سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 16
  1. #1
    أبو يحي
    Guest

    لماذا خـُلـِقنا ؟


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    سؤال قديم جديد و نعلم علم يقين أن جوابه الذي يقيم طمأنينة كاملة في القلب لن تكون إلا من عند الله
    و السؤال و هو لماذا خلقنا الله بعيدا عن كونه خالق كأن يقال عن سؤال لماذا التاجر تاجر فيجاب لأنه تاجر
    و بعيدا عن إجابة أخرى تقول { و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون}
    يقول الله سبحانه و تعالى { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ } (سورة المؤمنون 115)
    و ما طرحنا للسؤال هاهنا إلا لأننا نحسبكم من أهل الذكر و إنا من الذين لا يعلمون
    و السلام عليكم

  2. #2
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,746
    التقييم: 215

    رد: لماذا خلقنا


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شكرا لموصوفكم فينا ... اهل الذكر لهم تعريف محدد في علوم القرءان فهم (مؤهلي الذكر) وبما ان القرءان هو (ذي ذكر) وهو (الذكر المحفوظ) فـ مؤهلي الذكر ان قاموا بتأهيل الذكر من غير القرءان فهم معرضين للخسران الفكري يتبعه الخسران التنفيذي عند تفعيل الذكرى من غير القرءان لان القرءان خارطة خلق ومنه نعرف (لماذا خلقنا) واحسنتم الوفاض الفكري في استحضار الاية الشريفة

    { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (سورة الذاريات 56)

    الا اننا لا نفهم (العبادة) الا من خلال الاعتراف بان الله الخالق الوحيد (شهادة ان لا إله إلا الله) يتبعه حزمة كبيرة من صلاة المنسك والصوم والذبح وقول الصدق و .. و .. و ... وكثير من ما هو معروف في واحة الدين ... اذا عرفنا ما هي العبادة سنعرف وظيفة الخلق (سبب الخلق اجمالا) و (سبب خلق الانسان) خصوصا عندما نحاول ان نؤهل الذكرى في هذه السطور الحرجة وسبب الحرج ان مثل تلك الصفات في الذكرى تحتاج الى مساحة غير قليلة من علوم القرءان وبشكل تفصيلي غير موجز

    لماذا خلقنا !! تساؤل فطري يحمله العقل البشري خصوصا منذ ان ينشط العقل الادمي في نهاية العقد الاول من عمر الادمي وينشط كثيرا عند المفكرين عندما تتسع دائرتهم الفكرية وكثيرا منهم يكتبون في (فلسفة الخلق) وذهبوا مذاهب شتى منها ما هو ضحل يرفضه عقل (المتدينون) كما في نظرية التطور والارتقاء لـ (داروين) التي بنيت على (التطور الذاتي) للخلق تحت ناصية فكرية هي اصلا ضائعة في العقل البشري !!! ومن ضحالة نظرية التطور والارتقاء الى مفكر (فيلسوف) يفترض انه هو (وهم) وان ما يرى من خلق هو مجرد (خيال) ويحبو في فكره كما يحبو الرضيع حتى يدرك انه (يفكر) فيثبت وجوده من خلال (تفكره) فقال قولا مشهورا عند اهل الكلام (انا افكر اذن انا موجود) !! ... بين المستويين الفكرين (الاول) وهو مادي لداروين و(الثاني) وهو فكري فلسفي تسجل اشارتنا حضورا في راشدة عقل تعلن ان جواب (سبب الخلق) ضائع على العقل البشري عموما اي ان (الجواب منسي) عند (الناس الناسين) ويحتاج الى تأهيل الذكرى وتلك من (فطرة عقل) فما دام العقل البشري يسأل عن (سبب الخلق) فذلك يعني ان لـ الانسان حاجة في معرفة السبب وذلك يؤكد ان تلك الحاجة لها منبت تكويني في عقله الذي فطره الله فاطر السماوات والارض لان الله علم الادمي (الاسماء كلها) اي (الصفات الغالبة كلها) ومنها الصفة التي تحتوي (وظيفة الانسان في الخلق) اي (سبب خلق الانسان في التكوين) !!!

    تأهيل الذكر من القرءان يقيم لـ العقل البشري وزنا فائق الدقة لان القرءان وءاياته للذين (يعقلون) فالعقل يحتاج الى وسيلة تدبر القرءان والتبصرة الفكرية في ءاياته ونعود لـ (العبادة) التي جعلها الله سببا للخلق (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) واذا اردنا تطبيق النص الشريف على فهمنا (الموروث) لـ العبادة فاننا سوف نصدم بمانع فكري يقوض الذكرى من النص الشريف اعلاه فلو نظرنا الى فئة (الملحدون) مثلا فهم لا يعبدون الله كما هو فهمنا الموروث للعبادة وذلك يعني ان سبب الخلق فيهم ساقط لانهم (لا يعبدون الله) بل يعادونه فلماذا خلقهم الله ؟؟؟!!! ولغرض اختزال الوسعة في موارد علوم الله المثلى والتي تحتاج منكم ومن الاخوة المتابعين لهذا المعهد الغور في تلك العلوم ويصعب لملمتها في جواب تساؤلكم الكريم فاننا نفترض السؤال العقلاني التالي وهو سؤال (مفترض) لغرض تأهيل الذكرى ومعرفة (كينونة العبادة) ولسوف نراها مختلفة عن ما هو موروث من مفاهيم تعبدية ... والسؤال المفترض هو

    لو سألنا شجرة لا ثمر فيها وهي اشجار لاصناف كثيرة لا تثمر شيئا .. لماذا خلقها الله !! والجواب (حتما) لم يكن في حيازة السابقين الذين وصفوا لنا العبادة كما هو جوابنا اليوم فالسابقون كانوا يتصورون ان الشجرة غير المثمرة تثمر (الظل) وهو ظل نافع او انها تكون خير مصد للرياح الشديدة وهي تصورات وان كانت حقيقية ومنها يمكن ان يقوم رشاد فكري لـ العبادة عند تدبر وتبصرة كثير من نصوص القرءان الا ان مفاهيم العبادة وصلتنا كما هي غير قادرة على جواب التساؤل عن سبب خلق الانسان ... الا ان الجواب اليوم على تساؤلنا المفترض عن سبب خلق شجرة لا تمثر يختلف عن جواب السابقين حيث اصبح مبينا بعد ان تكشفت سنن الخلق في مختبرات حديثة وعرفنا ان النبات ينتج الاوكسجين في النهار وان الشجرة غير المثمرة تثمر ثمرة تكوين كبرى في (معادلة نسبة الاوكسجين) في الارض لتتنفس مخلوقات الله من انسان او جان او حيوان فهي اذن شجرة تعبد الله في تكوينتها وهو سبب خلقها !! ولو تسائلنا (على نفس الفرض) لماذا خلق الله الملحد وهو لا يعبد الله (حسب مفاهيمنا) لادركنا ان ذلك الملحد ينتج (ثاني اوكسيد الكربون) لـ تتنفس النباتات وتحيا من ارض ميتة !!! اذن الانسان كـ (مخلوق) هو جزء من منظومة خلق خلقها الله (الواحد) ليؤدي وظيفة (عبادية) وهو لا يشعر وهو لا يدري انه عبد وله (مرجعية) واحدة هو الله سبحانه لا غير ونقرأ ما يؤكد تلك الذكرى

    { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا
    وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ } (سورة المؤمنون 115)

    فالمرجعية الى الله في كل ومضة عين وفي كل تصرف وفي كل شأن فنحن حين نرى (الظالم) مثلا وهو يبطش بـ (مظلوم) انما نقرأ نظاما لكينونة الخلق ان الظالم (يعبد الله) رغم انفه وهو يبطش بالمظلوم لان المظلوم يستحق العقاب في حكومة الهية محبوكة حبكا فائق النهج فان لكل من الظالم والمظلوم ذنوبا تربط بينهم فـ (ظالم اليوم) سيكون (مظلوم بعد حين)

    { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ } (سورة الذاريات 59)

    فـ صاحب الظالم هو (المظلوم) وصاحب المظلوم هو (الظالم) فلا ظالم الا وبصحبته مظلوم ولا مظلوم الا وبصحبته ظالم الا من (ظلم نفسه) فحمل صفة الظالم والمظلوم في ذاته لانه (مذنب)

    فالمرجعية الى الله تقوم حتى في (شهيق او زفير) واحد فلو لم يكن النظام الالهي بهذا الوصف واصبح الذئب لا يفترس الارنب والسبع لا يفترسه ايضا فان منظومة الخلق سوف تختل وتمتليء الارض بالارانب وعلى نفس المثل ننظر لكل شيء لنحسبه (أفحسبتم) ان المرجعية لله وليس لاحد غيره ولا يوجد مرجعية لاي نظام هو غير نظام الله ..!! فكل يسترجع في منظومة الله وان تصدعت النظم وتعطلت العشار فان الله يستبدل البشرية جميعا او فئوية محددة منهم بغيرها ولن يكونوا مثلها كما في مثل هود وغيره من الامثال القرءانية التذكيرية

    ما معنى الاية الكريمة : (( وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ )) ؟


    { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ
    وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ } (سورة هود 57)

    فـ (سبب الخلق) مودع في العقل البشري الذي فطره الله في الناس جميعا (لا تبديل لخلق الله) ولكن يحتاج الى تأهيل الذكرى لمعرفة سبب خلق الانسان او غيره

    { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } (سورة الذاريات 55)

    السلام عليكم

  3. #3
    عضو
    رقم العضوية : 389
    تاريخ التسجيل : Sep 2012
    المشاركات: 344
    التقييم: 110

    رد: لماذا خلقنا


    السلام عليكم ورحمة الله

    ذكرى نافعة باذن الله جزاكم الله خيرا عليها ونتسائل سؤال مضاف ونقول ان سبب خلق الانسان عندما تكون وظيفته في الخلق مثل وظيفة شجرة لا تثمر ثمرا مرئيا بل تسهم في معادلة نسبة غاز الاوكسجين وهي شجرة لا تسعى كما يسعى الانسان ولا تحمل عقلا مثل عقل الانسان ولا تمتلك خيارا مفتوحا في التصرف مثلما يمتلكه الانسان فهل هي نفسها (الامانة التي حملها الانسان) ؟

    إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (سورة الأحزاب 72)

    والسؤال الاهم اذا كان الانسان ظلوما جهولا فلماذا خلقه الله هكذا !! فللانسان قدح واضح في القران

    قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (سورة عبس 17)

    وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (سورة الإسراء 11)

    فهل هو مخلوق ظلوما كفورا عجولا فكيف يحاسبه الله ان كان قد خلقه هكذا !؟



  4. #4
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,746
    التقييم: 215

    رد: لماذا خلقنا


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهل المروان مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله

    ذكرى نافعة باذن الله جزاكم الله خيرا عليها ونتسائل سؤال مضاف ونقول ان سبب خلق الانسان عندما تكون وظيفته في الخلق مثل وظيفة شجرة لا تثمر ثمرا مرئيا بل تسهم في معادلة نسبة غاز الاوكسجين وهي شجرة لا تسعى كما يسعى الانسان ولا تحمل عقلا مثل عقل الانسان ولا تمتلك خيارا مفتوحا في التصرف مثلما يمتلكه الانسان فهل هي نفسها (الامانة التي حملها الانسان) ؟

    إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (سورة الأحزاب 72)

    والسؤال الاهم اذا كان الانسان ظلوما جهولا فلماذا خلقه الله هكذا !! فللانسان قدح واضح في القران

    قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (سورة عبس 17)

    وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (سورة الإسراء 11)

    فهل هو مخلوق ظلوما كفورا عجولا فكيف يحاسبه الله ان كان قد خلقه هكذا !؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في رحاب علوم الله المثلى رسخ لدينا ان (الامانة) تختص بجسد المخلوق الادمي ذلك لان الادمي يمتلك جملة كبيرة من الاختيارات في ادارة جسده فان سلم جسده منه رضي الله له الاسلام دينا وذلك الرشاد الفكري قام من تذكرة قرءانية اختصت بالمأكل

    { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ
    الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (سورة المائدة 3)

    اما صفات الانسان (غير الحميدة) فهي كثيرة في القرءان حتى بناة الاسراء (بني اسرائيل) مقدوحين في كثير من النصوص القرءانية ومن تلك المراشد المبنية من لبنات ذكرى قرءانية يرسخ على طاولة علوم الله المثلى ان منظومة الخلق تؤدي وظيفتها مهما بلغ السوء غير الحميد في البشر وذلك الدستور ورد في القرءان ببيان مبين

    { وَقَالَ مُوسَى
    إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ } (سورة إِبراهيم 8)

    فلو رصدنا صفة غير حميدة في (سارق) محترف فان لذلك السارق وظيفة في نظم الله النافذة (ما كتبه الله في نفاذية الخلق) فالسارق لا يسرق المال لـ من كان مؤمنا وماله حلال لان الله يدافع عن الذين ءامنوا وينزل عليهم حفظة

    { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } (سورة الأَنعام 61)

    فمهما بلغت صفات (العباد) في موصوفات غير حميده فان منظومة الخلق تستوظفهم وتستثمرهم في نفاذيتها لانهم (عباد الله) وان كانوا سيئين فلن يضروا الله شيئا .

    الفهم الاوسع لمنظومة الخلق لا يقوم الا من خلال (الحاجة) اليها وهي صفة (الحنيف) في قيمومة الدين فلا يمكن لفكر بشري ان يستوعب ويرى قوانين الخلق مجتمعة على طاولة بحث واحدة بل تتفرق تلك النظم لـ تأتلف مع حاجات العنصر البشري كل حسب مرابطه في كتاب الله النافذ ... ذلك يعني ان سقف الطموح في حيازة علل نظم الله النافذة شأن خاص ولا يرقى الى العمومية المطلقة فـلا يستطيع فرد او فئة وان اتحدت ان تحصل على كل ما تريد من علل نافذة في منظومة الخلق بل يستطيع العقل البشري ان يحوز علل النظم النافذة ضمن حاجته (القائمة) فيقوم (الدين)

    { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } (سورة الكهف 109)

    { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (سورة لقمان 27)

    السلام عليكم

  5. #5
    أبو يحي
    Guest

    رد: لماذا خـُلـِقنا ؟


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    السيد الفاضل الحاج الخالدي لكم منا أسمى عبارات الشكر على كل جهاد تبذلونه في سبيل الله و على ردكم الجميل على تساؤلاتنا و لكن ...
    حسب فهمنا لردكم الكريم أن سبب الخلق يكمن في العبادة {و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون } و الله سبحانه القائل {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57)} لسنا في موقع يسمح لنا بأن نبين لعالم مثلكم معنى الرزق و الطعام بعيدا عن المفاهيم الضيقة للذين لا يفرقون بين الأكل و الطعام
    و إذا أردنا أن نعرف أن نعالج العبودية من ناظور قرءاني محض فلن نجد خيرا من قوله تعالى {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (75)}
    و إذا سألنا أن لماذا يلجأ السيد لامتلاك عبد فسيكون الجواب في العبد ذاته حسب فهمنا لقراءتكم الحرفية للعبد الذي يقبض نتاجا ليقلبه إلى سيده و حق هو المعنى الصحيح للعبد فيكون السيد بهذا هو صاحب الحاجة في امتلاك العبد و ليس العكس كما يسعى الناس اليوم لامتلاك آلة أو صنعها مثلا لتكون عبدا مملوكا له و بالتالي ستكون حاجة السيد بغض النظر عن ماهية الحاجة هي سبب الاستعباد سواء أكان المعبود بشرا أو آلة يتم صنعها و إيجادها
    من خلال عشرتنا لقوم بدو في أقاصي الصحراء لا يمتون للحضارة بصلة لاحظنا أن فطرتهم الناطقة تستخدم لفظ (خالق) للدلالة على معنى الإيجاد كأن يقال (هذا الشيء موجود) فيقال (هذا الشيء خالق) و النطق حق خاصة إذا ارتبط بقوم ذوي فطرة نقية يحق للباحث إقامة الدين على أساسها .
    إذا افترضنا من منطلق فطرة النطق النقية تلك سيكون إيجاد الشيء هو أقرب المتشابه للخلق كشبهة الأكل و الطعام و الإيجاد في أصل الكلم من جد و هو قلب مسار فاعلية الاحتواء وفق ما تعلمناه منكم و هنا نستحضر قول الله تعالى في سورة الجن {وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا (3)} هل يعني هذا أن علة جد ربنا (ما اتخذ صاحبة لا ولدا) ؟؟؟ هذا وإن ربطنا ذلك مع قوله تعالى في سورة الإخلاص {لم يلد و لم يولد } و هل يمكن أن تكون هذه العلة هي سبب الخلق إذا اعتقدنا أن (ق و القرءان المجيد ) هي مفتاح تذكيري لكل تساؤل يقام خاصة و نحن في زمن العلم الذي يبحث عن الأسباب و يتخذ من السببية دستورا خاصة و أننا نستعمل الجد كنقيض للعبث أو أن الإجابة عن تساؤلنا يكمن في معرفة الصفة الغالبة للكلمة المركبة من الأحرف (خ ل ق) ... شكرا لسعة صدركم والسلام عليكم

  6. #6
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,746
    التقييم: 215

    رد: لماذا خـُلـِقنا ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما جاء في وصفكم اخي الكريم حق مبين ذلك لان ترسيخ سبب الخلق في فاعليات (العبادة) لا يغني طموح السائل (كل متسائل) عن سبب الخلق والعلة تكمن في صعوبة فهم مضمون العبادة بشكل كامل او شبه كامل رغم ان السبب الذي بينه القرءان اختص بمخلوقين فقط هما (الجن والانس) الا ان كل الخلق ساجد لله

    { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
    طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ } (سورة الرعد 15)

    رغم ان الفقه التقليدي يدرك ان السجود هو جزء من العبادة الا ان كل من (السجود والعبادة) بقيا في ضيق فكري مما يجعل من طموحنا في فهم (سبب الخلق) محدود بسبب محدودية مداركنا في فهم القرءان وتدبر ءاياته فالعقل البشري مبني على لبنات عقلية تحتاج الى تفعيلها من خلال الذكرى من قرءان ذي ذكر وبما ان مشروعنا الفكري هو مشروع وليد في زمن معاصر مزدحم بالافكار فاننا لا نمتلك القدرة على تهشيم المستقرات الراسخات بين الناس وان ما نطرحه من بيان يبقى مقيد بقيود معروفة وغير معروفة ونحن ندعو دائما لقيام حشد علمي على طاولة علوم الله المثلى الا ان الدعوة غير مستجابة حيث تستطيع مراشدنا ان تجد ءاذان مختلفة السمع عندما تتخصص الحوارات على طاولة علوم الله المثلى اما ما يمكن ان نطرحه على مثل هذه السطور المنشورة مصاب بالشلل الفكري المسبق ذلك لان الكلام هنا يجب ان يتمنطق بشيء من منطق الناس اما حين يكون لطاولة علوم الله المثلى حشد متخصص يمتلك (راسخات فكرية) مسبقة الاعداد فان الامر يختلف جوهريا فهنلك فرق كبير بين من يكون في ميدان تخصصي او ان يكون في نادي فكري فيه حزمة غير متوائمة من النداءات ... بعد تلك المقدمة الحرجة التي حاولنا ان نرسم لها صورة ضبابية تمثل ضيق قنوات الفهم في الاجابة على تساؤل فطري (سبب الخلق) فلو كان سبب الخلق في مجهول مطلق فلن يكون للاية الشريفة (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) وجودا في القرءان ! ونقرأ في القرءان ما يقربنا لتأهيل الذكرى لنبين لكم وللاخوة المتابعين لمنشوراتنا ان قول الحق يحتاج الى ماسكات لـ (الحقيقة) ونقرأ

    { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا
    مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } (سورة النحل 61)

    واذا اردنا تدبر النص الشريف وفق منهج قرءاني سنقرأ

    { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ
    وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } (سورة الحج 18)

    ومن النصين الشريفين ندرك ان المقاصد الالهية الشريفة في لفظ (الدواب) لا يعني (الناس) لذلك ستقوم ذكرى استفزازية تستفز العقل في الاية 61 من سورة النحل التي بنيت على (ظلم الناس) ولو يؤاخذهم الله على ذلك الظلم ما ترك عليها من (دابة) فما علاقة (الدواب) بـ (ظلم الناس) !!! في تلك الثائرة العقلية يصدر ضوء خافت قد ينير حارة من حارات العقل عن (مفهوم العبادة) لنفهم (سبب الخلق) ونثير المثل المفترض التالي (
    قال صاحب المصنع لو اردت ان احاسب كل عامل يسيء استخدام المكائن لما بقي للمكائن مشغلين وما تركت ماكنة في المصنع ) ... من ذلك الحراك الفكري علينا ان نفهم جزئية من جزئيات مفهوم العبادة وهي ان العبادة نظام كوني يشمل كل الخلق (كرها) عدا مخلوقين فقط هما (الانس والجن) فهما يمتلكان (فعل الطاعة) اي (طوعا) + (كرها) والطاعة عندهما تتفعل بنسبة متغيرة حسب مؤشر الطاعة عند كل مكلف اما (كرها) فهي الاغلب وذلك من تبصرة في نص الاية 61 من سورة النحل اما بقية المخلوقات فهي طائعة وبنص قرءاني عظيم

    { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا
    طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } (سورة فصلت 11)

    السماوات والارض هي (قاعدة الخلق الاساسية) اي اساس بناء الخلق وهي طائعة لامر الله فهي في (عبادة تكوينية تلقائية) ومثلها بقية الخلق فالملائكة تسبح بحمد الله والشجر يسجد وفي الاية 18 من سورة الحج يبين الله سبحانه ان قاعدة الخلق الاساسية تتضمن


    (وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ)

    ومن تلك النقطة نمسك بتلك الجزيئة من الفهم في العبادة لنعرف ان العبادة بمفهومها المطلق لا تعني (طوعا) كما في الصلاة والصوم والانفاق والجهاد وغيرها لوحدها بل هي (طوعا او كرها) فالظالم جندي من جنود الله ايضا يستخدمه الله كما يستخدم العبد واذا عرفنا ان الله (يضل) مثلما هو سبحانه (يهدي) سندرك بداية الطريق لمعرفة مفهوم العبادة

    { أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ
    وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا } (سورة النساء من الاية 88)

    فالذي يضله الله لا يخرج من صفته كونه (عبد الله) فهو عبد الله (كرها) وليس (طوعا)

    اثارتكم الكريمة حول لفظ (خلق) فهو في علم الحرف القرءاني (فاعلية ربط متنحية) (سارية الفعل) (منقولة) اي (منفية) وهي صفة (الخلق) فتقوم منها صفة (الخالق) فلا مخلوق دائم والله دائم فالمخلوق تم تفعيله من فاعلية ربط متنحية نراها في جذور الخلق (بيضة .. حيمن .. بذرة .. كروموسومات ) والمادة من جسيمات دوارة ومن جذر ميزونات صغيرة فيكون خلق المادة من (فاعلية ربط متنحية) لها دور مرسوم في الخلق (دورة وجود) ومن ثم يتم (نفيها) اي (الفناء) والفناء ليس العدم بل له عودة (نعيده) ومنه (المعاد) الذي نعرف بيانه في القرءان في ما يخصنا كبشر ونقرأ البيان المبين

    { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } (سورة الأنبياء 104)

    فكل شيء في الخلق من مادة او خلية او نبات او حيوان او شمس او قمر يبدأ ويعود بنظام (تفعيل رابط متنحي) وجاء بيانه في القرءان انه يمكن ان يكون مرئيا من قبل العقل البشري

    {
    أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ } (سورة العنْكبوت 19)

    (
    أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ) فهي (رؤيا الكيفية) في بديء الخلق والله سبحانه (اجمل الخلق) ولم يحصره في نبته او حيوان او انسان بل رؤيا الكيفية تشمل كل الخلق بما فيها جسيمات المادة المتناهية في الصغر والتي ليس تحتها شيء بل (ما فوقها)

    { إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا
    بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ } (سورة البقرة 26)

    فهي بعوضة (حاوية بعض) ليس تحتها شيء بل (ما فوقها) فهي اصغر صغائر الخلق ... والحديث لا تغنيه سطور مكتوبة منشورة بل يحتاج الى جهد جهيد من اجل ماسكات الحق لنرى الحقيقة

    السلام عليكم

  7. #7
    عضو
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Jan 2011
    المشاركات: 1,567
    التقييم: 10

    رد: لماذا خـُلـِقنا ؟


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال تعالى :

    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً
    وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}الحجرات 13

    وقدم لنا مجموعة من العناصر التي تشكل
    بمجموعها المحتوى الحضاري

    والثقافي لانشاء الحضارة وكيفية
    الحوار بين الحضارات الأخرى
    فحينما قال تعالى
    { إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى}الحجرات13
    نفي أي شكل من أشكال التسيد الجنسي منشوء البطرياكية في العالم الغربي
    التي أدت الى غياب وتغييب المرأة في حين الاسلام جعل من الأختلاف الجنسي
    مدعاة للتعارف وتشغيل منظومة التفكير الأنساني لا للتغالب والاقصاء

    { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ }الحجرات 13
    فجعل التنافس الحضاري هو بالأرتقاء على سلم الحضارة
    فمن كان تقيا أي صادقا وعادلا وأمينا ويخدم الآخرين فهو من يكون متحضرا

    فالاسلام دحض كل النظريات التي تقوم على أساس ان الحضارة
    تقوم على أساس التسيد العنصري .
    وكما أفاض الاستاذ الفاضل سهل المروان في مداخلته الكريمة :

    (ان سبب خلق الانسان عندما تكون وظيفته في الخلق
    مثل وظيفة شجرة لا تثمر ثمرا مرئيا
    بل تسهم في معادلة نسبة غاز الاوكسجين
    وهي شجرة لا تسعى كما يسعى الانسان
    ولا تحمل عقلا مثل عقل الانسان ولا تمتلك خيارا مفتوحا
    في التصرف مثلما يمتلكه الانسان فهل هي نفسها
    (الامانة التي حملها الانسان) ؟

    إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا
    وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (سورة الأحزاب 72)


    والسؤال الاهم اذا كان الانسان ظلوما جهولا فلماذا خلقه الله هكذا !!
    فللانسان قدح واضح في القران

    قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (سورة عبس 17)

    وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا
    (سورة الإسراء 11)


    فهل هو مخلوق ظلوما كفورا عجولا
    فكيف يحاسبه الله ان كان قد خلقه هكذا !؟ )

    طبتم ... سلام عليكم .



  8. #8
    أبو يحي
    Guest

    رد: لماذا خـُلـِقنا ؟


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    سيدنا الفاضل الكريم و حتى لا نبقي عقولنا تدور في حلقة مفرغة في هذه المغامرة الفكرية و التي نعتقد أن عملية نسج خيوطها بدقة ستصل بنا إلى مفتاح عظيم و عظيم جدا من مفاتيح العلم و كما قلتم في معهدكم أن القرءان هو خارطة الخلق و الكتاب هو وعاء نفاذية الخلق و على أساس ذلك لا يمكن معرفة سبب الخلق إلى من خلال القراءة في القرءان ذي قرءين
    و من خلال ردكم الأخير و الذي بينتم فيه أن سبب الخلق يكمن في العبودية و أن القصور في فهم ذلك السبب يكمن في قصور أو صعوبة فهم العبادة بشكل كامل أو شبه كامل سنلقي برؤيتنا المتواضعة و البسيطة و التي تقول أنه إذا أردنا أن نعرف سبب الخلق من موقع قرء المخلوق حتى و إن كان في أصغر صغائر الخلق (بعوضة) فلن يتسنى لنا ذلك لأن السبب لا يتعلق بالمخلوق بل بالخالق لأنه صاحب الإرادة في الخلق فلو كانت الخيرة في المخلوق لأبى خلقه البتة خاصة و إن كان بائسا يائسا في الدنيا و من الآخرة
    و كما قلنا في ما سبق أن علة الاستعباد تكمن في السيد و ليس في العبد و هي حاجة السيد للعبد كما هي حاجة فرعون في استعباده لبني إسرائيل لعلة استكمال تألهه و عبوديته لهواه و لهذا كان قول موسى (أن أرسل معي بني إسرائيل) لأنه عرف أنها سبب وجود فرعون فلو سألت أكبر الحكام المجرمين فرعنة أن أرسل معي شعبك لما قبل بذلك لأنها سبب فرعنته إلا أن فكر موسى الكليم بكيد الله المتين سحب البساط من تحت أقدام فرعون بأن يحشر الناس في ضحى شمس فرعون ليوم الزينة ؟؟؟ !!! هذا و نرغب في مزيد من البيان لصورة الحشد العلمي الذي تدعونه لطاولة علوم الله المثلى ميدانيا كان أو افتراضي عسى أن يجعل الله لزينة حشركم العلمي و فرعون موعدا أو يوما قريبا ؟؟؟
    الله الأحد الصمد الذي لم يكن له كفؤا أحد و ليس كمثله شيء لا يمكن أن يكون في حاجة لخلق يخلقه لحاجة تديم أو تخص استمراريته أو تثبت صفته كخالق و بالتالي سيكون الخالق عند محاكاته من خلال قرء المخلوق في منقصة توازي منقصة العقل البشري في فهم الحقائق ...
    العبودية هي صفة فطرية مفطورة في العابد لصيقة به (المخلوق) و ليس بالمعبود (الخالق) لأن العابد هو من يحتاج لمعبود يعبده لاستكمال و استمرارية صفته كعبد بغض النضر عن كونه إنسا أو جنا أو أصغر صغائر الخلق أو أكبرها ، و قد عرفها فرعون بفطرته لأنه عبد مفطور كغيره من الخلق على العبودية و كانت حصانه الذي راهن عليه لاستعباد بني إسرائيل {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (22)} ... الشعراء ،
    فلو لم تكن صفة العبودية لصيقة بالناس لما كان بمقدور الشيطان استعبادهم أو ستكون دعوة الشيطان لهم دون استجابة ... فلو سألت أحد التجار أن لماذا تملأ متجرك بهذا الكم الهائل من السلع أو لا تخشى كسادها في متجرك فسيجيبك بالعكس تماما لأن عدم ملأ المتجر بالسلع هو من سيصيب تجارته بالكساد و لن يكون هناك مجرورين يجرهم من وجوههم إلى تجارته فتجده يؤجج مسامعهم و يوجه أبصارهم كما يوجه بصر الحمير ليرى مسيره بما شاء سيده لا بما شاء الحمير فلو لم يكن سيد الحمير حمارا لما عرف كيف يقيد بصر الحمير !!!
    {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138)} الأعراف
    {قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) } طه
    {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22)} فاطر
    و كما هي العلاقة في مثل نسوقه بين الكتاب و الكاتب فالكتاب هو من يحتاج للكاتب لدوام مكتوبيته و صفته ككتاب و ليس العكس إلا أن توقف الكاتب عن الكتابة لا ينفي عنه صفته ككاتب لأنها صفة لصيقة به فمتى شاء كتب و متى شاء توقف عن الكتابة و عليه يكون سبب الكتابة هو قيام المشيئة عند الكاتب ...
    فما هو سبب الخلق من موقع الخالق أو من خلال القرءاة في قرءه ؟؟؟
    إذا اعتمدنا على مثل الكاتب و الكتاب الذي سقناه أعلاه فإن مشيئة الكاتب للكتابة تقوم حتما بسبب الذكرى سوءا مادية كانت أو عقلية فالكتاب كرها كان أو طوعا ، خيرا يحمله أو شرا لا تقوم له قائمة إلا أن يتذكر الكاتب ما سيكتب و هي حتما خاضعة لمشيئة الله لنفاذها {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَايْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24)} ... الكهف
    و إذا افترضنا أن سبب الخلق هو قيام مشيئة الخالق لإنفاذ صفته لخلق المخلوقين و التي لا تنتفي حتى و إن شاء الخالق ألا يقوم للمخلوقين قائمة فستكون فرضيتنا هذه سببا لإبراز تساؤل آخر لواجهة مسلسل مفاتيح الغيب الفكرية بماهية المشيئة و كيف تقوم مشيئة الخالق لإنفاذ صفته في الخلق أو كيف يمسك أو يستقطب المخلوق مشيئة الخالق لإنفاذ صفته في الخلق ؟؟؟ عسى أن يذكرنا ربنا أن نذكره إذا نسينا و أن يهدينا لنقرب من هذا رشدا
    نتمنى دوام الحوار و البيان أيها السيد المذكر المجاهد الطيب و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  9. #9
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,746
    التقييم: 215

    رد: لماذا خـُلـِقنا ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نحيي فيكم الرغبة الصادقة في الحوار من اجل الحقيقة ونغبط انفسنا في الحوار معكم

    أحسنتم فان الله سبحانه صاحب السيادة المطلقة وبيده ملكوت كل شيء فالامر بيد السيد الخالق وليس بيد المخلوق الا ان علينا ان لا ننسى ان (العبادة) بيد المخلوق وليس الخالق ويمكن ان نرى تلك القناة الفكرية الضيقة التي لو تم عبورها فان العقل المتفكر يستمر في مسك (العلة بعد العلة) في مفهوم العبادة وذلك (الضيق الفكري) يمكن ان نصفه من خلال ما رسخ في عقولنا التي توارثت المعرفة ان العبادة تمتلك بعدا واحدا وهو (البعد الايجابي) في العبادة الا ان في الحقيقة القرءانية نرى بيان واضح وعظيم ان للعبادة بعد ثان وهو (بعد سلبي) وليس بعد ايجابي ويمكن ان ندرك ذينيك البعدين في نص قرءاني شريف

    { وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ
    مَنْ يَشَأِ اللهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } (سورة الأَنعام 39)

    فالسيد الخالق هو الذي اصدر أمرة بضلالة فلان وهدى فلان فالضال هو عبد يعبد الله رغم انفه في البعد السلبي للعبادة والمهتدي عبد الله يعبد ربه في البعد الايجابي للعبادة ... توسيع قنوات الفهم في ترسيخ ذينيك البعدين للعبادة لا تنفع معه سطور كالتي نكتبها بل تستوجب البحث والتقصي في القرءان لمعرفة البيانات القرءانية المتخصصة في بنية (العبد) في نصيبه (من مشيئة الله) فهي مشيئة تكوين وليست مثل مشيئة الاباطرة والملوك تقوم حين تقتضي مصلحة الملك بل مشيئة الله تقوم حين تقتضي مصلحة الخلق وهنا تقوم ضابطة عقل مركزية حين نرصد الخالق في فكرنا فهو ليس خالق للانسان حصرا بل لله الخلق جميعا وان مشيئته تقوم في مصلحة الخلق الاجمالي وليس مصلحة الانسان فقط وفي هذا المنحنى الفكري علينا ان نقيم دستورية فكرية في افكارنا لتحويل ذلك المنحنى الى دستور (مستقيم) في رؤية الانسان وهو في محيط خلق غير محدود النهايات وفي مشاركتنا السابقة ضربنا مثلا لو سألنا عن عبادة الملحد وهو عدو لله لكان الجواب انه انما يتنفس الاوكسجين ليطرح ثاني او كسيد الكربون ليكون نفسا للنبات !! ويمكن ان نحتلب من البيان القرءاني راسخات دستورية تبين لنا حقيقة ما يجري في فكر الانسان (ابن يومه) وهل هو في مشيئة الله لـ عبادة ايجابيه ام انه مشمول بمشيئة الله لـ عبادة سلبية !! وهنا يقوم العلم الحق اي (علة الحقيقة) التي عليها المكلف الذي يعيش يومه الا ان العقل البشري عموما في غفلة عن ذلك رغم ان جذور تلك (العلة) مودعة في فطرة العقل الذي فطره الله فيه الا ان تلك العلة (مختزلة) من عقله فهو في (نسيان) فهو اذن من (الناس) الناسين ... علة الرابط بين الخالق والمخلوق حين تقوم في بعدين مختلفين (علة ايجابية) و (علة سلبية) ذات بيان مبين بين الناس الا انهم ناسين فهذا له (ثواب) من ربه وهذا عليه (عقاب) من ربه فلا تسمح عدالة الله ان (يضل عبدا) مخلوقا وهو خالقه ليعاقبه بلا سبب وليس من حكمة الله ان يخلق مخلوقا فيثيبه وهو غير مستحق للثواب لان (مصلحة الخلق الاجمالي) تتصدع وينهار الخلق اذا فقد ميزانه وذلك يعني (عوج في المشيئة) وبما ان الخلق قائم من قرون سبقتنا وسوف يستمر لقرون لاحقة فان ذلك يعني ان مصالح الخلق الاجمالي لا عوج فيها بل هي (صراط مستقيم)

    السيد الخالق يسود العبد بنظمه الثابتة (صراط الله المستقيم) فمن كان على الصراط فهو في علاقة ايجابية مع السيد الخالق ومن يخرج عن الصراط ويعمل وينشط في نظم اخرى هي من إله متأله غير الله كما في من يجعل من (الوطن) إله سواء شريكا مع الله او فوق الله فان علاقته مع السيد الخالق تتحول الى الصفة السلبية فيستعمره الله في ما اختار من عبادة سلبية فيكون الانهيار الكبير لمخلوق بشري فضله الله على كثير من الخلق الا انه كان (خوان كفور)

    { إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا } (سورة النساء 116)

    ونرى البعد الثاني للعبادة في مشيئة الهية

    { إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ ءامَنُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ } (سورة الحج 38)

    واذا عدنا الى الفطرة العقلية في اقرب صورة يمكن ان يراها حامل كل عقل ان التقرب من (السيد المتمكن) شأن فطري يمارسه كل من له غاية عند ذلك السيد مهما كان نوع سيادته والتقرب اليه يسري في مسرب نظام ذلك السيد المتمكن والقبول بشروطه التي يشترطها لقبول غاية المتقرب اليه فلماذا التمرد على نظم الله وهو السيد المتمكن من الخلق بمجمله !!!

    الازمة الحقيقة في بناء العلاقة بين العبد وخالقه تكمن في (خط البداية) فكل فرد انما يولد في وسط الناسين (الناس) وينحى منحى الاباء في كل شيء حتى في لون الملابس وازياء الملبس وتركيبة الطعام وفي كل شيء ففي اي نشاط لن تقوم قيامة له الا وله رابط مرتبط بنظم الله في خلقه فان قام الفرد في بداية استقلاله كعنصر بشري قيمومة الناسين كما هم مؤهليه انما ستقوم قيامته في رابط (سلبي) مع خالقه ولا سبيل للنجاة من ذلك الرابط غير الحميد الا بتفعيل الصفة الابراهيمية التي حمل مثلها الشريف البراءة من ما يعبد قومه وتبرأ من أباه !!! وقال ربنا

    { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } (سورة البقرة 130)

    اذن هو المصطفى ابراهيم كـ (ملة) (يملي) بها الناشط (مالئات حاجته) فيكون في نفاذية مشغل (الصف) فهو (مصطفى) من قبل ربه !!! اذن تعود الدائرة من حيث بدأت في ان (السيادة للخالق) الا ان (السبيل) بيد العبد وليس بيد الله فهو (إختيار) مطلق بيد العبد اي (مشيئة العبد) في بناء الرابط بين الخالق والمخلوق

    { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } (سورة الإِنْسان 3)

    ولا يزال حديثنا لا يحمل وصفا متكامل البيان بل نصفه بانه يمثل بعض النقاط على بعض الحروف ليس اكثر ومن تلك الايضاحات الموجزة نتجرأ ان نقيم حسما فكريا في الجواب على تساؤلكم في سبب الخلق من موقع الخالق وليس من موقع المخلوق فيكون (علينا ان نرصد الخلق بمجمله) فنعرف سبب نشأة الخلق وليس سبب خلق الانسان حصرا ونعيد طرحكم العقلاني الفكري في مشاركة سابقة لو سألنا التاجر لماذا انت تاجر فيقول (لاني امارس فعل التجارة) وليس غيره من الافعال فيكون سر الخلق ان الله يمارس الخلق فهو خالق ولـ خلقه مصالح مقدرة ولكل قدر تقدير فهو خالق (لم يلد ولم يولد) ومصلحة الخلق الاجمالي لا يمكن ادراكها لانها لا حدود لها الا اننا يمكن ان نرى مصلحة الخلق في اي (علة) يكون لها صيرورة في حاجة من حاجتنا حتى لو كانت بعوضة ليس تحتها شيء اي (اصغر صغائر الخلق) ... رغم ان اسطر المقطع الاخير من المعالجة هي (اسطر كلامية) تنبع من فاعلية (تفكر) الا ان جذورها راسخة في علوم الله المثلى ولها دستور يتلو دستور في متوالية ءايات تحتاج الى تخصص اعمق في العلم القرءاني

    الحشد الذي ندعو اليه لم يكن رأيا نراه وندعو اليه بل هو (كينونة) لـ مرابط خلق تخص العقل البشري الذي (خلق) على شكل (اطوار) ولكل طور منه منهج (يتوائم) ولا يختلف ان كان سلبا او ايجابا في العلاقة بين الخالق والمخلوق كافرون .. مؤمنون) الا اننا ندعو لحشد مؤمن يرتجى ان تكون توأمته الفكرية في الجانب الايجابي من العلاقة بين العبد وخالقه وهو من ذكرى قرءانية في علوم العقل ونقرأ

    { وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ } (سورة الأَعراف 155)

    قوم موسى (قومه) تعني مقومات وعاء المساس العقلي لغاية محددة وهي (لميقاتنا) وكانت تلك المقومات هي (سبعين رجلا) مختارين من قبل وعاء المساس العقلي (موسى) ولفظ رجل لا يعني (انسان ذكر) بل يعني (فاعلية وسيله لـ نقل فاعلية احتواء) وهو حراك عقلاني لنفي (عزل) صفات غير حميدة في العقل البشري ومنها رجفة وهلاك اي (عقاب الهي) مودع في منظومة خلق العقل .... المرتكز التذكيري يقع في لفظ (لـ ميقاتنا) وهو ليس وقت في عنصر زمني بل هو لفظ من جذر (مقت) وهي صفة غير حميدة في العقل البشري عندما يكفر العقل البشري ... تلك الدستورية يتم نخلها واسقاطها من خلال (توأمة اطياف عقلانية) تحتشد من اجل البيان القرءاني فيكون ضمان مؤكد في اختيار (سبيل الهي) ذا صفة ايجابية في العلاقة بين العبد وخالقه ومنه يقوم الحشد على انقاض نفايات العقل !!!!

    ذلك الكلام ليس كل ما هو ممنهج في توأمة اطياف العقل البشري ولكنه كلام يراد منه الاشارة الى تذكرة في قرءان

    مؤهلي العلم المعاصر اكتشفوا ذلك المنهج الجمعي بالفطرة المجردة فعلماء اليوم ليس مثل علماء الامس مثل ما ظهر من فطنة في الاسماء اللامعة مثل نيوتن وانشتاين وتيسلا وغيرهم بل اليوم ينحى العلم منحى (فريق من العلماء) بعد ان ضاقت بهم السبل ووصلوا الى طرق مغلقة وحسب البيانات المتوفرة لدينا ان المؤسسات الدوائية التي كانت تمول بحوث (النوم) حين تعرضت الى اجهاض كبير في كشف سر النوم حين كانت تمول باحثين منفردين فتحولت الى نظام تمويل (فريق علمي) وبعد فشل الفرق العلمية في بحوث النوم اغلقت باب التمويل لبحوث النوم عموما ... نحن ندعو الى فريق بحث (حشد) ليس لنفس السبب الذي اكتشفه بفطرتهم علماء اليوم بل لسبب يخص تكوينة العقل البشري التي تتوائم في اطيافها الحميدة بعد نفي الصفات غير الحميدة فتنتج نتاجا (غالب الصفة) فلفظ (سبع) من سبعين رجلا تعني في علم الحرف القرءاني (نتاج غالب القبض) وهو من بيان (الوظيفة الرقمية) التي فطرها الله في الخلق ففي الارقام الاساسية العشر (1 ـ 10) يظهر في القرءان اسماء لـ اربعة ارقام يكون حرف (ع) جزءا من تركيبتها اللفظية والارقام هي (اربع , سبع , تسع , عشر) ومن تحت تلك التذكرة يقوم علم عظيم وهو علم (اساس) يتحرك مع كل رقم جاء في القرءان ... لـ موسى وصفا رقميا ءاخر وهو في (اربعين ليلة) وهي من اصل (ثلاثين ليلة اتممها بعشر) لتكون (اربعين ليلة) وهي ليست ليالي من امسيات بل هي (حاوية) لـ (نقلتان) بينهما (صفة حيازه) ومنها (ربيع من أربعين) وهي مناقلة التوائم بين المنتجات العقلية المحتشدة حسب اطيافها فلكل عقل طيف خاص به (وقد خلقكم اطوارا) وهي ترتبط مع نص دستوري (وشاورهم في الامر) وفيها (اختيار) تكويني مرتبط بكينونة العقل وهي من (واختار موسى قومه) فهو حشد (عقلاني) وبما ان العقل يحمله (بشر) فان الحشد سيكون (بشري) الا ان الغاية هي (العقلانية) والخصوصية في (طور) العقل عند حامله

    الاسطر الاخيرة عن الحشد العلمي نتحدث بها لاول مرة في المعهد لانكم تفردتم في طرح تساؤل عن الحشد الذي ندعو اليه تكرارا ونسأل الله ان يأتلف حواريين ينصرون الله في انفسهم كما طلب ذلك عيسى بن مريم في مثله الشريف فـ (نصرة الله تقوم في الانفس حين يتم كشف الغطاء عن نظم الله) التي بقيت خافية على العقل بسبب تراكم النسيان بين الناس عبر الاجيال فطال عليها الامد فقست متقلباتهم الفكرية (قست قلوبهم) فكانت كالحجارة

    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } (سورة الحديد 16)

    السلام عليكم



  10. #10
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,535
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    رد: لماذا خـُلـِقنا ؟


    السلام عليكم ورحمة الله

    جزاكم الله كل خير ، على هذا الحوار القائم والذي نتابعه باهتمام بالغ

    تساؤل : هل نستطيع أن نقول عن الذين ( يشركون بالله إله ءاخر ) أنهم هم ايضا تحت صفة العبودية ، فالآية التالية مثلا قد يفهمها الناس شكلا ءاخر (وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا ) النساء :36

    أو الآية ( وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) يس :61

    فالعبادة كما قد تُفهم هنا : انها متعلقة بعدم الاشراك بالله ، و اتباع الصراط المستقيم

    ونامل من فضيلة العالم الجليل الحاج عبود الخالدي - جزاه الله خيرا - لو يبين لنا هذه النقطة ، لمزيد من التوضيح والفهم لنا

    اكرمه الله ..

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا سمي النبي أميا ؟
    بواسطة تَـرْتِيْــلْ في المنتدى معرض بناء الرأي
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 06-29-2019, 06:37 PM
  2. لماذا .. خاتمة الرسالات
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى معرض ثمار الدين
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 01-14-2016, 12:45 AM
  3. لماذا نحافظ على الفصحى؟
    بواسطة فيصل الملوحي في المنتدى مجلس البحث في منهج لسان القرءان ولسان العرب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-04-2015, 09:53 AM
  4. لماذا كل هذا الاهتمام بالانسان ؟؟
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى مجلس مناقشة الراحة الفكرية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-27-2011, 04:18 PM
  5. لماذا كل هذا ..؟؟
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة الحدث السياسي في الدين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-20-2011, 08:11 PM

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146