الزوجة الام : حين تطغى الامومة !!

بسم الله

كانت ام مثالية بامتياز ، والكل يشهد لها بذلك .
كانت حياتها في ظاهرها سعيدة ، زوج خدوم ، وام سعيدة ، واطفال رائعون .
استفاق البيت يوما على خبر وقع على الجميع كالصاعقة ، لم نكد نصدق ما حصل ، الزوج حمل حقيبته وغادر !! غادر البيت و الزوجة والبيت والاولاد .

ما الذي جرى !!

بعد مخاض طويل ، و اجتماع كل الاهل والاصدقاء، ومجالسة الام ، تبيّن السر ، وظهرت العلة ..!!

طغت الامومة ...لتمحي صفة الزوجة وتمحقها ، دون ان تشعر الام ، هي غارقة في عاطفتها الجياشة اتجاه اطفالها ، تلاعبهم نهارا ، وتسهر في رعايتهم ليلا ، والزوج هناك ، النهار في عمله ، والمساء في واجبه الابوي مع الام واولادها .

قصة واقعية ، قد تتكرر كل يوم وفي كل بيت ، وقد لا يصل الحد فيها الى ما وصفناه اعلاه من مغادرة الزوج مع حقيبته الى غير رجعة ....!! ولكن الماساة قد تتخذ صور عديدة ، اقلها وطأة حلول موجة صقيع بالبيت وفي العلاقات الزوجية التي تخفو يوما بعد يوم !!

سالت يوما زوجة وصفت بالحكيمة : ما سر سعادتك وسعادة اسرتك بكاملها ، وما اشد الاشياء قربا الى قلبك ، زوجك او اولادك !؟ ولو خيرت ماذا تختارين الزوج او الاولاد ؟ فاجابت دون تردد : الزوج مكانه ومقامه لا يتضاهى مع اي شيء ءاخر ، حتى مع مشاعر الامومة والاولاد .

حكمة بليغة وفيها سر سعادة الاسر امام المجازفة الكثيرة مع مشاعر الامومة على حساب الاصل .

السلام عليكم ورحمة الله