ما شرع الاسلام عبادة من عباداته الا وكان لها الأثر العلمي ونتاجها الاجتماعي في حياة الانسان
كنتيجة عرضية وكظاهرة حياتية تساهم في الانسان وسعادته
وتبدو هذه الظاهرة في عبادة الصوم نتيجة واضحة ومؤثرة في حياة المجتمع
وبشكل يستهدف ضبطه وتنظيمة وتوجيهه فهي الى جانب تأثيرها في بناء شخصية الفرد
وتنمية قواه الروحية والنفسية واعداده اعدادا اخلاقيا وسلوكيا رائعا
فالصوم تربية على الصدق وعلى احترام القانون الالهي والحفاظ على يقظة الضمير والرقابة الذاتية
ذلك لأن الصوم يربي نفس الصائم الالتزام بعهد الصيام والامتناع عن كل ما منع عنه
بمعزل عن كل رقابة ووازع غير رقابة الله تعالى
والصوم عبادة جماعية يمارس فيها المسلمون حياة الاتحاد والشعور بالوحدة
وان من آثار الصوم وحكمته ليستوي به الغني والفقير
ذلك ان الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير
لأن الغني كلما أراد شيئا قدر عليه فاراد الله تعالى أن يسوي بين خلقه
وأن يذيق الغني مس الجوع والألم ليرق على الضعيف ويرحم الجائع
وهكذا يعيش المسلمون أجواء شهر الصوم في رحاب الود وتحت ظلال الأخاء والالفة بينهم
من خلال تزاورهم واجتماعهم في مجالس الوعظ والذكر والعبادة والتآلف الاجتماعي
وعن طريق المشاركة في ولائم الافطار والدعوات المتبادلة
ففطرتك لأخيك وادخالك السرور عليه تقويم وتعزيز لأجر صيامك .