السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(1)

فلولا اذا بلغت الحلقوم

أ ـ فلولا .. لولا


(لولا) لفظ فيه كلام عربي كثير ومختلف فمنهم من قال انه (حرف شرط) يدل على شيء لامتناع شيء ءاخر وقيل فيه انه (اداة) شرطية غير لازمة وتم تحليله الى (لو لا) ومنهم من قال انه يرتبط بجملة اسمية واخرى فعلية الا ان لفظ (فلولا) لم يعالج بشكل منفصل في بحوث اللغة على انه من لفظ (لولا) مضافا اليه فاء سببية كما ان لفظ (فلولا) غير ساري في منطق الناس بكثرة او بوضوح ... في معالجات اللسان العربي (المبين) يكون لعربة العربية حضور مبين فلفظ (فلولا) هو لفظ مركب من (لو .. لا) والفاء حرف مضاف لتمام القصد الشريف كما نقول (اذا فإذا) .. لفظ (فلولا اذا) ينحسر عن منطقنا فلا نستطيع القول (فلولا اذا رحل القوم) بل نستطيع ان نقول (لولا رحيل القوم) ولا نستطيع القول (فلولا اذا نجح الطلبه) بل نقول (لولا نجاح الطلبة) فـ حرف الفاء ولفظ (اذا) وردت في منطق عربي نادر الاستخدام او معدوم الاستخدام في منطق الناطقين مما يدفعنا الى ممارسة منهج الترتيل السباعي المزدوج والقرءان لمراقبة تلك الالفاظ قرءانيا لغرض رسوخ وسيلتنا في تدبر القرءان والتبصرة به وعقلانية النصوص الشريفة فالقرءان بمجمله للذين يعقلون .

1 ـ { ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (سورة البقرة 64) ... { وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللهُ أَوْ تَأْتِينَا ءايَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } (سورة البقرة 118)

2 ـ {
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } (سورة الصافات){ وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ } (سورة البقرة 251)

3 ـ {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ } (سورة التوبة 1222) ... {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا } (سورة النساء 83)

4 ـ {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ
فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ } (سورة الواقعة 57) ... { لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَلَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (سورة الأَنْفال 68)

5 ـ {
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ } (سورة الواقعة 62) .. { وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ } (سورة هود 91)

6 ـ { أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ }{ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ }{ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ
أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ } (سورة الواقعة 70) ... { وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ} (سورة الأَنعام 8)

7 ـ {وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ }{
فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} (سورة يونس97 ’ 98) ... { وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } (سورة يونس 19)

عند تدبر تلك السباعية المزدوجة من القرءان (سبع مثاني والقرءان) يستطيع العقل ان يدرك ان لفظ (فلولا) يقيم البيان في ثبات صفة يؤدي الى ثبات موصوف مرتبط بها و
لفظ (لولا) فيه .. ثبوت الصفة و(عدمها) يؤدي الى اختلال في الموصوف

عقلانية النصوص :

1 ـ ثبوت الصفة (فضل الله عليكم ورحمته) .. ثبوت النتيجة (حماية من الخسران)

2 ـ ثبات انه كان من المسبحين ... ثبات النتيجة (النجاة من بطن الحوت)

3 ـ ثبوت الصفة ان المؤمنين لا ينفرون كافة ... ثبات النتيجة نفر من كل طائفة ينفر

4 ـ ثبات الصفة (نحن خلقناكم) ... ثبات النتيجة . تصدقون .. ما من بشر (لايصدق) انه مخلوق ! بل كل البشر يصدقون انهم مخلوقون حتى الملحدين او الصنميين وعباد الشمس وغيرهم

5 ـ ثبات الصفة (العلم بالنشأة الاولى) سواء في الارحام او في النبات فكل شجرة كبيرة نعلم انها اما نشأة من بذرة او نشأة من جزء من شجرة ام .... ثبات النتيجة انكم (تذكرون) وما من احد لا يذكر النشأة الاولى لكل حي مرئي الا (الفايروسات) فهي لا تزال مجهولة النشأة الاولى !!

6 ـ ثبات الصفة توفر الماء العذب والذي يأتي على شكل دورة كونية (تبخر الماء) ومن ثم (تكاثفه) (ماء المطر) من مصدر الماء المالح في البحار وغيرها الـ أجاج (جذر كيميائي) اسمه (كلوريد الصوديم) فهو متأين بقدرة الخالق العظيم ونتيجة ذلك لا يتبخر الجذر الملحي مع الماء في حين لو بخرنا حامض الكبريتيك او الهيدروليك او النتريك او غيرها ومعها جذور كيميائية مثل الكبريت والكلور والنايتروجين فان بخار تلك الحوامض يحمل معه جذورها وعند تكثيفة يرجع الحامض كما كان جذره في المحتوى المكثف الا جذر كلوريد الصوديوم (الملح) لا يتبخر مع الماء وهي صفة الهية الخلق والدوام وتلك ثبات الصفة .. ثبات النتيجة (تشكرون) والشكر يقع في (شربه) والكفر يقع في عدم شربه الا ان الناس يشربون الماء العذب فهم في الكينونة (يشكرون) وهي صفة ثابتة ايضا

7 ـ ثبات الصفة (مجيء الايات) .. ثبات النتيجة (منفعة الايمان في صفة قوم يونس) وهي صفة مبينة في القرءان الا ان الناس تأتيهم ءاياتها فلا يستثمرونها .. (يونس) لفظ في علم الحرف القرءاني يعني (غلبة حيازه) (تتبادل الرابط) فالحيازة التي لا تتبادل الرابط مع كينونة الخلق فهي لا امان فيها ... ابتكروا من نظم الامان الكثير في الممارسات الحضارية مثل (المواد غير العضوية) وهي ميتة لا حياة فيها وهي لا تتبادل الرابط مع جسد طاعمها لان ارشيف جسد الطاعم ينكرها ولا يستطيع معالجتها بامان فتفحش في جسده في امراض سميت (عصرية) لان الممارسات الحضارية غير امينة .. من يعتمد في مأكله على الغذاء العضوي فقط بلا شراكة الوان غذائية ومواد حافظة وحوامض كيميائية وغيرها فانه يكون قد طبق (واحد) من مرابط لا حصر لها من (مقومات صفة يونس) وعند اكتمال المعالجة في كل الشؤون في مأكل وملبس ومشرب ومسكن فان مقومات قوم يونس تقوم في منفعة ايمانية ترفع من المؤمن فوق المتحضرين وما قوموا من أمان كاذب في ادويتهم ادت الى ارتفاع نسبة الامراض المجهولة السبب في مؤسساتهم !!.. (ءايات الله) مبينة مرئية وهي الصفة الثابتة ... النتيجة (ايمان نافع)

في المعالجة السباعية اعلاه قام (حراك عقلاني) وهو (تفكر) وهو (تدبر) لنصوص القرءان وعقلانيتها عرفنا من خلاله وظيفة (فلولا) وننتقل الى الـ (مثنى) في تلك السباعية في (حراك عقلاني) مع لفظ (لولا) لترسيخ نتيجة ذلك الترتيل السباعي المزدوج في القرءان العظيم


لفظ (لولا) .. ثبوت الصفة وفي (عدمها) يؤدي الى اختلال في الموصوف

1 ـ ثبات الصفة انهم لا يعلمون (عدم العلم) .. خلل الموصوف (
لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللهُ أَوْ تَأْتِينَا ءايَةٌ) بل ءايات الله تأتيهم الا انهم لا يعلمون !

2 ـ ثبات الصفة (عدم) دفع الناس بعضهم بعض ... خلل الموصوف (فساد الارض)

3 ـ ثبات الصفة (فضل الله عليكم) و (عدمه) ... اتباعكم الشيطان

4 ـ ثبات الصفة (كتاب من الله سبق) و(عدمه) .. لمسكم عذاب عظيم

5 ـ ثبات الصفة في (رهطك) وعدمه ... (لرجمناك)

6 ـ ثبات الصفة (عدم نزول ملك) و (عدمه) .. قضي الامر بضياع نظريتهم الفكرية

7 ـ ثبات الصفة (كلمة سبقت من ربك) في اختلافهم عقوبة لهم و (عدمها) يختفي اختلافهم وفيه خلل وقف العقوبة فتتزايد وتنتشر وترسخ كأنها ءاية خلق !! فتفسد الارض ويضيع الرضا .. (حيوة) صفة فيها رابط بدلالة الواو .. (موت) صفة فيها رابط بدلالة الواو ويتم (انتقال) رابط الحياة لـ (نقله) الى رابط (الموت) وهو (نقل ناقل)

من تلك الرحلة الفكرية الشاقة نسبيا خصوصا على المتابعين الجدد لمشروعنا الفكري يتضح ان لفظ (فلولا) يقيم (ثابت صفة) يتبعها (ثابت لـ موصوف)

لفظ (فلولا) في علم الحرف القرءاني يعني (فاعلية فعل بديل) لـ (نقل ناقل رابط) ..
(حيوة) صفة فيها رابط بدلالة الواو .. (موت) صفة فيها رابط بدلالة الواو ويتم (انتقال) رابط الحياة لـ (نقله) الى رابط (الموت) وهو (نقل ناقل) (رابط)

.. (اذا) في علم الحرف يعني (فاعلية مكون) لـ (سريان حيازه) ... بغلت .. لفظ يعني في علم الحرف (محتوى قابض) لـ (نقل حيازة متنحية) .. لفظ (الحلقوم) سيكون (بعد اذن الله) في مشاركة لاحقة ... ما وصلنا اليه في هذه المشاركة هو ان (فلولا اذا بلغت) يعني في المقاصد الشريفة (ثبات صفة لتثبيت موصوف ـ فلولا) لـ (فاعلية سريان حيازه ـ اذا) لـ (محتوى قابض لـ ناقل حيازه متنحية ـ بلغت) .. تلك المذكرات المبنية على (حرفية القرءان) عندما تنتقل الى (العقل) ليراها في ما كتبه الله في الخلق سيرى انه (بداية الموات) او (الطريق الى الموت)

فلولا .. ثبات صفة لثبات موصوف والصفة هي (سريان حيازة ـ اذا) وثبات الموصوف في (محتوى قابض لناقل حيازه متنحية ــ بلغت) وهو يقع في (الحلقوم) وهو لفظ قليل الاستخدام في منطقنا نأمل ان يهبنا ربنا الرشاد في بيانه في المشاركة التالية

السلام عليكم