سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

عصا موسى في التكوين ! » آخر مشاركة: الاشراف العام > غنم القوم نفشت في الحرث » آخر مشاركة: الاشراف العام > إنما تنذر من إتبع الذكر » آخر مشاركة: الاشراف العام > لماذا سمي النبي أميا ؟ » آخر مشاركة: وليدراضي > قيام الطاقة الطاهرة : بوسيلة ( تشغيل العدة الملائكية مع صحبة النار) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ » آخر مشاركة: وليدنجم > يوم القيامة في ثقافة الدين » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الزمان وذاكرة الخلق » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > "حول" في القرآن الكريم » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > مصافحة النساء » آخر مشاركة: وليدنجم > هل هناك عذاب للقبر ؟ وما دليل ذلك من القرءان والسنة ؟ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > ميثاق المصلين » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ ..!! من هم ..؟؟ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > حقيقة النفط في قرءان يقرأ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > كالعديد من المكتشفات الفطرية : اكتشف كيف ثم اكتشاف (الصابون ) بالصدفة !! » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ما المسغبة ؟ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (11) الميتة » آخر مشاركة: الاشراف العام > الكيماويات المنزلية… الموت المتسلل إلى بيوتنا ! ( منقول للافادة ) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > العقل الموسوي وقراءة في الآية " وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا " » آخر مشاركة: وليدراضي > تساؤلات عربية خليجيه » آخر مشاركة: وليدراضي >
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: بكة من بكى

  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,448
    التقييم: 215

    بكة من بكى


    بكة من بكى


    من اجل حضارة اسلامية معاصرة


    ليس من السهل ان تطرح علوم مكة الكبرى كمنشورات متفرقة الا ان الغاية تنحسر في اثارة العقول تجاه تلك العلوم لتقوم في حاضرة المسلمين رغبة في احتظان العلوم العقائدية بعيدا عن عبادة اللفظ القرءاني والتغني به والسجود والركوع للفظ مجرد من المعنى التكويني له فالله قد سطر في القرءان الفاظا تكمن تحتها مقاصده الشريفة وعلى المسلمين الوصول الى تلك المقاصد لمعرفة حقيقة القرءان ووظيفته التكوينية في حملة العقيدة بعيدا عن عبادة الالفاظ والدوران حولها لغويا وعربيا وتاريخيا دون مساس مقاصد الله فيها

    (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ) (آل عمران:96)

    لا يخلو النص من غرابة لغوية في (للذي) ولم يأتي النص كما اعتاد الناس (الذي ببكة) بل (للذي) وهو لفظ نادر الاستخدام في السنة الناس ..!!

    ذو .. ذا .. ذي .. الذي .. للذي ... وهو لفظ يستخدم للاشارة الى صفة مثل (ذو القرنين) و (ذا النون) و (ذي ظفر) ...

    الذي ... هو ان ذي معرفة في العقل وذلك يعني في عربية العقل ان الصفة معرفة في العقل فنقول (الشخص الذي رأيته في السوق) فتلك دلالة معرفة صفة الرجل في العقل ...

    لذي ... تعني في عربية العقل المبين ان الصفة منقوله لموصوف اخر مثلها نقول (ان السلطة لذي النفوذ) أي ان هنلك صفة للسلطة تنتقل لصفة النفوذ ومثلها نقول ( تعطى الصدقة لذي الحاجة) فتكون صفة الصدقة منقولة لصفة الحاجة اليها ...

    للذي ... في فطرة العقل العربي تقوم نقلتان للصفة وليس نقلة واحدة كما في (لذي) وذلك حبو عقلاني عربي على اللفظ لمعرفة المقاصد بدلالة تكرار حرف اللام ..

    اذن هنلك صفة (اول بيت) للناس (ان اول بيت وضع للناس) وهذه الصفة تحمل صفة (الاول) فيها صفتان منقولتان (للذي) ... ببكة ... فما هي المقاصد الشريفة في بكة ..؟؟ ولماذا (ببكة) وليس (بكة) ...

    لفظ بكة في بناء عربي فطري هو (بك .. بكى .. بكاء .. بكيا .. بكة .. )

    من فطرة اللسان العربي المبين نمسك بالقصد فنقول (ايها الشرطي بك نستعين على السارق) ... لفظ (بك) حمل قصد معرف بصفتين .. الاولى ... صفة الشرطة ... الثانية .. صفة السارق ... وهنا تقوم في العقل ان لفظ (بك) ربط بين صفتان واحدة في الحيازة واخرى في كينونة المربوط (الشرطي) ... ننتقل الى النص القرءاني لنراقب دقة هذا الترشيد

    (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ) (المؤمنون:97)

    لفظ (بك) في النص الشريف ربطت بين صفتان .. الاولى ... صفة الرب في قدرته ... الثانية ... همزات الشياطين ...

    اذن العقل لا بد ان ينثني امام نتاج علمي في لسان عربي مبين ان (بك) هي رابط قابض لماسكة بين صفتان ... صفة ممسكة في حيازة المتكلم وصفة ممسكة في حيازة اخرى ... كأن تكون عند الرب في قوته التكوينية او ممسكة عند الشرطي وفي سلطانه على السارق .

    عندما يكون اللفظ (بكي) وهو من بكاء حيث يكون البكاء رابط لصفتين ايضا ... الاولى ... الصفة القاسية التي تعرض لها الشخص كموت عزيز او ظلم شديد او عاطفة شديدة ... والثانية ... هي التغيرات البايوفيزيائية في وجه وصوت الباكي ... التغير الكبير في سحنات وجه الباكي ... والنحيب بالصوت ... والدموع ... كل تلك هي تغيرات فيزيائية وبايوفيزيائية تساهم فيها مجموعة من اعضاء جسد الباكي ...

    التاء في اخر اللفظ دليل (حاوية) او (وعاء) الصفة وهو من لسان عربي مبين ايضا فنقول (سفر .. سفرة ... شرب ... شربة ... صر ... صرة ... ساقي .. ساقية ... ) التاء دليل وجود حاوية احتوت الصفة في وعاء كالساقية والشربة و الصرة ...

    بك ... بكة ... فتكون (بكة) هي حاوية (بك) ولما كانت (بك) رابطة فتكون (بكة) حاوية الربط لصفتان الاولى منها ... (اول بيت) ... الثانية ... (للناس) وتظهر ثنائية حرف اللام في (للناس) لتأكيد نقلتان للصفة في (ناس) كما هي نقلتان للصفة في (للذي) بدلالة حرفي اللام الدال على نقل الصفة كما نقول (لك) او (له) فحرف اللام دليل نقل الصفه ...

    تلك الحاوية لم تكن (بكة) فقط بل هي (ببكة) وذلك يعني ان تلك الحاوية فيها قابضتان للصفة ... وهما (الكعبة وبيت الله الحرام) جمعهما الله في (ببكة) حيث يتضح البيان الالهي في ان الكعبة كعبة وبيت الله الحرام كينونة اخرى

    (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ)(المائدة: من الآية97)

    للذي ... قلنا فيها نقلتان للصفة ... ببكة .. رابطان للقبض ... للناس نقلتان ايضا .. النتيجة تكون (مباركا) و (هدى) للعالمين وللعالمين صفتان منقولتان ايضا بدلالة حرفي اللام ... وهما عالمان صوري ولاصوري (مادي ولا مادي) .. أي ان الاثر الذي تحدثه مكة في الناس له مسربان الاول في (العقل) الثاني في (نشاط المسلم المادي) وهما عالمان والله ربهما ... وببكة يتم نقل الصفات نقلتان وربطهما بقابضان يقبضان

    (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج:33)

    ننصح بالاطلاع على موضوع منشور (قطبا العقل) تحت الرابط


    قــطـبـا الـعـقــل

    تلك اثارات (مجرد اثارات) في علوم مكة نطرحها للتذكير عسى ان تتلقفها عقول تبحث عن العلم العقائدي


    الحاج عبود الخالدي

  2. #2
    عضو
    رقم العضوية : 444
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    المشاركات: 3
    التقييم: 10

    رد: بكة من بكى


    اسمح لي سيدي بأن أشارك في هذا الموضوع الجميل الثري بالمعلومات وخصوصا من واحد في مثل علمك

    وبما أنني جديد لديكم وطالب للعلم وباحث ولاهث وراء الحقائق التي لا تستقى إلا من معينها فأحب طرح رد - ليس لي - بل وجدته أثناء بحثي عن هذا الموضوع راجيا الإطلاع عليه والرد عليه وهو يتكلم أصل بعض ألفاظ القرآن ومن ضمنها كلمة بكة :



    لن احاول تدوين ما تمنحنا اياه المعجمية العربية في شأن مكة
    فلقد جربت ، وانتهيت الى انني احتاج الى مؤلف صغير اذا تناولت الأمر من خلالها وبمختلف ظواهره

    لذا سأحيل الى مصدر واحد حاول الأحاطة بآراء علماء اللغة حول مكة وهو كتاب معجم البلدان للحموي في المادة ذاتها
    وانهى مطالعته برأي له ، لا يخلو من طرافة واقتراب من المناخ الذي تحيل اليه المفردة ، فلقد قال الحموي (وقال عبيد الله الفقير اليه وجدنا انها سمّيت مكة من مكّ الثدي اي مصّه ، لقلة مائها ، كانوا يمتكون الماء : اي يستخرجونه )

    وهناك من علماء اللغة من ذهب الى ان الأمر لا يعدو الأبدال بين حرفي الميم والباء ، وهو ابدال معروف ليس في اللغة العربية وحدها ، بل وفي الساميات ايضا فهما حرفان شفهيان مجهوران متقاربان في المخرج والصفة ، لذا كثر تبادلهما .
    واسوق امثلة سريعة من العربية لبيان الأبدال بين حرفي الميم والباء : كثب وكثم ( جمع ) ، كبح و كمح ، بتر ومتر ، بحت ومحت ( خالص ) يشب ويشم ، غيهب وغيهم ، كعسب و كعسم ( هرب ) ، اسهم واسهب في الكلام ، زردب و زردم ( خنق ) ، الرباء والرماء ( الزيادة ) ، اربد وارمد وجمهرة واسعة من المفردات .

    اما الأبدال بين الحرفين في بعض اللغات السامية ( الجزيرية ) الأخرى ، فيمكن ملاحظته في : في العبرية ترد مفردة ( رب ) بباء مثلثة ( P ) لتطلق على العظيم والسامي ، وعندما نبدل باءها المثلثة ميما سنحصل على ( رام ) بذات المعنى وهما من اسماء الله الحسنى بالعبرية ، مع الأشارة الى ان رب من المشترك السامي ( أي الذي تشترك فيه اكثر من لغة جزيرية قديمة ) .
    وبين العربية والعبرية ترد مفردة ( بحن ) للأختبار والأمتحان وفي العربية جذر ( محن ) يمنحنا الدلالة ذاتها .
    وذات الفعلين يردان بلفظهما في السريانية ايضا ، أي ان بحن السريانية تقابلها محن العربية .
    وايضا مفردة ( زبنا ) السريانية ، بباء مثلثة P وتعني الزمن والوقت والحين ، تقابلها زمن العربية .

    يرى بعض علماء الساميات ان اصل مفردة مكة يعود الى اللغة الحبشية في صورة مفردة ( مكورابا ) بمعنى معبد او هيكل ، ومن الضروري ان نعرف ان اسم الحبشة ذاته يعود الى قبيلة ( حبشت) السامية المهاجرة ، ورغم ان في الحبشة اجناسا من الساميين والكوشيين والأفارقة ، وان عدد لغاتها من هذه الأصول يبلغ قرابة الأربعين لغة ، الأ ان اللغات السامية التي حملتها العشائر العربية الجنوبية ، أماتت العديد من اللغات الأصلية المعزولة ، ومن هنا سيكون من اليسير علينا معرفة ان اوسع لغتين متداولتين في الحبشة وهما الأمهرية والجعزية من اصل سامي جزيريّ ، وهذا سيقودني الى الحديث عن سامية مفرة مكورابا .

    واجد ان بحثنا عن اصل مفردة مكة او بكة يجب ان يتجه الى المعجمية السامية ومايمكن ان تمنحنا اياه من مفاتيح .
    يرى الباحث عبد الحق فاضل ان الها بابليا اسمه ( بكه) والكاف هنا تشبه صوت الجيم الأكدي او الجيم المصرية ، هو الأصل الذي خرجت عنه المفردة .
    ولقد ذهب مذهبا عسيرا في اشتقاق نظائر له او حتى في تأصيله .

    واقول ان هذا الأمر يقترب كثيرا من الحقيقة ، رغم ان الأستاذ عبد الحق فاضل غفل وبشكل كامل عن الأبدال في الساميات ، الذي يجعلنا نقف قريبين جدا من فهم اصل الجذر ونبتعد عن الوعورة التي تقود اليها محاولة التأصيل .
    فهذا الأله البابلي كان معروفا منذ مايزيد على الألفي عام قبل الميلاد ، ومازالت آثاره يمكن تلمسها في مفردة بغداد ، التي لم يعد بالأمكان تأصيلها واشتقاقها من المعجمية الفارسية بسبب ان حجرة للحدود اكتشفت في موقع بغداد الحالية كان يحمل اسمها وتعود الحجرة الى ايام الملك البابلي حمورابي ، الملك السادس من ملوك سلالة بابل الأولى ، ولقد دام حكمه من 1792 ــ 1750 ق. م ، وهو صاحب الشريعة المعروفة . وكانت الحجرة تشير الى ان هذا الموقع تحفظ في اسلحة واعتدة الجيوش البابلية .

    الأشكال الكبير الذي وقع في الدكتور عبد الحق فاضل رحمه الله انه لم يتمكن من تعريف الأله البابلي ولا كيف انتقل من البابلية الى جنوبي الهلال الخصيب ولو بكلمة واحدة ليتمكن من تعزيز طرحه وكيف دخل الى هذا النسيج اللغوي وماهي صوره الأخرى .
    وهذه كانت اسبابا لعدم الأخذ برأيه
    وهنا اريد التأكيد على ان الأله ( بكه ) تواتر تداوله حتى الدولة البابلية في عصرها المتأخر ( الكلدانية ) في صورة بل التي قلب الفرس لامه غينا كما هو معروف في ان اللسان الفارسي يقلب اللام السريانية غينا ، حتى عدّ عالم الساميات لسترانج ان الأصل في بغداد هو بلداد وداد مفردة كلدانية مازالت متداولة في العامية العراقية وتعني حبيبي ، ويكون جماع المفردة ( بل حبيبي ) .
    لا اريد الأستطراد في هذه المفردة وخصوصا شطرها الثاني (داد) الذي يحتاج بيان اصله الى بحث مستقل . واعود الى التذكير اننا سنجدها ايضا في ( بعلبك ) وبعل مفردة من المشترك السامي وتعني السيد والرفيع واما شطر المفردة الثاني فهو ( بك ) الأله البابلي الذي شاع في الهلال الخصيب وقبائله ودويلاته القديمة .

    وهنا اريد التأكيد على ان المفردة هاجرت بأتجاه معجميات اخرى كالمعجمية الفارسية في صورة ( باك ) بباء مثلثة p وتعني الطاهر والصافي وهي صفة تُطلق على الصحابي الجليل سلمان الفارسي . وهذا الأمر شائع بين اللغات اذ تهاجر المفردات من لسان الى آخر وتخضع لقوانينه اللغوية والأشتقاقية المختلفة .

    ومن هنا اجد ان مكورابي المفردة الحبشية التي يُعتقد انها اصل كلمة مكة ، هي ذات اصل سامي يعود الى الأله البابلي ( بكه ) بأبدال الباء ميما كما رأينا ومن ( رب ) المفردة المشتركة بين اللغات الجزيرية القديمة والتي تعني العالي والرفيع والعظيم .
    وكما نعرف فأن الملك البابلي نيوبيد امتدّ نفوذه الى تيماء وما يحيطها ولقد مكث بنفسه هناك عقدا كاملا لمحاربة الفراعنة ، وقد يكون الأسم قد شاع وانتشر في هذا المحيط السامي حتى صار متلازما مع المدن المقدسة كما في بغداد وبعلبك بأضافته الى مفردات وآلهة اخرى .
    اما في مكة فلقد دخلها دون ان يطرأ عليه شيء سوى الأبدال وماتخضع له المفردات عند دخولها الى بيئة جديدة .

  3. #3
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,448
    التقييم: 215

    رد: بكة من بكى


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأمير مشاهدة المشاركة
    اسمح لي سيدي بأن أشارك في هذا الموضوع الجميل الثري بالمعلومات وخصوصا من واحد في مثل علمك

    وبما أنني جديد لديكم وطالب للعلم وباحث ولاهث وراء الحقائق التي لا تستقى إلا من معينها فأحب طرح رد - ليس لي - بل وجدته أثناء بحثي عن هذا الموضوع راجيا الإطلاع عليه والرد عليه وهو يتكلم أصل بعض ألفاظ القرآن ومن ضمنها كلمة بكة :



    لن احاول تدوين ما تمنحنا اياه المعجمية العربية في شأن مكة
    فلقد جربت ، وانتهيت الى انني احتاج الى مؤلف صغير اذا تناولت الأمر من خلالها وبمختلف ظواهره

    لذا سأحيل الى مصدر واحد حاول الأحاطة بآراء علماء اللغة حول مكة وهو كتاب معجم البلدان للحموي في المادة ذاتها
    وانهى مطالعته برأي له ، لا يخلو من طرافة واقتراب من المناخ الذي تحيل اليه المفردة ، فلقد قال الحموي (وقال عبيد الله الفقير اليه وجدنا انها سمّيت مكة من مكّ الثدي اي مصّه ، لقلة مائها ، كانوا يمتكون الماء : اي يستخرجونه )

    وهناك من علماء اللغة من ذهب الى ان الأمر لا يعدو الأبدال بين حرفي الميم والباء ، وهو ابدال معروف ليس في اللغة العربية وحدها ، بل وفي الساميات ايضا فهما حرفان شفهيان مجهوران متقاربان في المخرج والصفة ، لذا كثر تبادلهما .
    واسوق امثلة سريعة من العربية لبيان الأبدال بين حرفي الميم والباء : كثب وكثم ( جمع ) ، كبح و كمح ، بتر ومتر ، بحت ومحت ( خالص ) يشب ويشم ، غيهب وغيهم ، كعسب و كعسم ( هرب ) ، اسهم واسهب في الكلام ، زردب و زردم ( خنق ) ، الرباء والرماء ( الزيادة ) ، اربد وارمد وجمهرة واسعة من المفردات .

    اما الأبدال بين الحرفين في بعض اللغات السامية ( الجزيرية ) الأخرى ، فيمكن ملاحظته في : في العبرية ترد مفردة ( رب ) بباء مثلثة ( P ) لتطلق على العظيم والسامي ، وعندما نبدل باءها المثلثة ميما سنحصل على ( رام ) بذات المعنى وهما من اسماء الله الحسنى بالعبرية ، مع الأشارة الى ان رب من المشترك السامي ( أي الذي تشترك فيه اكثر من لغة جزيرية قديمة ) .
    وبين العربية والعبرية ترد مفردة ( بحن ) للأختبار والأمتحان وفي العربية جذر ( محن ) يمنحنا الدلالة ذاتها .
    وذات الفعلين يردان بلفظهما في السريانية ايضا ، أي ان بحن السريانية تقابلها محن العربية .
    وايضا مفردة ( زبنا ) السريانية ، بباء مثلثة P وتعني الزمن والوقت والحين ، تقابلها زمن العربية .

    يرى بعض علماء الساميات ان اصل مفردة مكة يعود الى اللغة الحبشية في صورة مفردة ( مكورابا ) بمعنى معبد او هيكل ، ومن الضروري ان نعرف ان اسم الحبشة ذاته يعود الى قبيلة ( حبشت) السامية المهاجرة ، ورغم ان في الحبشة اجناسا من الساميين والكوشيين والأفارقة ، وان عدد لغاتها من هذه الأصول يبلغ قرابة الأربعين لغة ، الأ ان اللغات السامية التي حملتها العشائر العربية الجنوبية ، أماتت العديد من اللغات الأصلية المعزولة ، ومن هنا سيكون من اليسير علينا معرفة ان اوسع لغتين متداولتين في الحبشة وهما الأمهرية والجعزية من اصل سامي جزيريّ ، وهذا سيقودني الى الحديث عن سامية مفرة مكورابا .

    واجد ان بحثنا عن اصل مفردة مكة او بكة يجب ان يتجه الى المعجمية السامية ومايمكن ان تمنحنا اياه من مفاتيح .
    يرى الباحث عبد الحق فاضل ان الها بابليا اسمه ( بكه) والكاف هنا تشبه صوت الجيم الأكدي او الجيم المصرية ، هو الأصل الذي خرجت عنه المفردة .
    ولقد ذهب مذهبا عسيرا في اشتقاق نظائر له او حتى في تأصيله .

    واقول ان هذا الأمر يقترب كثيرا من الحقيقة ، رغم ان الأستاذ عبد الحق فاضل غفل وبشكل كامل عن الأبدال في الساميات ، الذي يجعلنا نقف قريبين جدا من فهم اصل الجذر ونبتعد عن الوعورة التي تقود اليها محاولة التأصيل .
    فهذا الأله البابلي كان معروفا منذ مايزيد على الألفي عام قبل الميلاد ، ومازالت آثاره يمكن تلمسها في مفردة بغداد ، التي لم يعد بالأمكان تأصيلها واشتقاقها من المعجمية الفارسية بسبب ان حجرة للحدود اكتشفت في موقع بغداد الحالية كان يحمل اسمها وتعود الحجرة الى ايام الملك البابلي حمورابي ، الملك السادس من ملوك سلالة بابل الأولى ، ولقد دام حكمه من 1792 ــ 1750 ق. م ، وهو صاحب الشريعة المعروفة . وكانت الحجرة تشير الى ان هذا الموقع تحفظ في اسلحة واعتدة الجيوش البابلية .

    الأشكال الكبير الذي وقع في الدكتور عبد الحق فاضل رحمه الله انه لم يتمكن من تعريف الأله البابلي ولا كيف انتقل من البابلية الى جنوبي الهلال الخصيب ولو بكلمة واحدة ليتمكن من تعزيز طرحه وكيف دخل الى هذا النسيج اللغوي وماهي صوره الأخرى .
    وهذه كانت اسبابا لعدم الأخذ برأيه
    وهنا اريد التأكيد على ان الأله ( بكه ) تواتر تداوله حتى الدولة البابلية في عصرها المتأخر ( الكلدانية ) في صورة بل التي قلب الفرس لامه غينا كما هو معروف في ان اللسان الفارسي يقلب اللام السريانية غينا ، حتى عدّ عالم الساميات لسترانج ان الأصل في بغداد هو بلداد وداد مفردة كلدانية مازالت متداولة في العامية العراقية وتعني حبيبي ، ويكون جماع المفردة ( بل حبيبي ) .
    لا اريد الأستطراد في هذه المفردة وخصوصا شطرها الثاني (داد) الذي يحتاج بيان اصله الى بحث مستقل . واعود الى التذكير اننا سنجدها ايضا في ( بعلبك ) وبعل مفردة من المشترك السامي وتعني السيد والرفيع واما شطر المفردة الثاني فهو ( بك ) الأله البابلي الذي شاع في الهلال الخصيب وقبائله ودويلاته القديمة .

    وهنا اريد التأكيد على ان المفردة هاجرت بأتجاه معجميات اخرى كالمعجمية الفارسية في صورة ( باك ) بباء مثلثة p وتعني الطاهر والصافي وهي صفة تُطلق على الصحابي الجليل سلمان الفارسي . وهذا الأمر شائع بين اللغات اذ تهاجر المفردات من لسان الى آخر وتخضع لقوانينه اللغوية والأشتقاقية المختلفة .

    ومن هنا اجد ان مكورابي المفردة الحبشية التي يُعتقد انها اصل كلمة مكة ، هي ذات اصل سامي يعود الى الأله البابلي ( بكه ) بأبدال الباء ميما كما رأينا ومن ( رب ) المفردة المشتركة بين اللغات الجزيرية القديمة والتي تعني العالي والرفيع والعظيم .
    وكما نعرف فأن الملك البابلي نيوبيد امتدّ نفوذه الى تيماء وما يحيطها ولقد مكث بنفسه هناك عقدا كاملا لمحاربة الفراعنة ، وقد يكون الأسم قد شاع وانتشر في هذا المحيط السامي حتى صار متلازما مع المدن المقدسة كما في بغداد وبعلبك بأضافته الى مفردات وآلهة اخرى .
    اما في مكة فلقد دخلها دون ان يطرأ عليه شيء سوى الأبدال وماتخضع له المفردات عند دخولها الى بيئة جديدة .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نرحب بكم اخي الامير في هذا (المكون الفكري) المتواضع الذي ليس فيه تلميذ ومعلم بل فيه (تذكرة) من قرءان الله وهي سنة نبوية (كبرى) مسطورة في القرءان

    المعين الذي نتكيء عليه فكريا هو (القرءان) بلسانه العربي المبين اما الموارد التاريخية فهي لا تغني حاجة الباحث القرءاني المعاصر فمفاهيم الناطقين في ازمانهم اختصت بهم هم فحراك النطق يتغير بين الاجيال فتختفي الفاظ وتولد الفاظ وتختلف مفاهيم الناس حول لفظ محدد كما هو ظاهر في مشاركتكم الغنية في مواردها اما القرءان بصفته الدستورية فهو (ثابت لفظي) نسعى لادراك (ثوابته) من خلال منهج مستقرأ من القرءان نفسه فالنطق (فطرة خلق) لها مقومات دائمة في العقل البشري لان الله خلقها وحين تقترن الفطرة العقلية بالقرءان فان (الذكرى) تقوم في العقل البشري فيكون القرءان بصفته المسطورة فيه

    {إِنَّ هَـذَا الْقُرءانَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً }الإسراء9

    فهو المعين الذي نتكيء عليه فكريا وتطبيقيا من اجل (فهم القرءان) اما الفهم المنسوخ من ماضي القرءان او ماضي الناطقين فلا يمتلك (الزام دستوري) كما يملكه القرءان الذي يهدي للتي هي اقوم لذلك تجدنا نبتعد عن الرواية سواء كانت لفظية او كانت حاملة لمادة عقائدية ذلك لان الرواية وان صدقت فهي غير ملزمة لانسان اليوم والذي يختلف في تطبيقاته في كل شيء من (مأكل وملبس ومسكن وسفر وحضر واستشفاء وتعلم و .. و .. و ) فلا يوجد شيء نمارسه اليوم يشبه الامس فكيف نلزم انفسنا بالفاظ فهمت في الامس وكان لهم الحق ان يفهموها كما روجوا لها الا اننا حين نتحرر من الماضي نفهم الاسماء والالفاظ القرءانية بما هو من حقنا فهم (شربوا الماء) و (فسروا الماء بعد الجهد بالماء) لان يومهم لم يكن مثل يومنا المعروف عنه بـ (زمن العلم) فالماء الذي نشربه اليوم هو من عنصرين من الغاز وقد تكشفت حقائق التكوين بشكل واسع مما جعل انسان اليوم يفهم الاشياء بشكل يختلف عن الماضي

    نحن نسعى لطرح مشروعنا الفكري دون اي الزام للاخر ولا نمتلك رغبة في اقناع الاخر او رغبة في فرض رأي على الاخر بل نقيم (تذكرة) وتلك الصفة لا تملك اي نوع من الالزام او من الموصوف بصفة (معرفة مكتسبة) فالمعرفة هنا لا تقوم بالمناقلة بل بتذكير الاخر وتلك (امارة) يمتلكها كل عقل بشري فلا تقام ذكرى اجبارية في عقل الاخر

    اللسان العربي المبين قالوا فيه (لسان قريش) الا ان القرشيين عجزوا عن افهامنا مقاصد الله في الحروف المقطعة والقرشيين انفسهم قالوا ان (اسم قرءان) لم يكن فيهم وقالوا ايضا ان القرءان حمل الفاظا غير عربية النشيء مثل (اباريق .. سرابيل .. روم .. و .. و .. 700 لفظ ءاخر) جمعها احد الباحثين قال فيها المفسرون انها من لغات غير عربية

    تبقى رغبة الباحث هي الفيصل في البراءة من الماضي او التمسك بالماضي فالله وعد (ابراهيم) ان يريه ملكوت السماوات والارض ليكون (من الموقنين) والله يقول من يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ... السابقون اثخنوا القرءان اختلافا ولا يمكن لحزمة كبيرة جدا من المختلفات ان تجعل حامل القرءان (اليوم) قادرا على ان يجعل القرءان دستورا له ولعياله وكيانه فنرى حملة القرءان في يومنا (شتى) لان ماضيهم مشتت مختلف لا يغني الحقيقة نورا لنراها

    نشكركم على مساهمتكم ونحن نسعى مثلكم وننقل ما قال العرب في بعض الالفاظ لغرض بيان اختلافها ... في ليال عشر قالوا 34 قول .. في (وعلى الاعراف رجال) قيل فيها 18 قول اما في الحروف المقطعة فقالوا وقالوا ويختتمون قولهم (علمها عند الله) فيثور العقل ويسأل اذا كان علمها حصرا عند الله فهل من الحكمة ان يجعلها الله ءايات في القرءان ويقول لنا ان ءايات القرءان (مفصلات) (مبينات)

    لا ندري ان كان حديثنا معكم يحمل (ادوات نفور فكري) او انه يحمل (ادوات وئام فكري) الا اننا ندرك جيدا ان مشروعنا الفكري محكوم بـ (النفور) لان جيلنا ينفر الى ما تدبره الاباء في الدين الا العلم والممارسات الحضارية فانهم يتلقفوها من مصادرها البعيدة عن الاسلام وكأنها مأتية من إله متحضر ... في القرءان يقول ربنا (واغضض من صوتك) ورجال ديننا يستخدمون مكبرات صوت (معاصرة) تضخم صوت الخطيب (2000 مرة) وكأن القرءان ليس الا كتاب مقدس له اصول في القراءة والتجويد وليس له اصول في التطبيق

    السلام عليكم

  4. #4
    عضو
    رقم العضوية : 444
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    المشاركات: 3
    التقييم: 10

    رد: بكة من بكى


    سيدي الكريم /
    أشكر لك تفاعلك مع ردي وعلى تساؤلي وأشكر تواضعك
    وأخبركم أنني تجاوزت العقد الرابع من عمري وأمضيت أكثر من عقد في البحث في لغة القرآن بعد أن أبليت كتب التفاسير قراءة ولكنني لم أقتنع بها - شاكرا لهم جهودهم - إلا إنها كانت تناسب حياتهم وظروفهم وإمكاناتهم ولم تعد تتناسب مع زماننا هذا , ولذا ظهر كثير من المجتهدين والمفسرين الجدد معتمدين على أبحاث ودراسات وأجهزة لدراسة لغة القرآن للتعمق فيه وفهمه فهما دقيقا يتناسب مع قدراتنا وحاجاتنا وحاجة الدين لها اليوم في ظل البعد الديني والفكري فأصبحنا نغرق في ظلمات الجهل بالرغم من الإنفجار المعرفي بسبب تكاسلنا واعتمادنا على غيرنا في كل حياتنا حتى تخلفنا ......


    ونحن على اتفاق إن شاء الله تعالى
    ولكم جزائل الشكر

  5. #5
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,325
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    رد: بكة من بكى


    السلام عليكم

    مقتبس :

    ليس من السهل ان تطرح علوم مكة الكبرى كمنشورات متفرقة الا ان الغاية تنحسر في اثارة العقول تجاه تلك العلوم لتقوم في حاضرة المسلمين رغبة في احتظان العلوم العقائدية بعيدا عن عبادة اللفظ القرءاني والتغني به والسجود والركوع للفظ مجرد من المعنى التكويني له فالله قد سطر في القرءان الفاظا تكمن تحتها مقاصده الشريفة وعلى المسلمين الوصول الى تلك المقاصد لمعرفة حقيقة القرءان ووظيفته التكوينية في حملة العقيدة بعيدا عن عبادة الالفاظ والدوران حولها لغويا وعربيا وتاريخيا دون مساس مقاصد الله فيها


    لا نملك ازاء هذه المقدمة الا ان نكرر ماذكره بعض اعضاء المعهد في احدى مداخلاتهم .. وهو احساس وقول صادق لكل من قرء لعلم هذا المعهد المباركة وكان معنا فيها :


    (لا أخفي حقاً أني كلما قرأت مواضيع ( المعهد ) احس أن المسلمين يحتاجون إلى مادة إسلامية يمكن أن تقيم الإسلام اليوم فقيامة الدين الإسلامي في ماضيه سوف لن تنفعنا في بناء إسلام يرضاه الله ، لأن المادة الإسلامية من التاريخ اليوم معطلة ) .


    قول حق .... فمتى نشهد رباط اهل الحق حول هذه العلوم ...
    من اجل نهضة قرءانية علمية علوية و قدسية .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137