سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,545
    التقييم: 215

    ربنا باعد بين اسفارنا .. فمزقناهم كل ممزق !! كيف . ؟


    ربنا باعد بين اسفارنا .. فمزقناهم كل ممزق !! كيف .؟

    من أجل بيان الانذار المبكر في قرءان لينذر من كان حيا

    ولدت هذه الاثارة الانذارية من رحم تساؤل قدمته الباحثة القديرة (وديعة عمراني) في موضوع (جنات عدن) في الرابط ادناه مشفوعا بنص الاثارة التساؤلية

    جنات عدن .. كيف تكون ؟ واين تكون ؟

    نص التساؤل :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مما لا شك فيه ، ان العيش في المدن لم يعد يقبل به احد من العقلاء الا مكرها ، او ان كان قادرا على أن يوفر في مسكنه وفي محيط مسكنه ما يشبه حديقة مزرعية، وبئر ماء منزلي ، وءالة لتوفير الطاقة الشمسية عوض الكهربائية .

    وتبقى الحاجة مطروحة لتوفير طعام بلدي( بلدة ) كامل مكتمل ، وهذا ما لا تستطيع توفيره المدن على الاطلاق .

    ولكن السؤال المطروح : هل بدورها اي قرية مهما كان بها من زرع ونخل ، تستطيع توفير جميع حاجيات الطعام لاهلها وسكانها ، اي الامن الغذائي الكامل ، والاكتفاء الذاتي الكامل دون الحاجة الى اللجوء الى قرى اخرى مجاورة .

    اذ لا ننسى ان القرءان حدثنا عن القرى المجاورة ، في ءايات من الذكر في سورة سبأ :


    1. وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ
    2. فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
      مما يدل ان الحاجة في قرية واحدة لا يمكن توفيرها الا اذا عمّ السير قرى مجاورة ءامنة .

      والاثارة مطروحة للمناقشة تصويبا او اغناءا ،جزاكم الله جزاء المكرمين . . السلام عليكم



    الجواب :
    الانسان يتأقلم بحاجاته مع ما يتاح بين يديه فالوسعة بالحاجات يؤتى من خلال الوسعة في تعدد الحاجات وتكاثر الخيارات لحاجة واحدة لا يسعد الانسان بل يزيد من معاناته فعلى سبيل المثال نرى من له امكانية اقتناء سياره فهو قد يراها سعادة له ومن لا يمتلك سيارة يراه انه اكثر سعادة منه الا ان مالك السيارة في معاناة مع سعادته تلك فمن يمتلك السيارة عليه صيانتها وتصليحها ورعايتها وهي ممارسات تزيد من كاهل حائز السيارة مع ما يصاحبها من عبيء مالي اضافي الا ان الاخر الذي لا يمتلكها خالي الوفاض من كاهلها خصوصا عندما تتعطل في وقت حرج او في مكان حرج !!!


    ذلك الرشاد لا يعني السعي الى حد الكفاف المدقع بل يعني التأقلم على ما متيسر من سداد الحاجات في قريته التي يستقر فيها .. يمكن ان تقام تلك القرية في المدينة نفسها ان كان فيها زرع وتربية حيوان الا ان (زحمة المدن) اصبحت زحمة كارثية فالانتشار في الارض خير من الحشر في المدن لنقاء هواء القرى وسلامة زرعها ولذيذ مذاقها يضاف اليه ان الغلة حين تقطف من زرعتها تبقى فعالة في الايض الخلوي وهو ايض خلوي ارتدادي بسبب ضياع مصدر التغذية فتتصدع تكوينة الثمار ان طال الزمن بين اقتطافها وأكلها كما في المدن المعاصرة فاهل القرية يأكلون ظهرا ما قطفوه في صباح يومهم ذاك او بالكثير يقتطف الزرع عصرا ليباع مساءا او صباح اليوم التالي وهي غلة أمينة كما جاء نصها في القرءان

    { أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا ءامِنِينَ (146) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ } (سورة الشعراء 146 - 149)

    النص بين بيان الـ (الزرع الامين) وهو ليس زرع واحد بل (زروع) وهو لفظ نادر في منطق الناس رغم انه جمع زرع وهي تذكرة لمن كان حيا في زمننا وهو يعيش في المدن ويأكل ثمرا ليس من (هاهنا) بعد ان جاء من (سفر بعيد) وليس في القرية

    وفي القرية تتألق القدرة الفائقة على التعرف على اهلها فردا فردا فالسارق معروف في القرية ويمكن الحذر منه شخصيا اما في المدينة فسراقها مجهولين وفي القرية يعرف الساكن فيها من هو مريض منهم بمرض معدي فيتحاشاه ويعرف المومس فيبتعد عنها وعن بيئتها وفي القرية يعرف اهلها البقال الغشاش فينحسروا عنه ويتخلصون من الغش بدون شرطة وسجن لانه سيفشل بسرعة بسبب انحسار الناس عنه لغشه ويكون عبرة له ولغيره فالعقوبة المجتمعية تنتج مجتمع سوي اما عقوبة السجن فانها تنتج مجرمين محترفين بعد ادخالهم السجن لجنحة بسيطة فيخرجون من سجنهم وكأنهم تخرجوا من كلية اختصاص في الاجرام لان في السجن (جمعية للمجرمين) يتبادلون الخبرة وفنون الاجرام !!

    في القرية يعرف اهلها من هو الخياط الجيد من هو السيء فالخياط السيء يخضع لضغط مجتمعي ويحسن مهنته وفي القرية يعرف الساكن فيها كل صفة من صفات ساكنيها والانسان بطبيعته (كائن اجتماعي) ومن الضروري معرفة مجتمعه جملة وتفصيلا وذلك مفقود في المدن ...

    في القرية تبرز خصوصية الساكن فيها وتكون معلنة بين سكانها مما يجعل ذلك الوصف مساعدا ايجابيا ليستقيم الفرد في مسيرته ويساعد في تأهيل الاولاد لتربية افضل سواء كانوا اولاده واولاد غيره فالقرية حاوية تأهيل الصغار والكبار جميعا لان مجتمع القرية مكشوف فردا فردا وذاكرة الساكنين تسجل كل هفوة وتواجه فاعلها بعقوبات فطرية عند مقاطعته فتجعل المخالف وكأنه منبوذ مجتمعيا وهي اقسى عقوبة اصلاحية تصلح المخالف وهي صفة سارية في القرى الا ان تلك الصفة مفقودة في المدن مما يزيد من سلطان القانون فيها ويزيد من تدخل الدولة في تصرفات الناس حتى القرف منها !!

    ففي القرية لا توجد اشارات ضوئية مرورية ولا توجد قوانين تمنع تربية الحيوان ولا ممنوع التدخين ولا ممنوع الوقوف ولا زحمة مقرفة ولا عبور من نقاط محددة او مفارز شرطه تدور في الشوارع وكل تلك الشؤون هي (حاجات لها ما يسدها في القرية) بوفرة تامة تفي الحاجة البشرية في الاستقرار والسكينة وتبقى بقية الحاجات التي قد تكون ضعيفة في (وسعة الاختيار) الا انها وفيرة مستمرة التجهيز في سد الحاجات فالانسان ليس بحاجة لفتح خياراته بلا حدود للحصول على الصوابين او الالبسة بمئات الخيارات او اصناف الطعام او معاجين الاسنان او لعب الاطفال وهو ما تزدخر به الاسواق العصرية في المدينة وهي تزيد من هموم صاحب الحاجة في صعوبة الاختيار او الخضوع الى (الموظة) التي تزيد من الكاهل المادي لـ الاسرة ومثل تلك الصفة ضعيفة في القرية وتكاد تكون في بعض القرى مفقودة بسبب تمسك اهل القرية بزي محدد قليل الخيارات .

    { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءامِنِينَ (18) فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } (سورة سبأ 18 - 19)

    التقارب بين القرى هو نظام كوني يرتبط بطبيعة الاقليم ففي الاقاليم الزراعية السهلية المنبسطة والوفيرة الماء تكون القرى في اقرب ما يكون حتى تصل ان القرية الفلانية ترى منازل القرى حولها او ترى اضويتها في الليل وفي الاقاليم الجبلية تكون القرى ابعد قليلا عن بعضها لان خيار القرية يكون قرب عيون الماء او مجاري مسيله والاختيار يقع في امكانية بناء المنازل ويصعب البناء في الارض الصخرية الوعرة واكثر القرى بعدا عن بعضها يقع في الصحراء حيث قلة الماء فيكون اختيار القرية اجباريا عند توفر مكمن الماء .. تلك القرى المتقاربة وفق النظام الكوني قال فيها ربنا (وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءامِنِينَ) ففي السفر بينها (أمان) اياما وليالي وليس ساعات !! كما في وسيلة السفر الحديث وفيه امان كوني دستوري لانه سنة الله وهي سنة الاولين

    السيارات كانت سببا في قيام بيان تذكيري أن (ربنا باعد بين اسفارنا فظلموا انفسهم ومزقوا كل ممزق) في حوادث سير مزقت اجساد المسافرين حتى ان بعض ضحايا السيارات يتم اخراج جثثهم قطعة قطعة بسبب الانبعاجات الشديدة وغير المنتظمة التي تحيق بجسد الضحية بحادثة السير ومن يزور المستشفى (قسم الطواريء) لسبب ما ويصادف جرحى السيارات او متاهم يرى ما لا يطاق ان يرى من اجساد ممزقة مليئة بالدم الاحمر مما يجعل المنظر مقرف لا يمسح من الذاكرة ابدا حتى ولو مرت عليه عشرات السنين !! السيارات (عدو مبين) لبني ءادم وهو معيار قرءاني لمعرفة الشيطان والله اودع في الانسان (عهدا تكوينيا) ان يخاف من عدوه ويتحاشاه وينفر منه الا انه حين يعبد عدوه كما في السيارات فهو يعني انه يعبد الشيطان مخالفا لـ العهد المودع في فطرته

    { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي ءادَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } (سورة يس 60)

    (تباعد الاسفار) يتطلب (طلب السرعة) في زمن حضاري يستحضر السرعة في كل شيء حتى حلاقة الذقن !!! السرعة في السفر طغيان متصاعد ففي الخمسينات كانت اقصى سرعه 80 كيلومتر في الساعة وتصاعدت بشكل متوالي عبر العقود الماضية واليوم اكثر السيارات ذات سرعة تزيد على 200 كيلومتر في الساعة !!! هذا النوع من السفر قام بما يختلف (جوهرا) عن وسيلة السفر على ظهور الانعام (ليالي وايام) في معيار قراني مبين جدا وهي وسيلة التي سخرها الله لنا لنستوي على ظهورها وما كنا لها مقرنين فالحيوانات لا ترضى الركوب على ظهورها عدا انعام الركوب التي سخرها الله لنا !! فبدلا من ان يقولوا الحمد الله ان سخر لنا ذلك وما كنا له مقرنين سعوا الى صناعة السيارات وهجر سنة الله والعيب ليس في الصانع حين صنع السيارة وركبها بل العيب في (حامل القرءان) الذي يحمل دستورية الانذار المبكر (لينذر من كان حيا) ليعرف ان السيارة عدوة له وتمزقه كل ممزق ليس في جسده فقط بل يتمزق في كل ما لا يحمد تمزيقه كما سنرى في سطور لاحقة

    { وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } (سورة الزخرف 12 - 13)

    { وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ } (سورة النحل 6 - 7)

    شق الانفس يعني تمزيقها وهو من (كل ممزق) وهو شأن معروف عند السفر السريع في ءالة السفر المعاصرة بكل اشكالها ويسمى (دوار السفر) وهو مجهول السبب في المؤسسة العلمية الصحية واكثر المسافرين يحسون به وبعضهم يسميها (وعثاء السفر) وهي تمزيق الانفس من كل ممزق !!

    التباعد في السفر لا يقوم قيمومة متكاثرة وشاملة لكل العنصر البشري الا حين يكون لوسيلة السفر ادوات سريعة (عصرية) فالذين كانوا يسافرون لاقاليم بعيده هم قلة اقل من القليل من البشر فالغالبية العظمى من البشر ساكنين في قراهم مستقرين الا بعض التجار وما يصاحبهم في سفر الحج من الاقاليم البعيدة عن مكه وهو مرة في السنة وليس سفر يومي وعلى مدار الساعة شاملا لكل البشر كما يجري الان !!

    قرى (ظاهرة) لان القرى تتبادل الحاجات ولكل قرية (مظهر) في ما يسد حاجتها وان تقاربها فرض تكويني على قدر وسيلة السفر التي كانت وسيلة كونية على الدواب اما اليوم فوسيلة السفر صناعية سريعة فتم تأمين تبادل الحاجات عبر منظومة النقل الحديث الا ان هنلك مرابط اجتماعية تمثل حاجات شديدة الحاجة بين القرى تم تحطيمها بشكل شبه تام حيث كانت القرى لا تتبادل الحاجات السلعية والغذائية فقط بل تتبادل الود والمشاعر وبينها تزاوج وتبادل بذور من اصول أمينة وتبادل أمان من متقلبات الطبيعة او من اوبئة او فيضانات فتراهم كأنهم جسد واحد يتحرك الا ان الدولة الحديثة بنظامها اطفأت تلك الصفات !! وكذلك تبادل الخبرات بين القرى ولكل قرية طابع من طبيعتها هي الا انها ضاعت عند تباعد السفر في النقل السريع كما ان انتشار القرى القريبة من بعضها يجعل (البشر منتشرون) غير محشورين في مدينة وان قلة القرى يعني زيادة الكثافة السكانية في المدن (الهجرة من الريف الى المدن) ..

    قوانين الدولة تمنع انشاء قرية مستحدثة لدفع الناس الى الحشر في المدن والقصبات لغرض احكام السيطرة عليهم وان تقاطر سكان القرى القديمة على قرية كبيرة مثل (مديرية الناحية) جعل اهل الناحية غرباء عن بعضهم وانقطع التواصل الاجتماعي بخصوصية كل قرية في وصالها مع القرى الاخرى وفقدوا طابعهم القروي التقليدي في مهنيتهم وما تعمل ايديهم القروية من غذاء وحاجات لان (الناحية) جمعتهم في مجتمع واحد فوحدت طيفهم في حين ان في اطياف متعددة حاجات يتم توفير متطلباتها وكل طيف مجتمعي بحاجة الى طيف الاخر فضاعت سنة تكوينية فطرها الله في خلق البشر !! ففي القرية الفلانية ترى متخصصين بجمع بذور الطماطم لانهم يمتلكون خبرة قروية وفي قرية اخرى يجمعون بذور الباقلاء لخبرتهم بها وفي هذه القرية فائض في الدواجن وبيوضها لان اهلها اكثر اهتماما بتربيتها وفي تلك القرية فائض في الحليب ومنتجاته لان اهلها يهتمون اكثر بتربيتها وهي (طبائع) متعددة تأتلف في سداد الحاجات وهو ينتقل بين قرى تقع في اقليم واحد وبزمن قصير دون الحاجة الى اضافة مواد حافضة او معفرات سامة للبذور تنتقل عبر الغلة الزراعية التي تصلنا اليوم الى جوفنا ففي القرية زرع من (هاهنا ءامنين) ومن غيرها لا أمان

    تقارب القرى في زمن ركوب الخيل والبغال والحمير مشهود من قبلنا في ارض سهلة وفيرة المياه وقد شهدنا اثرها الذي بقي قائما لغاية خمسينات القرن الماضي الا انها اختفت بشكل كبير وتمركز السكن في القرى التي تم تحويلها الى وحدة ادارية رسمية تسمى عندنا (مديرية ناحية) وفي اقاليم اخرى مسميات اخرى مثل (كفر) او (ضيعه) او (مديرية) وغيرها من المسميات الا ان الرابط الرئيس في صفتها انها (رسمية) تخضع لادارة الحكومة المركزية التي لا تعير اهمية لخصوصية اي قرية او طيفها القروي او طبائع اهلها القروية فالقانون لا يعرف الخصوصية المجتمعية ولا يكترث بطباع الناس الطبيعية او الدينية لانه (قانون مقنن) مستورد من البلدان التي كانت رائدة في بناء القوانين مثل فرنسا وبريطانيا !!

    تمركز الناس في المديريات الرسمية والمدن تاركين قراهم لان الناس ارتبطوا بنظام الدولة الحديثة في كل شيء عند استصدار الجنسية او لغرض الحصول على قرض عقاري من مصرف حكومي عند بناء منزل او لغرض تواجد المدارس الحكومية المجانية في الناحية الادارية او لوجود مركز صحي يمنح الدواء المجاني فكان لـ (الغفلة) مستقطبات مرسومة رسما خفيا على الناس لتفكيك مرابط البشر من نظم الله وربطها بنظم ادارية وقانونية تحكمة فيها وهي الدولة الحديثة بمعيارها القرءاني المعروف (انا ربكم الاعلى) وهكذا تم الكفر بسنن الله في السكن القروي الامين واندرست القرى واصبحت اليوم (الناحية) مدينة مزدحمة السكن فاصبح البشر تحت راية الوطن في المدائن حاشرين واختفت راية (الولاية لله الحق) فترى في المدن والنواحي (العلم الوطني) !!

    الحاج عبود الخالدي

  2. #2
    عضو
    رقم العضوية : 389
    تاريخ التسجيل : Sep 2012
    المشاركات: 319
    التقييم: 110

    رد: ربنا باعد بين اسفارنا .. فمزقناهم كل ممزق !! كيف . ؟


    السلام عليكم ورحمة الله

    عصر السرعة مسمى اصبح لامعا في كلام الناس وما يؤكد لنا ما جاء من ذكرى عظيمة ومفيدة في (باعد بين اسفارنا) حيث اصبح (بعد السفر) لا يقاس بمسافة الطرق بل يقول الناس ان المدينة الفلانية تبعد ساعه عن العاصمه وان السفر في الطائرة يبدأ الساعه كذا والوصول الساعه كذا اما الاف الاميال فلا تذكر في قسيمة الطيران

    حوادث السيارات ملأت الخافقين والاصابات قاسية الا ان الناس فقدوا الهيمنة على توسيع استخدامها ولعل كثرة انتاج السيارات وتوفرها المتزايد يساهم في زيادة خطرها كما ان الطرق التي صممت لمسار السيارات تتكاثر بشكل يسمح بزيادة عددها وتكاثر الرغبة في السفر ما دام السفر متاحا بسرعة كبيرة

    زيادة السيارات يزيد من تلوث الهواء والى متى وهنا تساؤل متصل بالموضوع نفسه نأمل ان نسمع بيانه وهو في الايات الكريمات التاليات

    السورة (سبأ)

    الاية 15 ـ لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
    الاية 16 ـ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ
    الاية 17 ـ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ
    الاية 18 ـ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ
    الاية 19 ـ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ

    فهل هي (سبأ) التي قيل انها في اليمن (لقد كان لسبأ في مسكنهم آية) والحقيقة نحن لم نسمع بمدينة اسمها سبأ بل سمعنا ان في التاريخ سد مائي اسمه سبأ وهل القران يسمي سورة باسم مدينه او اسم سد طمره التاريخ

    ما هو سيل العرم ؟ وما هو البديل بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل وشيء من سدر والحقيقة لا نعرف من تلك الاشجار سوى (اثل وسدر) فهل هي المقصودة في الاية فما هو (أكل خمط)

    ما علاقة الايات 16 و 17 و 18 بالاية 19 التي حملت (ومزقناهم كل ممزق) وكيف جعلهم الله (احاديث)

    جزاكم الله خيرا



  3. #3
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,399
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    رد: ربنا باعد بين اسفارنا .. فمزقناهم كل ممزق !! كيف . ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الحاج الخالدي

    جزاكم الله بكل خير على هذا البيان ، فعلا هي ءايات
    لكل من استن بسنة الصبر على الامور ، ففي القرى صبر على سنن الله يجني من وراءها الانسان الطمانينة والسكينة ، وفي غيرها من الوسائل عجلة في عجلة ومهالك شتى واتباع لخطوات الشيطان.

    السلام عليكم

  4. #4
    مدير عام
    رقم العضوية : 16
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,466
    التقييم: 10

    رد: ربنا باعد بين اسفارنا .. فمزقناهم كل ممزق !! كيف . ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الاخ الفاضل سهل مروان ، تساؤلاتك قيمة ولها ارتباط عميق بهذا المثل القرءاني ، فلفظ ( خمط ) ليس له تخريجات لفظية وادراكه سيكون من علم الحرف القرءاني ، فالعقوبة كانت هي ( سيل العرم) تمخض عنها هذا السوء في الطعام كما وصفت الاية الكريمة .

    خالص الامتنان ،

  5. #5
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,545
    التقييم: 215

    رد: ربنا باعد بين اسفارنا .. فمزقناهم كل ممزق !! كيف . ؟


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهل المروان مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله

    عصر السرعة مسمى اصبح لامعا في كلام الناس وما يؤكد لنا ما جاء من ذكرى عظيمة ومفيدة في (باعد بين اسفارنا) حيث اصبح (بعد السفر) لا يقاس بمسافة الطرق بل يقول الناس ان المدينة الفلانية تبعد ساعه عن العاصمه وان السفر في الطائرة يبدأ الساعه كذا والوصول الساعه كذا اما الاف الاميال فلا تذكر في قسيمة الطيران

    حوادث السيارات ملأت الخافقين والاصابات قاسية الا ان الناس فقدوا الهيمنة على توسيع استخدامها ولعل كثرة انتاج السيارات وتوفرها المتزايد يساهم في زيادة خطرها كما ان الطرق التي صممت لمسار السيارات تتكاثر بشكل يسمح بزيادة عددها وتكاثر الرغبة في السفر ما دام السفر متاحا بسرعة كبيرة

    زيادة السيارات يزيد من تلوث الهواء والى متى وهنا تساؤل متصل بالموضوع نفسه نأمل ان نسمع بيانه وهو في الايات الكريمات التاليات

    السورة (سبأ)

    الاية 15 ـ لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
    الاية 16 ـ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ
    الاية 17 ـ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ
    الاية 18 ـ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ
    الاية 19 ـ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ

    فهل هي (سبأ) التي قيل انها في اليمن (لقد كان لسبأ في مسكنهم آية) والحقيقة نحن لم نسمع بمدينة اسمها سبأ بل سمعنا ان في التاريخ سد مائي اسمه سبأ وهل القران يسمي سورة باسم مدينه او اسم سد طمره التاريخ

    ما هو سيل العرم ؟ وما هو البديل بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل وشيء من سدر والحقيقة لا نعرف من تلك الاشجار سوى (اثل وسدر) فهل هي المقصودة في الاية فما هو (أكل خمط)

    ما علاقة الايات 16 و 17 و 18 بالاية 19 التي حملت (ومزقناهم كل ممزق) وكيف جعلهم الله (احاديث)

    جزاكم الله خيرا




    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نأسف لسهوة الرد عند نشر مشاركتكم الكريمة

    سبأ .. في علم الحرف القرءاني يعني (مكون غالب القبض) وهو صفه عامه في مكون قرية (بلدة طيبة) جامعة لصفات حميدة في قبض ما يحتاجه الانسان خالية من التصدع المرضي لانها (بلدة طيبة) ولفظ طيبة من جذر (طب) في لسان عربي مبين وعند تدبر النص يتضح ان تلك البلدة الطيبة تمتلك مقومات (الطب الوقائي) فلا مرض فيها لانها (طيبة).. الصفة تلك ربطها القرءان بانها تمتلك (جنتان) واحدة تخص اليمين وواحدة تخص الشمال تتبادلان فاعلية الاحتواء (جني فاعلية الصفة) .. اذا عرفنا (اليمين) وهو الذي يخص الملكية (ملك اليمين) بما ملكت ايمان مؤهلي تلك البلدة علينا ان نعرف (الشمال) حيث ذهبت مقاصد العرب الى (اليسار) فاليمين والشمال عندهم يعني (اليد اليسرى او الجهة اليسرى) كما يشمل معنى الشمال الجغرافي الا ان اللسان العربي المبين يربط لفظ (الشمال) بجذر (شمل) ومنه الشمولية فتكون الجنة الاولى (جني) ملكية اليمين والثانية شاملة لمقومات محددة الصفة بانها (طيبة) وفيها السكينة والراحة النفسية وسلامة الانجاب والامان وقصر المسافات بين عناصر (البلدة) وقرب مصادر التزود بالحاجات والدقة الحميدة في نشأة الاولاد وعدم ضياع الوقت في الزحام وكل تلك (المشتملات) تقع في (جنة على الشمال) تسبقها جنة على اليمين يتبادلان (جني صفات طيبة) من (رزق ربك) فكل شيء (أمين) في تلك البلدة الطيبة

    سيل العرم .. فهمه المسلمون على انه سيل مائي من الامطار الا ان منطق الناس لم يحصر لفظ (سيل) في الماء من مطر او غيره بل نقول (فلان طرح سيل من الاسئله) او نقول سيل من الاتهامات لذلك يجب علينا ان نفهم لفظ (العرم) لنفهم خصوصية السيل ونوعيته

    (عرم) لفظ قليل الاستخدام في منطق الناس الا ان هنلك لفظ من تخريجاته يستخدم في منطق الناس فيقولون مثلا (غضب عارم) او ثورة عارمة ويراد منه تفخيم الصفة في فاعليتها .. لفظ (عرم) في علم الحرف القرءاني يعني (مشغل نتاج الوسيله) فالوسيلة حين تنتج فنتاجها (هدف في الخلق) احكم الله تقديره فاذا تم تشغيل النتاج لـ هدف ءاخر صار (عرم) مثله مثل وسيلة التنفس عند البشر والحيوان حين تنتج غاز ثاني اوكسيد الكربون والهدف هو نقل عنصر الكربون من الايض الخلوي خارج الجسد (عادم طاقوي بايولوجي) فيستلمه النبات ليأخذ غاز ثاني اوكسيد الكربون فيعزل الكربون لـ لبناء كاربوهيدارات النبات ويطرح الاوكسجين فهي وسيلة خلق على شكل (دورة مؤتلفة) لا يمكن طعنها لاغراض غير التي خلقها الله لها .. تلك الصفة التشغيلية لـ (نتاج وسيلة التنفس) اذا تفعلت بصفة (عارمة) فان (الاوكسجين) الذي (ينتج من وسيلة تنفس النبات) سيتوجه لوسيلة اخرى وهي (النقل) و (الاناره) و (النت) و (التسليه) في تشغيل محركات الطاقة للنقل بالوسائل الحديثه او لزخرف الدنيا في صناعة الكهرباء على حساب ميل ميزان الخلق فيخسر الانسان (وفرة الاوكسجين) المتكاثر المنتج من وسيلة تنفس النبات
    ويزيد ويكاثر من عنصر الكربون في مجمل البيئة نتيجة حرق النفط وهو تدبر علمي لـ النص الشريف (وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ) ...

    الاحتباس الحراري والتدهور البيئي هو (سيل عرم) من عنصر الكربون المنتشر في الاجواء والبيئة فلفظ (سيل) يعني في علم الحرف (نشاط غالب الحيازه) وهو في منطقنا (التراكم الشديد المستمر) مثلما قالوا في مأثور الكلام (الظلم ان دام دمر) فالاحتباس الحراري يتراكم وسببه (الكربون المتزايد) نتيجة (تشغيل نتاج وسيله) خلقها الله ليتنفس الخلق الا ان المتحضرين استبدلوا نتاج الوسيله بما هو سوء وفساد في الارض في غير (وسيلة التنفس) بل لحرق النفط بشكل يعبر كثيرا سقف المسموح من وقود الشجر الاخضر فلو ارادوا تشغيل حضارة اليوم من وقود الشجر الاخضر فلن تبقى على الارض شجرة ولا نبته في زمن قصير وليس طويل !!

    اكل خمط .. لفظ خمط قليل الاستخدام في منطق الناس
    وقالوا فيه اقوال مختلفة ومنها (الاكل ذو الريح الطيب) واقوال اخرى الا ان عقلانية النص تستبعد الصفة الحميدة والصاقها بـ النص الشريف (ذلك جزيناهم بما كفروا) فهو جزاء رباني عند الكفر (وهل نجازي الا الكفور) وهي من الايات 16 و 17 من سورة سبأ كما جاء في النص (ومزقناهم كل ممزق) فلا يقبل العقل ان يكون الاكل (الخمط) ذو ريح طيب لانه استبدل نظم الخلق ببديل من دون الله (استبدال الجنتين) بـ (جنتين) غير حميدة الجني !

    اخراج المواد الكربوهيدراتيه (النفط) من باطن الارض واحراقه يعني ان الانسان يستهلك الاوكسجين عدوانا على الطبيعة التي خلقها الله ليس بحرق الاوكسجين المنتج من عملية تنفس النبات حصرا بل يعني زيادة عنصر الكربون المتطاير واحتباسه في جو الارض وسطحها وعلى ملابس الناس وامتعتهم مما يسبب (الاحتباس الحراري) والذي قال فيه علماء العصر هو بسبب احتباس الكربون !! شيء طمره الله في اعماق الارض الا ان المتحضرين اخرجوه فصار (سيل العرم)

    الطمر .. فطرة المتحضرين في رسالة ربانية


    خمط .. لفظ في علم الحرف القرءاني يعني (نفاذ سريان فاعليه تشغيليه) فهي فاعلية تشغيلية (سارية) في حرق النفط وهي (نافذة) في زمن الحضارة وما احكم كلمات الله وقوة بيانها فهو (كربون يؤكل) والناس يعرفون انه يؤكل حيث (عوادم المكائن والسيارات) تضفي (طعما) في افواه الناس ويحسون بطعمها ويفرقون بين طعم محروقات البنزين وطعم الديزل وطعم النفط الاسود يضاف اليه ما يدخل في الرئتين من عوادم المحروقات النفطية ويدخل في تركيبة اجساد البشر واذا عرفنا ان الكربون النفطي هو من نوع (الكاربون 14) فهو يمتلك اشعاع نووي له نصف عمر وهو تراكمي في اشعاع يدمر جذور الخلق (الجينات البشرية) فيتدهور النسل حتى يصل البشر الى واقعة نوح تارة اخرى ! فهو (أكل خمط) يفعل فعل السوء في اجساد البشر في زمن الحضارة ومن لم ينتبه لطعم ذلك الاكل فليجرب ليقرأ رسالة الله في زمن (تكذيب الرسل) !!

    { وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ ءايَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا } (سورة الفرقان 37)

    قوم نوح .. جعلناهم لـ الناس ءاية .. كيف ؟؟ واين هم قوم نوح وكيف يكونون لـ الناس الناسين ءاية !! وعلينا ان (نتدبر القرءان) عندما نرفع (الاقفال عن عقولنا) فنرى ان (النفط هو من قوم نوح) ونحن خلفاء من بعد قوم نوح وعلينا ان نذكر !! ونذكر حين نشم رائحة النفط الخام فهو (زنخ ءادمي مبين) .. وحين نستطعم دخان محروقات النفط انما نأكل فسيخ اجساد قوم نوح لان طعم العوادم في الافواه مقرف مزعج يأكله بشر الحضارة لتفسد كما فسد قوم نوح في الانجاب فكانت اجسادهم غير قادرة على استمرار الجيل البشري ونحن اليوم نأكل مخلفاتهم واسمنا (متحضرون) ونسير على ما سار عليه قوم نوح

    نوح والنفط


    اثل وشيء من سدر ... لفظ (اثل) في منطق الناس يراد منه نوع من الشجر البري ومثله (السدر) وقد تم استثماره في زراعة مصدات الرياح ولا يوجد لـ لفظي (اثل وسدر) تخريجات لفظية في منطق الناس سوى بعض اسماء العلم مثل اسم (أثيل) اما لفظ (سدر) فقد جاء في القرءان (عند سدرة المنتهى) و (سدر مخضود) لذلك لا يعتمد مسمى الشجر في (اثل وسدر) لانه حميد الصفات فالسدر ينتج ثمر طيب المذاق والاثل شجر له فوائد في صد الرياح ومعادلة نسبة الاوكسجين في الاجواء وله خشب يستخدم استخدامات شتى اما النص القرءاني الشريف في السدر والاثل هو ادوات عذاب وتمزيقهم كل ممزق وعلينا ان نعالج اللفظين على طاولة العلم القرءاني ... لفظ (سدر) في علم الحرف القرءاني يعني (وسيله غالبه منقلبة المسار) اي انها وسيلة ارتدادية مرتدة وبذلك الرشاد نفهم (عند سدرة المنتهى) في النص الشريف فهي (وسلية ارتداد الاعمال والتصرفات لـ البشر) فلكل فعل ردة فعل في نظام كوني سماه الله (سدرة المنتهى) عندما ينتهي الفعل ويستكمل وسيلته فـ مثقال ذرة خير يره ومثقال ذرة شر يره .. النص اكد ان تلك الوسيلة المنقلبة تحمل شيء قليل وليس كل الشيء (وشيء من سدر قليل) وهي تعني (شيء من وسيلة مرتدة) صفتها (غالبه) وهو ما نجده في الامراض العصرية التي تصيب الناس وفي الاحتباس الحراري والتدهور البيئي فهي امراض بدأت قليلة في الناس الا انها تكاثرت مع تكاثر الممارسات الحضارية التي يصاحبها لزاما تزايد مطرد في حرق النفط لانتاج الطاقة فهو (شيء من سدر قليل ) لان (فعل المحروقات) مستمر ولكل نسبة من ما احرق الانسان من النفط (شيء من سدر) وليس كل السدر فهو (عذاب بطيء) بقدر المخالفه التي يمارسها البشر وصفته (شيء قليل يتراكم) عبر الاجيال لانه ينتقل بفساد جيني !

    (اثل) لفظ في علم الحرف القرءاني يعني (نشاط مكون يطلق فاعليه) وهو ما يحصل من تلوث الاجواء بالكربون فالكربون الناتج من حرق النفط جاء نتيجة لـ (حراك مكون نفطي) وذلك الحراك يؤدي الى (انطلاق فاعليه) وصفت وصفا دقيقا في القرءان وعنوانها هو (ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي الا الكفور) !!

    رب سائل يسأل (وما ذنبي) وانا خلقت في دنياي والحضارة قائمة ولا قدرة لي على اطفاء جبروت الحضارة فلماذا يعذبني الله كما يعذب مؤهلي الحضارة !!

    الجواب هو في (الرجوع الى الله) تطبيقا نافذا (الى الله مرجعكم) فمن يرضى بالحضارة ويقبلها على انها (حالة متألقه) لا يرجع الى (نظم الله) ويبقى متمسك بما هو عليه فيشبع جسده بدخان المدن المزدحمه ويرى ما يرى المتحضرون من عذاب الهي النشأة بموجب نظم قهرية خلقها الله (غالبه) تغلب اي تصرف غير حميد وتمسك به وترتد عليه دائرة سوء الحضارة ... البراءة من الحضارة لا يعني (عدم التحضر) بل يعني الهروب من بؤر أوج الفساد فيها في (مأكل + مشرب + مسكن + ملبس + كل تصرف) حيث يستوجب تعيير كل ماسكه وكل تصرف حضاري بموجب نظم الله فينجو لان الله يقول (وهل نجازي الا الكفور) اما غير الكفور المستبريء من نظم الحضارة ويريد التمسك بنظم الله لا يحتاج الى هادي يهديه لان الله هو الهادي وهو القائل

    { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } (سورة العنْكبوت 69)

    الله سبحانه بعظيم قدرته صحبة كل انسان ساعي لمرضاته وهو يهديه وعليه ان يقول ويفعل تحت عنوان (الله ثقتي ورجائي) وما هذه السطور الا تذكرة

    السلام عليكم



  6. #6
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,545
    التقييم: 215

    رد: ربنا باعد بين اسفارنا .. فمزقناهم كل ممزق !! كيف . ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    { وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } 1 ـ دورة الكربون الطبيعية

    لا يوجد في القرءان مثل مختص بحقبه زمنيه او حادث وقع في ماضي او سيقع في المستقبل وان حصل تطابق في موصوفات حدث مضى او حدث سياتي فان القرءان يحمل دستور (صفة ثابتة لتلك الموصوفات المتغيرة) ان كان اشخاص او مدن او احداث تاريخية او مستقبلية لان الحراك البشري انما يتحرك بموجب سنن خلق متاحة يستخدمها لرغباته او حاجاته ان كان عابدا لله او كافرا به فالصفة التي يستخدمها البشر في يومياته ما هي الا فاعليات ادواتها من جذور خلق متاحة بين يديه فان احسن استخدامها كان الموصوف المستحدث أمين بين يديه وان اساء استخدام تلك السنن فان الموصوف المستحدث سيكون سيء ضار

    مثال ذلك نراه بوضوح بالغ في الوقود فقد جعل الله الشجر الاخضر نارا ليعود ثاني اوكسيد الكربون للطبيعة وللزرع تارة اخرى ولكن الانسان اخرج النفط وجعله وقودا فبقيت المواد العضوية لا تجد من يحرقها فاصبح النبات يتنفس ثاني اوكسيد كربون نفطي فـ اضل اعمالهم

    { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ } (سورة الزلزلة 7)

    { وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } (سورة الزلزلة 8)

    السلام عليكم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حديث الرقيا : ( بسم الله ، تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، يشفى سقيمنا ، بإذن ربنا )
    بواسطة أمة الله في المنتدى معرض السنة النبوية الشريفة المنقولة روائيا وسبل تعييرها
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-30-2015, 08:22 PM
  2. ربنا لا أمان في ارضك ولا في سمائك فاين نذهب ؟!
    بواسطة حسين الجابر في المنتدى مجلس مناقشة ولاية الحضارة المادية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-11-2015, 09:44 PM
  3. لا سبيل الى معرفة ربنا الا عبر الصراط المستقيم
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى مجلس مناقشة ضبابية الصراط المستقيم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-23-2015, 06:39 PM
  4. قراءة في ءاية { قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين } غافر :11
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى مجلس حوار في ايات الله
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-23-2014, 10:09 PM
  5. ربنا الله .. ما أكبرك
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس الفطرة والدين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-05-2012, 09:26 AM

Visitors found this page by searching for:

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146