يصف الله تعالى المؤمنين قائلا
{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ }آل عمران 191
أن الانسان المؤمن يذكر الله تعالى دائما
في جميع الأحوال فهو في الحركة يعمل
وفي الجلوس ينمي علاقته مع الآخرين

وفي النوم يفكر فهو يذكر الله تعالى
في كل هذه الحالات
وأن الصلاة ذكر وهذا لا يعني على الانسان
ان لا ينشغل بعد الفراغ من صلاته

عن ذكر الله كما يشير الى ذلك تعالى في قوله الكريم
{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ }النور 37

فالصلاة انما شرعت لذكر الله
{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }طه 14
وبعد الصلاة على الانسان ان يذكر الله أيضا
{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ }النساء103
واذا ما أخطأ الانسان فان عليه يذكر
لكي يمنحه أولا القوة والقدرة
على مقاومة الشيطان الذي يدعوه
الى ان يذنب المرة بعد الأخرى
ولكي - ثانيا - لا يصاب باليأس والقنوط
لأن اليأس بحد ذاته جريمة
وخطيئة ولذلك
يقول سبحانه عن المؤمنين

{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُم ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ
وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران135