر قوانين الدولة وتعليماتها الوزارية ..؟؟ لا احد يجرأ ان يقول ان (الله امرني) الا ان في القرءان اوامر ونهي وفي السنة النبوية اوامر ونهي وفي نظم الله المنتشرة اوامر ونهي وحين نغوص عمقا في فطرة العقل سنجد امثلة لا حصر لها في اوامر الله المبينة في نظمه في الخلق فالانسان مثلا لا يمتلك الحق في ان يقطع انفاسه حتى الموت او ان يمتنع عن الاكل ليكون هزيلا ضعيفا لان مثل تلك التصرفات انما تعمل ضديد سنة خلق الهي مبينة وواضحة ومثلها حين فطر الانسان على ان يغذي النبات بمواد عضوية من خبث الحيوان فهو نظام الهي يدركه العقل الفطري فان سعى الانسان ليضع سمادا كيميائيا بدلا من السماد التكويني الذي خلقه الله انما يكون قد (نقض عهد الله) واصبح (يحب نظاما) هو (من غير الله) في استخدام الاسمدة الكيمياوية وبالتالي يكون قد احب نظاما ءاخر كما يحب الله فهو لا يمانع ان يستخدم السماد الحيواني الا انه لا يمانع ايضا ان يستخدم السماد الكيمياوي فيكون قد جعل لله ندا يحبه كحب الله في ذلك المفصل الذي يمثل نشاطا من انشطة الانسان وحاجاته ومثل تلك الراشدة الفكرية تنطبق على مجمل انشطة الانسان فان قام الانسان بـ (وصل) انشطته بما امر الله به ان يوصل يكون (اشد حبا لله) وهو (المؤمن) الحقيقي الذي يستخدم (نظم الله الامينة) ويرفض (نظم غير الله) لانها ليست امينة كما هو واضح من التطبيقات الحضارية المعاصرة التي ابعدت الناس عن النظم الالهية حين زوقت لهم تطبيقات متحضرة هي عبارة عن (نظم مفتعلة) خلقها بشر مثلنا ... تلك المراشد الفكرية لا تعني ان حب الله يوجب على العبد ان يكون غير متحضرا بل تستوجب ان تقوم ثقافة (حب الله) لغرض تعيير كل جديد حضاري ومعرفة مدى تطابقه مع نظم الله ومنهجه لكي يبقى (ميثاق المؤمن) في (اشهد ان لا إله إلا الله) دون ان يتصدع في مأكل او مشرب او ملبس او مسكن وهو ميثاق متصل بميثاق تحريم ان يكون هنلك (اكبر من الله) في نشأة نظام جديد كما في مثلنا السابق مع الاسمدة الكيمياوية او امثالها فميثاق (الله اكبر) هو ميثاق صلاة ولا يمكن ان يكون أي نظام اكبر من النظام الالهي النافذ وحين يوصل المؤمن ما امر الله به ان يوصل فان ذلك يعني ان يرفض المؤمن أي نظام غذائي واي مشرب واي ملبس ومسكن بني على نظام يعارض او يخالف منظومة الله سبحانه سواء ظهر الاختلاف في قرءان الله او في سنة المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام او في فطرة العقل المبينة فيكون اشد حبا لله

    من المؤكد ان التذكرة المسطورة اعلاه تذكرة صعبة الا ان الاصعب منها هو ذلك التدهور الذي يصيب حاضرة المسلم اينما يكون فهو وان كان في اقاليم ملتهبة امنيا ولا يأمن على كيانه وحياته من العدوان كما في العراق وسوريا وافغانستان ومصر وليبيا واقاليم اخرى وان كان في اقاليم مستقرة امنيا الا ان المرض يغزو الاجساد ويدمر استقرار المؤمن وعائلته في كل مكان وذلك بسبب ان جعل الناس لله اندادا يحبونهم كما يحبون الله كما في نعرات الوطنية والوطن حيث اصبح الوطن كأسم ونظام محبوبا كما يحبون الله فقالوا (الله الوطن) وجعلوا منظومة الطب الحديث منظومة محبوبة كما يحبون الله فترى المؤمن يسارع للشفاء في تلك المؤسسة معتقدا ان تلك المؤسسة الصحية ستكون (سببا) للشفاء رغم قوله ان (الله هو الشافي) فيكون حبهم لتلك المؤسسة التي بنيت منظومتها في اروقة لا تجعل لله وقارا سببا في الشفاء فقالوا ان الله الشافي ولكنه جعل لنا الاسباب وفي المؤسسة الصحية اسباب للشفاء رغم ايمانهم ان الله هو الشافي بلا شريك وان اشراك منظومة الهية لا تحتمل الاشتراك بمنظومة من صنع بشري وذلك هو (الند) الذي يحبونه كحب الله

    المسلمون يحتاجون الى مراجعة كبيرة للتطبيقات الحضارية والتي تتزايد بشكل كبير ورغم زخرفها البراق الا ان الكثير المتكاثر منها يعلن بشكل مبين عداؤه للمستخدمين وعلى المسلمين ان يقيموا ثقافة عصرية تساوي حجم العدوان لكثير من تلك التطبيقات المعاصرة والناس جميعا يعرفون حجم خطورة تلك التطبيقات فهي ليست محلا (للحب) بل الله بمنظومته يجب ان يكون الاشد حبا ... في الاعلام العلمي تصدر يوميا صور مخيفة لعدوانية تلك التطبيقات لمستخدميها فنسمع وبشكل متكرر تقارير صادرة عن مؤهلي تلك التطبيقات ما يؤكد عدم امانها وعدوانيتها على المستخدمين فعلى سبيل المثال يتكرر اعلان مخاطر استخدام الهاتف المحمول ومخاطر الاستخدام المفرط للحاسوب اما عدوانية المكننة والسيارات والطائرات فهي عدوانية معروفة(مبينة) فالكهرباء يقتل من يقترب منه والسيارة تقتل صاحبها وراكبها وتقتل كل من يقترب منها وهي تسير والموجات اللاسلكية المنتشرة تفسد اجساد الناس وعلى مسلمي اليوم ان يقتربوا من قرءانهم ليفهموا حقيقة ما يجري وما الله بغافل عما يعملون

    ادوات الايمان المعاصرة تختلف جذريا عن ادوات الايمان في زمن مضى ويومنا لا يشبه يوم السابقين ومن تلك الفارقة فنحن نحتاج الى منهج ايماني مختلف عن منهج الاباء والاجداد

    تلك سطور تذكيرية لا تمتلك هيمنة فكرية ولا تمتلك جبارية فكرية او سلطوية فكر فمن شاء ذكر ومن شاء هجر وما يذكرون الا ان يشاء الله هو اهل التقوى وهو اهل المغفرة

    {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }الذاريات55

    الحاج عبود الخالدي

  2. #2
    عضو
    رقم العضوية : 389
    تاريخ التسجيل : Sep 2012
    المشاركات: 320
    التقييم: 110

    رد: الَّذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ .. فكيف يكون حب الله ؟!


    السلام عليكم ورحمة الله

    (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً ) سورة الإنسان الاية 8 ـ 9

    كيف يمكننا ان نفهم الاية اعلاه تحت عنوان (حب الله)

    جزاكم الله خيرا

  3. #3
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,551
    التقييم: 215

    رد: الَّذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ .. فكيف يكون حب الله ؟!


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهل المروان مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله

    (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً ) سورة الإنسان الاية 8 ـ 9

    كيف يمكننا ان نفهم الاية اعلاه تحت عنوان (حب الله)

    جزاكم الله خيرا
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اذن الطعام (اطعام الاخرين) الموصوفين بصفاتهم القرءانية يكون اداة من ادوات (حب الله) وهو نص يؤكد ما حاولنا التذكير به في ديباجة الادراج فحب الله ليس كما يحب الناس ملوكهم او قادتهم بل هو (طاقة تنفيذية) تربط العبد بنظم الخلق من اجل التقوية (تقوى الله) ... الصفات الموصوفة لاولئك المطعومين تقيم مرابط خلق خفية على الناس الا انها مرابط مبينة في علوم الله المثلى القائمة تذكرتها في القرءان وفي الادراج ادناه بعض البيانات عن مرابط الاطعام في نظم الخلق

    كيف يكون منسك الصيام كفارة ..!!

    لفظ (حب) في علم الحرف القرءاني يعني (قبض فائق) ففي الحب العاطفي يقوم (قبض فائق) للصفة التي تكون سببا في الحب سواء كانت صفة جمالية او صفة موضوعية اخرى فيكون الحب .. اطعام المسكين واليتيم والاسير تقيم (قبض فائق) لنظم الهية في مرابط خلق غير معروفة لمؤهلي العلوم الحديثة بل تمتلك قاعدة بيانات واسعة في قرءان الله

    السلام عليكم

  4. #4
    عضو
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Jan 2011
    المشاركات: 1,567
    التقييم: 10

    رد: الَّذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ .. فكيف يكون حب الله ؟!






    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحب من نعم الله تبارك وتعالى على مخلوقاته
    فهي تؤدي الى عطف الكبير على الصغير
    ورعايته والعناية به حتى يصل الى السن الذي يستطيع فيه أن يرعى نفسه
    كما تؤدي الى التراحم بين الناس ، والى بر الوالدين ورعايتهم في كبرهم .
    وحب الشيء لذات الشيء ... كحب الجمال في كل شيء كالشكل الحسن
    والصوت الرخيم ، والطعم اللذيذ لما يضيفه من متعة ولذة .
    حب الشيء لأنه الوسيلة التي توصل الى مقصود محبوب ، ومطلوب أعظم
    وهذا الحب يأخذ حكم المقصود فان كان المقصود حراما كان حب الوسيلة حراما
    وان كان المقصود مباحا كان حب الوسيلة مباحا
    وان كان المقصود واجبا كان حب الوسيلة واجبا
    كحب كل ما يوصل الى الله تعالى من طاعة وبر
    وكحب معلم الخير والناصح الأمين
    والهادي الى سبيل الاستقامة.
    ومن أرقى أنواع الحب واعظمها قدرا
    هو الحب في ( الله) وب(الله ) و (لله) .
    طيتم .. سلام عليكم .





  5. #5
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,551
    التقييم: 215

    رد: الَّذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ .. فكيف يكون حب الله ؟!


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هنلك وصال الكتروني شبه مستمر مع احد الاقربين يكرر فيها دائما حبه لله بل يشدد على حبه لله ويطلب منا ان نقرأ الايات كذا لحاجة مسماة او السورة كذا لحاجات مسماة اخرى ويستمر بذلك ونحن نشفق عليه عندما نجده يجعل من القرءان ارجوزة قدسية او قد يتصورها طلسم قدسي الا انه في مره سألنا عن تفاعلنا مع تلك الوصايا ويسأل هل جربتموها ؟! فقلنا له (القرءان يقرأ من اجل بيانه) ومن بيانه يتم تطبيق ما جاء فيه لنصل لـ تلبية حاجاتنا من القرءان اما قراءته (مجرد قراءه) فهي تهدي للتي هي اقوم ولكننا قد لا ندرك قيمومتها ولا نشعر بـ ذكراها !! فاجاب متعجبا (لماذا !!) فقلنا له

    حين نقرأ { قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ } ... الى { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } فكيف نشعر تطبيقات تلك النصوص !! قال تلك قصة تخص نبي الله ابراهيم !! قلنا له : ان القصة تقرأ مرة واحده فلماذا تقرأها كلما ختمت القرءان !! قال للثواب ! قلنا (كيف ..!؟) قال لا ادري بل ذلك ما تعلمناه من الاباء فقلنا له وفي القرءان نقرأ { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءابَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءابَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} قال تلك الاية تخص الكافرين قلنا اليس في القرءان { وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ
    إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءانٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ } فنحن احياء والاباء اموات فهل القرءان (اليوم لهم) ام (لنا) فقال (لا ادري) !! قد يكون لهم ولنا معا ! فقلنا فهل انذرهم القرءان بـ عدم شرب (الببسي كولا) مثلا !! قال بالتأكيد (لا) فـ الببسي لم يكن موجودا عندهم !! قال الى اين تريد الوصول فقد اصبحت مستمعا جيدا لكم !! فقلنا (حب الله اليوم) هو في الامتناع عن كل ما افرزته الحضاره من (مأكل ومشرب وملبس ومسكن) وتصرفات اخرى ونتمسك بما ءاتنا الله من طبيعة الاشياء التي خلقها وهي وفيرة وقائمه ونمتنع عن كل ما ابتدعه البشر لان اباؤنا قالوا ان (كل بدعه ضلاله وكل ضلاله بالنار) وما اكثر بدع الزمان !! فقال (لماذا هذا التشديد) فقلنا لان (الله) يحبونه باسمه (الله) وكأنه شخصية اسمها الله وبما ان ذات الله الشريفة لا يمكن ادراكها فلا يمكن شخصنة الله فكيف نحبه اذن ؟؟! قال (كيف ؟؟)

    قلنا نحب كل شيء الهي المنبت والتفعيل

    ونكون اشد حبا لكل شيء طبيعي لم تعبث به حضارة المتحضرين

    وكلما اشتد حبنا لطبيعة الاشياء في الخلق واستثمرناها بحب بالغ يعني قد احببنا الله !!

    قال الويل لنا اذن !!

    قلنا نحن في الويل غارقون !!


    السلام عليكم


    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تساؤل : كيف يكون رضا الله على اسلامنا ..؟
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى مجلس بحث سبيل النجاة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-20-2018, 05:27 AM
  2. من هو الله ..؟ اين يكون الله ..؟؟
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس بحث شمولية البيان القرءاني
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 07-05-2017, 04:55 AM
  3. ذكر الله .. كيف يكون ..؟
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس ترسيخ دستورية البيان القرءاني
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-24-2016, 04:56 AM
  4. وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى نافذة اجتماعيات اسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-01-2012, 01:28 PM
  5. وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى معرض نظم التكليف المعاصر للجمع المسلم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-04-2012, 12:10 PM

Visitors found this page by searching for:

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146