قصص من وحي الواقع

عقل امراة :

كانت فتاة شابة ...امرأة بسيطة تعمل موظفة عادية في معمل لخياطة الملابس ، تسهر طيلة اليوم واقفة أمام ماكينة خياطة من مكائن خط انتاج ذلك المعمل الذائع الصيت .

...حدث أن تعرض ذلك المعمل الى اشكالية كبيرة ، كادت تؤدي الى خسرانه وافلاسه ، انه عطب كبير لم يجدوا له حلا ، عطب يحصل عن كل قطعة ملبس يتم انتاجها من خط المعمل ذاك ، كانت تظهر في القطعة المصنعة عيب في توازن الخطوط في كل القطع ،وفي جزء محدد بالضبط ، مما كان يدفع بالزبائن الخاصة لذلك المعمل الى ارجاع كل القطع المصنعة المتفق عليها واغرام المصنع غرامات مالية كبيرة للتأخير .

جلب صاحب المعمل كل ما يعرف من مهندسين محليين وأجانب ..ولم يتمكنوا ولم يتمكن معهم من معرفة سبب هذه الاشكالية التي تكاد ان تدمر كل مستقبله ومستقبل المصنع .

..وذات مساء ، ظهر على باب المكتب الفتاة الشابة ، الموظفة البسيطة ،وهي تحاول ان تطلب من موظفي المكتب الاذن بالدخول الى مدير المصنع ، نظروا اليها بازدراء ،ونهروها ، لولا أن سمع المدير بالحادثة بنفسه ، فطلب الاستعلام عن الآمر ؟ وأذن للموظفين بالسماح لتلك الشابة بالدخول ليرى ما تريد ..

...وبخجل شديد وقفت امام مكتب مديرها ... الذي تعتبره بمثابة والدها الذي افتقدته ، فلقد كان رب مصنع عادل رحيم بجل العمال والموظفين ..

فتشجعت بالحديث ..قائلة ..سيدي أريد أن اخبرك بامر هام لعله يكون سبب الاشكالية والعطب الذي حصل بالمعمل ...توقظ المدير في جلسته وطلب منها الاسراع بالحديث ولا تخشى او تخفي شيئا ؟

فاجابت : ان المشكل بسيط يا سيدي .. ان قطار السكة الحديدية الذي يجاور المعمل ..القريب منا ، فحين يمر القطار في وقته المحدد في المساء قرب المعمل ، يسبب مروره حدوث ضجة تربك عمل الماكينات وخط الانتاج ، لتصدع ميزان القوى بحركة مروره القوية ؟؟؟

-تهللت أسارير وجه صاحب المصنع بفرح كبير وفورا استدعى كل الطاقم الفني والتقني ، ليبثوا في مسالة ما أشارت اليه تلك الشابة ..

لم يمضي وقت كبير الا وعاد المصنع الى العمل ...وزاد صيته ، واكتمل الفرح بعرس كبير شهد زواج الفتاة الشابة بالابن الوحيد لصاحب المعمل .

انتهى ..