تساؤل عن وظيفة ( الرقم ) في
القرءان :




السلام عليكم ورحمة الله

اثارة مباركة نسأل الله ان تقوم فيها تذكرة مباركة من اجل بيان دستورية القرءان في كل مثل


الرقم هو مدرك عقلي غير مكتمل

العقل يدرك الرقم بصفته مختلف عن غيره من الارقام الا ان المدرك العقلي يبقى غير كامل الا حين يرتبط بالرقم صفة تكمل حاجة العقل للبيان ... لو قلنا رقم 30 فالعقل يدرك الرقم 30 الا ان ذلك الادراك يحتاج الى تتمة فان اتممها القائل 30 يوما (مثلا) فان البيان يقوم ويكون جاهزا للمناقلة من عقل لعقل ..

العدد هو جزئية الرقم وقد ورد في القرءان صفة العدد في مثل اصحاب الكهف والرقيم ... العدد محصور بين (1 ـ 10) وهو نظام عشري كوني فلكل صفة خلقها الله اي (شيء) فهو يمتلك حاوية عشرية من فاعليات الحراك الكوني ويظهر ذلك بلا ريب في العد والحساب في العقل البشري عموما والمبني على تلك الحاوية الكونية ( 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 , 8 , 9 , 10) وقد ورد لفظ (عشر) في مواقع عديدة في القرءان بشكل يثير انتباه الباحث ويدفعه الى التفكر .

من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ـ الانعام
ويقولون افتراه فاتوا بعشر سور مثله ـ هود
يتخافتون بينهم ان لبثتم الا عشرا ـ طه
وليال عشر ـ الفجر
يا مـ عشر الجن والانس ـ الرحمن

النظام العشري هو اساس النظام الرقمي وتلك مدركة فطرية لا ريب فيها حيث نرصد وصول العقل الى رقمية الـ (ما لا نهاية) من خلال بناء عددي مبني على لبنة اساس في تلك الحاوية العشرية (1ـ 10) ويتصاعد بنفس اللبنة العشرية (20 ــ 30 ـ ... الى .. 100 ... 200 ... 300 .. الى .. 1000 ... 2000 ... 300 .. الى .. 100000) .... مائة الف هو اكبر رقم ورد في القرءان ... الميلون والمليار هي ارقام مستحدثة ولم يكن لها ماسكة عقل قبل الحضارة المعاصرة

العقل البشري يتعامل مع الاعداد والارقام مع كل ناشطة ينشط فيها لانها تمثل معيار (الكم) سواء كان الكم فيزيائي او كيميائي او بايولوجي او زمني ورغم ان العقل يربط كل (كم) برقم او عدد (إلا العقل) نفسه فلم يستطع العقل البشري ادراك (الكم العقلي) فالعقل لا يمتلك اي عداد او اي صفة رقمية لانه مجهول التكوين ومجهول التفعيل فلا احد يعرف كيف ينشأ العقل ولا احد يعرف كيف يتفعل العقل ..!!

من اقدم العصور التي وثقت حضارتها كان الانسان يسعى الى معرفة اسرار الاعداد والارقام ولا يزال العقل البشري يسعى الى فك اللغز الرقمي لكل شيء الا ان الحضارة المعاصرة التي تقدمت كثيرا في كشف حقائق الخلق (كتاب الله) الا ان الرقمية لا تزال حائلا بين انطلاقة الفكر البشري من قيود اساسية تقيد طموحاته ولعل مفاهيم الصفر المطلق (- 270 مئوي) في الفيزياء الحرارية لا تزال عصية على مؤهلي العلم المادي كما تعتبر سرعة الضوء رقما محيرا ويلتحق بها كل ارقام المنظومة الكونية فلو عرف العلماء (العدد الذري) لعنصر ما الا انهم عاجزون عن تحديد حاكمية ذلك العدد وهنلك حيرة في ارقام كثيرة تخص درجة الاتقاد لكل مادة قابلة للاحتراق وهنلك حيرة في كل درجة حرارة انصهار تخص مادة كونية ما ... الحيرة لن تكون في مختبرات كافرة تتصور ان (الطبيعة إله) وان الكيمياء إله وان الفيزياء إله الا ان الحيرة تظهر في (فلسفة العلم) عندما يناقش العلماء عمق المدركات العلمية حتى اندفع بعضهم الى انكار وجوده

القرءان (خارطة الخلق) هو الذي يجعل من العقل رفيعا عند انحطاطه خصوصا في العلم الا ان القرءان مهجور من قبل حملته فلا عتب ولا عتاب على غير المسلمين من العلماء

عسى ان نرى

عشر (10) ... تعني في علم الحرف القرءاني (وسيلة نتاج فاعليات متعددة متنحية الصفة) وهو من لفظ المعاشرة

مائة (100) ... تعني في علم الحرف القرءاني (حاوية مشغل تكويني الفعل) وهي من لفظ (ماء)

الف (1000) ... تعني في علم الحرف القرءاني (فاعلية تبادلية لـ تكوين ناقل) وهو من لفظ الألفة والتالف ...

كما ان الاعداد لها معنى

أحد ... تعني في علم الحرف القرءاني (منقلب سريان تكويني فائق) ... كل شيء في مجمل الكون من الله والى الله فهو (احد)

اثنان ... تبادل تكويني لفاعلية انطلاق تبادلي ... وتلك الصفة التبادلية تظهر في (1+ 1 = 2) وهو عدد تشغيلي (مثنى) منه يبدأ الاحساس العقلي بالعداد العددي

من المؤكد ان تلك السطور لن تكون موصوفة بصفة (العلم المكتسب) بل هي متصفة بصفة (التذكير) فمن يذكر فان سبب الذكرى العقلي قائم في تلك السطور ولكن (تتحكم بها مشيئة الله) ...!!

{وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ }المدثر56

السلام عليكم