سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

من اجل يوم اسلامي افضل ينطلق من هذا المعهد نداء يحمل صفات تبليغية وصفات تنفيذية » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > كنز الصحراء و مستقبل مواد البناء » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > فتنة الناس وعذاب الله » آخر مشاركة: الاشراف العام > هل الرسول عليه افضل الصلاة كان يصاب بالصداع عند نزول الوحي ؟ » آخر مشاركة: يوسف الفارس > يدي .. والبيعة .. ويد الله .. والقرءان » آخر مشاركة: الاشراف العام > كفر الأدباء كفارة الأدب » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > تخصص لفظ الخطاب القرءان في لفظ (أفلا) » آخر مشاركة: حسين الجابر > طريق اللاعوده ! » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > ( علوم الاقتصاد ) في القرءان : بيانها وامثلتها القرءانية » آخر مشاركة: الاشراف العام > موسى وهرون وابراهيم والسحر » آخر مشاركة: الاشراف العام > آيات قرانية تدركها الفطرة » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الحرية الحقيقية التي تستوجب التغيير لن تكون في الحكومات !! » آخر مشاركة: الاشراف العام > تساؤل عن اختراق المنظومة الحضارية التي تريد اذلال المسلمين » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > رؤية المناسك في المأكل والمشرب » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > اذا الشعب يوما اراد الحياة فهل الله يخضع لارادة الشعوب ..؟ » آخر مشاركة: الاشراف العام > الذكرى وفطرة العقل » آخر مشاركة: أمة الله > تساؤل عن عملية (نقل الدم ) من شخص ما ؟ الى المصاب » آخر مشاركة: الاشراف العام > الإبراهيمية بين العقل والجسد » آخر مشاركة: الاشراف العام > المهدي ( يملأ الارض عدلا) فهل يستفيد من ذلك العدل الشامل كل الناس ام المسلمين فقط؟ » آخر مشاركة: أمة الله > تساؤل عن نهاية البرنامج البشري . ماذا يعني ؟؟ » آخر مشاركة: الاشراف العام >
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,325
    التقييم: 215

    نــصــر القــــرءان


    نــصــر القــــرءان
    من اجل حضارة اسلامية معاصرة


    تتناقل الاخبار بين الحين والحين تجاوزات قاسية مرة على القرءان ومرة على المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام وكان اكثرها تأجيجا هي الرسوم الكاريكارتيرية عن الرسول عليه افضل الصلاة والسلام مرورا بتصريحات سياسي كبير في ايطاليا يصف فيها الحضارة الاسلامية بصفات متدنية جدا وما الحق قبيل ذلك من صفات ارهابية الصقت بالمتطرفين من المسلمين الذين رفعوا سلاحا بوجه بعض مراكز القوى في الارض نتيجة لصراعات سياسية الا انها صيغت بصفاتها العقائدية دون السياسية لغرض تأمين مسارب وقنوات هجوم على الاسلام نفسه .

    النصر نصران :
    النصر الاول :هو نصر المنظومة العقائدية
    النصر الثاني : هو نصر العقائديين (المسلمون)

    النصر الاول الذي يدور حول موضوعية النصر في المنظومة العقائدية يحتاج الى معالجة داخل دائرة ايمانية نقية حيث سيجد الباحث (المؤمن) من خلال تفاعليته العقلانية في العقيدة ان العقيدة منصورة بكينونتها وهي لا تحتاج الى ناصرين ينصرونها وبذلك سوف تتضح معالم موضوعية النصر في العقيدة وذلك من خلال رؤيا دقيقة للنظم العقائدية التي تتصف بصفة (الحق) وتلك الصفة سوف تجعل كل ما يبنى من نظم مخالفة لنظم العقيدة ما هي الا انشطة خاسرة خسران مطلق . بتلك الرؤيا تتضح معالم نصر المنظومة العقائدية ويرى الباحث في موضوعية النصر ان حاكمية الاحكام الشرعية والتعاليم العقائدية انما هي افضل وانجح واحكم مسارب للنشاط الانساني مهما تقلب النشاط الانساني مبتعدا عن النظم العقائدية او مقتربا منها .

    هذه السطور لا تختص بالبحث العلمي الدقيق ولكنها تطرح نتاجات فكرية سهلة الانزلاق في قنوات الفهم ولا تحمل دقائق علمية فالحقيقة العلمية ودقائقها يجب ان يتصدى لها حشد محتشد في علوم القرءان ويقوم بتثويرها. من ذلك فان الكلام عن منصورية المنظومة العقائدية سوف تنحى منحى عام وشامل دون ان تضع للتفاصيل العلمية مدخلا فكريا للمتابع بل ستجعل من المتابع راغبا في البحث عن المداخل التذكيرية المثورة في العقل . نسوق لذلك مثلا :

    الصلاة في المنظومة العقائدية هي نشاط يتم فيه ترابط عقلاني محض بين الخالق والمخلوق (الانسان) وهذه الرابطة (صلة) غير معروفة بتكوينتها لان العقل لا يزال من مجاهيل العلم وهو (العقل) الان يعتبر حافة علمية عصية على العلماء ولكن المنظومة العقائدية وضعت تلك الصلة (الصلاة) وفق منهج منسكي محدد تتم فيه صلة الانسان بالخالق ... تلك الوصلة هي وصلة عقلانية وبما ان العقل غير معروف فان الراصد للمنظومة العقائدية سوف ينظر الى المنسك بحركاته وشروطه المادية المعروفه دون ان يرى حقيقة ما يجري في ذلك النشاط . منصورية المنظومة العقائدية سوف تتألق كثيرا اذا ما عرفت الحقائق المرتبطة بتكوينة الصلاة المنسكية المعروفة ولكن تلك المنصورية سوف يتم تجييرها الى المصلي فيكون منصورا بالمنظومة العقائدية التي التصق بها وفعّل منظومتها .. لن يكون ذلك النصر شبحا لا يرى بل نصر المصلين حقيقة تلمسها العقول الباحثة عن الحق لترى سيخ العقل المصاحب للنهضة المعاصرة عندما نرصد المجتمعات او الجماعات التي لم تفعّل الصلاة في انشطتها فساخت العقول سيخا شديدا .

    السيخ العقلي لن يظهر في ترابط الجماعات والمجتمعات التي هجرت الصلاة بل يمكن ان يلاحظ في الامراض المستشرية في تلك المجتمعات وجميعها امراض عقلانية وليست امراض جرثومية معروفة ففي مرض (الزايهايمر) الذي سجل نسبة وبائية في بعض دول اوربا نجد ان السيخ في العقل وليس في الجسد ... مرض السرطان هو سيخ في عقل الخلية في جسد المصاب بالسرطان .. ضغط الدم والسكري (امراض العصر) ما هي الا امراض عقلانية تصيب الجسد وهي من ثوابت علمية معروفة فمن يتعرض الى ازمة نفسية حادة يرتفع عنده ضغط الدم ومن يتعرض الى خوف شديد يصاب بمرض السكري وتلك الثوابت السريرية تمنح الراصد الحق في وصف تلك الامراض بصفتها (سيخ العقل) رغم ان اثاراها مادية تظهر في جسد المريض .

    سيخ العقل وصف غير معرف في علوم العصر لان العقل غير معروف اساسا ولكن الاطار العام الذي يضع فيه الراصد الباحث رصده يستطيع ان يفرق بين العقلانية عندما تتزن او عندما تسيخ . هل الباغية المومس تمتلك عقلانية متزنة ..؟ غالبا ما تكون الباغيات جميلات وهن مطلوبات كأميرات في منازل الزوجية ولكن سيخ عقلهن جعلهن باغيات .. اذن انها مراصد سهلة ويمكن ان يكون رصدها بميزان فكري تستخدمه الجماهير كلها ولا يحتاج الى اجهزة مختبرية او الى فريق احصاء علمي . السرطان جنون خلوي معروف والجسم السليم خالي من الخلايا السرطانية فهو سليم عقلانيا وهو رصد يسير يستطيع الباحث ان ينظر اليه وان يراه دون الحاجة الى مختبر يتكون من اجهزة علمية بل يحتاج الى مختبر فكري تغيب عنه التقنيات المعاصرة ويبقى يفيض نتاجا هادفا يمكن ان يكون مماسك يمسك بها الحقيقة . فسيخ العقل هو فارقة تفرق بين العقل الموزون والعقل المجنون سواء في جنون خلوي او فايروس ايدز او في اعصار مدمر او في جنون بقر او في غيره من الانحرافات البايولوجية او البيئية او المرضية وانشطة لم يكتشف سيخها بعد والتي ابتليت بها المجتمعات المتحضرة واشهرها زواج الرجل بالرجل والانثى بالانثى فهو سيخ عقلاني خطير انتشر في مجتمعات تصف نفسها بالحضارة .

    من تلك الاثارات الفكرية المحددة نرصد موضوعية نصر المنظومة العقائدية حيث تلتصق صفة النصر بالنظم التي اقرتها العقيدة فتكون العقيدة بنظمها منصورة

    انتصار المنظومة العقائدية هو نصر تكويني فهي لا تحتاج الى ناصرين بل الباحثين عن النصر في حاجة اليها
    النصر الثاني وهو نصر العقائديين وهو ينقسم الى قسمين لا ثالث لهما :

    الاول : الانتصار الفردي
    الثاني : الانتصار الجماعي

    النصر الاول متحقق يقينا بمجرد تطبيق نظم العقيدة ويحصد المنتصر غلة نصره بدوام تطبيقه لمنظومة العقيدة في واجباتها وممنوعاتها ومستحباتها ومكروه اعمالها فهو طود شامخ من النظم يصاحب نشاط الانسان وهو لا يزال في رحم امه بل قبل ان يكون فعقد الزواج بين الام والاب بصحيحه وتمامية تطبيق الحكم الشرعي ومشروعية الاغذية التي تتناولها الام الحامل ينتج اولادا صالحين جسدا وعقلا ومستقبلا وهكذا تبقى الاحكام والنظم العقائدية تصاحب الفرد في طفولته وصباه وشبابه وكهولته وشيبته حتى يلتحد الى ربه .. من طبق الاحكام فاز وانتصر ومن غفل عنها خاب وانكسر .

    انه النصر الفردي الذي لا يمكن اعارته او اهدائه للاخرين بما فيهم اقرب الناس فلا شفاعة حتى للزوجة والابن فزوجة لوط اصابها العذاب وابن نوح اصابه الغرق فسفينة النجاة ما حملت غير المؤمنين وهي بطاقة نصر تكوينية تفرضها فرضا منظومة العقيدة على مريديها والمستمسكين بعروتها الوثقى .

    الانتصار الثاني هو النصر الجماعي الذي يرنو اليه كل من اسلم .. انه نصر عام وشامل وهو يمكن ان يعار الى غير المؤمنين فيحصل غير المؤمنين على ذلك النصر ويحوزون ثماره الا انهم يفقدون النصر الاول وهو النصر الفردي بل يتبجحون بدنيا سرعان ما تزول ... يحدث عندما نرصد الانتصارات التي سجلها المسلمون والتي تحولت بعد حين الى نصر يخص الملوك دون الجماهير فاصبح الملوك يتحدثون بالاسلام وهم عنه ابعد الناس فشربوا النبيذ واستخدموا الجواري بافراط وامتلأت لياليهم بالمجون وتعاملوا مع بيت المال كما يتعامل الاباطرة فيمنحون شاعرا ماجنا الاف الدنانير مقابل بيت شعر في مديح او في قصيدة ثناء لغير الله بل لهم ويحدثنا تاريخهم عن هول ما قاموا في مخالفة احكام الله .

    تقسيم النصر الى نصرين له ما يبرره فالاول (النصر الفردي) نصر لا يمكن اعارته لغير المنصور والثاني (النصر الجماعي) يمكن اعارته للغير بل يمكن اغتصابه وحيازته في اهداف لا ترتبط بالمنظومة العقائدية بل المنظومة تمقتها وتمنع تنشيطها فالعرب جميعا منتصرون بالاسلام لان الاسلام فيهم وبلسانهم والقرءان بلغتهم فسجل ذلك لهم فوزا عظيما ولكن ..!!! ذلك شريف مكه الفائز بالاسلام وعروبته تحالف مع الجيش البريطاني لاحتلال بلاد الشام ضد العثمانيين وما كان فوزه في شرف مكة الا بعروبته واسلاميته التي دفعته الى اغتصاب ذلك النصر ليسلمه الى اجنبي احتل البلاد . ومثل ذلك كثير وبذلك يرى الباحث عن النصر ان النصر يؤتى ولكن اذا اصبح مشاعا (نصر جماعي) فانه سيغتصب ولسوف يتمنطق به اخرون لا يستحقون النصر وهو موضوعنا المباشر لعنوان محاولتنا هذه

    نصر القرءان :
    ما من مسلم الا ويضع القرءان تاجا على رأسه وهو هوية اسلامية مشاعة بشكل شبه تام .. اذا انتصر القرءان فان النصر سيشمل كل المسلمين بلا استثناء ... هل في ذلك عدلا الهيا ..؟؟؟ القرءان لا ينصر الا فئة محدودة متفرقة غير مجتمعة فان احرقوه فهو ناصر ومنصور وان مزقوه فهو ناصر ومنصور فلا يستطيع احد ان يوقف نصر القرءان عندما يحرق او يمزق او يبول عليه احدهم فالقرءان ليس في رسمه بل في دستورية نظمه التي جاء بها فهو ليس صحف مطهرة بل هو قرءان مقروء . ولا يحتاج المسلم اكثر من اية واحدة من القرءان ليثبت يقينا ما يقول
    (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَاراً) (الاسراء:82)
    النص القرءاني المسطور من كتاب لا ريب فيه هو تحليل ملزم لموضوعية النصر بالقرءان ولو ان النصر الفردي فعال في مجتمعنا الاسلامي لكثر المنتصرون ولتحول النصر الفردي الى نصر جماعي من خلال جمهور المنتصرين المستحقين للنصر .

    من ذلك لا بد ان يرى الباحث عن النصر ان النصر الجماعي متوقف وان توقفه مبني على بناء كينونة حملة النصر وليس تقصيرا في منظومة العقيدة بل قصورا في جمع حملة العقيدة فالمنتصرين فيهم قلة قليلة ولا منتدى يجمعهم فهم فرادى في مجتمعاتهم لا تجمعهم رابطة دنيوية ليرى الناس نصرهم بل ان نصرهم محتوم بمنصورية نظم العقيدة لهم وان الاية 82 من سورة الاسراء ليست الوحيدة التي تؤكد هذه الضابطة الفكرية التي يجب ان ينضبط بها عقل الباحث عن النصر .

    يتبع ..

  2. #2
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,325
    التقييم: 215


    اذا كان النصر يؤتى بالسيف كما حصل في بدر وفتح مكة ذلك لان الرسول عليه افضل الصلاة والسلام فيهم ولكن بعده حصل الاختلاف وضاعت على دكة الاختلاف مستحقات النصر وهو قول قدسي لا كلام تاريخي لان المختلفين بما لديهم فرحون

    (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران:144).

    هي ليست بعجيبة العجائب فذلك موسى عليه السلام غاب عن قومه ولم يقتل او يموت بل ذهب لميعاد ربه اربعين ليلة فعبدوا العجل وهو لا يزال حيا غائبا عنهم .!!! انها سنة رسالية في منهج الهي صارم ان يكون العباد مختارين في صلاتهم بربهم بمجرد تبليغهم وتنفيذ تطبيقات نظم العقيدة فيهم من قبل نبيهم او رسولهم وبعدها فان عدالة الله لا تخرم ولا تتصدع ليقول قائل ربنا هل الاولين اكثر منا حظا ليعيش الرسول فيهم يعلمهم الكتاب والحكمة ونحن لم نر من يعلمنا وان رأينا من يعلمنا فهم فرقاء مختلفون مختلفين في عبادتك وارضائك فاي منهم سبيله يرضيك ليكون بديلا عن رسول الله ... كل من تلقاه فقد نصب نفسه بديلا عن رسول الله في فتواه فضاعت على الناس الحكمة فاصبحوا بلا حكيم .

    حرقوا القرءان ومزقوه امام كاميرات معاصرة فمن منا عرف القرءان كيف يكون ليعرف هل يستطيع احد ان يحرق القرءان او ان يمزقه ..؟؟!! كل مسلم يحتضن رسم القرءان ويهجر كينونته .. كل مسلم يحتفظ بالقرءان في منزله وربما يحفظه عن ظهر غيب ولكن ماذا يعرف عن حقيقة القرءان غير رسمه والتغني بالفاظه ..؟؟ هل انزل الله القرءان ليحفظ ..؟ هل انزل الله القرءان ليقرأ بصوت رخيم ..؟ الم يقرأ احد ان لو قرءانا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى ...؟؟ الم يقرأ احد وننزل من القرءان ما فيه شفاء للذين امنوا .. افلا يتبدرون القرءان ام على قلوب اقفالها ..!!

    هل القرءان حرف مرسوم بين دفتين ليحرق القلب حين يحرق .. او يمزق القلب حين يمزق ..! هل القرءان كما هو بين ايدينا ..؟؟ اذا كان القرءان هو كما بين ايدينا فقد مزقوه علنا وبلا احترام .. او القرءان منظومة منصورة تحقق النصر في حملته ..؟؟ اذا كان القرءان ناصرا منصورا فاين نصره ..؟ انه نصر لا يرى لانه نصر فرادى لا نصر جماعات لان مستحقي النصر لا جمع لهم .

    لو اجتمعت فئة قليلة منهم كما في بدر لنزلت ملائكة نصر تنصرهم .. لو اجتمعت فئة قليلة فانها تغلب فئة كبيرة مهما قل القليل ومهما كبر الكبير لان منظومة العقيدة منحت صفة القلة دون حدود دنيا ومنحت صفت الكثرة دون حدود عليا فهي نظام عقائدي وليس مخططات اكاديمية عسكرية تضع للجيوش معايير الفوز والنصر بل معيار النصر معيارا موضوعيا لا يمتلك حدود دنيا او قصوى بل يمتلك فاعلية نظام

    (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة:249)

    الباحث عن النصر عليه ان يبحث عن وسيلة لربط مستحقي النصر في وعاء منصور تكوينيا وهو ما فعله طالوت في المثل القرءاني حي لم تهمه كثرة الجمع بل وضع معيارا لفصل الجنود فاحتفظ فقط بالمستحقين للنصر وهجر الاخرين فلما وجدوا قلتهم هابهم ذلك فقالوا لا طاقة لنا بجالوت وجنوده فاكد المثل الشريف ان (كم) من فئة قليلة .. فهي كمية (كم) من قليل يغلب فئة كثيرة ..

    الباحث عن النصر عليه ان يتحول الى باحث عن رابط يربط مستحقي النصر قبل ان يفكر بحيازة نصر جماعي وبذلك يكون الباحث عن ماسكات الناصر باحثا عن مستحقي النصر وعليه ان يرشد في عقلانيته رشادا فكريا يكون قادرا على وضع معايير الجمع المستحق للنصر فليس كل من قال انا مسلم هو حائز لبطاقة نصر وليس كل من صلى هو حائز على بطاقة نصر فالحائزين لبطاقة النصر لهم منهج علمي خاص يجمعهم ولن يجتمعوا لان برنامج الله سبحانه فعال في هذه النقطة الفكرية وذلك لانها تمثل عمود المنظومة العقائدية الفاعلة في نشاط البشرية :

    (افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا) من سورة الرعد الاية 31 والتي تؤكد ان هدي الناس الى بطاقة النصر الجماعي له توقيتات الهية (ميعاد) وذلك الميعاد مرتبط بعناوين مهمة وفعالة في المنظومة العقائدية الاجمالية (بل لله الامر جميعا) وهي من الاية 31 من سورة الرعد ايضا ومن نفس الاية (ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد) .. اما مدخل الاية 31 فهو مدخل علمي يخص علوم القرءان (ولو ان قرءانا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى) ..

    هنلك ميعاد الهي موضوعي ولن يكون موعدا زمنيا

    ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ)(الرعد: من الآية11)

    القارعة تصيب الكافرين او تحل قريبا من دارهم ليس بنازلة سماوية (عقاب الهي مباشر) كما في اصحاب الفيل او قوم لوط او قوم صالح بل ان القارعة تأتي بما صنعوا أي ان صناعتهم هي سبب القارعة وليس افعالهم فالنص الشريف يؤكد (بما صنعوا) وليس (بما فعلوا) وبين الرصدين مجهر فكري مكبر يكبر الحقيقة التي بين ايدينا الاف المرات حتى يراها القاصي والداني من المتابعات العلمية في احتباس حراري وثقوب اوزون وبشائر دمار من اعاصير متكررة وزلازل متواترة وامراض عصر ما كان لها وجود بهذا الكبر وهذا الفتك .... وفي سلة الهموم البشرية مزيد ومزيد فبالامس جنون البقر واليوم جنون الطيور وما هو آتي مزيد ومزيد ومعه (يأتي وعد الله) وهو وعد مشروط بفاعلية علوم القرءان ويأس الذين امنوا وقارعة تحل بالكافرين وقريبا من دارهم ...

    المسلمون يريدون العلياء باسلامهم ولكن اسلامهم يبعد الاسلام في خروقات تغضب الله يقينا .. المسلمون جميعا جعلوا الوطن شريكا لله في مفاصل كثيرة من يومياتهم الاسلامية .. اشركوا مع الله الهة اخرى في الرزق وفي النعرة العربية وعلياء المجد الماضي .. كثير منهم يفضل الرواية على النص .. كثير منهم يشرك مع الله مذهبه الذي هو عليه

    المسلمون في تحزب اسلامي اكثر مما يكونون في تطبيقات اسلامية ففقدوا بطاقة النصر الاسلامي واصبحوا يتغنون بامجاد الامس

    الامل .. الامل بالنصر الفردي .. فان تكاثر حمل بطاقة النصر الفردي واجتمعوا فان وعد الله بنصرتهم مسطور في تكوينة الخلق وهو قانون مسطور في مثل طالوت .

    الحاج عبود الخالدي

  3. #3
    مدير عام
    رقم العضوية : 16
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,372
    التقييم: 10

    رد: نــصــر القــــرءان


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..في هذا الوقت العصيب من الفتن ، نرفع من فحوى هذه الذكرى القرءانية تذكرة للمؤمنين ، نامل من الاخوة زوار ورواد المعهد قراءة رزينة لفحواها ، ولعلنا نقتبس منها بعض هذه السطور القليلة التي لا تغني القرءاة الكاملة :

    "المسلمون يريدون العلياء باسلامهم ولكن اسلامهم يبعد الاسلام في خروقات تغضب الله يقينا .. المسلمون جميعا جعلوا الوطن شريكا لله في مفاصل كثيرة من يومياتهم الاسلامية .. اشركوا مع الله الهة اخرى في الرزق وفي النعرة العربية وعلياء المجد الماضي .. كثير منهم يفضل الرواية على النص .. كثير منهم يشرك مع الله مذهبه الذي هو عليه

    المسلمون في تحزب اسلامي اكثر مما يكونون في تطبيقات اسلامية ففقدوا بطاقة النصر الاسلامي واصبحوا يتغنون بامجاد الامس "

    السلام عليكم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137