السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصل المعهد استفسار من أخت فاضلة تسأل عن موضوع : بكاء السماء والارض؟ نوجه ذات الاستفسار للآخ الفاضل الحاج عبود الخالدي - جزاه الله عنا كل خير .
نص الاستفسار :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي اليوم بالتحديد عن آيتين كونيتين هما السماء والأرض
هناك آية تقبع بجمالها في سورة الدخان" فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين" الآية29 ..فمادام ربي قال أنها تبكي فهي تبكي ولن أجادل في الله وهو خالقي
لكن هل نستطيع أن نثبت علميا أن السماء والأرض تبكيان؟
مع وافر الشكر والتقدير

رد فضيلة الحاج عبود الخالدي :

بكاء السماء :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان تبكي السماء فهو موصوف في القرءان بوصف في مثل قرءاني
(وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ * فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ * وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ * كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ) (الدخان:29 )
المثل القرءاني يصف ان تدمير القوم المجرمين (هولاء قوم مجرمون) لا يبكي السماء عليهم ولا الارض .. يقابله في العقل ان الموصوفين في جنب الله (تبكي عليهم السماء والارض) وهو نهج قرءاني في الخطاب الشريف

(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)(الممتحنة: من الآية8)
(وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) (الجـن:15)
فالله يحب المقسطين وهو يعني (يكره) القاسطين في الوجه الثاني للمعادلة الفكرية فحين يكون ان الارض ما بكت على المجرمين فتكون قد بكت على من قام الاجرام بحقهم ..
نحن نعرف عندما يبكي الانسان ولا نعرف كيف يبكي الحيوان والنبات وكلها مخلوقات .. فكيف تبكي السماء وما هو القصد الالهي ..!! اذا عرفنا مقاصد الله في البكاء نعرف كيف تبكي السماء والارض على بشر مخلوقين ..
الكعبة في القرءان سميت (بكة) وبكة من (بكى) وهنلك ادراج تحت عنوان (بكة من بكى) .. عسى ان يكون لمراجعتها فائدة ،من هنا :
بكة من بكى

نتيجة تلك المعالجات تكون :

ان (ما بكت عليهم السماء) يعني ان السماء لم (لم تحتوي قابضة ماسكتهم) فهم كانوا يتصرفون فيها كما يريدون فعندما يسرق السارق فان الله لن ينزل عليه شرطي ليوقف (يقبض) فاعلية يده السارقة بل الله يشير في ذلك النص انهم يفعلون مايشاءون الا ان نظم الله ارتدادية فيهم فيكون الهلاك والدمار مصيرهم وهم لا يشعرون ... مثلما نقول لشخص يخطأ كثيرا ولا يسمع النصح (نحن لن نبكي عليك ان سجنت) لانك انما سجنت باخطاءك ..سلام عليكم .