سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,527
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ) الاية 11: سورة الحج


    بسم الله الرحمان الرحيم

    يقول الله تعالى ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) الاية 11: الحج

    هذه الاية من الايات القرءانية التي استوقفتني كثيرا منذ بدأت اقرء القرءان واعقله ، وفي كل مرة اقف عند ابعاد دلائلية اضافية فيها ، اكبر عمقا واكثر بيانا .

    ماهي صفات من يعبد الله على حرف ؟ ...وجدت بعض من تلك الصفات في بعض الاشخاص الذين لا يؤمنون بالايات الا اذا رأوا تصديق تطبيقي لها !! كيف ؟! ..فما دامت الايات منحصرة في الفكر فقط ، فهم لا يؤمنون بها !! بل هم الى الاستهزاء والتشكيك اقرب !! ينتظرون نجاح الاية ، فهي ان نجحت كانوا اولى المقربين بها ولها ، وان فشلت او اراد الله لها ان تفشل لحكمة يعلمها !! فهم يفرون من اهل الذكر والفكر الى ما الفوا عليه من حياة عصرية وحضارية ، لانها محببة الى قلوبهم ، ايمانهم مذبذب ، وعبادتهم لله ليست على عبادة !! ..بل هي : عبادة على حرف .

    اللهم ارزقنا الاخلاص في العبادة سرا وعلانية .

    السلام عليكم

  2. #2
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,738
    التقييم: 215

    رد: ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ) الاية 11: سورة الحج


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    احسنتِ في التخريج الفكري لنص الاية (ومن الناس من يعبد الله على حرف) وحين ننتقل من التخريج الفكري (تفكر) الى (الرشاد العلمي) الذي يحمل وعاء (العلة التشغيلية) لـ نجاح الاية او فشلها فان كانوا (يعلمون) العلة التشغيلية لـ النص الشريف فان منهج تطبيق النص سيكون مختلفا عن ظاهرة (فشل تطبيق الاية) وهو يعني انهم لم يعرفوا (علة تشغيل النص) فيتخبطون في تطبيقات لـ النص بعيدا عن (العلة التشغيلية) فتظهر ظاهرة الفشل ويصابون بالخسران في الدنيا اي (ما هو داني منهم) وخسران الاخرة في (يومهم الاخر) فظاهرة الفشل لتطبيق الاية سواء كانت نص قرءاني او ءاية في كتاب الخلق تسجل خسارة ءانية دانية منهم اما خسارة اليوم الاخر وهم احياء ستكون لانهم في منقصة تطبيقية لـ تطبيق النص القرءاني او الاية المبينة في الخلق وهي ظاهرة في ابتلاءات الاسلام (اليوم) فالقرءان لم ينفعهم في دريء مخاطر الممارسات الحضارية فظهرت فيهم نفس الامراض العصرية التي اصابت الكافرين وتراجعت صفتهم التكوينية (كنتم خير امة اخرجت لـ الناس)

    الانتقال الى الرشاد العلمي لنص الاية يقوم (علم) وهو على طاولة البحث في علوم الله المثلى يعني (مشغل العلة) لان الله (قد احاط بكل شيء علما) فلا يوجد شيء خلقه الله ما لم تحيط به صفة (العلة التشغيلية) فلا يمكن لشيء ان يكون ما لم يمتلك جذورا لـ علة تشغيلية مبينة لان ما كتبه الله في الخلق (مبين) وذلك من نص قرءاني يبين قدرة المستوى العقلي الخامس والسادس (موسى وهرون) على فهم مشغل العلة لـ ما كتبه الله في الخلق

    { وَءاتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } (سورة الصافات 117 - 118)

    فكل ما كتبه الله في (كتاب الخلق) المرئي والعقلاني (مستبين) لـ العقل البشري ولم يستثن الله منه شيء فـ ابراهيم البريء من البدعة والمستحدث من النظم يريه الله ملكوت السموات والارض ليكون من الموقنين فيعرف الحق حقا معلولا بعلة الحق ويريه الباطل باطلا معلولا بعلة الباطل !! وهي (ملة ابراهيم) في دستورية القرءان المبين

    اللسان العربي المبين (خامة الخطاب القرءاني) يرتقي الى المدخل الدستوري لقيمومة (الذكرى) فلفظ (على) (حرف) تعني ان العبادة تقوم على فاعلية علة (حرف) ونحن في منطقنا نعرف (الحرف) على انه خامة اللفظ فـ الحرف هو لبنة بناء الكلمة الناطقة صوتا وكتابة الا ان (حافظات الذكر) التي حفظ الله بها الذكر في حملة القرءان تذكرنا ان هنلك (حرفة .. حرفي .. احتراف .. محترف .. تحريف .. و .. و ..) فذاكرتنا الناطقة استخدمت لفظ (حرف) في وظيفة اخرى غير النطق مثل الحرفة وتخريجاتها وهي صفة نشاط مهني لا علاقة له بالنطق ..

    لا بد من الانتقال الى علم الحرف القرءاني لنعرف المقاصد الالهية في لفظ (حرف) فهو في علم الحرف يعني (فاعلية تبادلية او بديلة فائقة الوسيلة) ففي الحرفة المهنية فهي (فاعلية تبادلية) فائقة الوسيلة فإن لم تكن تبادلية الصفة او إن لم تكن فائقة الوسيلة فلن تقوم الحرفة عند المهني المحترف .. ذلك التخريج الممنطق بمنطق الناس هو تخريج فطري لا يدانيه شك او ريب ... عندما يكون اللفظ في مقاصد (التحريف) ومنه (يحرفون الكلم عن مواضعه) فان الفاعلية لن تكون تبادلية بل تكون (فاعلية بديلة) عن الاصل الثابت فيكون التحريف ... اما حروف الهجاء ومفردها (حرف) فهي تحمل (علة تشغيل) لفاعلية تبادلية وليست بديله وتلك الفاعلية التبادلية تتبادل المقاصد بين الناطق وسامعه وكلاهما يحملان طيفا موحدا لحروف اللفظ اما (فائقية الوسيلة) فهي تخص (نقل البيان) فـ نقل البيان عبر النطق هو الوسيلة الفائقة بين البشر الناطق !

    الذين يعبدون الله على (حرف) تكون الفاعلية بديله وليس تبادلية فهم لم يدركوا (مشغل علة النص) لانهم ذهبوا الى مفاهيم الاية من دون الله ومن غير الله اي من دون نظم الله ومن غيرها ففشل التطبيق بين ايديهم اما لو كانوا على (فاعلية تبادلية) وليست بديله فهم سيدركون ءايات الله سواء المكتوبة في نص قرءاني او في ءاية الهية ظاهرة اما اذا حصل (تحريف) اي فاعلية بديلة لمشغل العلة فيكون الخسران في يومهم الداني منهم (دنيا) وفي يومهم الاخير ونضرب لذلك مثلا في الامراض .. عندما يمرض الانسان استوجب عليه ان يبحث عن ادوات الشفاء فان اخذ الدواء من نظم غير امينه على (حرف) اي فاعلية بديلة فانه سيخسر اما اذا اخذ الدواء في علة تشغيلية من نظم الله وليس غيرها مثل الاعشاب او منع فاعلية سبب المرض فانهم سوف يكتبون لانفسهم النجاة . معالجة المرض لا تعني اخذ الدواء حصرا كأداة وحيدة لا غير بل الاداة الاولى لشفاء المريض هو (وقف فاعلية السبب المرضي) فلا ينفع معالجة (الاثر المرضي) وترك (المؤثر) فعالا فـ اطفاء السبب المرضي يرفع من فاعلية نفاذ علة الدواء على ان يكون الدواء من نظم الهية وليس من منشأ نظم بديله

    عبادة الله سبحانه لمجمل نشاط الانسان في الميسرة والعسرة هي شاملة لادق صغيرة مهما صغرت واكبر كبيرة مهما كبرت فالانسان (عبد) وعليه ان يخضع لنظم (المعبود) بدون تحريف فلا طمأنينة ولا أمان في غير نظم الله

    السلام عليكم



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. في رحاب ..ءاية (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ )
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى معرض السنة النبوية الشريفة المسطورة في القرءان
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-03-2019, 09:38 PM
  2. في رحاب آية ( وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ ) الحج :65
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى مجلس مناقشة بيان الايات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-09-2018, 06:19 PM
  3. ( بطن مكة ) في التاويل ؟ واسباب النزول : قراءة في الاية 24 من سورة الفتح
    بواسطة عيسى عبد السلام في المنتدى نافذة معالجة فكريه
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 08-24-2016, 06:31 PM
  4. تساؤل : ما خواطركم حول الاية 1 و2 من سورة الآنبياء
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى مجلس الحوار في مستقبل البشرية والقرءان
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-16-2013, 07:37 AM
  5. ماذا يعني اسم الإشارة في اللفظ القرآني ..( سورة الحج ) ؟
    بواسطة الاشراف العام في المنتدى مجلس معالجة البيان في اللسان العربي المبين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-02-2011, 06:02 PM

Visitors found this page by searching for:

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146