اثراء الفكر وتوسعة المدارك
اذ ان الخلاف في الرأي
يولد التأمل والتدبر والتنافس
في الوصول الى الحق
وقد كان أهل العلم الأوائل يتنافسون
في السعي لرضا الله تعالى
وهداية الناس وهم متحابون وعلى طريق واحد
لا أختلاف بينهم في الهدف والغاية
وان أختلفوا في الرأي والوسيلة
يحسن بعضهم الظن ببعض
يتناظرون ويتحاورون
لا يتحيزون لفكرهم
يوقر بعضهم بعضا
ويصل بعضهم بعضا
فأزدهرت العلوم وانتشرت
واليوم نرى من يتعصب لرأيه
ويتحيز لمذهبه مظهرا أخطاء غيره
وأصبحت الدول ذات مذاهب تفرض على الناس
ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام
ينادي ويحذر :
( لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا
ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله اخوانا)
ومع كل ذلك التنبيه وتلك التوجيهات
نرى البعض قد رفعوا راية الشقاق
وغذوا الخلافات
وتفرقوا جماعات يكفر بعضها بعضا
ويخطىء بعضها بعضا
ويحارب بعضه بعضا بالنشرات والكتيبات
والفتاوى التي ما أنزل الله تعالى
بها من سلطان
ولا دليل لهم عليها الا الهوى
والأنتصار لأعراف الجاهلية وتقاليدها
والتحزب لفكرهم والتحيز لرأيهم
فيقع بعض الشباب فريسة لأهوائهم
ومطية لأطماعهم
والمسؤولية في ذلك تقع على عاتق
الآباء وحدهم
الذين لم يحصنوا أولادهم : بالعلم والمعرفة
وتنمية شخصيتهم وتوسعة مداركهم
بالحوار البناء الهادف
والأستماع لكل الآراء
والنظر في أسانيدها وأدلتها بقلب مفتوح
دون حكم مسبق بهدف الوصول الى الحق
ولا شيء غير الحق
فالحكمة ضالة المؤمن أينما
وجدها فهو أحق بها .


مشاركة سابقة لنا منقولة من موضوع سلام على ـ الحواريون
http://www.islamicforumarab.com/vb/t1732/