المهدي المنتظر (المهديان ) رؤية جديدة بين الحسن و الحسين !؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


تنبيه :

ننبه القارئ الكريم أن سطورنا تتعامل مع الصفة و لا علاقة لها بالأشخاص الذين لا يرجعون

****


عندما
يذكرنا القرءان بوجود إبراهيم الصفة ( ابرهم ) و هو حامل الصفة تكوينيا و من خلال جعل إلهي


عندما يذكرنا القرءان بوجود إبراهيم الموصوف (ابرهيم) و هو الذي يشغل الصفة لحيازتها و إن لم يشغلها فلن يحوزها


عندما يذكرنا القرءان بتكوينية العقل في موسى و بأنه وعاء المساس العقلي و هو الذي يكلمه الله .


و عندما يذكرنا القرءان بتكوينية العقل في هارون بأنه أخ موسى و وزيره و هو السامري حين يكون في معزل عن موسى


عندما يذكرنا القرءان بأن صفات المصطفين و المصلحين تورث في الصالحين {
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)} ءال عمران


و كما يذكرنا القرءان أن صفات الكافرين تورث في الفاجرين
{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27)}...نوح


****

نتذكر في هذا المقام أن المهدي المنتظر ليس مهديا واحدا بل هما مهديين منتظرين اثنين أحدهما في مقام موسى و الآخر إن شاء ألا يكون هو السامري فهو حتما سيكون هارون و لأن غرق فرعون لن يكون بموسى فقط بل سيكون باتحاد موسى و هارون ...

و نتذكر أن المهدي لا كذب هو بن عبد المطلب ... و اختفاءه و ظهوره هو حسب حاجة البناء لعبد مشغل الطلب


و نتذكر أن المهدي هو بن علي من فاطمة الزهراء بنت محمد صلى الله عليه و سلم


و نتذكر أن المهدي الذي لا يعرف الناس هديه الخفي حين يخرق السفينة و يقتل الغلام و يبني الجدار هو ابن الحسن (الصفة)


و نتذكر أن المهدي الذي يعرف بشخصه و قد سرى في الناس هديه في شيعته هو بن الحسين (الموصوف)


******


لعل العارفين بالشأن المذهبي و الطائفي الإسلامي يلاحظ أن الأمة ممثلة في أكبر طائفتين و هما (السنة و الشيعة) قد اجتمعتا و تفرقتا في إشكالية المهدي:


·
فاجتمعت الأمة على أن نسب المهدي المنتظر يعود إلى علي بن أبي طالب من السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد صلى الله عليه و سلم .


·
و تفرقت الأمة على أن نسب المهدي المنتظر يعود :


1- عند السنة : إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رغم أن الرواية التاريخية لم تروي لنا أئمة أعلاما و لهم شيعتهم من ذرية الحسن .

2- عند الشيعة : إلى الحسين بن علي بن أبي طالب و هنا الرواية قد روت لنا أئمة بأسمائهم و صفاتهم و هديهم في شيعتهم من ذرية الحسين .


- إذا كان نسب المهدي المنتظر و الذي اجتمعت عليه الأمة يعود إلى الصفة الغالبة (علي) فهذا يعني أن صفة المهدي المنتظر و من خلال نسبه الممتد إلى علي بن أبي طالب قد ورث صفة عقلانية غالبة عنوانها (علي) و التي تقرأ .... حيازة نتاج النقل .... و هي صفة مورثة غالبة في المهدي من نسل الحسين

-
إذا كان نسب المهدي المنتظر و الذي اجتمعت عليه الأمة يعود إلى الصفة الغالبة ( فاطمة الزهراء ) فهذا يعني أن صفة المهدي المنتظر و من خلال ننسبه الممتد إلى السيدة فاطمة الزهراء قد ورث صفة مادية غالبة عنوانها (فاطمة الزهراء) و التي تقرأ حاوية فاعلية تبادلية لتشغيل فاعلية نافذة لتكوين مكون لفاعلية نفي لفاعلية مفعل الوسيلة لوسيلة دائمة بشكل لا محدود ....
و هي صفة مورثة غالبة في المهدي من نسل الحسن

- إذا كان نسب المهدي المنتظر و الذي اجتمعت عليه الأمة يعود إلى الصفة الغالبة (محمد) فهذا يعني أن صفة المهدي المنتظر و من خلال نسبه الممتد إلى محمد رسول الله قد ورث صفة مادية غالبة عنوانها (محمد) و التي تقرأ .... قلب مسار مشغل لتشغيل الفائقية بشكل لا محدود .... و هي صفة مورثة غالبة في المهدي من نسل الحسن

- إذا كان نسب المهدي و الذي افترقت عليه الأمة يعود إلى الصفة الغالبة (الحسن) فهذا يعني أن صفة المهدي المنتظر و من خلال نسبه الممتد إلى الحسن بن علي قد ورث صفة مادية غالبة عنوانها حامل صفة (الحسن) و التي تقرأ تبادلية مكون لغلبة نفي الفائقية بشكل لا محدود .... فيكون المهدي الممتد بنسبه إلى الحسن مثل موسى في القرءان .

- إذا كان نسب المهدي و الذي افترقت عليه الأمة يعود إلى الصفة الغالبة ( الحسين) فهذا يعني أن صفة المهدي المنتظر و من خلال نسبه الممتد إلى الحسين بن علي قد ورث صفة عقلانية غالبة عنوانها تشغيل صفة الحسن لحيازتها (الحسن) و إن لم يشغل صفة الحسن فلن يكون حسينا ... فيكون المهدي الممتد بنسبه إلى الحسين مثل هارون في القرءان و إلا فهو مثل السامري الذي قبض قبضة من أثر الرسول و نبذها بما سولت له نفسه .

فنكون بهذا أمام مهديين منتظرين اثنين أحدهما سيكون كمثل موسى في القرءان و هو يحتاج إلى رفع إلهي للسوء عنه ليعرفه الناس من آية يده البيضاء (يصلحه الله في ليلة) و الآخر سيكون حتما كمثل هارون يشد به الله عضد موسى ... و لن يغرق فرعون إلا أن يجمع الله بين موسى حامل صفة الحسن و هارون حائز وزر موسى و مشغل صفة الحسن ليكون كما نرجوا هو الحسين لا أن يكون هو السامري .

و حتى لا يكون الحسين في مقام السامري فلا بد للحسين أن يعيد ترتيب بيت عقله الهاروني ليرتبط بعقل الحسن الموسوي ... كما كان من يوسف الحسيني مع رؤيا الملك الحسني ... و إلا فلا تنتظروا غرقا لفرعون و هامان في الزمن القريب ... لأن التحدي الخطير و المطلب الملح لعبد حاجته في هذا الزمن هو إغراق فرعون و نجاة بني إسرائيل و من بعدها يمكن الحديث عن قيام
صرح علمي إسلامي و دولة للإسلام و المسلمين لبني إسرائيل بما صبروا ..و إلا فلا يمكن حتى التمني أو الرجاء في قيام فكر إسلامي في ضل الهيمنة الفرعونية .
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } ... هود
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته